أظهرت دراسة رائدة أجراها باحثون في مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن، إمكانات تقينات الذكاء الاصطناعي، في الكشف عن أمراض القلب الروماتيزمية بنفس دقة طبيب القلب.

وسلطت الدراسة - التي نشرت نتائجها في عدد يناير من مجلة جمعية القلب الأمريكية - الضوء على كيفية تطبيق تكنولوجيا التعلم العميق المتقدمة لمعالجة عدم المساواة الصحية الكبيرة.

ويجمع نظام الذكاء الإصطناعي - المطور حديثا - بين تحقيقات الموجات فوق الصوتية الجديدة والأجهزة الإلكترونية المحمولة، فقد تم تجهيز هذه الأجهزة مع "خوارزميات" قادرة على تشخيص أمراض القلب الروماتيزمية (RHD) من خلال تخطيط صدى القلب، ويمكن لهذا الابتكار تمكين العاملين في مجال الرعاية الصحية - حتى أولئك الذين ليس لديهم شهادات طبية متخصصة - من اكتشاف أمراض الرئة في المناطق الموبوءة بشكل فعال.

ويمكن أن تؤدي أمراض القلب الروماتيزمية (RHD)، الذي يحدث غالبا بسبب الإلتهابات البكتيرية المتكررة، إلى تلف شديد في القلب إذا لم يتم علاجه مبكرا، بينما تم القضاء عليه تقريبا في البلدان ذات الدخل المرتفع، لا يزال مرض إعادة التأهيل مصدر قلق كبيرا في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يؤثر على 40 مليون شخص، ويسبب ما يقرب من 400 ألف حالة وفاة سنويا.

وأكد الدكتور كيلسى براون، أستاذ أمراض القلب في كلية الطب جامعة واشنطن، أن التحدي في تشخيص أمراض القلب الروماتيزمية (RHD) في يكمن في ضرورة وجود طبيب القلب والمدربين تدريبا عالميا لتفسير تخطيط صدى القلب، وفي العديد من البلدان الفقيرة، يكون الحصول على هذه الرعاية المتخصصة محدودا، مما يؤدي - في كثير من الأحيان - إلى حالات غير مكتشفة ومضاعفات خطيرة.

وتعالج "خوارزمية" الذكاء الاصطناعي - التي جرى تطويرها - هذه الفجوة من خلال تحديد "القلس التاجي"، وهو مؤشر رئيسي لأمراض الرئة، في ما يصل إلى 90% من الأطفال المصابين بهذه الحالة.

ويدمج هذا البرنامج، الذكاء الاصطناعي في عملية فحص للأطفال، باستخدام مسبار الموجات فوق الصوتية المحمول، وجهاز لوحي، وجهاز كمبيوتر محمول مزود بالخوارزمية الجديدة.

واستخدم فريق البحث في مؤسسة الأطفال الوطنية، بما في ذلك خبراء الذكاء الاصطناعي الدكتورة بونيه روشانيتابريزي، تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق لتطوير هذه الخوارزمية الجديدة، وتتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي على تفسير صور الموجات فوق الصوتية للقلب للكشف عن أمراض القلب الروماتيزمية، وتحليل الميزات غير المرئية للعين المجردة.

ومن المتوقع أن تعزز هذه الدقة بشكل كبير قدرات العاملين في مجال الرعاية الصحية في تشخيص أمراض الرئة بسرعة ودقة أكبر.

وبحسب الدراسة، واجه تطوير نظام الذكاء الاصطناعي هذا تحديات، مثل تعليم الذكاء الاصطناعي للتعامل مع الاختلافات السريرية في صور الموجات فوق الصوتية وتعقيدات تقييم مخطط صدى القلب دوبلر الملون.

ومع ذلك، قام الفريق بتعليم الآلة بنجاح لتعلم وتفسير هذه البيانات، والتي من المحتمل أن تكون أفضل من العين البشرية والدماغ.

ويعد هذا النهج القائم على الذكاء الاصطناعي بتحسين التوزيع العالمي للخبرات الطبية، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي يوجد بها عدد أقل من أطباء القلب، كما أنه يدل على خطوة كبيرة نحو تحقيق العدالة في الطب، مما يسمح بإكتشاف واسع النطاق ودقيق ومبكر لأمراض الرئة، وفي النهاية إنقاذ أرواح لا حصر لها.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي جامعة واشنطن دراسة أمريكية أطباء القلب الخبرات الطبية الموجات فوق الصوتیة الذکاء الاصطناعی أمراض الرئة

إقرأ أيضاً:

دراسة تفنّد فائدة إجراء يُنصح به مرضى قصور القلب

قال باحثون إن الحد من تناول السوائل لا يفيد مرضى قصور القلب، وهي نتائج تتعارض مع الإجراءات الحالية المنصوح بها لحالتهم.
منذ فترة طويلة، ينصح الأطباء، مرضى قصور القلب بالحد من تناول السوائل لتقتصر على لتر ونصف اللتر تقريبا للمساعدة في تقليل تراكم السوائل في الرئتين والأطراف.
لكن باحثين قالوا، في اجتماع للكلية الأميركية لأمراض القلب، إن الأدلة التي تدعم مثل هذه الممارسة لا تذكر.
في تجربة شملت 504 مرضى مصابين بقصور متوسط إلى خفيف في القلب، لم تظهر فروق في الحالة الصحية بعد ثلاثة أشهر بين المرضى الذين لم يحدوا من تناولهم للسوائل وبين من فعلوا ذلك.
وأظهر تقرير عن الدراسة، نشرته دورية "نيتشر ميدسين" الطبية، أن التجربة لم تظهر أيضا أي فروق في نتائج السلامة مثل التورم أو ضيق التنفس بسبب تراكم السوائل في الجسم التي تحدث عادة عندما يكون القلب في حالة مرض أو ضعف لا تمكنه من ضخ الدم بكفاءة.
كما أفاد مرضى في المجموعة، التي حدت من تناول السوائل في التجربة، بأنهم يعانون من العطش.
وظهر في التجربة ميل لتحسن صحة من لم يتقيدوا بكمية سوائل محدودة في الشهور الثلاثة لكن الفارق بين المجموعتين لم يكن دالا إحصائيا. وبالتالي، قد يكون نتيجة لمصادفة.
وقال الدكتور رولاند فان كيميناد الباحث الرئيسي في الدراسة من "مركز جامعة رادبود الطبي" في نايميخن في هولندا في بيان "ما خلصنا إليه هو أن المرضى المصابين بحالة مستقرة من قصور القلب لا يحتاجون للحد من السوائل".

المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف علاقة تناول السوائل بقصور القلب
  • دراسة تفنّد فائدة إجراء يُنصح به مرضى قصور القلب
  • «تحارب أمراض خطيرة».. دراسة جديدة تكشف فوائد ممارسة الرياضة أسبوعيًا
  • لتجنب أمراض القلب.. الصحة: تسوية الطعام بالبخار أو السلق هي الأفضل
  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • تحذير صحي: السمنة والكوليسترول من أبرز مسببات تصلب الشرايين
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • روسيا.. الذكاء الاصطناعي يساعد في اكتشاف جينات لها علاقة بالسكتة الدماغية
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • الكشف عن تفاصيل جديدة حول وفاة مارادونا