ترجمةً لتوجيهات سامية: مختبر وطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
أثـيـر – مـحـمد الـعـريـمـي
شكّلت ظاهرة وسائل التواصل الاجتماعي تحديًا لدى الأسر في عملية التنشئة خصوصًا مع الأطفال في ظل تطور التكنولوجيا وتزايد وسائل التواصل المعاصرة.
وتطرّق جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – أيده الله – في خطاباته السامية إلى ظاهرة وسائل التواصل الاجتماعي وآثارها السلبية على النشء، مؤكدًا جلالته أهمية تربية الأبناء بقيم المُجتمع العُماني الأصيلة بعيدًا عن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي.
واستجابة للخطابات والتوجيهات السامية وجّه مجلس الوزراء بتأسيس مختبر وطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، فماذا تعرف عن هذا المختبر؟
“أثير” تواصلت مع المُكرّم أ.د. عبدالله الكندي رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس المشرف العام على الفريق الفني المعني بالبحث والدراسات في المختبر، ليُحدثنا عن “المختبر الوطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي”.
تأسيس المختبر
أوضح المكرّم لـ “أثير” بأن فكرة تأسيس المختبر الوطني جاءت استجابة من مجلس الوزراء لتوجيهات جلالة السلطان -أيده الله- بدراسة هذه الظاهرة والتعامل معها وتشخيصها التشخيص المناسب خصوصًا بعد أن تكرر حديث جلالته وتوجيهاته في أكثر من لقاء وخطاب للاهتمام الأسري في تربية الأبناء بعد التطورات والاستخدام الخاطئ للتقنية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف بأن حديث جلالته أيضًا عن منظومة القيم التي من الممكن أن تتأثر نتيجة الاستخدام الخاطئ لمثل هذه الوسائل، وتكرار الإشارة لهذا الموضوع من لدن جلالته، دفع بمجلس الوزراء للتفكير في تأسيس مختبر، إذ صدر أول توجيه من قِبل مجلس الوزراء بتأسيس المختبر في نهاية عام 2022م، ثم بدأ العمل على فكرة التأسيس.
الأهداف
أشار الكندي إلى أن الهدف من المختبر هو إعداد إطار وطني مكتوب يضم مبادرات وبرامج عمل للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، ويركز على أكثر من اتجاه من ناحية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي وتعظيم الإيجابيات الموجودة منها وتوظيفها في صناعة محتوى محلي جاذب في الاستثمار والتعليم والبحث العلمي وجميع الجوانب الإيجابية المتوقع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي فيها، إلى جانب تشخيص الظواهر السلبية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية مواجهتها والتعامل معها.
وأضاف: يهدف المختبر كذلك إلى دراسة الظاهرة بتحليل كمي وكيفي لتشخيصها ومعرفة تأثيراتها وحدودها وتحديد إيجابياتها وسلبياتها وأبعادها والاطلاع على التجارب الدولية في هذا المجال، وتقديم تشخيص وتحليل ونقاش موضوعي حر ومفتوح في موضوع ظاهرة وسائل التواصل الاجتماعي، أما الهدف الأسمى والأهم لهذا المشروع فيتمثل في إعداد وثيقة “إطار وطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي”.
مراحل العمل
وأوضح المكرّم الدكتور لـ “أثير” بأن المناقشات الأولى والاجتماعات التي ضمّت الكثير من مؤسسات الدولة، من بينها مؤسسات البحث العلمي وتحديدًا جامعة السلطان قابوس قد عُقدت مباشرةً بعد التوجيه من مجلس الوزراء، مضيفًا: حضرت أول الاجتماعات حتى توصلنا إلى تحديد شكل واضح ومحدد لموضوع المختبر وعناصر وتشكيله وهيكلته وخطة العمل الخاصة به، أما العمل الفعلي فقد بدأ بجمع المواد وعقد ندوة أولى ضمت الكثير من الخبراء والمختصين من بداية عام 2023، والآن نحن في طور جمع المزيد من البيانات والمعلومات وإجراء المسوحات على المستوى الوطني.
وبيّن المكرّم الدكتور بأن المختبر الآن في مرحلته الثانية من مراحل العمل، موضحًا: هي مرحلة إعداد البيانات والمسوحات ومؤشرات النتائج الأولى قبيل الانتقال إلى المرحلة الثالثة والأخيرة وهي إعداد وثيقة “إطار وطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي”، وما يزال لدينا في هذه المرحلة أعمال سننجزها قبل الانتقال للمرحلة الثالثة.
الإطار الوطني
أوضح المكرّم بأنه من المتوقع أن يتم البدء في إعداد وثيقة الإطار الوطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي في شهر مارس من العام الجاري، مضيفًا: سيستغرق العمل على إعداد الوثيقة قرابة الشهرين حتى تنتهي بشكل نهائي، وستشهد هذه المرحلة المزيد من النقاشات واللقاءات وحلقات العمل والتعرف على بعض التجارب الدولية واستقطاب الخبرات الدولية التي لها علاقة بهذا الموضوع.
وفي الختام بيّن المكرّم الأستاذ الدكتور عبدالله الكندي لـ “أثير” بأن المختبر تُشرف عليه لجنة إشرافية أساسية، تضم على رأسها وزارة الإعلام، ووحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمــان 2040، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب وغيرها من المؤسسات الحكومية، إلى جانب لجنة مركزية تضم خبراء ومختصين وممثلين لبعض الجهات الحكومية، كما يوجد فريق بحثي مختص بإعداد المادة العلمية والبحثية الخاصة بالمختبر وفيما بعد ستكون هناك فرق عمل ستكتب الإطار الوطني في المرحلة الثالثة.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: مجلس الوزراء المکر م
إقرأ أيضاً:
التضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة تبحثان التوسع في منظومة الحضانات وتنمية الطفولة المبكرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقي الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وذلك لمناقشة تعزيز التعاون بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بملف الحضانات وتنمية الطفولة المبكرة.
وأوضحت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الاجتماع يأتي فى إطار تنفيذ تكليفات السيد رئيس الجمهورية بشأن التوسع في منظومة الحضانات والطفولة المبكرة، حيث استعرضت صاروفيم جهود وزارة التضامن الاجتماعي فى برنامج الطفولة المبكرة للفئة العمرية من يوم إلى 4 سنوات كإحدي أولويات العمل للوزارة انطلاقا من رؤية للاستثمار فى البشر وبما يعمل على تعزيز القدرات البشرية والمهنية للقائمين على هذا القطاع، فضلا عن أن الاهتمام بالتوسع فى الحضانات يدفع ببرامج التمكين الاقتصادي ويدعم المرأة فى تحقيق النجاح و يتيح لها الفرصة للخروج لسوق العمل.
فيما ثمن الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة التعاون المثمر بين وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة فى العديد من ملفات العمل المشتركة ومنها ملف الطفولة المبكرة والحضانات، مؤكداً على الدور المهم الذي تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي فى دعم الجهود التنموية بالمجتمع .
وأشار محافظ القاهرة إلى أن الاجتماع يأتى لمناقشة آليات التعاون فى ملف الحضانات الذي يعد ملفا مهما يساهم فى دعم الدور المهم للمرأة فى سوق العمل، مؤكدًا تقديم كافة أوجه الدعم والإمكانيات اللازمة لتحقيق الصالح العام .
واستعرض اللقاء التعاون وتنسيق الجهود بين الجانبين لمواجهة المعوقات التى تواجه توفيق أوضاع دور الحضانات، وتخفيف شروط إنشاء الحضانات مع ضمان الإشراف عليها، بما يحقق بيئة آمنة للأطفال ويضمن الحفاظ على كفاءة وجودة الخدمات المقدمة، كذلك ما يتعلق بإصدار التراخيص وإجراءات الحماية المدنية وتيسير إجراءات تراخيص الحضانات بناء على المعايير الوطنية لضمان الصحة والسلامة للأطفال وجودة الخدمة المقدمة لهم .
كما تم التأكيد على دعم أطر التعاون المشترك والانتهاء من حصر الحضانات على نطاق محافظة القاهرة، خاصة أن وزارة التضامن الاجتماعي ستقوم بإجراء مسح شامل للحضانات على مستوى الجمهورية.
وشهد اللقاء حضور المستشار كريم قلاوي المستشار القانوني لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة راندة فارس مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج مودة، والأستاذة دينا عبد الوهاب مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للطفولة المبكرة، واللواء يحيي الأدغم سكرتير عام محافظة القاهرة، والاستاذة منى الشبراوي رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، والاستاذ سامح فهيم مدير مديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة، ودكتورة هانم عمر مدير عام الإدارة العامة للطفل بوزارة التضامن الاجتماعي، وعدد من قيادات المحافظة.