الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تستشرفان مستقبل مختلف الصناعات
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
دبي:«الخليج»
شهد «منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع» جلسة رئيسة تحدث فيها بن رويس، مدير خدمات الذكاء الاصطناعي «غوغل كلاود»، تناولت التكامل الديناميكي بين الذكاء الاصطناعي والبيانات والحوسبة السحابية، ودورها في تشكيل مستقبل الصناعات.
وتنظم «هيئة الطرق والمواصلات» في دبي، هذا الحدث الذي يجمع قادة الفكر والخبراء لاستكشاف التأثير التحويلي للتقارب التكنولوجي في مختلف المجالات.
وأضاء رويس، خلال الجلسة على التأثيرات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات في إدارة المشاريع.
وأكد إنشاء نظام قوي من جميع هذه المكونات سوف يدفع عجلة التقدم في الرعاية الصحية، والتمويل، والتصنيع، وغيرها. واعترافاً بالدور الحاسم للبيانات، أكد رويس، كذلك أن التعامل مع البيانات بجدية أمر محوري في اتخاذ القرار، وحل المشكلات والتميز التشغيلي.
وأضاء على الميزة التحويلية التي يجلبها الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، وناقش قدرتها على تعزيز الرؤى وعمليات صنع القرار، وتشجيع الابتكار في مجالات متنوعة.
وأوضح أهمية التجانس الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي، وقدراته الابتكارية في تعزيز مكانة الشركات، ما يمكنها من تحقيق النجاح المستدام في المشهد التكنولوجي السريع التطور.
ويعمل الذكاء الاصطناعي، بشكل أفضل، مع المؤسسات الكبيرة، عبر تقديم رؤى أساسية، حيث إن الشركات الكبرى تمتلك البنية التحتية اللازمة للتعامل مع قضايا الوصول والأمن المتعلقة بالسحابة، ما يسهل التكامل السلس لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تسهم وفرة البيانات التي تنتجها المؤسسات الكبيرة في توفير مجموعة بيانات أكثر شمولاً للتحليل، وتعزيز التعاون والرؤى الشاملة.
وختم رويس حديثه بالقول إن البيئة المنظمة للشركات الضخمة للمؤسسات الكبيرة، تنطوي على بيانات تتصرف بشكل أفضل، حيث تسهم في تسهيل عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحليلها بكفاءة عالية. كما تسهم الأفكار التي شاركت خلال الجلسة بشكل كبير في فهم الدور المحوري للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في تشكيل مستقبل مختلف الصناعات.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات غوغل هيئة الطرق والمواصلات في دبي
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام السعودي
ما أشبه اليوم بالأمس، فاختيارات الإعلام العربي محدودة جدًا، إن هو أراد مواكبة العصر، وعدم التخلف عنه، فالإعلام “اليوم” لا يجد مفرًا من تفعيل برامج الذكاء الاصطناعي؛ لصناعة محتوى إعلامي جاذب، وهو الأمر الذي اضطر أن يفعله بالأمس، عندما اعتمد برامج تقنية جديدة، للدخول في صناعة إعلام حديث.
يقينًا، من الصعب قياس اهتمام الإعلام العربي ببرامج الذكاء الاصطناعي، إلا أنه في المجمل “ضعيف جدًا”، بالكاد تصل إلى 50% أو أقل في العموم، ففي مصر لا تزيد نسبة الاهتمام على 50 في المائة، وفي الأردن تلامس الـ60 في المائة، وتقل النسبة عن ذلك، في دول أخرى، مثل الجزائر وتونس وليبيا واليمن، ليس لسبب سوى أن هناك تحديات كبرى تواجه المؤسسات الإعلامية في هذه الدول.
وإذا كان مشهد الإعلام العربي “متواضعًا” في تفعيل برامج الذكاء الاصطناعي، نجد أن المشهد ذاته في المملكة العربية السعودية أفضل حالًا، بعدما نجحت رؤية 2030 في تأسيس بيئة ملائمة، يزدهر فيها الذكاء الاصطناعي في مفاصل الدولة؛ ومنها القطاع الإعلامي، ما دفع الدولة لتأهيل جيل جديد من الإعلاميين، قادر على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطويعها في صناعة محتوى إعلامي رزين.
ومع تفاقم الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي عالميًا، زادت وتيرة الاستثمار في برامج الذكاء الاصطناعي في السعودية؛ لقدرته على تقديم مفهوم جديد، يرتبط بما يعرف بـ”الصحافة الخوارزمية” أو صحافة “الذكاء الاصطناعي”، التي تستدعي المستقبل، وتتوصل إلى نتائج وأرقام، تثقل من المحتوى الإعلامي.
وتماشيًا مع رؤية 2030، يُسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة الصحافة السعودية عبر دعم التحقيقات الصحفية، وتحسين تجربة الجمهور، واستشراف مستقبل الإعلام الرقمي، ومع استمرار الاستثمار في التقنيات الناشئة، يتوقع الخبراء أن يصبح الإعلام السعودي نموذجًا عالميًا في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المحتوى الصحفي، وتحقيق استدامته، وبقاء الصحفيين في الطليعة رغم مزاحمة التقنية.
ودعونا نضرب مثالًا توضيحيًا، بمحتوى فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2025 في نسخته الرابعة، التي انطلقت بالمملكة في فبراير الماضي، ومنها نستشعر الإقبال السعودي على كل حديث، خاصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا المنتدى كشف- لمن يهمه الأمر- أن قطاع الإعلام السعودي أدرك أهمية التقنية وأثرها في صناعة مستقبل الإعلام، والفرص والتحدّيات في صناعة الإعلام الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي والابتكار في صناعة المحتوى.
ويراهن المسؤولون عن قطاع الإعلام السعودي، على الجدوى من الذكاء الاصنطاعي، ويؤكدون قدرة القطاع على توفير نحو 150 ألف وظيفة بحلول 2030، “ليكون بيئة حاضنة للمواهب ومنصة لتعزيز الابتكار”- بحسب وزير الإعلام السعودي يوسف الدوسري- الذي بعث برسالة، تلخص مستقبل القطاع الإعلامي، قال فيها:” إننا نبني الإنسان، ونلهم العالم، ونصنع المستقبل”.
نايف الحمري