ما فضل شهر رجب في شريعة الإسلام؟
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
رَجَب من الأشهر الحُرُم التي ذكرها الله عَزَّ وجَلَّ في مُحكم التنزيل؛ حيث قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]، وهذه الأشهر هي: ذو القَعدة، وذو الحِجة، والمُحَرَّم، ورَجَب، كما بينتها السنَّة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؛ حيث روى الإمامان البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ».
ورجب كان من الشهور الْمُعَظَّمة عند العرب؛ فأكثَروا من أسمائه على عادتهم في أنهم إذا هابوا شيئًا أو أحبوه أكثروا من أسمائه، وكثرة الأسماء تدلُّ على شرف المسمَّى، أَو كمالِه في أَمر من الأمور، كما ذكره العلامة الفيروز آبادي في "بصائر ذوي التمييز" (1/ 88، ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية)، وقد أورد العلامة ابن دِحْيَة الكلبي ثمانية عشر اسمًا من أسمائه في كتابه "أداء ما وجب من بيان وضع الوضَّاعين في رجب" (ص: 30، ط. المكتب الإسلامي)، منها: الفرْد؛ لأنَّ الأشهر الحرم الأُخر وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، وَالمحرّم متتابعة، وَرجب فرد، ومنها الأصم؛ لأنَّه ما كان يُسمع فيه قعقَعة سلاح؛ لتعطيلهم الحَرب فيه، إلى غير ذلك من بقية الأسماء التي ذكرها ابن دحية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأشهر الح ر م
إقرأ أيضاً:
هل للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها؟.. المفتى يحسم الجدل
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإسلام أقرَّ مبدأ استقلال الذمة المالية للمرأة منذ أكثر من 1400 عام، حيث كفل لها حق التملك والتصرف في أموالها دون تبعية للرجل، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا أو ابنًا.
وأوضح مفتي الديار المصرية، خلال حلقة برنامج «حديث المفتي»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن القرآن الكريم جاء واضحًا في هذا الشأن، مستشهدًا بقول الله تعالى: «للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن»، مما يؤكد أن المرأة لها استقلال مالي كامل كالرجل، ولا يجوز لأحد أن يصادر حقها في التصرف بأموالها أو التحكم فيها بغير إرادتها.
وأضاف مفتي الجمهورية أن الإسلام أعطى المرأة الحق في البيع والشراء والتجارة وإبرام العقود المالية دون الحاجة إلى إذن وليها أو زوجها، إلا أن استشارته من باب الفضل والمودة، كما أن الإسلام جعل النفقة واجبًا على الرجل، وليس على المرأة، حتى لو كانت غنية، استنادًا إلى قوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم».
وفيما يتعلق بالعمل والكسب، أكد الدكتور نظير عياد، أن الإسلام لم يفرض العزلة الاقتصادية على المرأة، بل منحها الحق في العمل المشروع والتجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت من أبرز سيدات الأعمال في مكة، والنبي ﷺ نفسه كان يدير تجارتها.
وحذَّر فضيلة المفتي من الأفكار المتطرفة التي تحاول فرض تبعية المرأة ماليًا للرجل، موضحًا أنه لا يوجد أي نص شرعي يشترط إذن الرجل للمرأة في التصرف بمالها، وأن الحديث عن ضرورة موافقة الزوج على تصرفات زوجته المالية يقع في دائرة الاستحباب وليس الإلزام الشرعي.
وأكد الدكتور نظير عياد أن الإسلام سبق القوانين الحديثة في تقرير استقلال الذمة المالية للمرأة، في الوقت الذي كانت فيه الحضارات الأخرى تعتبرها تابعة لزوجها ولا تملك أي حقوق مالية.
وشدد على ضرورة التوازن في العلاقة بين الرجل والمرأة، بحيث تقوم على المودة والرحمة، بعيدًا عن الظلم أو الاستغلال، تحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في بناء مجتمع متماسك ومتوازن.