رئيس الوزراء العراقي يبحث مع سوليفان جدولا زمنيا لإنهاء مهمة التحالف الدولي
تاريخ النشر: 17th, January 2024 GMT
بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، الثلاثاء، صياغة جدول زمني لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
وحسبما نشرت وكالة الأنباء العراقية (واع): فإن"السوداني، التقى مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي بدورته الـ54".
وشهد اللقاء التأكيد على بدء أعمال اللجنة الثنائية الخاصة بمراجعة تواجد التحالف الدولي في العراق، التي جرى الاتفاق بشأنها خلال زيارة وزير الدفاع العراقي إلى الولايات المتحدة الأمريكية في شهر آب من العام الماضي، والبحث في صياغة جدول زمني لإنهاء مهمة التحالف والانتقال إلى علاقات ثنائية شاملة مع دول التحالف.
وشدد السوداني، خلال اللقاء، على "رفضه أيّ عمل يتسبب بانتهاك سيادة العراق، والقيام بالرد المباشر، ولاسيما الاعتداء الأمريكي الأخير الذي حصل في بغداد، مؤكدا في الوقت نفسه حرص الحكومة على التصدي لأية هجمات تطال القواعد التي تضمّ مستشاري التحالف الدولي.
وأشار رئيس مجلس الوزراء العراقي إلى "الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب استمرار الحرب العدوانية على غزّة، مؤكدا أن استقرار المنطقة ومحاولات الحدّ من اتساع الصراع تبدأ من وقف حرب الإبادة التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني، وتنتهك القانون الدولي، مجددا في الوقت نفسه تأكيد ضرورة العمل على كل ما يضمن حق الفلسطينيين في العيش الكريم على أرضهم.
اقرأ أيضاً
رئيس وزراء ماليزيا ينتقد الصمت الغربي حيال المجازر الإسرائيلية
المصدر | الخليج الجديد
المصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: العراق واشنطن التحالف الدولي التحالف الدولی
إقرأ أيضاً:
الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية
عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.
فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.
ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.
وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.
لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.
ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.
وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.
إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.
ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.
الله، الله في العراق وأمنه.
هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
واحمه من كل من يريد به سوءًا.