التوترات في البحر الأحمر ترفع تكلفة صناعة القهوة في أوروبا
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
قال تجار قهوة ومحللو الصناعة إن الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن على سفن في البحر الأحمر تسببت في ارتفاع تكاليف التحميص.
ونقلت رويترز عن مسؤول تنفيذي في إحدى أكبر الشركات في فيتنام قوله "نشهد انخفاضا في الطلبيات الجديدة من أوروبا حيث يتحمل المشترون تكلفة الشحن الأعلى".
وأضاف "نحن قلقون للغاية، إذ عادة، تبلغ صادرات البن ذروتها خلال هذا الوقت من العام".
وأكد أن حوالي 60 في المئة من قهوته تتجه إلى أوروبا كل عام.
وأشار التجار إلى أن توافر الحاويات على مستوى العالم لم يعان بعد من التأثير الكبير الذي شهدناه في ذروة الوباء، لكنهم يعتقدون أن الخطر لا يزال قائما.
وقلل أحد المتداولين في أوروبا من المخاطر الصعودية التي تشكلها اضطرابات الشحن في البحر الأحمر على أسعار الروبوستا العالمية القياسية على المدى الطويل.
وقال إنها "تدعم الأسعار (القريبة)، لكن على المدى المتوسط والطويل، إنها مجرد عوائق، القهوة موجودة بالفعل، وسوف تصل".
ومن المتوقع حصول العالم على كمية بن أقل من فيتنام، وهي أكبر منتج في العالم لصنف روبوستا المستخدم في المشروبات سريعة التحضير والإسبريسو، إذ إن تضاؤل المحصول وتزايد الطلب المحلي يضغطان على الإمدادات.
ويأتي تقلص صادرات القهوة من هذا البلد مع قيام مزارعين بتخزين حبوبهم وتزايد مخاطر البحر الأحمر بعد محصول أصغر العام الماضي.
وتعد توقعات إمدادات البن بمثابة أخبار سيئة لمستهلكي القهوة حول العالم، ممن يواجهون بالفعل ارتفاعا في أسعار مشروبهم اليومي.
وينتظر المزارعون ارتفاع الأسعار المحلية قبل البيع ويعتمدون بدلا من ذلك على الدخل من مبيعات الفاكهة لتغطية التكاليف في هذه الأثناء، وفقا لما أكده ترينه دوك مينه، رئيس جمعية بون ما ثوت للقهوة في مقاطعة داك لاك لبلومبرغ.
وارتفع السعر المحلي للروبوستا المستخدم في المشروبات سريعة التحضير والإسبريسو بالفعل إلى مستوى قياسي.
ويقول فان هونغ آنه، الرئيس التنفيذي لشركة التصدير كوانغ مينه لتجارة القهوة، إن "هذا كان الموسم الأصعب منذ أن بدأ العمل في عام 1994”. وأضاف “لم أر هذا النوع من الاكتناز في هذا الوقت من الموسم".
ورغم زيادة الكميات في محافظات البن في فيتنام، لكن المزارعين يحاولون بيعها أولا لتغطية نفقات معيشتهم وتكاليف الإنتاج.
وانتهى حصاد محصول البلد للموسم الحالي تقريبا، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 1.66 مليون طن، وفقا لمتوسط تسعة تقديرات لمصدري وتجار القهوة الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم.
ويعتبر هذا ضمن نطاق توقعات السوق اعتبارا من ديسمبر الماضي، وربما أقل بحوالي 7 في المئة من المحصول الأخير.
ووصلت العقود الآجلة لروبوستا في لندن إلى مستوى قياسي بسبب نقص العرض، وتجاوزت أكثر من 30 في المئة منذ أوائل أكتوبر الماضي.
واشترى بعض الموردين كميات أقل من الحبوب من فيتنام، حيث أدت الأعمال العدائية في البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وفقا لما ذكره تران ثي لان آنه، نائب مدير شركة التصدير فينه هيب.
وقال فام كوانغ فينه، وكيل الشراء في مقاطعة جيا لاي الذي يزود التجار والمصدرين بما في ذلك مجموعة أولام المحدودة، إن بعد ارتفاع أسعار الروبوستا المحلية، اختار مزارعون الانسحاب من الالتزامات التي تم التعهد بها في بداية الموسم لبيع الحبوب.
وأوضح أن بعض المزارعين يشعرون بالقلق من أنهم سيخسرون الفرصة إذا ارتفعت الأسعار إلى 100 ألف دونغ فيتنامي (4.3 دولار) للكيلوغرام الواحد. وسيكون ذلك أعلى بنسبة 40 في المئة من السعر المحلي الحالي.
وفي حين أن حبوب روبوستا أكثر مرارة في طعمها من أرابيكا فيما يرجع في جانب منه إلى ارتفاع مستويات الكافيين، فقد حسّنت كل من فيتنام وإندونيسيا جودة حبوبهما، ما يسهل على المحامص زيادة تنوع الخلطات دون التأثير بشكل كبير على المذاق.
وقفزت أسعار شحن الحاويات بنحو 150 في المئة على الطريق بين آسيا وأوروبا، وتأخرت العديد من شحنات الفول إلى أوروبا من كبار منتجي الروبوستا مثل فيتنام وإندونيسيا لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع، حيث تسلك السفن طريقا عبر رأس الرجاء الصالح.
ويدفع الوضع الراهن المحامص إلى البحث عن حبوب بديلة من أماكن مثل البرازيل وأوغندا. ويقول السماسرة إنهم شهدوا، نتيجة لذلك، قفزة في الأسعار الإقليمية هناك، ما يعني مرة أخرى ارتفاع التكاليف.
ومع ذلك، لا يتوقع التجار ومحللو الصناعة أن تقوم شركات التحميص بتمرير التكاليف إلى المستهلكين على المدى القريب بسبب المنافسة الشديدة في الأسعار في محلات السوبر ماركت.
وتبحث العديد من الشركات العالمية عن بدائل للشحن عبر البحر الأحمر، الذي ترتبط به قناة السويس المصرية، مما يشكل أقصر طريق بين أوروبا وآسيا، حيث تمر حوالي 12 في المئة من حركة الشحن العالمية من ذلك الممر المائي.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر القهوة اقتصاد الحوثي فی البحر الأحمر فی المئة من
إقرأ أيضاً:
خطة أمريكا لمواجهة قوة صنعاء
يمانيون../
على الرغم من اتباع إدارة البنتاغون الأمريكية (وزارة الدفاع) سياسية التعتيم المشددة، باعتبار أن أي معلومة عسكرية سرية للغاية، خصوصاً حول فشل قواتها في مواجهة القوات اليمنية المساندة لغزة في البحر الأحمر.
غير أن هناك وسائل إعلام أمريكية عملاقة لها مصادر خاصة في كل مفاصل سلطات الولايات المتحدة تتمكن من الحصول على وثائق رسمية حساسة ومعلومات سياسية وعسكرية مثيرة.
من تلك المعلومات، التي تعتبر في قانون العسكر محظورة من النشر، ويمنع تسريبها للعدو، ما بثته قناة “فوكس نيوز”، من داخل أروقة مبنى البنتاغون حول مخاوف المسؤولين العسكريين الأمريكيين من مواجهة قوات صنعاء عسكرياً مستقبلاً.
تقول القناة المقربة من الرئيس ترامب : “الجيش الأمريكي يُجري مناقشات مستمرة بمشاركة قيادات عسكرية على أعلى الرتب والمستويات لإيجاد خطة مثلى لمواجهة اليمنيين (الحوثيين)”.
وتضيف: “إن كبار القادة العسكريين في البنتاغون يعتقدون أن الأمر قد يكون مجرد مساءلة وقت قبل أن يضرب صاروخ يمني سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، وهو ما قد يسبب إصابات وأضرارا مدمرة لحاملات الطائرات والمدمرات في البحر الأحمر”.
مخاوف البنتاغون
وفق الشبكة الأمريكية، تشهد النقاشات العسكرية بين مسؤولي البنتاغون جدلا كبيرا بشأن ما إذا كان ينبغي اتباع النهج التقليدي أو عبر ضربات مستمرة في مواجهة هجمات من سموهم الحوثيون.. مؤكدين إن النهج التقليدي سيكون مكلفا، وقد أثبتت المواجهات في البحر الأحمر ذلك.
وقال مسؤولي البنتاغون: “إن الحوثيون أطلقوا للمرة الأولى صواريخ أرض جو على مقاتلة إف-16 أمريكية فوق البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن، وفي اليوم نفسه، أطلقوا أيضا صاروخاً آخر على طائرة درون أمريكية طراز إم كيو-9”.. معتبرين ذلك تصعيدا كبيرا في المواجهة العسكرية.
وفق “فوكس”، يُعد هذا الاستهداف الأول من نوعه على مقاتلة أميركية من قبل الحوثيين، ما يزيد مخاوف العسكريين الأمريكيين من تطور القدرات الدفاعية الجوية لقوات صنعاء، بإعتبار ذلك يشكل تصعيداً خطيراً في المواجهات العسكرية على القوات البحرية والجوية في المنطقة.
النهج الدفاعي
ويؤكد مسؤول عسكري أمريكي، إن عمليات إطلاق الصواريخ اليمنية على الطائرات الأمريكية المتطورة تشير الى تحسين القدرات العسكرية في الاستهداف للدفاعات الجوية لقوات صنعاء.
المؤكد، وفق سردية القناة المملوكة لشركة “فوكس للقرن العشرين” التي تعد من أهم قنوات تشكيل الرأي العام وتعبر عن وجهة نظر الجمهوريين في الولايات المتحدة، وتقدم الدعم المطلق لـ”إسرائيل”، أن الخطة العسكرية التي خرج بها إدميرالات البنتاغون من النقاشات المثيرة للجدل في اجتماعات الغرف المغلقة لمواجهة قوات صنعاء، ركزت على النهج الدفاعي باستهداف البنية التحتية للحوثيين.
إقالة الجنرال براون
بمناسبة الحديث حول الأحداث العسكرية، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم السبت 22 فبراير 2025، إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال تشارلز براون، وتعيين الجنرال دان كين خلفًا له، يأتي ذلك ضمن مسلسل لعنات القوات اليمنية جراء إخفاقات القوات الأمريكية في مواجهتها في معركة البحر الأحمر.
وقال ترامب في منشور له عبر منصة “تروث سوشيال”: “أود أن أشكر الجنرال تشارلز (سي كيو) براون على خدمته لبلدنا لأكثر من 40 عاماً، بما في ذلك عمله كرئيس هيئة الأركان المشتركة، إنه رجل نبيل وقائد متميز، وأتمنى له ولأسرته مستقبلاً رائعاً”.
سؤال “ستراتفور”!!
وتحت عنوان، ماذا سيفعل الحوثيون في اليمن بقوتهم الجديدة؟ نشر موقع “ستراتفور” الأمريكي، تقريراً، بشأن تزايد قوة اليمنيين، وتفوقهم العسكري في مواجهة جيوش أمريكا و”إسرائيل”، وبريطانيا في معركة الإسناد ضد العدوان الصهيوني.
يقول “ستراتفور”، وفقاً لموقع “عربي21”: “إنّ تدخل الحوثيين في الحرب بين “إسرائيل” وحماس عزّز من قدراتهم العسكرية، ونفوذهم السياسي شمال اليمن”.
وأضاف: “يقوم التوجه الأيديولوجي للحوثيين على معاداة “إسرائيل” وأمريكا؛ إذ يتضمن شعار حركتهم “الموت لـ”إسرائيل”، الموت لـ أمريكا، في دعوة مباشرة للعمل ضد ذلك العدوين، وقد تمنحهم قوتهم نحو السيطرة على جنوب وشرق البلاد، ويحظى توجههم بتأييد شعبي في اليمن”.
وخاضت القوات اليمنية، المساندة لغزة لأكثر من عام مواجهات نارية مع قوات دول العدوان الأمريكي – البريطاني – “الإسرائيلي” في البحر الأحمر وكبّدتها، أكثر من 220 قِطعة بحريَّة تجارية وحربية، وفرَضت حظراً بحرياً على سفن “إسرائيل” وحلفائها، وأطلقت 1165 صاروخاً باليستياً وفرط صوتي ومسيّرة، إلى عُمق الكيان.
السياســـية – صادق سريع