مسؤول فلسطيني: 15 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة
تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT
شعبان بلال، وكالات(عواصم)
أخبار ذات صلةأكد محمد مصطفى، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، أمس، أن إعادة بناء الوحدات السكنية في غزة ستتطلب ما لا يقل عن 15 مليار دولار، وذلك بعد أن أدت الحرب التي تشنها إسرائيل إلى تسوية مساحات واسعة من القطاع بالأرض.
وأضاف، خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن القيادة الفلسطينية ستركز، على المدى القصير، على المساعدات الإنسانية بما في ذلك الأغذية والمياه، لكن التركيز سيتحول في نهاية المطاف إلى إعادة الإعمار.
وأدت الحرب إلى نزوح أغلب سكان القطاع وعددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، ونزح بعضهم عدة مرات، وأحدثت أزمة إنسانية مع تناقص الأغذية والوقود والمستلزمات الطبية. وقال مصطفى: «إذا استمرت الحرب في قطاع غزة، فمن المرجح أن يودي الجوع بحياة أشخاص أكثر ممن قد يُقتلون في الحرب».
وأفاد أن الخطوات الأولى ينبغي أن تتمثل في إعادة الأغذية والأدوية والمياه والكهرباء إلى القطاع المحاصر.
ودمرت حملة إسرائيل في غزة، مناطق كبيرة من القطاع الفلسطيني، وتسببت في مقتل 24 ألفاً وإصابة ما يقارب 61 ألفاً، حسبما يقول مسؤولون صحيون في القطاع.
من جهتها، أعلنت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار سيجارد كاخ، أمس، أنها ستعمل على إدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات إلى سكان قطاع غزة.
ووصلت كاخ، أمس، إلى مطار العريش الدولي بشمال سيناء لمراقبة العراقيل والمعوقات أمام دخول الشاحنات التي تحمل آلاف الأطنان الغذائية المفترض وصولها لأهالي قطاع غزة.
وثمنت كاخ الدور المصري في استقبال وتجهيز وإنفاذ المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدة ضرورة وقف إطلاق النار.
ووجهت كاخ كل التقدير لجمعية الهلال الأحمر المصري للجهد الكبير في تجهيز هذا الكم من المساعدات وتسهيل تدفقها إلى قطاع غزة. وأجرت المنسقة الأممية لقاءً مع محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة، وتفقدت مخازن المساعدات في مطار العريش، واستمعت لشرح تفصيلي لدور الهلال الأحمر المصري في تجهيز وإنفاذ المساعدات إلى قطاع غزة. وقالت كاخ للصحفيين: «جئت إلى هنا بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأرى كيف يمكننا تسهيل وتسريع المساعدات بجميع أشكالها التي يحتاجها المدنيون بشدة في غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة للغاية التي يضطرون للتعايش معها».
في غضون ذلك، تسلمت مصر مساعدات مخصصة للرهائن الإسرائيليين والسكان الفلسطينيين في قطاع غزة، أمس، لنقلها عبر الحدود، في أعقاب اتفاق توسطت فيه قطر وفرنسا.
وقال مسؤولون أمنيون مصريون والهلال الأحمر، إن طائرتين قطريتين وصلتا إلى العريش في شمال شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث جرى تفريغ الإمدادات ونقلها إلى معبر رفح الحدودي مع غزة على بعد حوالي 28 كيلومتراً إلى الشرق.
وكانت إحدى الطائرتين تحمل طروداً طبية موجهة إلى 45 من الرهائن البالغ عددهم 253 تقول إسرائيل إنهم محتجزون في القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وجرى إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة خلال هدنة قصيرة في أواخر نوفمبر.
وقالت قطر، إن الإمدادات المخصصة للمدنيين الفلسطينيين التي وصلت، أمس، سيتم توزيعها على المناطق الأكثر تضرراً في غزة، في مقابل تسليم المساعدات للرهائن. وقال مسؤول فرنسي في وقت سابق إن الفكرة الأولية لتسليم المساعدات جاءت من عائلات بعض الرهائن الإسرائيليين، وإن المفاوضات امتدت لأسابيع.
وبدأت إسرائيل السماح بدخول المساعدات إلى غزة في 21 أكتوبر، على الرغم من أن الوكالات تقول إن الكميات التي تم تسليمها أقل بكثير من احتياجات سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، كما أن هناك كمية متراكمة من المساعدات التي تم نقلها جواً إلى العريش.
وتقول وكالات الإغاثة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية تركت جميع سكان غزة يواجهون مستويات كارثية من الجوع ومخاطر متزايدة من الأمراض مع انخفاض الإمدادات.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إعادة إعمار غزة غزة فلسطين قطاع غزة إسرائيل القصف الإسرائيلي المساعدات إلى قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
ما متوسط تكلفة رسوم ترامب على كل عائلة أميركية؟
واشنطن- قدر مركز التقدم الأميركي أن التعريفات الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب الأربعاء قد تكلف في المتوسط كل عائلة أميركية 5200 دولار سنويا.
واعتبر المركز أن الزيادة التي تتحمّلها العائلات الأميركية هي نتيجة مباشرة لارتفاع الأسعار المتوقع على أغلب السلع والبضائع الاستهلاكية اليومية التي لا يمكن الاستغناء عنها مثل الطعام والملابس والسيارات والإلكترونيات، ومواد البناء والأجهزة المنزلية.
ووجدت دراسة أجراها مختبر الميزانية في جامعة ييل أن الدخل المتاح للعائلات الفقيرة التي يبلغ دخلها السنوي 50 ألف دولار سيتقلص بنسبة 2.3% بسبب ارتفاع الأسعار المتوقع، في حين أن العائلات ذات الدخل المرتفع (أكثر من نصف مليون دولار سنويا) ستشهد انخفاضا بنسبة 0.9% فقط.
واعتبر الخبير الاقتصادي جيمس سورويكي أن الأميركيين من الطبقات العاملة سيتحملون في النهاية تكلفة فرض التعريفات، وأن "الغالبية العظمى من الأميركيين ستكون أسوأ حالا".
وأوضح أن "الأمر ليس بهذا التعقيد: التعريفات الجمركية ضريبة، سيتم حمل جزء من هذه الضريبة من قبل المنتج الأجنبي، وسيتحمل المستورد جزءا آخر منها، لكن المستهلكين الأميركيين سيدفعون الجزء الأكبر منها".
إعلان
رد فعل الشارع الأميركي
وأثبتت نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن التضخم وارتفاع الأسعار والاقتصاد عموما كان القضية الأكثر أهمية عند 40% من الناخبين.
وفي حين تعهد ترامب بخفض الأسعار للأميركيين المتعثرين، من المتوقع أن تزيد تعريفاته من تكلفة كل شيء من أحذية الأطفال إلى الخضروات ومختلف المنتجات الغذائية والسيارات.
وتحدثت معلمة مدرسة متوسطة بمقاطعة مونتغومري المجاورة لواشنطن بولاية ميريلاند للجزيرة نت، وقالت "من المحزن أن نشهد زيادات متوقعة في الأسعار، كل خططي لتغيير سيارتي الصيف المقبل وشراء سيارة جديدة سيتم تأجيلها على الأغلب. الأسعار كانت بالفعل مرتفعة، وأعتقد أن ما نشهده غير محسوب من جانب إدارة ترامب، لا أعرف كيف يمكن إيقاف قرارات الرئيس".
في حين قال بليك هاردن، نائب الرئيس جمعية قادة صناعة البيع بالتجزئة إن كافة المؤشرات المبكرة تشير إلى أن هذه التعريفات ستكون خطيرة للغاية بالنسبة للبيع بالتجزئة. وعلى سبيل المثال، فإن الحذاء الذي كان من الممكن أن يباع بسعر 33 دولارا قبل عام سيتم بيعه الآن مقابل 51 دولارا.
الفقراء يدفعون الثمنواعتبرت الخبيرة إرني تيديشي بجامعة ييل أن "التعريفات الجمركية هي ضريبة تنازلية، فهي تضر بالعائلات ذات الدخل المنخفض أكثر مما تؤذي الأسر ذات الدخل المرتفع، فهي في الأساس ضريبة استهلاك، وهي ضريبة على الإنفاق، وتنفق الأسر ذات الدخل المنخفض حصة أكبر من دخلها، من الأسر ذات الدخل المرتفع، لذا فهي أكثر عرضة للتأثر بالتعريفات الجمركية".
وقالت الخبيرة بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي كيمبرلي كلاوسين إنه "إذا كان دخل العائلة 100 ألف دولار، وتكلفك التعريفات الجمركية ألفي دولار، فستشعر بسوء حيال 2% من دخلك. لكن تخيل أن لديك دخلا قدره 20 ألف دولار فقط، وأن التعريفات تكلفك 800 دولار فقط، فستشعر بمزيد من الضرر لخسارة نسبتها 4%".
إعلانويمكن أن تؤدي تعريفات ترامب التي تم فرضها إلى زيادة الأسعار بشكل عام بنسبة 2% إلى 3%، وهذا بالإضافة إلى التضخم البالغ حاليا 3%.
وتوقع مختبر الميزانية في جامعة ييل أن ترتفع أسعار السلع الجلدية، بما في ذلك الأحذية، بنسبة 18%، والملابس بنسبة 17%، والأجهزة الكهربائية بنسبة 10%.
كما أنه من المؤكد ارتفاع تكلفة المواد الغذائية، وسيبلغ نسبة زيادة أسعار الأرز 10%، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأسماك والمكسرات والمنتجات الطازجة بنسبة 4%.
إلا أن ترامب ومسؤولي البيت الأبيض قللوا من تأثير هذه الزيادات في الأسعار، بحجة أنها ضرورية لإعادة تنظيم التجارة العالمية وإعادة وظائف التصنيع إلى الأراضي الأميركية. في حين قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه يعتقد أن الأميركيين يريدون أكثر من السلع منخفضة التكلفة.
تبعات الإجراءات الانتقامية
ومع فرض الصين تعريفات انتقامية بنسبة 34% على السلع والبضائع الأميركية، وهي نفس النسبة التي فرضها ترامب يوم الأربعاء الماضي، تتفق التحليلات على أن الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديين في العالم قد بدأت بالفعل.
في الوقت ذاته، يتوقع أن ترد دول الاتحاد الأوروبي بفرض تعريفات انتقامية على البضائع والسلع والخدمات الأميركية. كما وضعت المملكة المتحدة قائمة بالمنتجات الأميركية التي يمكن أن تفرضها على رسوم جمركية لكنها لم تتخذ أي إجراءات محددة بعد.
ويتوقع أن تكون الآثار المضاعفة للموجة الجديدة من التعريفات الجمركية التي أعلن عنها ترامب أكثر تأثيرا على الأميركيين من ذوي الدخل المنخفض، الذين يعتمدون بشكل كبير على المنتجات الرخيصة منخفضة التكلفة من الدول الأكثر تضررا مثل الصين وفيتنام وتايلند.
وعلى سبيل المثال، سيدفع فرض تعريفات جمركية بنسبة 40% إلى أن يدفع المستوردون 40% إضافية من قيمة هذه السلع إلى سلطات الجمارك في موانئ الدخول إلى السوق الأميركية.
إعلان رفع سقف التفاوضوقال ترامب إنه أجرى مكالمة مع زعيم فيتنام تو لام الذي طلب منه خفض التعريفات الجمركية الفيتنامية "إلى الصفر إذا كانوا قادرين على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة".
وأدت أخبار المكالمة، التي نشرها ترامب على منصة تروث سوشيال، إلى ارتفاع أسهم الشركات التي تصنع بعض سلعها في فيتنام، فقد قفزت أسهم شركة نيكي للملابس والأحذية الرياضية بأكثر من 4%. وكان ترامب قد فرض تعريفات جمركية بنسبة 46% على فيتنام.
وعكس احتفاء ترامب بخطوة الحكومة الفيتنامية رؤية بعض معاونيه ممن يكررون أن هدف ترامب من التصعيد بفرض العقوبات الوصول لاتفاقيات جديدة تحسّن من وضع واشنطن التفاوضي.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وفيتنام العام الماضي 150 مليار دولار، وسجلت الولايات المتحدة عجزا تجاريا قدره 123.5 مليار دولار، وهو ما يعكس اختلال التوازن التجاري المتزايد بين البلدين.
أبرز القطاعات المتأثرةوتشير كل التقديرات المبدئية إلى تأثر العديد من قطاعات الاقتصاد الأميركي بسبب تعريفات ترامب، وفي مقدمتها قطاع التكنولوجيا بسبب اعتماده على سلاسل التوريد الدولية، مما يؤدى إلى خسائر كبيرة في زيادة تكاليف الإنتاج.
كما أن قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية، وهو القطاع الذي يوفر المواد الاستهلاكية اليومية لملايين الأميركيين بما في ذلك الملابس والإلكترونيات وأحذية والأجهزة المنزلية، سيتأثر بشكل كبير جدا حيث إن كل هذه السلع لم تعد تصنع داخل الولايات المتحدة.
وفي حين يتأثر قطاع الزراعة والصناعات الغذائية التي تصدر منها الولايات المتحدة كميات كبيرة، وذلك بسبب التعريفات المضادة، التي بدأتها الصين بفرض 34% على كل البضائع الأميركية، وهو ما يؤدي لارتفاع التكاليف، وهو ما قد يؤثر على تراجع أسعارها سلبا للمصدر الأميركي.
ولن ينجو قطاع التصنيع الذي يدعي ترامب رغبته في إحيائه، إذ تواجه الشركات المصنعة، مثل شركات صناعة السيارات، زيادات في تكاليف الإنتاج نتيجة للرسوم على الصلب والألمنيوم.
إعلان