وزارة الشؤون الخارجية تضع خطة عمل تسعى إلى عصرنة العمل القنصلي وتحسينه
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنها وضعت خطة عمل مندمجة بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية تهدف إلى عصرنة العمل القنصلي وتحسينه.
وفي هذا الصدد، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الثلاثاء بمجلس المستشارين، في معرض تقديمه لجواب عن سؤال محوري خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أنه تمت مباشرة مجموعة من الإصلاحات عبر تنزيل وتنفيذ عدة أوراش تتعلق بثلاثة جوانب أساسية تشمل تحسين ظروف الاستقبال، والسرعة والجودة في الخدمات، والشفافية والقرب من مغاربة العالم.
وعلاقة بتحسين ظروف الاستقبال وفي إطار تعزيز الشبكة القنصلية، بادرت وزارة الشؤون الخارجية، إلى الرفع من عدد المراكز القنصلية المغربية بالخارج إلى 59 مركزا، وذلك بالتركيز على فتح قنصليات جديدة في مدن وجهات تعرف تواجدا مهما للجالية المغربية في إطار تقريب الإدارة من المواطنين المقيمين بالخارج، وكذا تخفيف العبء على المراكز القنصلية بغرض تجويد كيفي لخدماتها.
ومن بين الآليات التي سيتم اعتمادها لتحقيق سياسة القرب، إعادة النظر في التقطيع القنصلي “حيث تم حل مشكل الضاحية الفرنسية بعد فتح قنصلية عامة في بفيل مومبل، وكذا في إسبانيا بعد إحداث قنصلية عامة بمورسيا، وفي كندا بعد فتح قنصلية عامة بطورنطو، وفي الولايات المتحدة الأمريكية بعد إحداث قنصلية عامة بميامي، إضافة إلى إعادة فتح القنصليتين العامتين بكل من بنغازي وطرابلس”، مبرزا أن الوزارة نهجت كذلك سياسة لتجويد مقراتها وترشيد النفقات المترتبة عن تسييرها.
وفي مجال تطوير الخدمات المقدمة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تم إطلاق خدمة السجل الإلكتروني القنصلي المركزي منذ 23 أكتوبر 2023، والذي يمكن المواطنين المغاربة من القيام بمعاملاتهم الإدارية (جواز السفر، البطاقة الوطنية …) وطلب مواعيدهم بغض النظر عن المركز القنصلي التابعين له من حيث مكان إقامتهم الدائم، وذلك لدى كافة البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية.
كما تم العمل، يضيف المسؤول الحكومي، على مواصلة رقمنة الخدمات القنصلية من خلال إنجاز الدليل القنصلي الموحد متعدد اللغات كمرجع وحيد لتوحيد مساطر العمل القنصلي، وتم إنشاء مركز نداء قنصلي متعدد اللغات (سبع لغات) في نونبر 2018 للإجابة عن طلب المعلومات وتساؤلات أفراد الجالية، بالإضافة إلى وضع المنظومة الإلكترونية للحالة المدنية “ازدياد” لضمان قاعدة بيانات موحدة وتسهيل استغلالها للاستجابة للطلبات المتزايدة للمرتفقين على وثائق الحالة المدنية.
وهي المنظومة التي من شأنها أن تساعد على إطلاق خدمة عقود الازدياد عن بعد لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، بعد أن تمت رقمنة أكثر من مليونين و400 ألف رسم.
وفي إطار الخطة ذاتها، تم وضع منظومة إلكترونية خاصة بتحديد المواعيد والطلب المسبق للخدمة عن بعد، مشيرا في هذا الصدد إلى الشروع ابتداء من فاتح مارس 2021 في اعتماد تطبيق إلكتروني للخدمات عن طريق طلب موعد، وهو الإجراء الذي تم تعميمه على جميع المراكز القنصلية بالخارج ابتداء من السنة الماضية، إضافة إلى إطلاق عملية الاعتماد الإلكتروني “e-timbre” الخاص بأداء الرسوم القنصلية إلكترونيا، والتي تهدف إلى تسهيل منح التأشيرة الإلكترونية لطالبيها من الأجانب المقيمين ببعض الدول كدول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة، أو الحاملين لتأشيراتها غير الإلكترونية.
وفي سياق حماية حقوق أفراد الجالية وتعزيز آليات التواصل معهم، قامت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أيضا بإحداث بوابة تحت مسمى “شكايتي”، لتلقي تظلمات وشكايات المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، حيث يتم البت في هذه الشكايات في وقت قياسي، سواء تعلق الأمر بالجانب الإجرائي والإداري أو في ارتباط بعمل القنصليات.
ووفقا لجواب بوريطة، تقوم الوزارة حاليا بوضع اللمسات الأخيرة لتفعيل الاستفادة من خدمات البوابة الإلكترونية “watiqa.ma” لفائدة المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، بشراكة مع “بريد المغرب” الذي سيتكفل بإيصال الوثيقة إلى طالبيها بعد الإنجاز.
كما يتم بشكل مستمر أيضاً فتح وكالات قنصلية متنقلة في موانئ العبور من بداية عملية عبور أفراد الجالية المغربية العائدين لقضاء عطلتهم بأرض الوطن إلى نهايتها لتقديم الخدمات الإدارية بشكل مستمر، مضيفا أن المراكز القنصلية بالخارج تقوم بتنظيم قنصليات متنقلة لتقريب الخدمات من أفراد الجالية الذين يصعب عليهم التنقل إلى مقر القنصلية وتنظيم الأبواب المفتوحة لتيسير الحصول على الخدمات القنصلية.
كما تم العمل وفق الخطة ذاتها، على تأهيل المصالح الاجتماعية وجعلها أكثر فعالية بمتابعة القضايا ذات الصبغة الاجتماعية المحضة كزيارة السجون والمستشفيات ومراكز الإيواء للقاصرين وغير القاصرين، ومراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين، وترحيل الجثامين وإجلاء المواطنين المغاربة الذين يوجدون في وضعية صعبة، وتتبع الملفات المتعلقة بتركات المغاربة المقيمين بالخارج.
كلمات دلالية القنصليات خطة ناصر بوريطة وزارة الخارجية
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: القنصليات خطة ناصر بوريطة وزارة الخارجية المغاربة المقیمین بالخارج وزارة الشؤون الخارجیة المواطنین المغاربة أفراد الجالیة
إقرأ أيضاً:
في إجتماع “المؤتمر الدولي” .. وزير الموارد البشرية: المملكة تسعى لتصبح مركزا رئيسياً لاستشراف مستقبل أسواق العمل
البلاد ــ الرياض
اخُتتمت أمس، أعمال الاجتماع الوزاري “الطاولة المستديرة” لوزراء العمل ضمن النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لسوق العمل، برئاسة معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، بحضور 40 وزيرًا للعمل من دول مختلفة حول العالم، تشمل مجموعة العشرين وأوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والأمريكيتين، إضافة إلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية السيد جيلبرت هونغبو.
وأشار معاليه إلى أن المملكة تسعى من خلال استضافة المؤتمر إلى أن تصبح مركزًا رئيسًا لاستشراف مستقبل أسواق العمل وتطويرها عالميًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المؤتمر يمثل منصة إستراتيجية عالمية؛ لتعزيز التعاون وتوحيد الجهود الدولية وتبادل الخبرات؛ بهدف صياغة حلول مبتكرة لمواجهة تحديات أسواق العمل وتعزيز استدامتها، خاصة في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
وناقش الاجتماع التحديات الملحّة التي تواجه أسواق العمل العالمية، مع التركيز على صياغة حلول مبتكرة ومستدامة لمعالجتها، كما تخلله تبادل للأفكار والخبرات، حيث استعرض الوزراء أبرز الاتجاهات والتحديات الراهنة لسوق العمل، مما أسهم في وضع أسس قوية لرسم إستراتيجيات عملية تدعم التحولات المستقبلية وتعزز استدامة أسواق العمل.
واستنادًا على مناقشات الاجتماع الوزاري، أعلن معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي رئيس الاجتماع، عن ثماني إجراءات حاسمة تُمثل رؤية شاملة لتعزيز مرونة وشمولية أسواق العمل، لمواجهة التحديات الراهنة مثل: بطالة الشباب، التحولات التقنية، وتحقيق استدامة القوى العاملة.
وجاءت الإجراءات الثمانية على النحو التالي: “تعزيز البرامج والمبادرات الداعمة لتسهيل انتقال الشباب من التعليم إلى بيئة العمل – تمكين قوة العمل لمواجهة مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي – زيادة الاستثمار في مبادرات تطوير رأس المال البشري، بما في ذلك التدريب وإعادة التدريب – تحسين مرونة سوق العمل للسماح بأشكال مختلفة من العمل بما في ذلك العمل عن بعد والفرص الجزئية – دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز إيجاد فرص العمل – استخدام منصات التكنولوجيا والتصنيفات المهارية التي تربط التعليم، الباحثين عن عمل، أصحاب العمل – إنشاء مبادرات لدعم توظيف الفئات المهمشة، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة والعاطلين عن العمل لفترات طويلة – إقامة نظام بيانات سوق عمل شامل لتتبع اتجاهات التوظيف والمهارات والأجور وتركيبة القوى العاملة لدعم التحولات في سوق العمل.