عاجل : وفد أمني إسرائيلي إلى القاهرة لبحث الترتيبات الأمنية على الحدود عقب واقعة المهربين
تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT
سرايا - كشفت مصادر مصرية مطلعة على جهود القاهرة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عن زيارة مرتقبة لوفد أمني وعسكري إسرائيلي إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، بهدف بحث الوضع الأمني على الحدود المشتركة، في أعقاب الاشتباكات التي قال الجيش المصري إنها مع مسلّحين ومهربو مخدرات
وبحسب مصدر مصري ، فإن اتصالات مشتركة جرت بين المسؤولين في القاهرة وتل أبيب، أسفرت عن الاتفاق على لقاء في اجتماع أمني بين الجانبين، وزيارة للوفد الذي من المقرّر أن يبحث وضع آليات تضمن عدم تكرار مثل تلك الأحداث، وزيادة التنسيق بين الجانبين، بما يضمن أمن المنطقة الحدودية
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن الوفد الإسرائيلي سيصل إلى القاهرة مساء اليوم الثلاثاء، ومن المقرّر أن يلتقي رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، حيث ستنصبّ المباحثات على مراجعة الإجراءات الأمنية على الشريط الحدودي، سواء تلك التي بين مصر والنقب، وكذلك الحدود بين مصر وقطاع غزة
وأرجع المصدر الواقعة إلى الأوضاع الأمنية المضطربة في المنطقة، في ظل ما يحدث بقطاع غزة، وانشغال القوات المصرية خلال الأيام الماضية بتكثيف المراقبة والدوريات والطلعات الجوية على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، والبالغ طوله 14 كيلومتراً
ويشهد الحديث بشأن الوضع الأمني على الحدود بين قطاع غزة وشمال سيناء جدلاً وسجالات واسعة بين القاهرة وتل أبيب، في ظل إبداء الجانب الإسرائيلي أكثر من مرة رغبته في السيطرة على محور فيلادلفيا بالمخالفة لاتفاقية كامب ديفيد الموقعة عام 1979
وكان المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية قال اليوم الثلاثاء، إن مصر أحبطت محاولة لتهريب المخدرات بعد تبادل لإطلاق النار قرب معبر على الحدود المصرية الإسرائيلية، موضحاً أنه تم ضبط نحو 174 كيلوغراماً من المخدرات، بينما قُتل أحد أعضاء المجموعة، وأُلقي القبض على ستة من المهربين جنوب معبر العوجا الحدودي
بدوره، ذكر جيش الاحتلال أن نحو 20 مشتبهاً بهم وصلوا من الأراضي المصرية، بينهم العديد من المسلّحين، باتجاه منطقة الحدود المحاذية لمعبر العوجا/ نيتسانا.
ويقع معبر العوجا على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة
وكانت الحدود المشتركة بين مصر والأراضي المحتلة في النقب، قد شهدت العام الماضي حادثة مقتل مجنّد مصري، بعد إطلاقه النار على 3 مجنّدين إسرائيليين، وذكر وقتها المسؤولون في مصر أن المجنّد تجاوز الحدود
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: على الحدود بین مصر
إقرأ أيضاً:
جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي بفرنسا، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى مصر، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس دلالات عميقة بشأن التناغم القوي في العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن اللقاء سيتناول المستجدات في القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لاتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضحت جادو أن هذه الزيارة ليست فقط تأكيداً على عمق العلاقات المصرية الفرنسية الممتدة منذ سنوات، بل تجسد أيضًا توافق الرؤى بين القاهرة وباريس في ما يخص القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن موقف ماكرون يتماشى تمامًا مع الرؤية المصرية، لا سيما بعد وصفه لما يحدث في فلسطين بأنه "انتهاك للإنسانية"، وتأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وأن وقف إطلاق النار بات أمرًا جادًا لا يحتمل التأجيل.
وشددت على أن مصر، التي حملت على عاتقها منذ زمن بعيد القضية الفلسطينية، ترفض بشكل قاطع التهجير القسري للفلسطينيين، وتتحمل مسؤولية حماية أمن حدودها، مع الحرص الشديد على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح والمنافذ الحدودية الأخرى.
وأشارت جادو إلى أن زيارة ماكرون في هذا التوقيت الحرج تعد زيارة ذات مدلولات قوية على المستويين الدولي والإقليمي، في ضوء الملفات المتعددة التي تربط بين القاهرة وباريس، وهو ما يتجلى في الوفد الرفيع المرافق له، والذي يضم وزراء الدفاع والاقتصاد والمالية.
وأضافت أن للزيارة أبعاداً سياسية تتعلق بفرنسا نفسها، فبعد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، والحرب الاقتصادية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبحت فرنسا في حاجة إلى تعميق شراكاتها مع حلفائها الأقوياء في الشرق الأوسط، لا سيما مصر التي تعد رمانة الميزان في المنطقة، ومن هنا جاءت هذه الزيارة في إطار بحث التعاون الاستراتيجي وتوحيد الجهود لإعادة إعمار غزة، فضلًا عن دعم فرنسا للموقف المصري بشأن إنهاء الحرب على فلسطين.
كما أكدت أن من المقرر أن يلتقي ماكرون خلال زيارته برجال أمن فرنسيين متواجدين في فلسطين ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي المخصصة لمراقبة الحدود، إضافة إلى توقيع عدد من عقود الشراكة بين مصر وفرنسا في المجالات العسكرية والاقتصادية.
واختتمت جادو تصريحها بالتأكيد على أن العلاقة بين مصر وفرنسا علاقة طويلة الأمد، قائمة على احترام متبادل ورؤية مشتركة إزاء ما يحدث من انتهاكات في فلسطين، مشددة على أن مصر لم تكن يومًا دولة حرب، بل كانت دائمًا وأبدًا من أبرز الداعين للسلام في العالم.
وأضافت: لا سبيل سوى بحل الدولتين ووقف الحرب وبناء غزة، وهو ما تؤيده فرنسا من خلال زيارة ماكرون ودعمه للموقف المصري، إيماناً منها بدور مصر القوي والفعال، وقدرتها على الوقوف بثبات في وجه أي تهديد أمني أو استراتيجي يمس الشرق الأوسط.
وأكدت جادو، في ختام حديثها، أن زيارة ماكرون سيكون لها صدى دولي واسع، وقد تفتح المجال لدول أخرى للوقوف إلى جانب مصر في هذه القضية.