الحديدة.. وقفة حاشدة لإعلان النفير العام لمواجهة العدوان الأمريكي البريطاني السافر على اليمن
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
يمانيون/ الحديدة
نُظمت في مدينة الحديدة، اليوم وقفة حاشدة لإعلان النفير العام لمواجهة العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن وتجديد التضامن مع الشعب والمقاومة الفلسطينية.ورفع المشاركون في الوقفة التي تقدمها المحافظ محمد قحيم ووكلاء المحافظة، العلمين اليمني والفلسطيني والشعارات التي تؤكد الوقوف بوجه التهديدات الأمريكية في البحر الأحمر والاستمرار في نصرة ومساندة الشعب الفلسطيني وتأييد ومباركة عمليات القوات المسلحة في البحر الأحمر لدعم المقاومة الفلسطينية.
وحذروا من أن أي تهديدات وتصعيد من قبل العدوان الأمريكي البريطاني في البحر الأحمر سيقابل بالتفاف شعبي الى جانب أبطال القوات المسلحة للدفاع عن السيادة اليمنية، مستنكرين صمت الأنظمة العربية واستمرار تخاذلها تجاه جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة والأراضي المحتلة.
وجددوا التفويض المطلق والتأييد لكافة الموجهات التي أعلنها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، معبرين عن الفخر والاعتزاز بكل مواقفه الصادقة المنسجمة مع مطالب أبناء الشعب اليمني الذين يعبروا عنها في المسيرات الجماهيرية وزخم التضامن المليوني المتواصل.
وفي الوقفة حث محافظ المحافظة قحيم، على تعزيز الاصطفاف والحشد الشعبي لمواجهة التهديدات الامريكية والاعتداءات الغير مبررة والتي تمس السيادة اليمنية وكرامة الشعب اليمني
ودعا الى رفع حالة الجهوزية والاستعداد لخوض المعركة المصيرية المباشرة لمواجهة شركاء العدو الصهيوني الذين يمارسون التصعيد والاستفزاز لحماية كيان الاحتلال الإسرائيلي وتوفير الغطاء السياسي لجرائم الحرب الذي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
فيما حمل الشيخ صالح الحرازي في كلمة العلماء، الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة في دعم مجازر الإبادة الجماعية في قطاع غزة وقتل الفلسطينيين وتهجيرهم وهدم منازلهم، وكذا تبعات التصعيد وشن العدوان على اليمن.
وأشاد بالموقف الشجاع للقيادة الثورية والقوات المسلحة اليمنية، في الانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني مقابل خذلان وتواطؤ الأنظمة العربية، مؤكدا أهمية الاستمرار في دعم أنشطة التعبئة العامة وجهود تنفيذ فعاليات حملة نصرة الأقصى لدعم المقاومة الفلسطينية.
وبارك بيان صادر عن الوقفة، عمليات القوات البحرية والقوة الصاروخية والطيران المسير المستمرة في منع السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة من المرور عبر البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن والسفن الحربية التي تعمل على حمايتها.
وأكد البيان تأييد ومباركة أبناء الحديدة لمعركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، وتجديد التفويض المطلق لقائد الثورة في الخيارات والقرارات المناصرة والداعمة للمعركة المقدسة في فلسطين المحتلة والدفاع عن السيادة الوطنية.
وأشار إلى أن الشعب اليمني سيستمر في موقفه الثابت والداعم والمتنامي مع أبناء الشعب الفلسطيني وخوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس مع أمريكا الشيطان الأكبر.
ودعا الى الاستمرار في الأنشطة والفعاليات والمسيرات التضامنية وإعلان النفير وجهوزية الاستعداد للمعركة القائمة مع العدو الأمريكي والإسرائيلي والغربي حتى تحقيق الفتح الموعود، مؤكدا أن العدوان الأمريكي البريطاني لن يزيد الشعب اليمني إلا إيماناً وإصراراً على موقفه في الانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني.
شارك في الوقفة قيادات أمنية وعسكرية وأكاديميين وأعضاء السلطة المحلية وقيادات وموظفي ديوان المحافظة والمكاتب التنفيذية وعلماء ومشايخ وشخصيات اجتماعية. # النفير العام# وقفة حاشدة#الحديدة#العدوان الأمريكي البريطاني
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: العدوان الأمریکی البریطانی الشعب الفلسطینی الشعب الیمنی
إقرأ أيضاً:
العدوان الأمريكي على اليمن وإفشاله
ارتكب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدّو العالم كله، خطيئته العسكرية، أو خطأه العسكري الأوّل، بشنّ حرب عدوانية على اليمن. فقد أخطأ ترامب، من حيث لا يدري، أنه ذهب إلى الحرب ضد شعب اليمن، الذي طالما هزم دولاً كبرى، معتمداً على عدالة قضيته (تعرّضه للعدوان العسكري)، ومستنداً إلى مناعة جباله، وشدة شكيمة شعبه وإيمانه، وحساسية موقعه الاستراتيجي، ولا سيما سيطرته على باب المندب، من جهة، ووجوده الخليجي، في العصر الراهن، المؤثّر في الاقتصاد العالمي، في حالة تهديده لإنتاج النفط، أو خطوط نقله، من جهة أخرى.
فإلى جانب دروس التاريخ المتعدّدة، في مناعة اليمن على السيطرة العسكرية والاحتلال، ثمة تجربة الحرب الأخيرة، التي لم تحقّق انتصاراً، من خلال القصف الكثيف، لسنوات كذلك. أي إن تهديد ترامب، بالتدخل العسكري البرّي، سيواجَه، يقيناً بالصمود، وبمقاومة قاسية، تنتظره حيثما حلّ أو تحرّك.
إذا كان العدوان العسكري الذي شنّه ترامب في 15 /3 /2025، مصيره الفشل، ما لم يتدحرج إلى حرب إقليمية أوسع (هذه لها حساب آخر) في احتمالات الفشل أيضاً، فإن ترامب يكون قد ذهب إلى الاختبار الأقسى لاستراتيجيته التي لم تترك دولة، أو قوّة، في العالم، إلّا عادتها، بشكل أو بآخر، ولا سيما بالتهديد والوعيد، أو بالحرب الاقتصادية، من خلال العقوبات، أو رفع الجمارك، كجزء من الحرب الاقتصادية، والضغوط، بما هو دون استخدام القوّة العسكرية، التي تبقى كمسدس، تحت طاولة المفاوضات.
في الواقع، إن ما يُهدّد به ترامب، في شنّه الحرب على اليمن، لا يمكن اعتباره جديداً، لأن إدارة بايدن وبريطانيا، مارستا القصف الجوّي، والتهديد، من قبل، ولكن من دون نجاح، أو تحقيق هدف العدوان العسكري الجويّ، في التأثير على قدرات اليمن الصاروخية، أو استراتيجيته، المساندة، حتى المشاركة، للمقاومة في قطاع غزة. بل وصل الأمر، بعد كل ذلك، وبعد تهديدات ترامب، إلى توسّع اليمن في دعم المقاومة والشعب في قطاع غزة، ردّاً على سياسات التجويع، ووقف المساعدات الإنسانية. أي الانتقال إلى درجة أعلى وأقوى، في الوقوف اليمنيّ، إلى جانب المقاومة والشعب في قطاع غزة.
على أن التأكيد أعلاه، على فشل ترامب، في مغامرته العسكرية العدوانية ضد اليمن، لا يعني أن أحداً في اليمن، يمكنه أن يقف متفرجاً، أو شامتاً، وإنما يجب أن يتّحد اليمن كلّه خلف قيادة أنصار الله. بل يجب على الدول العربية، والشعوب العربية، والدول الإسلامية، والشعوب الإسلامية، وكل أحرار العالم، أن يرفعوا الصوت عالياً، ضدّ ترامب وعدوانه، وأن يقفوا، وفي المقدّمة الشعب الفلسطيني وفي طليعته المقاومة والشعب في غزة، إلى جانب اليمن الفلسطيني العربي المسلم، الحرّ الشجاع، القدوة والنموذج.
* كاتب وسياسي فلسطيني