البوابة نيوز:
2025-02-22@15:55:23 GMT

منير أديب يكتب: هزيمة إسرائيل في غزة

تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT

 الحديث عن المكسب والخسارة يعني انتهاء المعركة، وإسرائيل ما زالت مستمرة في قصف قطاع غزة وتنفيذ عمليات نوعية في الضفة الغربية؛ وبالتالي تقدير المعركة مرتبط بما تم تحقيقه من مكاسب وخسائر على الأقل بعد مائة يوم من المعركة التي ما زالت تُدور رحاها على الأراضي الفلسطينية.

حركات المقاومة أحرزت انتصارًا استراتيجيًا فشلت إسرائيل بعد 100 يوم من المعركة في تفكيكه، ولكن أضيف لهذا الانتصار انتصار آخر حققه الشعب الفلسطيني بصموده أمام آلة الحرب الإسرائيلية أكثر من ثلاثة شهور متواصلة.

ولعل الانتصار الأكبر في الالتفاف العربي حول القضية الفلسطينية؛ من خلال الدعم المتواصل من كل دول المنطقة، وهنا أحرز العرب أهدافا جديدة في شباك إسرائيل، والتي تتعامل بعداء شديد مع الحقوق العربية والحق الفلسطيني على وجه الخصوص، وهذا مكسب يُضاف لعدد من المكاسب الفلسطينية.

إسرائيل هزمت نفسها في المعركة الحالية عندما أصرت على استمرار المعركة حتى الآن وعندما خاضت حربًا ضد الفلسطينيين أنفسهم، فضلًا عن فشلهم في تفكيك حركة حماس، هدف غير منطقي ولم يتحقق، فضلًا عن العداء والحرب الكلامية التي خاضتها ضد القاهرة والأردن، وهو ما جعل كلا الدولتين يدافعان عن أمنهما القومي، وهو ما رجح ميزان كفة حماس في هذه الحرب.

خسارة إسرائيل ليست فقط على المستوى العسكري، ولكن تعدت إلى الخسارة السياسية والدبلوماسية، ويكفي أنها تقف أمام المحكمة الجنائية الدولية لتدافع عن نفسها، فتحولت في نظر داعميها من مجرد ضحية إلى جانٍ ومجرم، تُدافع عن نفسها بينما وقف العالم كله ينظر بعين على حجم الجرائم وبالعين الأخرى حجم الكذب الإسرائيلي في حرب أقل ما تُوصف به أنها بربرية.

إسرائيل لن تستطيع أنّ تُحقق أكثر مما حققته خلال المائة يوم الماضية، ولكن ما نستطيع تأكيده أنها سوف تُهزم لو استمرت في معركتها الحالية، سوف تخسر عسكريًا ودبلوماسيًا واستراتيجيًا وسوف تُصبح عبئًا على الولايات المتحدة الأمريكية، ولذلك كل الخيارات المتاحة أمام إسرائيل أن تنحسب من القطاع وتعترف بالهزيمة على أن تدخل في جولة جديدة أو أن تستعد لها، ولن يُفيد ذلك إلا بعودة الحق الفلسطيني.

إذا أرادت إسرائيل أنّ تلملم جراحها فعليها ألا تقف عقبة أمام إقامة الدولة الفلسطينية؛ الموقف العدائي من كل الفصائل الفلسطينية لن يؤدي إلى شيء، بل سوف يصب في مصلحة فصائل المقاومة العسكرية، والموقف من العرب سوف يؤدي إلى هزيمة إسرائيل على المدى البعيد.

إسرائيل حقيقة لا تؤمن بالسلام ولا تًريده وهذا ما يُفسر أسباب هزيمتها بعيدًا عن تفاصيل ما جرى في 7 أكتوبر من العام الماضي؛ أي مواجهة شاملة سوف تخسر فيها إسرائيل، والأفضل لها أن تُحافظ على أمنها ولو بشكل مؤقت من خلال سلام قد يكون مؤقتًا هو الآخر.

قارب عدد القتلى الإسرائيليين في الحرب الحالية نصف ما قُتل في 6 أكتوبر قبل خمسين عامًا، كما وصل عدد الجرحى نصف العدد أيضًا والمعركة ما زالت مستمرة، رغم اختلاف تفاصيل ما حدث في 7 أكتوبر 2023 عما حدث في 6 أكتوبر 1973؛ لكن معادل الانتصار واحد متمثل في هزيمة الجيش الذي لا يُقهر.

مهما حققت إسرائيل في الأيام القادمة فلن تُحقق أكثر مما حققته سابقًا ولن تُغير كثيرًا من موازين المعركة، التي باتت لصالح الفلسطينيين بكل تأكيد رغم حجم الشهداء الذين سقطوا وما زالوا في القصف العشوائي الدائم والمستمر.

هزيمة إسرائيل لن تستطيع أن تتخلص منها، لأن تل أبيب هي من هزمت نفسها مع التأكيد على التضحيات التي قدمها الفلسطينيون وما زالوا، لأن الغطرسة الإسرائيلية وراء الهزيمة الاستراتيجية التي نتحدث عنها الآن.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إقامة الدولة الفلسطينية حماس فلسطين الدولة الفلسطينية منير أديب

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تؤكد هوية أحد الجثامين التي استلمتها من حماس

أفاد منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين في بيان تلقيه تأكيداً من السلطات بأن جثمان عوديد ليفشيتز هو من بين الجثامين الأربعة التي سلمتها فصائل فلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس في قطاع غزة، الخميس.

وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين: "تلقينا ببالغ الحزن خبراً رسمياً يؤكد تعرف الجهات الرسمية على جثة عزيزنا عوديد، وبذلك انتهت رحلة 503 أيام طويلة ومؤلمة من عدم اليقين".
ومن المقرر أن تظهر نتائج الفحص ما إذا كانت الجثامين الثلاثة المتبقية تعود لشيري بيباس وطفليها، الذين أعلنت حماس مقتلهما في قصف إسرائيلي.
وكانت أسرة بيباس المكوّنة من الطفلين ووالدتهما ووالدهما ياردين اختطفت بأكملها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من كيبوتس نير عوز، المحاذي لقطاع غزة. بعد استلام 4 جثث.. نتانياهو يتعهد بالقضاء على حماس - موقع 24تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الخميس، مجدداً بالقضاء على حماس بعد تسليم الحركة جثث 4 رهائن تم اختطافهم، خلال الهجوم الواسع الذي نفذته الحركة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023. وكانت حماس نشرت صوراً للأم وهي تحتضن طفليها الصغيرين أمام منزلهم خلال الهجوم، وانتشرت هذه الصور حول العالم أجمع.
وفي الأول من فبراير (شباط) الجاري، أطلقت حماس سراح والد الطفلين، ياردين بيباس (35 عاماً).

وصباح الخميس، عرض مقاتلون ملثمون ومسلحون على منصة في خان يونس في جنوب قطاع غزة 4 توابيت سوداء، حمل كل منها صورة لأحد الرهائن، ونصبت لافتة تمثّل نتانياهو كمصاص دماء.
ونقلت التوابيت بعد ذلك إلى مركبات رباعية الدفع تابعة للصليب الأحمر الدولي، غادرت الموقع بعد ذلك. 
ونددت الحكومة الإسرائيلية بالطريقة التي قامت بها حماس بإعادة الجثامين.

مقالات مشابهة

  • الصحف العالمية تبرز هزيمة النصر أمام الاتفاق
  • قبل لقاء القمة .. عمرو أديب يوجه رسالة لـ سيد عبد الحفيظ
  • عمرو أديب: ترامب لا يتراجع إلا أمام المواقف الموحدة
  • هل راية داعش السوداء هي نفسها التي كان يرفعها النبي؟.. «مرصد الأزهر» يوضح الحقيقة «فيديو»
  • تضم نجوما وأساطير.. قائمة اللاعبين الأكثر هزيمة في مواجهات الأهلي والزمالك
  • إسرائيل تؤكد هوية أحد الجثامين التي استلمتها من حماس
  • باشات: مصر تعاملت بحرفية عالية في إدارة الأزمة الفلسطينية منذ 7 أكتوبر
  • الكشف عن عدد الجثامين التي تحتجزها إسرائيل
  • العميد خالد حمادة: النقاط التي تحتفظ بها إسرائيل في جنوب لبنان ذات أهمية إستراتيجية
  • مجهولون يُحرقون سيارة القاضي منير الطيار في مدينة تعز