اللقاء في دافوس حول أوكرانيا صب في مصلحة روسيا: صيغة سلام بلا سلام
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
عبثًا يراهن الغرب على انتصار أوكرانيا، وزيلينسكي يمد يده إلى جيوب الغربيين، حول أوهام إمكانية هزيمة روسيا، كتب دميتري بوبوف، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":
في المنتدى الاقتصادي في دافوس، عُقد اجتماع بشأن أوكرانيا وناقش "صيغة السلام" التي طرحها زيلينسكي. وكان بلا معنى إلى درجة أن المشاركين فوجئوا به. وقد رأت صحيفة فايننشال تايمز أن أهم إنجاز للاجتماع تجلى بـ"صور أكبر وأكثر تنوعًا للمشاركين".
وأظهر الاجتماع مدى توسع الهوة بين أوكرانيا والغرب. ففي حين طالب رئيس الاجتماع الأوكراني المشارك، وهو رئيس المكتب الرئاسي أندريه إرماك، بالحرب، دعا الرئيس المشارك إنياتسيو كاسيس، على العكس من ذلك، إلى "فعل كل شيء لإنهاء هذه الحرب". والأكثر إثارة للدهشة أن الأمر وصل إلى عتبة المحظور (من وجهة نظر كييف): فقال كاسيس إن التسوية المستقبلية مستحيلة من دون مشاركة روسيا.
وسأله الصحفيون بالطبع: لماذا لم تتم دعوة روسيا، إذن؟ فأجاب: "سيكون من الوهم الاعتقاد بأن روسيا ستقبل الدعوة".
وهكذا، فبحلول نهاية العام الثاني للعملية العسكرية الخاصة، بدأ الغرب الجماعي يفهم ما أعلنته روسيا في البداية: كلما تصرفت كييف بعدوانية أكبر، اضطررنا أكثر إلى صد التهديد، وكلما زادت المساعدة من الغرب، كانت الخسائر في رفاهية الغربيين الاقتصادية أكبر. سوف تُلبى شروط روسيا في جميع الأحوال، أما كم سيكون ذلك موجعا لخصومنا، فهذا شأنهم.
ويشكّل وقف مساعدة أوكرانيا خيارا جيدا لحلفاء كييف لتقليل خسائرهم، لأن المرحلة الساخنة من الصراع ستنتهي، في هذه الحالة، بشكل أسرع. والمساعدة، كما يبدو من خلال علامات واضحة وغير مباشرة، يجري تقليصها بالفعل. ومن بين الأمور الواضحة، يكفي التذكير بتصريح البيت الأبيض بأن الحجوم لن تبقى كما كانت.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي منتدى دافوس الاقتصادي موسكو
إقرأ أيضاً:
لإنهاء الحرب في أوكرانيا..موسكو ترفض انضمام كييف إلى حلف ناتو وواشنطن تريد حلاً عادلاً
قالت واشنطن، إن الولايات المتحدة وروسيا ستسمّيان فريقين تفاوض رفيعي المستوى لرسم مسار لإنهاء النزاع في أوكرانيا، وذلك عقب اجتماع بين وفدين من البلدين في الرياض.
وعقد الاجتماع بين وزيري الخارجية، وكان الأبرز بين الطرفين منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع 2022، وغابت عنه أطراف أساسية مثل كييف، والأوروبيين. ولم تصدر عنه مؤشرات عن قمة مرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.لكن الاجتماع قوبل بانتقاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي طالب من تركيا بمحادثات "عادلة" تشمل أطرافاً أخرى، في حين يخشى قادة دول في الاتحاد الأوروبي أن تؤدي إعادة رسم السياسة الأمريكية مع روسيا في عهد ترامب، الى تقديم تنازلات كبيرة لموسكو، وإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في القارة.
وقالت المتحدثة باسمها تامي بروس إن روبيو ولافروف اتفقا على "تعيين فرق رفيعة المستوى للبدء في العمل على مسار لإنهاء الصراع في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن بطريقة دائمة ومستدامة ومقبولة من جميع الأطراف".
وقال روبيو للصحافيين بعد الاجتماع إن "الهدف هو إنهاء هذا الصراع بطريقة عادلة ودائمة ومقبولة لجميع الأطراف المعنية"، لافتاً إلى أن على الاتحاد الأوروبي "الجلوس إلى الطاولة" في المحادثات حول أوكرانيا.
وأعرب الوزير الأمريكي عن "قناعته" بأنّ روسيا راغبة في الانخراط في "عملية جادة" لإنهاء الحرب.
من جهته، قال لافروف: "أعتقد أن المحادثة كانت مفيدة للغاية. لم نستمع فقط بل أنصتنا لبعضنا بعضاً، ولدي سبب للاعتقاد بأن الجانب الأمريكي فهم موقفنا بشكل أفضل".
وحددت روسيا بعض شروطها لوضع حد للحرب التي تقترب من عامها الثالث، مؤكدة أن وقف القتال غير ممكن من دون البحث في قضايا أمنية أوسع نطاقاً على مستوى أوروبا.
وجدد لافروف معارضة بلاده لنشر دول حلف شمال الأطلسي الحليفة لأوكرانيا، أي قوات على أراضيها.
وقال للصحافيين إنّ "ظهور قوات من القوات المسلحة من دول حلف شمال الأطلسي، تحت علم أجنبي أو علم الاتحاد الأوروب،ي أو تحت أعلام وطنية، لا يغير شيئاً في هذا الصدد. هذا أمر غير مقبول عندنا بالطبع".
وأقر بأن لأوكرانيا "الحق" في الانضمام الى الاتحاد الأوروبي، لكن ليس لحلف شمال الأطلسي، ناتو. وأوضح أن "الأمر مختلف تماماً عندما يتعلق الأمر بالقضايا الأمنية والتحالفات العسكرية. مقاربتنا مختلفة هنا ومعروفة جيدا".
وترغب روسيا منذ مدة في إعادة تنظيم البنية الأمنية في القارة الأوروبية وتدعو ناتو إلى سحب قواته من بلدان شرق أوروبا. ويرى الكرملين أن غزو أوكرانيا كان هدفه صد التهديد الوجودي الذي يمثله الحلف.
وأكدت الخارجية الأمريكية أنّ الوزيرين اتفقا على وضع "آلية تشاور" لحلّ خلافات وتشكيل فرق "رفيعة المستوى" للتفاوض على إنهاء حرب أوكرانيا.
والمباحثات التي عقدت في الرياض هب الأولى على هذا المستوى بين واشنطن وموسكو منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.
وحضر الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن القومي السعودي مساعد بن محمد العيبان، ومن الجانب الأمريكي روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، والمبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومن الجانب الروسي لافروف وأوشاكوف، في قصر الدرعية في شمال غرب الرياض.
وأتى الاجتماع بعد ثلاث سنوات من التجميد شبه الكامل للعلاقات، وقبل أسبوع من الذكرى الثالثة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت شغلت مكالمة ترامب الهاتفية مع بوتين الأسبوع الماضي الوسط الدبلوماسي.