في الوقت الحالي، أصبح التليفزيون والكمبيوتر والهواتف المحمولة أو التابلت وسيلة أساسية لا غنى عنها في تربية الأطفال، حيث أن الأطفال يقضون على هذه الوسائل أوقات طويلة، الأمر الذي يسبب لهم العديد من الأضرار الصحية الجسيمة، ونصح بعض الأطباء والمتخصصين بضرورة البعد عنها قدر المستطاع.
وتجد بعض الأمهات، التليفزيون والهواتف المحمولة، الحل السحري، للتخلص من بكاء وصراخ الأطفال، ووسيلة لإشغالهم بعيدًا عنهن داخل المنزل ليستطيعن أداء واجباتهن المنزلية، إلا أن هذه الوسائل قد تكون سلاح ذو حدين، فقد تسبب أضرار عديدة على عقول الأبناء وتأخر الكلام وتصيب البعض أيضًا بمرض التوحد، وفقًا للعديد من الدراسات وآراء الأطباء، كما تسبب أيضًا مشكلات صحية خطيرة على العين ومشاكل الرؤية منها ضعف النظر أو الآلام والإحمرار والجفاف وغيرها من الأمراض المتعلقة بالعين، وبالتالي لابد من الحذر من الاستخدام المفرط لها.


وفي دراسة كندية بجامعة «جالكوري»، كشفت أن تعرض الأطفال للشاشات لأوقات طويلة أمر شديد الخطورة على صحتهم، وخاصةً من سن سنتين إلى 5 سنوات، حيث أنها تؤثر سلبًا على القدرات العقلية والمهارات اللغوية والتعلم والقدرة على الكلام، كما أنها تسبب الإصابة بقصر النظر بنسبة 30%، فضلًا عن التسبب في مرض متلازمة الشاشة الإلكترونية والتي قد تؤدي إلى زيادة الضغط على المخ، والخلل في الجهاز العصبي للطفل وأعراضها ضعف التركيز والعصبية والسلوك العدواني، وتسبب أيضًا الإحباط والبكاء والغضب ويضعف متسواهم التعليمي.
كما أكدت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال "AAP"، أن نمو دماغ الطفل يحدث في أول سنتين من عمره، وبالتالي لابد من عدم تعرضهم للشاشات أبدًا، لأن الأطفال في هذا العمر عليهم معرفة البيئة المحيطة بهم بنفسهم والتعرف على الصور والأصوات والأذواق من خلال اللعب والتفاعل مع الآخرين، هو الأمر الذي لا توفره الشاشات. 
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، إن استخدام التليفزيون والهواتف المحمولة وغيرهم يسبب أضرار صحية خطيرة على صحة الأطفال ومنها ضعف الانتباه وعدم التركيز وانخفاض المستوى التعليمي، موضحًا أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية يؤثر سلبًا على العين أيضًا، كما أن المصابين بكهرباء زائدة على المخ يحدث لهم نوبات صرع أكبر من المعتاد في حال إفراطهم في استخدام الهواتف والتليفزيون.
ونصح «فيرويز»، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، بضرورة تحديد الوقت الذي يتعرض له الأطفال للهواتف المحمولة وشاشات التليفزيون وغيرهم، مطالبًا بأن يستخدم الأطفال فوق سن 4 سنوات وحتى 11 عامًا هذه الوسائل لمدة ساعتين في اليوم دون زيادة، مشيرًا إلى أن هذه الأجهزة يصدر منها موجات كهرومغناطيسية والتي تؤثر على العين والمخ أيضًا، فمن الأفضل إبعاد الهواتف عن الأطفال أقل من 4 سنوات، وعلى الرغم من الأضرار الصحية فهناك أضرار أخرى أيضًا مثل الشائعات التي تؤثر نفسيًا عليهم وتسبب الاضطرابات النفسية التي يعاني منها البعض.

كما تؤكد الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، أن مشاهدة التليفزيون للأطفال أمر غير مناسب تمامًا، فإن الدراما في الوقت الحالي تتضمن مشاهد لا ينبغي أن يشاهدها الطفل من الأساس مثل مشاهد العنف على سبيل المثال، مطالبة أن يتم تخصيص وقت محدد للأطفال فوق سن 5 سنوات لمشاهدة التليفزيون، والبعد عن المشاهد غير الملائمة لأعمارهم، بالإضافة إلى الحرص على أخذ الطفل القسط الكافي من النوم.
وتواصل «الدكتورة سامية»، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، أن التليفزيون والهواتف وسائل جذابة تؤثر على الأطفال سلبًا تسبب الصداع وفقدان التركيز والانتباه والتقلبات المزاجية والتعب والإرهاق، عدم قدرته على التواصل مع الآخرين بشكل جيد، وتدفعه إلى العزلة الاجتماعية والوحدة، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام والأعمال الدرامية حاليًا تفتقد للقدوة الحسنة التي يقتدي بها الشباب والفتيات، عكس ما كان الوضع عليه قديمًا، فكانت الأعمال الدرامية تتحدث عن أهمية الأسرة والعائلة، وكذلك البرامج كانت هادفة وتسعى لتوعية المجتميع بالتحديات الراهنة، فلابد من وجود القدوة الحسنة للمشاهدين، واتخاذ المناخ الإعلامي للاتجاه الإيجابي وتعظيم الأسرة المصرية من خلاله.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: استخدام الهواتف اضطرابات الأزمات الصحية الأطفال التليفزيون الهواتف المحمولة التوحد السلوك العدواني الشاشات الشائعات ضعف التركيز قصر النظر على العین

إقرأ أيضاً:

خلال لقاء المسلماني وسلامة.. صرف متأخرات صحفيي مجلة الإذاعة والتلفزيون

استقبل رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمرشح على مقعد نقيب الصحفيين لبحث أوضاع الصحفيين في مجلة الإذاعة والتلفزيون بحضور مجدي لاشين الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام وخالد حنفي رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام خلال الاجتماع اليوم الأربعاء تقديره الكامل للصحفيين والإعلاميين، ولدور الصحافة التنويري والحيوي في دعم الدولة المصرية، مشيراً إلى تفهمه لدور مجلة الإذاعة والتلفزيون الحيوي، وضرورة الحفاظ عليها ودعمها بكل ما يلزم لاستمرار دورها التنويري والثقافي.
بدوره، أكد الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة تفهم رئيس الهيئة الوطنية للإعلام لكل احتياجات مجلة الإذاعة والتلفزيون الطباعية والتكنولوجية، وأن رئيس الهيئة وجه بصرف متأخرات البدل المتجمد، وصرف حوافز الـ50% للزملاء الصحفيين بمجلة الإذاعة والتلفزيون والمتوقفة منذ عدة سنوات.
وبدوره، أوضح مجدي لاشين الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، أنه تم الانتهاء من حل تلك المشكلات عقب اللقاء المشترك بين المسلماني وسلامة، وقامت الأمانة العامة للهيئة الوطنية للإعلام بالتعاون مع خالد حنفي رئيس التحرير والشئون القانونية بالهيئة بإنهاء الإجراءات الخاصة بذلك، واتخاذ القرارات اللازمة والتي من المقرر طرحها على جلسة مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتلفزيون خلال الأسبوع المقبل لإقرارها وبدء إجراءات تنفيذها.

مقالات مشابهة

  • وزير أمريكي يحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب.. وخبراء يعلّقون
  • مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تطوير جيل جديد من «النظارات الذكية»
  • إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات
  • ارتفاع عدد شهداء حي التفاح في غزة إلى 24 شهيدا إثر قصف مدرسة تؤوى نازحين
  • مخاطر صحية غير متوقعة.. تعرف على أضرار تناول الطعام بسرعة
  • واضح ان المليشيا تعاني من موجات تفلت وهروب كبير للجنود والضباط
  • أثناء تشغيل التليفزيون.. مصرع شاب صعقاً بالكهرباء في قنا
  • خلال لقاء المسلماني وسلامة.. صرف متأخرات صحفيي مجلة الإذاعة والتلفزيون
  • موسم الرياح الجافة المحمّلة بالغبار يضرب ليبيا.. وتحذيرات من أضرار صحية وبيئية
  • الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين