بابتسامة تشق تجاعيد وجهها، تقف الحاجة «هنية» وسط صالة منزلها الصغيرة، لممارسة عملها فى النجارة، مُستعينة بفأرة ومنشار وشاكوش عفى عليها الزمن، إذ بلغ عمرها 100 سنة أو أكثر، توارثتها عن والدها، وعملت بها 75 عاماً، تقطع الأخشاب وتقيسها، ثم تجمعها لتصنع الشكل المطلوب منها.

اقترب عمر «هنية عبدالحميد» من الـ80 عاماً، لكنها تأبى أن تتوقف عن العمل، بل تؤكد أنّها ستظل تعمل فى النجارة حتى تموت، تصنع «طبلية» وكراسى متفاوتة الأحجام للكبار والأطفال، ومناضد، كما علّمها والدها فى السابق.

تحكى «هنية» أن والدها قرّر إخراجها من التعليم، وهى فى الصف الأول الابتدائى، واصطحبها برفقة أسرتها إلى الدرب الأحمر بالقاهرة، للعمل نجار باب وشباك، فكانت تذهب إلى الورشة وتُقلد والدها أثناء العمل، وحينما لاحظ ذلك صنع لها فأرة ومنشاراً وشاكوشاً، وبدأ فى تعليمها النجارة لكى تساعده.

احترفت الحاجة «هنية» العمل فى النجارة فى سن صغيرة، ثم تزوجت وكان زوجها يعمل ترزياً، ودخله محدود، بينما كان «حماها» نجاراً مثل والدها، فطلبت منه أن يأتى لها بأخشاب لتعمل من داخل المنزل لمساعدة زوجها، فوافق وبدأت العمل من داخل منزلها فى النجارة بالفعل، وأصبحت تصنع طاولات الخبز للأفران.

ساعدت النجارة الحاجة «هنية» وزوجها على تعليم أبنائهما السبعة: «خلفنا 5 بنات وولدين، وصمّمنا نعلمهم كويس، لأن أبويا حرمنى من التعليم، وزوجى كمان والده حرمه من التعليم»، مُشيرة إلى أنّ لديها 10 أحفاد.

تعمل النجارة السبعينية منذ الـ10 صباحاً وحتى 5 المغرب، فقد اعتادت على احترام جيرانها، خصوصاً أنّ لديهم أبناء فى مراحل التعليم المختلفة، وتروى أنّ حفيدها طالب فى الصف الأول الإعدادى التقط لها فيديو دون أن تدرى، ونشره على «تيك توك»، وحقّق مشاهدات عالية جداً، ثم علّمها كيفية النشر على التطبيق، حتى أصبح لها حساب مشهور ويتابعها الآلاف.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: النجارة الأخشاب التعليم الدرب الأحمر

إقرأ أيضاً:

لازاريني: مقتل وإصابة ما لا يقل عن 100 طفل فلسطيني يوميا في غزة

الثورة نت /..

كشف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إن ما لا يقل عن 100 طفل فلسطيني يُقتلون أو يُصابون يوميًا في قطاع غزة، منذ استئناف الضربات الجوية في 18 مارس الماض.

وقال لازاريني، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة أن أرواحًا بريئة تُزهق يوميًا في حرب لا ذنب للأطفال فيها، مؤكدًا أن “منذ بداية الحرب قبل عام ونصف، تم الإبلاغ عن مقتل 15 ألف طفل في غزة”.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مطلع العام الجاري، منح الأطفال في غزة فرصة للبقاء على قيد الحياة، لكن استئناف الحرب سلبهم من جديد طفولتهم، وحوّل غزة إلى “أرض لا مكان فيها للأطفال”.

وشدد لازاريني على أنه “لا شيء يُبرر قتل الأطفال، أينما كانوا”، داعيًا لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

مقالات مشابهة

  • الأونروا: استشهاد وإصابة 100 طفل يوميا بغزة أمر مروع
  • لازاريني: مقتل وإصابة ما لا يقل عن 100 طفل فلسطيني يوميا في غزة
  • هل أنت عصفور صباحي أم بومة؟.. اكتشف الجانب المظلم للدوام الليلي
  • السلطات الإسبانية تتمسك بمطالبها بسجن أنشيلوتي
  • النيابة تتمسك بحبس أنشيلوتي 4 سنوات في قضية التهرب الضريبي
  • فوائد تناول بذور الشيا يوميا
  • التعليم: عودة العمل بالمدارس اليوم للمعلمين فقط والطلاب إجازة للجمعة
  • وزير الشؤون الاجتماعية يتفقد جرحى القوات المسلحة في مستشفى السبعين
  • باجعالة يتفقد الجرحى في مستشفى السبعين بالأمانة
  • إطلاق نار يوميا في طرابلس.. ورعب بين المواطنين