حكومة الاحتلال تتعرض لضغوطات دولية لوقف جرائمها.. والمخاوف تتصاعد مع تصعيد إيران ووكلائها للحرب في المنطقة وسط استمرار الغارات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT
ضغوط دولية على حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف هجومها على غزة وجرائمها ضد المدنيين بالقطاع.
لكن المخاوف تتصاعد من احتمال تصاعد الحرب، مع تصعيد إيران ووكلائها لهجماتهم في جميع أنحاء المنطقة تضامنا مع حركة حماس، حسبما ذكرت قناة فرانس 24.
وقال المكتب الصحفي لحركة حماس إن الغارات الإسرائيلية قتلت 78 شخصا على الأقل في قطاع غزة خلال الليل، فيما قال مراسل وكالة فرانس برس إن مدينة خان يونس الجنوبية تعرضت لأضرار بالغة.
وفي مخيم المغازي للاجئين المدمر بوسط غزة، رفعت امرأة يديها وصرخت وسط حطام المعادن المشوهة والمباني المدمرة والمركبات المقلوبة.
وقال الجيش إن 50 صاروخا أطلقت باتجاه نتيفوت في جنوب إسرائيل، دون التسبب في وقوع إصابات.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، مسؤوليتها عن الهجوم.
وأظهرت لقطات حية لقناة فرانس برس أعمدة من الدخان وانفجارات تدوي بينما اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية صواريخ قرب غزة.
وقُتل ما لا يقل عن 24،285 فلسطينيًا، حوالي 70 بالمائة منهم من النساء والأطفال والمراهقين، في غزة جراء القصف الإسرائيلي والعمليات البرية منذ 7 أكتوبر، وفقًا لحكومة حماس.
وقد ركزت إسرائيل عملياتها على خان يونس منذ أن أعلنت في 6 يناير أنها قامت بتفكيك الهياكل العسكرية لحماس في الشمال.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يوم الاثنين إن العمليات المكثفة ستنتهي "قريبا" في جنوب القطاع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل جنديين آخرين في غزة، ليصل إجمالي عدد القتلى منذ بدء الغزو البري إلى 190 جنديا.
وكرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الاثنين دعوات لوقف تسهيل إيصال المساعدات وإطلاق سراح الرهائن و"إطفاء لهيب حرب أوسع نطاقا"، لكن المسؤولين الإسرائيليين حذروا مرارا وتكرارا من أن القتال سيستمر لعدة أشهر.
وتصاعدت أعمال العنف بين الحلفاء الإقليميين لحركة حماس المدعومة من إيران، والتي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية، منذ بدء الحرب.
وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن، الذين يقولون إن هجماتهم المتكررة على السفن في البحر الأحمر تضامنا مع غزة، مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على سفينة شحن مملوكة للولايات المتحدة يوم الاثنين.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو الحرب إيران
إقرأ أيضاً:
انتقادات تطال حكومة الاحتلال بسبب تفريطها بالأسرى بغزة لحسابات حزبية شخصية
في الوقت الذي تتعثر فيها المفاوضات الجارية حول صفقة تبادل الأسرى، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيليين بأنها تفتقر لوجود قيادة تُمسك بزمام الأمور، بجانب الخوف المستمر من أن هناك من يسعى لعرقلة المفاوضات، وليس إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
آفي كالو الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ذكر أن "أكثر من شهر مر منذ اكتمال المرحلة الأولى من خطة إعادة المختطفين، وقد تم اختصارها بسبب عدم رغبة الاحتلال وحماس والوسطاء بالالتقاء حول إطار متفق عليه لإنهاء الحرب، الذي كان ولا يزال شرط حماس الأساسي للإفراج عنهم جميعا، ومنذ انهيار المحادثات ، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم إطلاق مجموعة من البالونات التجريبية، آخرها مبادرة مصرية متوازنة لصياغة مخطط جزئي يسمح بإطلاق سراح تدريجي لخمسة رهائن، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أن "القاهرة التي تسعى لوقف إطلاق نار دائم في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب على ساحتها الداخلية، وفي ظل الضغوط الأميركية المتزايدة، فإنها مهتمة بتوجيه الهدوء على الأرض لصالح تفاهمات طويلة الأمد، وفي الخلفية، أدلة على اهتمام حماس باستئناف المحادثات، والتوصل لاتفاقيات، مع نشر أولى علامات الحياة للمختطفين الأحياء".
وأشار إلى أن "الركود المستمر والانخفاض النسبي في مستوى المشاركين بالمفاوضات من الجانب الإسرائيلي يعكسان صورة قاتمة، حيث تفتقر عملية التفاوض لشخص بالغ مسؤول يمسك بزمام الأمور، ففي الولايات المتحدة، ينشغل الرئيس ترامب بشؤونه الداخلية، وتخلى عن مبادرته لتهجير الفلسطينيين من غزة، فيما يركز مبعوثوه على إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، ويلعبون دوراً ثانوياً في مشاركتهم في قضية المختطفين".
وأوضح أن "ظهور فضيحة قطر-غيت، لتصبح واحدة من أخطر القضايا الأمنية التي يتم التحقيق فيها في الدولة على الإطلاق، من شأنها أن تُضعف من تأثير قطر كوسيط، ولا تساهم بتعزيز مكانتها كلاعب عقلاني وعملي، فيما يتمتع المصريون بزخم متجدد".
وأكد أنه "بجانب التطورات الإقليمية والدولية المُحبِطة بشأن المفاوضات، تشهد دولة الاحتلال إبعادا لرؤساء الأجهزة الأمنية والجيش عن فريق التفاوض، مما يجعل الوزير رون ديرمر المسئول الأول عنه يواجه سلسلة من التحديات في دفعها للأمام بسبب افتقاره للخبرة الكافية، والخلفية في عالم المفاوضات مع قوى المقاومة، فضلاً عن الفجوات الثقافية واللغوية مع الوسطاء العرب، وهي مسائل حاسمة لنجاحها".
وأشار إلى أن "ما يصبّ مزيدا من الزيت على نار الشكوك المزعجة بشأن مفاوضات الصفقة، ما أثاره رئيس الشاباك رونين بار في تصريحاته الأخيرة للحكومة، بأن هناك فيها من يسعى لعدم دفع المفاوضات للأمام دون هدف التوصل لاتفاق شامل، كما أن الاستخدام المتجدد للقوة من قبل الجيش في غزة لا يحمل أخباراً طيبة من حيث جلب حماس لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، مما يوضح بشكل أكبر حدود الأداة العسكرية في ترتيب الواقع السياسي".
وأكد أن "الشعور بالإلحاح الذي أحاط بتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة قد اختفى، وأن أجندة تقودها الحكومة تحل محلّه، وهو ما بلغ ذروته في سلسلة من التحركات التي تشكل جوهر محاولة الانقلاب عليها، مثل التحرك التشريعي المدمّر لتعيين القضاة من قبل السياسيين".
وأوضح أنه "نظرا للصعوبة والتشاؤم المحيطين بالمفاوضات هذه الأيام، يبدو أن هذا هو الوقت المناسب للمصريين لتحريك عجلاتها، وضمان الاهتمام المتجدد من جانب المبعوث الأميركي فيتكوف بها، ودفع رئيس الوزراء نتنياهو لصياغة اتفاقيات، رغم أنه مرة أخرى متردد في المضي قدماً فيها في ضوء الخطر الذي يهدد استقرار حكومته الفاشية".
ولفت إلى أن "الضرر البعيد المدى الناجم عن تخلي الحكومة عن المختطفين، والقيادة التي تهرب من مسؤولياتها الأخلاقية، ستُجبر الصهيونية الحديثة مع مرور الوقت على معالجة الأسئلة العميقة حول كيفية وصولنا لهذا المنحدر".