وزير التعليم العالي يُشارك في الدورة الـ44 لتنفيذي الإيسيسكو بالسعودية
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
شارك الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، ورئيس المؤتمر العام لمنظمة الإيسيسكو في دورته الرابعة عشرة اليوم الأربعاء، في الدورة الـ(44) للمجلس التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، والدكتور دواس تيسير دواس رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو، والأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، وبمُشاركة وفود الدول الأعضاء بالمنظمة، وكذا أعضاء المجلس التنفيذي، فضلًا عن مُمثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، وذلك بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وفي مُستهل كلمته، أعرب الدكتور أيمن عاشور عن شُكره لمنظمة الإيسيسكو لعقدها هذا الاجتماع، ومُوجهًا الشكر أيضًا للمملكة العربية السعودية لاستضافتها هذا الاجتماع، ومؤكدًا على أن الإيسيسكو تُمثل الإطار الأقوم للتعاون البناء والحوار المُثمر حول القضايا ذات الاهتمام المُشترك في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات، مشيرًا إلى حرص منظمة الإيسيسكو على إشـــراك الدول الأعضاء واللجان الوطنية والتنسيق معها، من أجل تحديد الاتجاهات الجديدة لإستراتيجياتها وبرامجها المُتعلقة بمجالات عملها؛ بهدف الاستجابة لمُتطلبات سياقات المُستقبل، وكذا العمل على وضع رؤية مستقبلية مُتجددة لتحقيق الأهداف العامة للمنظمة.
منظمة الإيسيسكو تشهد تطورًا كبيرًا من عام لآخروأشار الوزير إلى أن منظمة الإيسيسكو تشهد تطورًا كبيرًا من عام لآخر على مستوى برامجها وأنشطتها، مؤكدًا على دعم المنظمة لقيمة أهمية العمل التشاركي، فضلًا عن توحيد التوجهات والجهود للعمل الإسلامي المُشترك، وموضحًا أن عام 2023 كان مليئًا بالتحديات، والإنجازات، والإصرار على النجاح والتميُز من قبل منظمة الإيسيسكو، مؤكدًا على أن إستراتيجية المنظمة وخُطة عملها لعامي 2024- 2025 بُنيت على منهجية استباقية تستحضر أهمية المخاطر وإدارتها بحرفية وديناميكية.
وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن منظمة الإيسيسكو تعمل على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية تستطيع من خلالها بناء مُستقبل أكثر أشرقًا لدول العالم الإسلامي، حيث أطلقت المنظمة المنصة الرقمية "هايف فلو" المُزودة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي تعمل كشبكة تفاعلية تعزز آليات التواصل وتجمع بين المنظمة والدول الأعضاء، واللجان الوطنية ببعضها البعض، من أجل التوصل إلى رؤى مُشتركة تحقق العمل المنشود وتُلبي الطمُوحات والتطلعات.
وخلال كلمته، حث رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة الدول الأعضاء بالإيسيسكو الانخراط الحقيقي والفعال في المنصة الرقمية "هايف فلو"، والعمل على إثرائها بالمعلومات والبيانات الضرورية؛ لتصبح واحدة من أهم مراكز المعلومات والتواصل للعالم الإسلامي.
كما نوه الدكتور أيمن عاشور إلى أن عام 2023 شهد إطلاق عام الإيسيسكو للشباب بجمهورية مصر العربية برعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي احتضانه العاصمة الإدارية الجديدة أول جلسة مُحاكاة للمؤتمر العام لـ "الإيسيسكو"، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، قدمها شباب من مُختلف الدول الأعضاء في العالم الإسلامي، حيث أثبت هؤلاء الشباب جدارة كبيرة، واقتدارًا واضحًا على المسؤولية والقيادة والعمل البناء.
وفي كلمته، قدم الدكتور سالم بن محمد المالك التحية لجميع السادة الحضور، مقدمًا الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وللأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة السعودي رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، مؤكدًا على أن منظمة الإيسيسكو تمضي قدمًا نحو المستقبل لتستمر في نهجها التجديدي والتحديثي، لتكون منظمة ذات توجه عملي مُتكامل، مشيرًا إلى أن المنظمة حصلت على العديد من أوسمة التقدير والجوائز خلال العام الماضي، ومنها حصول المنظمة على شهادات الأيزو في إدارة الموارد والجودة المخاطر، فضلًا عن إشادات قادة دول العالم الإسلامي للمنظمة من خلال الأنشطة والفعاليات التي تم عقدها بالتعاون مع الدول الأعضاء.
ومن جانبه نقل الدكتور دواس تيسير دواس تحيات الشعب الفلسطيني، للحضور، مؤكدًا على أن دول العالم الإسلامي دائمًا على قدر الثقة والمسؤولية في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومشيرًا إلى أن الإيسيسكو تعمل على النهوض بمجالات عملها في مجالات التربية والعلوم والثقافة بالدول الأعضاء بها.
وأوضح رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو أن المنظمة تسعى نحو تحقيق أعلى درجات الكفاءة، من خلال مُختلف البرامج والأنشطة التي تستهدفها الإدارة العامة للمنظمة نحو فعالية أكبر في المُمارسات التربوية والثقافية والعلمية المختلفة، مضيفًا بأن الإيسيسكو تعمل على تعزيز وتطوير دورها لمُواكبة كافة التحديات العالمية والاحتياجات الاستثنائية المُستجدة لدول العالم الاسلامي، والتي ستضع منظمة الايسيسكو في صدارة المنظمات المُتخصصة في حقول عملها .
ومن جانبه رحب السيد/ أحمد بن عبدالعزيز البلهيدي الأمين العام للجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، بالضيوف بالمملكة العربية السعودية، مؤكدًا على أن استضافة مدينة جدة أعمال المجلس التنفيذي للإيسيسكو تأتي ضمن جهود وزارة الثقافة السعودية، مُمثلة في اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، لدعم الحراك العلمي والثقافي والتربوي وطنيًا وإقليميًا ودولياً، فضلًا عن خلق مساحات للتواصل الثقافي المعزز من النمو العلمي والاجتماعي، ومشيرًا إلى مجالات التربية والعلوم والثقافة؛ كمكون أصيل في تنمية المُجتمعات الإنسانية.
شهد المجلس التنفيذي للإيسيسكو، تكريم جمعية حواء المستقبل المصرية بجائزة الإيسيسكو لعام ٢٠٢٣ عن منهج ومنهجيه المرأة والحياة والتي تم إعدادها من قبل الدكتور إقبال السمالوطي رئيس مجلس إدارة جمعية حواء المستقبل لتنمية الأسرة والبيئة، ومؤلف واستشاري منهج ومنهجيه المرأة والحياة.
شهد الاجتماع، حضور الدكتور مصطفى رفعت الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور أيمن فريد مُساعد الوزير للتخطيط الإستراتيجي والتدريب والتأهيل لسوق العمل، والدكتور شريف صالح رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمُشرف على اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، وعضو مصر في المجلس التنفيذي للإيسيسكو، والدكتور أشرف العزازي المُلحق الثقافي المصري ومدير المكتب الثقافي المصري بالسعودية، والسيد/ سيرجيو موخيكا، الأمين العام للمنظمة الدولية للمعايير (آيزو)، والدكتور نيكولاس بيتر، رئيس جامعة الفضاء الدولية بفرنسا، والسيد/ أحمد بن عبدالعزيز البلهيدي الأمين العام للجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم.
جدير بالذكر، أن جدول أعمال المجلس التنفيذي تضمن تسليم جائزة الإيسيسكو في مجال محو أمية الفتيات والنساء، للفائزين بنسخة 2023، من منظمات المُجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في المجال، كما شهد عرضًا حول مؤشر الثقافة لدول العالم الإسلامي، إضافًة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات بين الإيسيسكو ومجموعة من المنظمات والمؤسسات الدولية، فضلًا عن جلسات عمل لاستعراض تقارير، حول: إنجازات وأنشطة الإيسيسكو لعام 2023، ومشروع خُطة عمل المنظمة والموازنة لعامي 2024 - 2025، والتقدم المحرز بشأن إعداد ميثاق الذكاء الاصطناعي والميتافيرس، وكذا التقارير الدورية الخاصة بعمل المنظمة
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي التعليم العالي والبحث العلمي الإيسيسكو للتربیة والثقافة والعلوم للتربیة والعلوم والثقافة الدکتور أیمن عاشور العالم الإسلامی منظمة الإیسیسکو اللجنة الوطنیة الدول الأعضاء مؤکد ا على أن الأمین العام فضل ا عن إلى أن فی الم
إقرأ أيضاً:
عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى أن الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي يولي اهتمامًا خاصًا بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي، موضحًا أن التطور الكبير في هذه الأدوات يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.
وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا فاعلًا في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما يتمتع به من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تنمية رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وأشار الدكتور عاشور إلى أن الإطار المرجعي يراعي التطورات المذهلة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، ويوجه للاستفادة من إمكاناته غير المسبوقة في استكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية، وتقنيات التعلم الآلي والعميق، وأدوات التصور البياني والرؤية الحاسوبية، إلى جانب برامج إدارة المراجع الأكاديمية.
كما أكد الوزير أن الإطار المرجعي يشمل استعراض الآفاق الممكنة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي الاحتياجات الفردية للطلاب، وتعزيز التعلم التعاوني باستخدام أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل وإدارة المشروعات الأكاديمية بفعالية.
وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحفظ القيم العلمية ويحترم الملكية الفكرية، ويؤمن خصوصية البيانات الشخصية، مع أهمية تحديث أنظمة الحماية والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي تقدمها هذه الأدوات، مؤكدًا ضرورة تجنب الاعتماد المفرط عليها، وضمان أن تكون مساعدة وليست بديلًا عن الجهد الأكاديمي لضمان الأصالة وتفادي الممارسات غير النزيهة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي وضمان جودتها وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور يواكب أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية، بما يتيح تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، ويؤهل الطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة.
كما أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بدقة، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة، فضلًا عن تعزيز أساليب التعلم الشخصي الذي يراعي الفروق الفردية ويمنح كل طالب فرصة التعلم حسب مستواه.
وأكد الدكتور مصطفى رفعت العمل على تطوير آليات توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي بما يضمن الاستفادة منه دون الإخلال بالقيم البحثية، مع مواكبة التحديثات المستمرة للأدوات والبرمجيات الحديثة، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان تحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي بما يحقق تطورًا مستدامًا، ويعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.