رصد الدب البني التبتي في جبال الهيملايا
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
الهند – وثق باحثون في الحياة البرية من الهند لأول مرة أدلة على وجود الدب البني التبتي النادر (Ursus arctos pruinosus)، الذي تم رصده في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد.
وتشير خدمة الغابات الهندية، إلى أن مصائد الكاميرا التي تم تركيبها من قبل إدارة الغابات، رصدت الدب بياقته الصفراء المميزة التي تشبه الوشاح، على ارتفاع شاهق في ولاية سيكيم الواقعة في شمال شرق جبال الهيمالايا.
وقد كتب برافين كاسوان المتحدث باسم خدمة الغابات الهندية في شبكة Х (تويتر سابقا): “تشاهدون لأول مرة في التاريخ صورة الدب البني التبتي النادر من الهند. وهذا الدب يضيف نوعا فرعيا آخر إلى التنوع البيولوجي في الهند”.
ويطلق على الدب البني التبتي، أيضا الدب الأزرق التبتي، هو أندر سلالات الدببة في العالم. ومعلومات العلماء عنه قليلة جدا. ولا توجد حتى الآن، سوى بعض التسجيلات المؤكدة عنه في نيبال وبوتان وهضبة التبت.
وقد تكيفت هذه الحيوانات للعيش في ظروف المرتفعات القاسية. تستوطن هذه الدببة غابات جبال الألب والمروج والسهوب على ارتفاع أكثر من 4 آلاف متر، حتى أن شعب الشيربا الذي يعيش في شرق النيبال يسميه خطأ إنسان الثلج.
حصان برجيفالسكيوتجدر الإشارة إلى أن الرحالة وعالم الطبيعة الروسي نيقولاي برجيفالسكي (1839-1888) اكتشف وجود هذا النوع من الدببة، خلال البعثات الاستكشافية العلمية الأربع التي نظمها إلى آسيا الوسطى أعوام (1870-1885)، حيث وصف لأول مرة الأنظمة الجبلية والنباتات والحيوانات التي تستوطن مناطق آسيا الوسطى بما فيها هضبة التبت. كما اكتشف حينها بالإضافة إلى الدب التبتي، الجمال البرية ونوع من الخيول البرية التي سميت لاحقا باسمه – خيول برجيفالسكي.
المصدر : RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
تشريع هندي للهيمنة على أوقاف المسلمين
وافق مجلس الشعب الهندي (الغرفة الأولى بالبرلمان) على مشروع قانون يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع لتعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، وقد قدمه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 288 صوتا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان) ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه.
وقد عارض المؤتمر الوطني (حزب المعارضة الرئيسي في البلاد) مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي الرئيس السابق والعضو البارز بحزب المؤتمر الوطني -في منشور بحسابه على منصة "إكس"- إن مشروع تعديل قانون الأوقاف "سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية -من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995- توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل بممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
إعلانومن ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين -لعموم الهند- ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، أطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور.
خلفية تاريخيةيُذكر أنه بعد استقلال الهند وانفصال باكستان عام 1948، سنت الحكومة الهندية قانون الوقف عام 1954 وصنفت فيه الوقف الإسلامي على أسس الغرض من استخدامه.
وكان من ضمنه أوقاف المقابر وابن السبيل، وأوقاف نهاية الخدمة للموظفين، وأوقاف القضاة والأئمة والخطباء، وأوقاف ذوي القربي. كما كان هناك أوقاف لعدد من الأغراض الخيرية والدينية.
وبعد سنّ قانون الوقف عام 1954 وجهت الحكومة المركزية تعليمات إلى كافة الولايات من أجل تنفيذ قانون إدارة المؤسسات الدينية الخاصة بالمسلمين، وشملت المساجد والجامعات والمعاهد الدينية والمؤسسات الخيرية.
وتم تأسيس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية عام 1964، وهي هيئة قانونية تعمل في ظل حكومة الهند، وتشرف على جميع الأوقاف بالدولة. وعمل المجلس على إدارة وتنظيم الأوقاف وتوثيقها وحمايتها من الاعتداءات.
ويرأس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية وزير الاتحاد المسؤول عن الأوقاف، ويضم 20 عضوا معينين من قبل الحكومة. وقد وسعت أعمال المجلس في قانون معدل عام 2013، حيث منح صلاحيات أوسع في توجيه مجالس الوقف في كل الولايات الـ28.
وقد سجّل تقرير لجنة القاضي "ساتشار" التي عينتها الحكومة عام 2004 لبحث أوضاع المسلمين، نحو نصف مليون عقد للأوقاف الإسلامية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 600 ألف فدان، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار.
ويقدّر الدخل السنوي الفعلي لهذه الأوقاف بنحو 27 مليون دولار، بينما يتجاوز العائد السنوي المتوقع منها هذا الرقم بأضعاف كثيرة قدّرتها اللجنة بنحو ملياري دولار.
إعلان