عربي21:
2025-02-23@02:45:43 GMT

الحاجة لقيادة فلسطينية موحدة.. هذا أوانها

تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT

تثير المذابح التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة مسائل عديدة، منها ما هو بديهي وأبدي في صرخة الفلسطينيين عن نجدة النظام العربي لفلسطين، وسؤالهم المعقد عن فقدان مستمر لحدٍ أدنى من وحدةٍ وطنية، أو قيادة مسؤولة، تلبي تطلعاتهم السياسية وتحافظ على حقوقهم التاريخية، والبناء على ما أنجزه صمود الشعب الفلسطيني في معركة غزة واكتسابه لنقاط عدة، منها: إعادة تصدر القضية الفلسطينية عربيا ودوليا، وذلك بفضل التضحيات الجسيمة التي قدمها ويقدمها الفلسطينيون، في المواجهة والصمود واظهار البطولة فوق ارضهم، والنقطة الثانية: أن إمكانية جر الاحتلال للمحكمة الدولية قائمة إن توفرت الإرادة والظروف المشابهة لفتح ملفات كل الجرائم المرتبطة بوجوده فوق الأرض الفلسطينية المحتلة.



واكتساب هذا التعاطف مع الشعب الفلسطيني يأتي ضمن هذه المعطيات التي تُظهر أن مواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني، تكون عادلة وتثير الانتباه والتعاطف ضمن حالة الاشتباك معه.

المرحلة الحالية من تاريخ الشعب الفلسطيني وحركته المقاومة، هي الأكثر تعقيدا في غياب أجوبة ومبادرات فورية من حركة تحرر وطني (سلطة وفصائل وأحزاب) يفترض تمثيلها لشعبٍ يرزح تحت الاحتلال، ويخوض التصدي الأشرس ضد إبادته وطمس حقوقه؛ من حكومة صهيونية متوحدة ببرامج عنصرية وفاشية واضحة، وتحمل الخطط والمؤامرات التي تواكب عدوان التدمير الشامل عليه في غزة والضفة والقدس، بينما العجز لم يزل مسيطرا على اتخاذ قرار منصف بحق هذا الصمود الفلسطيني، كأن تقول للشعب الفلسطيني مجددا إن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى هي الممثل الشرعي الوحيد له، ببرامج استعادتها لألقٍ يستعاد الآن في غزة ومدن الضفة والقدس وفي الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، وأن الدم الفلسطيني المُراق على أرضها يجب أن يكون أثره مثل فعل الهزات الكُبرى التي ترمي إلى سطح الأرض ما تختزنه بداخلها، في الوقت الذي يتوحد فيه الفلسطيني مع ذاته وأرضه، ويظهر من باطنها ليضرب عدوه فوقها، يظهر رهط الموهومين بأمريكا وإسرائيل وسلامهما، ليبحثوا عن زوايا يختبئون فيها ريثما تمر العاصفة الفلسطينية.

واليوم تبدو المعادلة أكثر وضوحا من أي وقت مضى على القضية الفلسطينية وشعبها بالنسبة لـ"السلام" وللدولة والسلطة، وبالنسبة أيضا للكلام العربي الرسمي عنهما. كل وهم مستمر مع القتل والإرهاب الصهيوني على الأرض تم تبديده، وكل قيادة سياسية فلسطينية لا ترتبط بالشعب وبإنجازاته الكفاحية على الأرض وبوعيه الفطري الذي لم تُدركه سياسة بائدة وعاجزة منهارة سيتم تجاوزها، ما يعني أننا بحاجة لخطوات سريعة تلبي ظروف القضية والشعب مجتمعين.

الذهنية والسلوك الدمويان للمؤسسة الصهيونية بعد 100 يوم من العدوان على غزة، وحصادهما "الوفير" الأكثر وحشية من الدم الفلسطيني الذي غطى وجه حضارة غربية بسقوطها الأخلاقي والإنساني، لا يدعان المجال للبقاء في دائرة مفرغة من التجريب السابق والمستمر، بالتعاطي الذاتي مع القضية الفلسطينية بشكلها وديكورها المحصور بأداء فلسطيني رسمي فاشل وعاجز مع ملفات كثيرة، ولعل أبرزها مسألة إعادة الاعتبار والمسؤولية للمؤسسات الفلسطينية من منظمة التحرير الى بقية المؤسسات فيها.

ومسألة تشكيل قيادة فلسطينية موحدة الآن هي الأكثر إلحاحا بمواجهة حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لأنها تشكل طوق نجاة للمقيدين في الروتين الفارغ المضمون بالعمل والسياسة والتصريحات وقيادة شعب، فإذا كانت الحكومة الإسرائيلية الحالية الأكثر تحمسا لإبادة الفلسطينيين، فإنه تقع على قيادة الشعب الفلسطيني مسؤولية تاريخية بأن تكون له حكومة وقيادة، أكثر إقداما وشجاعة على السير نحو إصلاح كل التصدع الداخلي لوقف قرابين الدم الفلسطيني وأن لا تتركه يذهب سُدى.

فالعودة مجددا لخطاب التوسل والاستجداء الفلسطيني لا يناسب ما راكم عليه الشعب الفلسطيني، ودون الانتباه لأبعاد الإنجازات المحققة والاجتهاد بحثا عما يُحافظ عليها من جنوب أفريقيا إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، من خلال إعادة البنية الفلسطينية لمتانتها الداخلية وبالمشاركة الواسعة لها بالانتصار للحق الفلسطيني المسفوح، وبتقديم هدية للروح الفلسطينية المتعبة من القهر والإذلال والاحتلال، ما يُبلسم هذا الشقاء بمنجز ينتظره منذ ثلاثة عقود.

أخيرا، لا بد من الخروج من عملية الدوران في حلقة الذات الفلسطينية، والمبادرة لإعادة النظر بشكل جذري وعميق في كافة الأسباب والظروف التي أبقت حالة الشرذمة والتفتت، ومنعت من توحيد الفلسطينيين، فالقيادة الفلسطينية الموحدة هذا وقتها وأوانها.

twitter.com/nizar_sahli

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الفلسطيني غزة فلسطين غزة الوحدة مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة صحافة سياسة مقالات سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب الفلسطینی

إقرأ أيضاً:

رؤساء البرلمانات العربية يبحثون إصدار وثيقة موحدة لرفض تهجير الفلسطينيين

القاهرة – يبحث رؤساء البرلمانات العربية اليوم السبت في القاهرة إصدار وثيقة برلمانية عربية موحدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها القضية الفلسطينية.

وأكدت مصادر برلمانية عربية لـ RT أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية قررت أن تخصص أعمال المؤتمر كاملة “لدعم صمود الشعب الفلسطيني ورفض تهجيره من أرضه”، وذلك تضامنا مع الشعب الفلسطيني في هذه “اللحظة التاريخية الفارقة”.

وأوضحت المصادر أن تكون الوثيقة التي تحمل عنوان ” دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض مخطط التهجير والضم ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية” هي الوثيقة الوحيدة المطروحة على جدول أعمال مؤتمر رؤساء المجالس والبرلمانات العربية.

ويتضمن مشروع الوثيقة الموحدة التي سيبحثها رؤساء البرلمانات العربية في القاهرة التأكيد على ثوابت الموقف العربي الرافض لكل مقترحات التهجير والرافض لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

كما يتضمن مشروع الوثيقة عدداً من الخطوات والإجراءات البرلمانية الموحدة التي سيقوم بها البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات والمجالس العربية من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية العربية في الدفاع عن حقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

كما يبحث رؤساء البرلمانات العربية ضمن الوثيقة الموحدة بلورة خطة تحرك برلماني عربي موحد لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض مقترحات التهجير القسري للشعب الفلسطيني.

وتتضمن خطة التحرك العربي التي يبحثها مشروع الوثيقة العربية الموحدة عددًا من المحاور التي يمكن أن يقوم بها البرلمانيون العرب دعمًا للقضية الفلسطينية في هذه المرحلة الخطيرة التي تواجه فيها مخططات تصفيتها، وفي مقدمتها ثوابت الموقف البرلماني العربي تجاه القضية الفلسطينية وما تمر به من تطورات خطيرة، ومقترحات التحرك البرلماني العربي لنصرة القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وفق ما أكده رئيس البرلمان العربي

كما تتضمن الوثيقة الموحدة محورا حول التحرك داخل الاتحاد البرلماني الدولي من أجل رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني وإدراج هذا الموضوع كبند طارئ على أجندة الاتحاد البرلماني الدولي.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • مجلس النواب: القضية الفلسطينية هي قضية الشعب الليبي ولا «تهاون فيها أو مساومة» عليها
  • رئيس مجلس النواب: مُخططات تهجير الشعب الفلسطيني تستهدف تصفية القضية الفلسطينية
  • رئيس البرلمان العربي: وحدة الصف حائط الصد الأول لحماية القضية الفلسطينية
  • رؤساء البرلمانات العربية يبحثون إصدار وثيقة موحدة لرفض تهجير الفلسطينيين
  • برلماني: الرؤية الفلسطينية تدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتمثل خطوة لدعم الجهود العربية
  • حزب المؤتمر: الرؤية الفلسطينية خطوة مهمة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني
  • «نائب رئيس حزب المؤتمر»: الرؤية الفلسطينية خطوة مهمة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني
  • النائب أحمد مهنى: مصر تؤكد التزامها الثابت في دعم القضية الفلسطينية 
  • الحلبي: وجود سلطة فلسطينية مقنعة تدير غزة والضفة إيجابي لصالح القضية
  • أستاذ علوم سياسية: الدور المصري محور أساسي في التحولات الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية