وزارة الخارجية: التصنيف الأمريكي الجائر جاء بسبب موقف صنعاء العربي الاسلامي
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
أدانت وزارة الخارجية وبشدة قيام الإدارة الأمريكية بما أسمته تصنيف المكون الوطني اليمني أنصار الله، كمنظمة إرهابية عالمية، بما لا يدع مجال للشك بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول الضغط على صنعاء بسبب قرارها الوطني الشجاع تجاه الكيان الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني في غزه ، والعمل على تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام،
ففي الوقت الذي يُدين فيها العالم بأجمعه العدوان والحصار الذي يفرضه العدو الإسرائيلي على الفلسطينيين المدنيين في قطاع غزة، تقوم واشنطن والدول الغربية الموالية لها بالحشد العسكري أمام الشواطئ الفلسطينية المحتلة، وقدمت الدعم اللامحدود سياسيا وعسكريا وماليا ولوجستيا، بما في ذلك تعطيل مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته واستخدام حق النقض الفيتو لدعم العدو الإسرائيلي للاستمرار في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيانها بأن هذا التصنيف ليس بالغريب على الإدارات الأمريكية التي تستغله في محاولة منها للضغط وفرض هيمنتها على من يرفض سياسة الخنوع لها، مؤكدة بأن موقف صنعاء مبدئي ولن يتزعزع لا بالترغيب ولا بالترهيب في الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية ورفع المعاناة عن الاشقاء في غزه ، وما تقوم به القوات المسلحة اليمنية من استهداف السفن المملوكة للعدو الإسرائيلي أو المتجهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة هو موقف ثابت لا تراجع عنه ونابع من الاستجابة لمطالب الشعب اليمني وتنفيذا لتوجيهات القيادة اليمنية الوطنية، ولا يمكن أن يتم المزايدة عليه.
واختتم بيان وزارة الخارجية بأن هذا التصنيف غير القانوني قد يؤدي إلى تشديد الحصار الاقتصادي الذي تعاني منه الجمهورية اليمنية منذ 26 مارس 2015 ونجم عنه أسواء كارثة إنسانية عرفها العالم الحديث من صنع البشر، وأظهر عدم جدية التصريحات الأمريكية عن دعمها للوصول إلى تسوية سياسية سلمية في اليمن، فما يهم واشنطن هو دعم العدو الإسرائيلي ولو تم ذلك على حساب المصالح الأمريكية في المنطقة وتجاوز كل القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات التي تتحدث عن حقوق الانسان. انتهى.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: وزارة الخارجیة
إقرأ أيضاً:
ما تأثيرات نقل مقرات البنوك اليمنية إلى عدن؟
يعيش اليمن حالة ترقب لتداعيات قرار نقل مقرات أبرز البنوك التجارية من العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى مدينة عدن جنوبي البلاد التي تعد مقرا رئيسيا للحكومة المدعومة دوليا.
وقبل أسبوع، أعلن البنك المركزي اليمني -المعترف به دوليا والذي تديره الحكومة المعترف بها دوليا- أن 8 بنوك تجارية في صنعاء أخطرته بأنها ستنقل مقراتها الرئيسية إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.
وأضاف المركزي -في بيان- أن هذه البنوك هي بنك التضامن، وبنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، ومصرف اليمن والبحرين الشامل، والبنك الإسلامي اليمني للتمويل والاستثمار، وبنك سبأ الإسلامي، وبنك اليمن والخليج، والبنك التجاري اليمني، وبنك الأمل للتمويل الأصغر.
وتعد هذه أكبر وأبرز البنوك التجارية في اليمن، وتقع مقراتها الرئيسية في العاصمة صنعاء، حسب ما رصد مراسل الجزيرة نت.
وجاء قرار هذه البنوك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة الأميركية دخول تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية رسميا حيز التنفيذ، معلنة في الوقت ذاته فرض عقوبات على 7 قادة كبار في صفوف الجماعة.
يأتي ذلك وسط مخاوف من فرض عقوبات أميركية على هذه البنوك الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، ضمن مساعي واشنطن لخنق الجماعة ماليا، وسط الصراع المحتدم بين الجانبين.
إعلانوكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت في يناير/كانون الثاني الماضي عقوبات على بنك اليمن والكويت، وهو تجاري يعمل في مناطق سيطرة الجماعة، في إجراء هو الأول من نوعه الذي يستهدف بنكا تجاريا مملوكا للقطاع الخاص.
وتبرز هذه التطورات مع استمرار الصراع الاقتصادي بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وسط أزمة مالية حادة غير مسبوقة يعاني منها البلد، ووسط واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
إجراء إجباريوفي الوقت الذي يتساءل فيه يمنيون حول إمكانية تنفيذ قرار نقل مقرات البنوك إلى عدن، وتأثير ذلك على القطاع المصرفي والمالي في البلاد، يقول الخبير المصرفي عبد السلام الشجاع إن هذه البنوك الكبيرة جادة في نقل مقراتها إلى عدن كونها لا تمتلك خيارا بعد تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، ومخاوف من إيقاف خدمة السويفت (للتحويلات الدولية) في مناطق سيطرة الجماعة.
وأضاف -في تعليق للجزيرة نت- أن الحكومة اليمنية ستستفيد من عملية نقل مقرات البنوك في تعزيز شرعيتها المالية والسيطرة على النظام المالي، وتعزيز سهولة عملية التحويلات في مناطقها، والدفع بزيادة الإيرادات كالرسوم والضرائب وغيرها.
في المقابل، يرى الشجاع أن نقل مقرات البنوك سيؤدي إلى زيادة العزل المالي في مناطق سيطرة الحوثيين، وقد يحدث تأثيرا اجتماعيا بزيادة حدة الأزمة الاقتصادية وقلة السيولة وضعف سيطرة الجماعة على الأصول الرئيسية للبنوك.
ولفت إلى أنه بعد نقل مقرات البنوك إلى عدن سيكون الجهاز المصرفي في مناطق الحكومة أكثر أمنا وانفتاحا، وأكثر قدرة على الاستثمار، وإدارة النقد والتحكم بأصوله، خصوصا إذا لم يكن هناك تصرفات عكسية في الأصول التي تقع تحت سيطرة الحوثيين كعقاب للبنوك على نقل مقراتها.
واعتبر أن امتلاك الحكومة المعترف بها دوليا السياسية النقدية للبلاد خطوة مهمة في سبيل توحيد سعر العملة المحلية، خاصة أن الفجوة تبقى واسعة بين سعر العملة في مناطق الحكومة ومناطق سيطرة الحوثيين، ويتطلب عملا دؤوبا وسياسة نقدية واضحة.
إعلانوسعر الريال اليمني منقسم منذ سنوات، إذ يتم صرف الدولار حاليا في مناطق سيطرة الحوثيين بنحو 530 ريالا (طبعة قديمة) مقارنة بقرابة 2300 ريال (طبعة جديدة) في مناطق نفوذ الحكومة.
ويقول الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد الجماعي إن نقل إدارات البنوك إلى عدن يحقق للحكومة المعترف بها دوليا 3 مكاسب كالتالي:
إزالة الانقسام النقدي الذي أحدثته سياسات الحوثي وردود فعله تجاه أي تحرك أو خطوة حكومية لتصحيح الوضع أو معالجته. تحرير القطاع المصرفي وتحويل مسار الحوالات الخارجية القادمة لليمن بشقيها (المغتربين- المنظمات الدولية) عبر العاصمة المؤقتة، وبالتالي فقدان الحوثي مزايا تلك المليارات السنوية. تهيئة الأجواء والظروف لانتقال مقرات أو عمليات الإدارات العامة لكبرى الشركات والمنظمات والسفارات إلى عدن، وتحويل مسار الملاحة البحرية عبر موانئ الحكومة تبعا للأدوات التي باتت تمتلكها.ويرى الجماعي أن صنعاء ستخسر مكانتها كمركز مالي أول للبلاد نتيجة التراكمات السلبية والتصدعات التي أحدثتها سياسات الحوثي الممنهجة ضد القطاع المصرفي والقطاع الخاص برمته، بالإضافة إلى خسائر معنوية حادة أمام السكان القاطنين في مناطقها، وتلاشي قدرة الجماعة عسكريا، وفق وصفه.
ولفت إلى أن جماعة الحوثي ستواجه صعوبة في تكوين شبكات مالية جديدة لنقل الأموال بوسائل رسمية، كونها قد تخضع للرقابة المشددة في عدن.
في ظل التعقيدات الكبيرة التي تشهدها الأزمة اليمنية، ثمة من يرى صعوبات في مسألة تطبيق نقل المقرات الرئيسية للبنوك إلى عدن.
في السياق، يقول الباحث الاقتصادي المقيم في صنعاء رشيد الحداد إن الحديث عن نقل البنوك لا يزال يأتي في إطار التوظيف السياسي والاقتصادي لقرار التصنيف الأميركي وذلك لعدة جوانب:
إعلان البنك المركزي في عدن المعترف به دوليا ذكر في بيانه أن التعامل جرى عبر رسالة خطية من البنوك، والمتعارف عليه أن البنوك الرسمية والحكومية يتم التواصل معها بشكل رسمي، كما أن بنوك صنعاء لم تؤكد هذا الأمر. نقل مراكز البنوك في الوقت الحالي من المستحيل أن يحدث بسبب الانفلات الأمني والاقتصادي الكبير جدا وفشل البنك المركزي في عدن بوقف انهيار العملة وغيرها في مناطق سيطرة الحكومة. البنوك التجارية لديها دين عام للحكومة يلتزم به البنك المركزي في صنعاء، وفي حال ما اتجهت ونقلت هذه الأموال إلى عدن سيحدث عملية إفلاس وسوف يتجه المودعون إلى سحب أموالهم. إن شبكة التمويل الأميركية "ويسترن يونيون" و"موني غرام" وغيرها لا تزال إلى الآن تعمل تحت سيطرة الحوثيين بسلاسة وبلا أي قيود أو ضغوط.وأشار الحداد إلى أن حكومة صنعاء تسيطر على أكثر من 65% من إجمالي السوق اليمني، فضلا عن الحركة التجارية والمودعين ونشاط البنوك الذي يتركز بنسبة 80% على المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
وبشأن المزايا التي قد تحصل عليها الحكومة المعترف بها دوليا من نقل البنوك إلى عدن، يقول الحداد: "لن تحصل على أي فائدة، والدليل أنها نقلت وظائف البنك المركزي اليمني من صنعاء عام 2016 وسعر صرف العملة 251 ريالا للدولار وفشلت في إدارة الملف الاقتصادي، وبلغ الآن سعر الدولار نحو 2300 ريال".