تجارة روسيا مع أميركا عند أدنى مستوى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
قالت مجلة فوربس إن تراجعا كبيرا طرأ على التجارة البينية بين روسيا والولايات المتحدة، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي، فقد انخفضت الصادرات الأميركية إلى روسيا بنسبة 91%، بينما انخفضت الواردات بنسبة 85% في الـ11 شهرا الأولى من عام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.
وانخفضت التجارة الإجمالية بنسبة 86%، ليصل إجماليها منذ بداية عام 2023 إلى 4.81 مليارات دولار اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني.
وسجل مكتب الإحصاء الأميركي في العام 1993، أول بند متعلق بتجارة روسيا بشكل مستقل عن الاتحاد السوفياتي السابق، مع رقم تجاري إجمالي أقل قليلا عند 4.71 مليارات دولار. وبحلول عام 1994، تجاوز إجمالي التجارة 5.82 مليارات دولار. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أنه عندما يتم إصدار البيانات السنوية لعام 2023 في أوائل فبراير/شباط المقبل، فإن التجارة الروسية لن تتجاوز إجمالي عام 1994.
وتشير فوربس إلى أن السبب الرئيسي لهذا الانخفاض الجذري في التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا يعزى إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وتحالف الدول الأوروبية لعرقلة روسيا في حربها على أوكرانيا. وبدأت هذه القيود التجارية في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، لكنها تكثفت في عهد الرئيس الحالي جو بايدن.
وتاريخيا، كان الاتحاد السوفياتي يضم دولا مختلفة ضمن نطاقه، وقد تغير المشهد الجيوسياسي، حيث أصبحت بعض دوله جزءًا من حلف شمال الأطلسي، وهي منظمة تم تشكيلها لمواجهة النفوذ السوفياتي. وفي الوقت الحاضر، تشارك روسيا في تجارة أقل مع الولايات المتحدة مقارنة بدول مثل بولندا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا ورومانيا.
ويتجلى الانخفاض الحاد في التجارة في مختلف القطاعات، حيث انخفضت 10من أكبر 50 بندا تصديريا إلى روسيا و15 من أكبر 50 بند واردات من روسيا إلى الصفر حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2023. ويشمل ذلك عناصر مثل الجرارات ومحركات الديزل والإطارات والأقمار الصناعية والمركبات التجارية والمنتجات البترولية المكررة والحديد الخام والروبيان، والرصاص وأجزاء الطائرات غير المحركة وشرائح السمك وسبائك الفولاذ والفحم في شكل قوالب.
علاوة على ذلك، فإن تأثير انخفاض التجارة يبدو للعيان في المطارات والموانئ الأميركية، حيث انخفضت التجارة بشكل ملحوظ في 24 من أهم 25 مطارا وميناء بحريا أميركيا تمارس أعمالًا تجارية مع روسيا منذ عام 2021. والجدير بالذكر أن ميناء ويلمنغتون بولاية نورث كارولينا يمثل الاستثناء الوحيد، حيث شهد زيادة بنسبة 18.22% في التجارة مع روسيا.
وشهدت أكبر 5 موانئ أميركية للتجارة مع روسيا في عام 2021، بما في ذلك ميناء نيو أورليانز، ومطار جون كينيدي الدولي، وميناء هيوستن، وميناء نيويورك، وفيلابورت، انخفاضات تجارية تجاوزت مليار دولار وفقا لتقصي فوربس.
ويسلط هذا الانخفاض الضوء على العواقب الاقتصادية العميقة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية والقيود التجارية بين الولايات المتحدة وروسيا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاتحاد السوفیاتی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
سياسة ترامب في مسألة الرسوم الجمركية أثرت على التجارة الدولية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت وكالة "نوفوستي" استنادا إلى بيانات دائرة الإحصاءات الأمريكية أن سياسة الرسوم الجمركية التي اعتمدها الرئيس الأمريكي أثرت على التجارة العالمية بمقدار 2.1 ترليون دولار.
وأشارت الاحصاءات إلى أن أول من وقع تحت "محدلة الرسوم الجمركية" الجديدة كان الصين. ففي فبراير، فرضت الولايات المتحدة رسوما بنسبة 10% على واردات السلع الصينية بقيمة 439 مليار دولار، وفي أوائل مارس رفعت النسبة إلى 20%. وفي الوقت ذاته، دخلت الرسوم الجديدة على البضائع من كندا (بقيمة 413 مليار دولار) والمكسيك (بقيمة 506 مليار دولار) حيز التنفيذ. كما فرضت في منتصف شهر مارس، رسوم على الألومنيوم والصلب، مما أثر على سلع بقيمة 100 مليار دولار على الأقل.
ومن المقرر أن تدخل حزمتان أخريان من الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في الولايات المتحدة اعتبارا من 2 أبريل على واردات السيارات وقطع الغيار، والتي ستؤثر على تعاملات تجارية بقيمة 307 مليار دولار، وضد مشتري النفط والغاز من فنزويلا. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنها في نهاية شهر مارس الماضي، ولكن لا توجد حتى الآن قائمة رسمية بالبلدان التي ستفرض عليها.
ووفقا لحسابات وكالة "نوفوستي" استنادا إلى إحصاءات الولايات المتحدة، فإن من بين الدول التي يمكن أن تندرج تحت هذه الرسوم والتي لا تملك الولايات المتحدة نظاما منفصلا للرسوم الجمركية ضدها الهند وإيطاليا وإسبانيا وبولندا. وقد زودت هذه الدول مجتمعة الولايات المتحدة بسلع بقيمة 199 مليار دولار.
وبالتالي، تبلغ قيمة السلع المستوردة التي تندرج تحت رسوم ترامب الجمركية حوالي 1.964 تريليون دولار. وقد كانت الإجراءات الانتقامية حتى الآن متواضعة، 158 مليار دولار فقط، منها رسوم كندية، أثرت على شحنات بقيمة 108 مليار دولار، ورسوم صينية بـ22 مليار دولار، ورسوم الاتحاد الأوروبي بـ28 مليار دولار.