استقبلت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الأربعاء، سيجريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، وذلك في أول زيارة لها إلى المنطقة عقب توليها المنصب بموجب قرار مجلس الأمن ٢٧٢٠، لتسهيل وتنسيق ومراقبة عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وشهد اللقاء مناقشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والجهود التي يقوم بها الهلال الأحمر المصري من أجل إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للأشقاء في قطاع غزة، كما شهدت المناقشات التأكيد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة واستمرار دعم عمل المنشآت الخدمية، والطبية، ووكالات الإغاثة لتقديم خدماتها لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأكدت “القباج” أن الهلال الأحمر المصري يدعم الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل، حيث يقدم الخدمات الإنسانية مثل الرعاية الصحية، وإعادة الروابط العائلية، والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، وتوزيع مستلزمات النظافة، والمساعدات النقدية، مشددة على أن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يقدم الدعم الكامل لأقرانه في الهلال الأحمر المصري وكذلك الفلسطيني الذي يقوم بدور جليل في حصر الاحتياجات الأساسية للمواطنين، والابلاغ بها بشكل دوري ليتم الاستجابة لها تباعًا، علمًا بأن نسبة المساعدات ما زالت تقل عن الحجم الحقيقي للاحتياجات اليومية للمواطنين.

وأوضحت أن الدولة المصرية لها النصيب الأكبر من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة في شهر أكتوبر 2023، مطالبة بضرورة الضغط على الجانب الإسرائيلي لحل كثير من المشكلات، والتي سيؤدي حلها إلى مزيد من تدفق المساعدات الموجهة للإخوة الفلسطينيين في غزة.

وسردت وزيرة التضامن الاجتماعي، من هذه التحديات دوام تغيير معايير وشروط تمرير شاحنات المساعدات الإنسانية، مما يصعب عمليات الشحن والنقل، والكشف عن محتويات الشاحنات في أكثر من معبر بعيدين عن بعضهم البعض، وتفريغ وإعادة تحميل الشاحنات في كثير من الأحيان، مما يعطل مسيرة التحرك السريع، ومما يؤدي لتراكم الشاحنات لمدد مختلفة قد تصل إلى أكثر من 20 يوما، هذا بالإضافة إلى منع شحن بعض المواد ذات الغرض المزدوج، مع الأخذ في الاعتبار أهميتها لأغراض طبية وحيوية، ومنها أسطوانات الأكسجين، مولدات الأكسجين، ومولدات الكهرباء، أي عناصر لها علاقة بالطاقة الشمسية، معقمات مياه، أجهزة تنفس، بعض الإمدادات الطبية، والمعادن المصاحبة لبعض الخيم.

كما طالبت “القباج” بالسماح بزيادة عدد الشاحنات التي يتم مرورها إلى قطاع غزة، حيث إن ما يدخل بالكاد يكفي حوالي 30% - 40% من السكان، أي أن هناك فجوة في التغطية تصل إلى حوالي 60%، هذا بالإضافة إلى أهمية ملء الشاحنة بنسبة 90 أو 100%، بدلاُ من شرط ملء 50% منها فقط.

وأرسلت  نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، تعازيها لأسر الذين تم قتلهم من الموظفين العاملين في المنظمات الإنسانية، ومن الفرق الطبية وفرق الدفاع المدني، ومن الصحفيين، وأيضًا من المتطوعين، وضرورة إعطاء الأولوية للعودة الآمنة للنازحين من داخل قطاع غزة لموطنهم الأصلي، وذلك بهدف حمايتهم وأيضًا بهدف تخفيف الازدحام عن المناطق الآمنة التي يعيش فيها المواطنون الفلسطينيون في ظروف حياتية صعبة.

وأعربت سيجريد كاغ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، عن تقديرها للجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتقديم وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وكذلك تسهيلها استخدام المعابر المخصصة في هذا الشأن، بهدف إدخال المساعدات والإمدادات الحيوية لسكان القطاع، مؤكدة الحرص الشديد على مواصلة التنسيق والتشاور مع الجانب المصري لضمان تنفيذ مهامها.

ودعت “كاغ” إلى ضرورة وجود منصة موحدة لتبادل البيانات والتنسيق بين جميع الجهات الفاعلة في نفس الوقت وبشكل دوري، بما في ذلك الأمم المتحدة، والهلال الأحمر والصليب الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الدولية غير الحكومية، والمنظمات غير الحكومية، والشركات، والقطاع الخاص.

كما تعهدت كاغ ببحث سبل الوساطة الأممية لتيسير الإجراءات وتعزيز الدعم الفني لتحسين كفاءة وصول المساعدات إلى الجانب الفلسطيني.

واختتمت القباج اللقاء بالمطالبة بزيادة تعبئة الموارد المالية الإضافية لجمهورية مصر العربية، حيث إن الدولة تتحمل كثير من التكلفة لمواجهة تداعيات أزمة غزة وتوفير المساعدات، بالإضافة إلى أزمة السودان ووفود أكثر من 400 ألف سوداني، بالإضافة إلى وجود 9 ملايين من اللاجئين والمهاجرين في مصر، خاصة أن الاقتصاد المصري يمر بظروف صعبة بعد التداعيات التي شهدتها البلاد، وشهدها العالم أجمع، خلال السنوات الأخيرة السابقة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التضامن قطاع غزة الامم المتحده الهلال الاحمر المصري وزيرة التضامن المساعدات الإنسانیة الأمم المتحدة بالإضافة إلى فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

جريمة "إعدام المسعفين".. جيش الاحتلال ينسج "رواية كاذبة" لتبرير "الإعدام الميداني"

 

◄ استشهاد 15 من المسعفين وموظفي الإغاثة بعد رميهم بالرصاص في 23 مارس

◄ الجيش الإسرائيلي أكد في البداية إطلاق نار على سيارات دون علامات

◄ مقطع مُصوَّر يُظهر تعرض عمال طوارئ لإطلاق نار بسيارات واضحة العلامات

◄ مطالبات من الأمم المتحدة والصليب الأحمر بإجراء تحقيق مستقل

 

 

القدس المحتلة- الوكالات

 

زوَّر جيش الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل جديدة غيرت روايته المبدئية عن ملابسات الإعدام الميداني لنحو 15 من المسعفين وموظفي الإغاثة قرب رفح جنوب قطاع غزة الشهر الماضي لكنه قال إن المحققين لا يزالون يفحصون الأدلة.

واستُشهد 15 من المسعفين ورجال الطوارئ بالرصاص في 23 مارس ودُفنوا في مقبرة جماعية ضحلة؛ حيث عثر مسؤولون من الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني بعدها بأسبوع على جثثهم بينما لا يزال رجل في عداد المفقودين.

وقال الجيش في البداية إنه فتح النار على مركبات اقتربت على نحو "مريب" من موقعه في الظلام دون أنوار أو علامات. ووزعم أنه قتل 9 مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي كانوا يتنقلون في مركبات تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني. ولا يزال رجل آخر مفقودًا.

لكن الهلال الأحمر الفلسطيني نشر تسجيلًا مصورًا مصدره الهاتف المحمول لأحد الشهداء يظهر أن المسعفين كانوا يرتدون زيهم المميز في سيارات إسعاف وشاحنات إطفاء تحمل شعارات واضحة وأنوارها مُضاءة وهم يتعرضون لإطلاق النار من الجنود.

كما قال مسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني يدعى منذر عابد هو الناجي الوحيد من الواقعة إنه رأى جنودا يفتحون النار على مركبات طوارئ تحمل علامات واضحة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في وقت متأخر من مساء السبت إن المحققين يفحصون التسجيل المصور، ومن المتوقع تقديم ما خلصوا إليه لقيادات الجيش اليوم الأحد.

وأضاف أن التقرير الأوَّلي الوارد من الميدان لم يصف الأضواء، لكن المحققين يدرسون "معلومات عملياتية" ويحاولون فهم ما إذا كان ذلك ناتجًا عن خطأ من الشخص الذي أعد التقرير الأولي. وأردف "ما نفهمه حاليا هو أن الشخص الذي قدم التقرير الأولي مُخطئ. ونحاول فهم السبب".

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن إفادات من الجيش إن القوات تزعم أن 6 على الأقل من الشهداء ينتمون لجماعات مسلحة. لكن المسؤول رفض تقديم أي أدلة أو تفاصيل على كيفية تحديد ذلك قائلا إنه لا يرغب في نشر معلومات سرية.

وقال لصحفيين في إفادة في وقت متأخر من مساء أمس السبت "وفقا لمعلوماتنا كان هناك إرهابيون لكن هذا التحقيق لم ينته بعد".

وطالبت الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني بإجراء تحقيق مستقل في هذه الواقعة.

وقال مسؤولون من الهلال الأحمر إن 17 مسعفا وعاملا بالطوارئ من الهلال الأحمر والدفاع المدني والأمم المتحدة أُرسلوا للموقع بناءً على تقارير بوجود مصابين بعد ضربات جوية إسرائيلية.

وبخلاف عابد الذي احتُجز لعدة ساعات قبل الإفراج عنه لا يزال أحدهم مفقودًا.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن المعلومات المتاحة تشير إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت أحد أفراد الفريق، كما قُتل أفراد آخرون من فرق الطوارئ والمساعدات واحدا تلو الآخر على مدى عدة ساعات في أثناء بحثهم عن زملائهم المفقودين.

وصرح المسؤول العسكري بأن النتائج الأولية للتحقيق أظهرت أن القوات أطلقت النار على مركبة الساعة الرابعة صباحًا تقريبًا، مما تسبب في مقتل عنصرين من قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس واعتقال آخر، وقال المسؤول إن المعتقل اعترف في أثناء التحقيق معه بانتمائه لحماس.

وأضاف أنه مع مرور الوقت مرت عدة مركبات على الطريق حتى الساعة السادسة صباحا تقريبا حين تلقت القوات إشارة من المراقبة الجوية باقتراب مجموعة سيارات مثيرة للريبة.

وقال المسؤول "اعتقدوا أن هذا حادث آخر مشابه لما حدث الساعة الرابعة صباحا، ففتحوا النار".

وأضاف أن لقطات المراقبة الجوية أظهرت أن القوات أطلقت النار من مسافة بعيدة، ونفى التقارير التي تفيد بأن القوات صفدت بعض المسعفين على الأقل وأطلقت النار عليهم من مسافة قريبة.

وقال "لم يكن إطلاق النار من مسافة قريبة. لقد أطلقوا النار من بعيد. لا يوجد أي سوء معاملة للناس هناك".

وأضاف أن الجنود اقتربوا من المجموعة التي أطلقوا النار عليها، وحددوا هوية بعضهم على الأقل على أنهم مسلحون. ومع ذلك، لم يوضح الدليل وراء هذا التقييم. وقال "من وجهة نظرهم، فقد واجهوا إرهابيين، وأنها مواجهة ناجحة معهم".

وأشار إلى أن القوات أبلغت الأمم المتحدة بالحادث في اليوم نفسه، وغطت الجثث في البداية بشباك تمويه إلى أن يتم نقلها.

وقال "لم تحدث أي واقعة حاول فيها جيش الدفاع الإسرائيلي التستر؛ بل على العكس، اتصلوا بالأمم المتحدة فورا".

ولم يرد مسؤولون في الأمم المتحدة حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق.

وأضاف أنه بعد ذلك، مع عدم حضور الأمم المتحدة فورا لنقل الجثث، غطاها الجنود بالرمل لمنع الحيوانات من الاقتراب منها.

وقال إن مركبة ثقيلة تستخدم في الأعمال الهندسية دفعت السيارات بعيدا لإخلاء الطريق، لكنه لم يقدم تفسيرا لسحق السيارات ثم دفنها.

وأكدت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أنها أُبلغت بمكان الجثث، لكن إسرائيل منعت الدخول إلى المنطقة لعدة أيام. وأضافت أن الجثث دُفنت بجوار المركبات المحطمة، وهي سيارات إسعاف تحمل علامات واضحة وشاحنة إطفاء وسيارة تابعة للأمم المتحدة.

مقالات مشابهة

  • جريمة "إعدام المسعفين".. جيش الاحتلال ينسج "رواية كاذبة" لتبرير "الإعدام الميداني"
  • السودان يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط لإيصال المساعدات للنازحين حول الفاشر
  • عبد العاطي وفيدان يبحثان تطورات الأوضاع في غزة والمنطقة
  • الأمم المتحدة تناشد العالم تقديم المساعدات .. والاستجابة الأمريكية تتضائل
  • نشر فيديو يكذب الرواية الأسرائيلية ويظهر تعرض عمال إغاثة لإطلاق نار في غزة
  • متحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
  • الأمم المتحدة: نبذل أقصى جهد لإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة
  • الأمم المتحدة تدعو لتوفير خط إمداد مستمر لتقديم المساعدات للمحتاجين في غزة
  • (الأونروا): إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة