ن.تايمز: بايدن بحاجة للضغط على إسرائيل وإلا ستدفع أمريكا ثمن كارثة غزة
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
سلط مدير مشروع الولايات المتحدة/الشرق الأوسط، والمفاوض السابق في محادثات السلام، دانيال ليفي، الضوء على موقف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من الحرب في غزة، مؤكدا على أن الحاجة باتت ماسة لتغييره "وإلا تأثرت الولايات المتحدة من كارثة القطاع".
وذكر ليفي، في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أن "فريق بايدن بحاجة لإعادة ضبط مع إسرائيل"، مشيرا إلى بنيامين نتنياهو كان خارج الحكم عندما زار في 2001 مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية، ولم يكن يعرف أن كلامه مسجلا عندما تباهى أمام مضيفيه قائلا: "من السهل تحريك أمريكا، وتحريكها بالاتجاه الصحيح".
وأضاف أن نتنياهو كان يتحدث حينها عن تجربته مع البيت الأبيض، في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وتفويضه الجهود الدبلوماسية التي قادتها واشنطن عندما تولى رئاسة الوزراء لأول مرة.
واعتبر ليفي أن كلام نتنياهو يبدو، بعد أكثر من 20 عاما، صحيحا وبطريقة غير مريحة، مشيرا إلى أن منذ إعلان إدارة بايدن عن دعمها الذي لا يتزحزح لإسرائيل بعد عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، تباطأ نتنياهو في تنفيذ طلبات واشنطن منه خلف الستار، بما في ذلك إظهار قدر من ضبط النفس أثناء ادارة الحرب وتجنب إثارة حرب إقليمية والعمل على التخطيط لسلام ما بعد الحرب.
ومع دخول الحرب شهرها الرابع، لم تحقق إدارة بايدن أيا من أهدافها المتعلقة بأفعال وسياسات إسرائيل، حتى بلغ عدد ضحايا الحرب في غزة أكثر من 24 ألف فلسطيني، منهم 10 آلاف طفل حسب إحصائيات وزارة الصحة، فيما يلوح شبح المجاعة بالقطاع في الأفق.
صحيح أن إسرائيل خفضت من أعداد الجنود في غزة وركزت عملياتها في وسط وجنوب القطاع، إلا أن هذه الخطوات "مدفوعة على ما يبدو بالتقليل من خسائرها في حرب المدن وتخفيف بعض آلام الاقتصاد الإسرائيلي، وربما التحضير للتصعيد على الحدود الشمالية"، بحسب ليفي، مشيرا إلى أن هذا التحول لا يهدف إلى منع التوترات الإقليمية المتزايدة ولا منع المعاناة الإنسانية.
اقرأ أيضاً
قناة إسرائيلية: تل أبيب حاولت ثني واشنطن عن سحب حاملة الطائرات من المنطقة.. وبايدن طمأن نتنياهو
وإزاء ذلك، بدا بايدن محبطا، وهو ما ظهر في تصريحات وزير خارجيته، أنتوني بلينكن، أثناء جولته بالمنطقة، ولذا يرى ليفي ضرورة بدء واشنطن في ممارسة النفوذ السياسية والعسكري للضغط على إسرائيل.
وأوضح أن "أهم تحول حيوي مطلوب من الإدارة الأمريكية تبنيه الآن هو الاعتراف بأهمية وقف إطلاق النار وبالكامل في غزة. ويجب أن يكون المطلب حقيقيا وليس مجرد كلام".
وأضاف: "على الولايات المتحدة اشتراط نقل مزيد من الأسلحة لإسرائيل بوقف الحرب والتوقف عن التسبب بمعاناة الفلسطينيين وخلق آلية إشراف بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية المتاحة الآن لإسرائيل".
كما أن وقف الحرب الإسرائيلية في غزة هو الطريق المؤكد لتجنب حرب إقليمية والمفتاح لإنهاء المفاوضات والإفراج عن الأسرى لدى حماس، بحسب ليفي، الذي اقتراح أن تستخدم الولايات المتحدة المناقشات الجارية في محكمة العدل الدولية، والتي اتهمت فيها جنوب أفريقيا إسرائيل بانتهاكات لميثاق الإبادة الجماعية، للضغط على تل أبيب.
وأشار إلى أن "إسرائيل تشعر بالعصبية من المرافعات أمام محكمة العدل الدولية، لأن قرارها له وزن"، موضحا: "لا تحتاج إدارة بايدن دعم المزاعم الجنوب أفريقية، وكل ما يمكنها عمله ويجب أن تفعله هو الالتزام والاسترشاد بأي نتائج تتوصل إليها المحكمة".
كما دعا ليفي الإدارة الأمريكية إلى الكف عن إصدار دعوات بشأن حل الدولتين، يمكن لنتنياهو تجاهلها بسهولة، مضيفا: "يجب على الإدارة التعامل بجدية مع رفض حكومته القاطع لدولة فلسطينية".
اقرأ أيضاً
حرب غزة.. مبيعات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل تثير انتقادات ديمقراطية لإدارة بايدن بالكونجرس
ويلفت ليفي إلى أن نتنياهو لا يريد نهاية للحرب في غزة، لأسباب أيديولوجية وعسكرية وسياسية/شخصية، ومع أن خروجه من الساحة السياسية لن يكون حلا سحريا للتقدم، ولا بالنسبة للهدف الأمريكي الواضح، إلا أنه سيكون مقدمة لخلق الظروف لتعزيز الحقوق الفلسطينية.
وأكد ليفي على ضرورة إبعاد الولايات المتحدة لنفسها عن كارثة غزة وعن قادة إسرائيل المتطرفين، موضحا: "لو لم تغير واشنطن نهجها، فإن فشلها في هذه الحرب ستكون له تداعيات، وحتى خارج أزمة غزة المباشرة ولا الأعمال العدوانية التي ينخرط فيها الحوثيون أو المخاطر التي تتجمع وتهدد بحرب إقليمية".
وأشار إلى أن "العالم يراقب ولا تستطيع واشنطن التقليل من مدى الغضب ضد العدوان على غزة، ليس باعتباره عدوانا إسرائيليا فقط، بل باعتباره عدوانا أمريكيا أيضا، لأن الولايات المتحدة تزود إسرائيل بالأسلحة، وتدعمها بالغطاء الدبلوماسي والسياسي، بما في ذلك التلويح والتهديد باستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ما يجعل تورطها في الحرب واضحا للعيان ومدمرا في الوقت نفسه".
وأضاف: "ستترك الحرب آثارا أمنية بعيدة المدى، فالحملة العسكرية الإسرائيلية القاسية وأثرها العميق على المدنيين ستكون بمثابة الأداة للتجنيد المادي للمقاومة المسلحة ولسنوات قادمة. وستجد الدول العربية أن التعاون وتطبيع العلاقات مع إسرائيل محملة بالأعباء.
وختم ليفي مقاله بالتأكيد على أن مواصلة إسرائيل السير على مسارها الحالي خطير، و"بدون أي اعتبار لاحتياجات وتوقعات الولايات المتحدة، فإن بايدن لا يستطيع البقاء بعيدا".
اقرأ أيضاً
سيناتور أمريكي: حكومة بايدن تمول الحرب الإسرائيلية غير الأخلاقية على غزة
المصدر | الخليج الجديد + نيويورك تايمزالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: جو بايدن إسرائيل الولايات المتحدة دانيال ليفي البيت الأبيض الولایات المتحدة إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
واشنطن تايمز: رسوم ترامب مفيدة للعديد من الصناعات الأميركية
أوردت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية معلومات تفيد بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، ستعود بفوائد على العديد من الصناعات الأميركية المحلية.
وقالت إنه في ظل الجدل المتصاعد حول هذه التعريفات، تخشى العديد من الشركات الأميركية من الآثار السلبية لهذه السياسات، خصوصا ارتفاع الأسعار. غير أن عددا من الصناعات المحلية ترى في هذه التعريفات فرصة ذهبية لتعزيز موقعها في السوق المحلي ومنافسة المنتجات الأجنبية الرخيصة التي كانت تغرق السوق الأميركي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 210 اقتباسات تلخص ردود فعل العالم على تعريفات ترامبlist 2 of 2ناشونال إنترست: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأميركيةend of listومن بين ما ذكرت الصحيفة من صناعات تستفيد من الرسوم الجديدة ما يلي:
صناعة الروبيانتُعد هذه الصناعة من أبرز المستفيدين من السياسات الجديدة، إذ ظل الصيادون الأميركيون منذ سنوات يعانون من اجتياح الروبيان المستورد، والذي يشكل حوالي 96% من إجمالي الاستهلاك المحلي، ويأتي من دول مثل الهند وإندونيسيا والإكوادور، حيث تكاليف الإنتاج أقل بكثير من الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، فقدت هذه الصناعة نصف قيمتها، وأُغلقت مئات الشركات، كما تراجع عدد الصيادين المرخصين بشكل كبير في ولايات مثل تكساس وألاباما. وقد رحبت اتحادات الروبيان بهذه الرسوم باعتبارها "شريان حياة" لصناعة تواجه خطر الانقراض.
إعلان
شركات البيرة المحلية
إذا ارتفعت أسعار المنتجات الأجنبية، فقد يتجه المستهلك الأميركي إلى العلامات التجارية المحلية الأرخص بدلا من العلامات المكسيكية والألمانية والكندية. وأشارت الصحيفة إلى وجود أكثر من 100 منشأة لتصنيع البيرة في 24 ولاية، تعتمد بشكل كبير على مدخلات إنتاج محلية.
المعدات والآلات الثقيلةشركات كبرى مثل كاتربيلار وجون دير تحتفظ بنسبة كبيرة من إنتاجها داخل الولايات المتحدة، وهي مرشحة لارتفاع أرباحها بفضل الرسوم الجديدة. وأكد مسؤولو الشركتين أن مكونات منتجاتهم تأتي بمعظمها من السوق المحلي، مما يعزز من قدرتهم التنافسية ويجعلهم في مأمن من التأثير الكبير للتعريفات الصينية والكندية.
صناعة الفولاذ والألمنيوم
منذ فرض رسوم بنسبة 25% على هذه المنتجات، شهدت الصناعة المحلية انتعاشا ملحوظا، بما في ذلك خلق فرص عمل جديدة واستثمارات تُقدّر بـ20 مليار دولار. وترى الجهات الممثلة لهذا القطاع أن السياسات الجديدة تحمي السوق من الإغراق الأجنبي المدعوم حكوميا، كما أنها أعادت الثقة للصناعة الأميركية.
في الختام، تظهر هذه السياسات الجديدة وجهين متناقضين: بينما يخشى البعض من ارتفاع الأسعار واندلاع حروب تجارية، تجد بعض الصناعات المحلية فيها أداة للإنعاش والعودة إلى المنافسة.