وصف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء قصف أربيل بأنه "عمل عدواني" يقوض العلاقة القوية بين العراق وإيران.

 

باحثة: قصف إيران لأربيل مواصلة لمسلسل تصفية الحسابات في العراق تركيا تقصف مواقع للأكراد في العراق.. فيديو

 

وقال السوداني - في تصريحات على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) - إن الضربة الإيرانية في أربيل كانت عملا عدوانيا واضحا ضد العراق استهدف منطقة سكنية وضحاياها عائلة عراقية كردية، بينهم أطفال.

وأكد السوداني أن القصف تطور خطير يقوض العلاقة القوية بين العراق وإيران، مشيرا إلى احتفاظ الحكومة العراقية بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية بما يتطابق مع مبدأ السيادة الوطنية.

وفي السياق، أكد السوداني أن أمن المنطقة واستقرارها يعتمدان بشكل كبير على استقرار العراق، مشيرا إلى أن أي محاولة لزعزعة الوضع الداخلي في العراق أو التعرّض لأمنه ستؤدي إلى إضرار بالأمن الإقليمي والدولي للشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال مشاركته في لقاء عمل مع 57 شركة عالمية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي المنعقد في سويسرا، حيث استعرض السوداني خطط الحكومة في مجال التنمية والإصلاح الاقتصادي الذي قطع شوطا كبيرا، والفرص الاستثمارية الكبيرة ومشروعات المدن الصناعية وميناء الفاو الكبير، ومشروعات حقول النفط المتكاملة، حسبما نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا).

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى مشروعات الطاقة الشمسية والمتجددة، التي جرى إبرامها مع شركات صينية وإماراتية، مؤكدا توجه الحكومة العراقية بشكل واسع نحو استثمار الغاز وتوسيع الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الواعد، وكذلك المشروعات السكنية التي انطلقت، والمشروعات الأخرى المخطط لها في جميع محافظات العراق.

وشدد السوداني على أهمية الإصلاحات المصرفية التي جرى تنفيذها، وعمل عليها البنك المركزي العراقي من أجل التواصل مع المصارف الدولية لتحقيق معايير الامتثال للنظام المالي والمصرفي العالمي.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السوداني قصف أربيل العراق إيران محمد شياع السوداني

إقرأ أيضاً:

العلاقة ما بين الفوضى الخلاقة وأمن العراق

كتب: الدكتور نبيل العبيدي / خبير الدراسات الأمنية والستراتيجية

المتتبع للأوضاع الأمنية والسياسية في العالم يرى ان هناك  اعتماد ركزت عليه أمريكا في خلق نوع من الفوضى في الشرق الأوسط من اجل إتمام أعمالهم ومصالحهم على أتم وجه وعند المرور في حرب أفغانستان والعلاقة والدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية لتنظيم القاعدة في حربها ضد روسيا حتى أدت إلى الاختلاف بين الأفغان والأمريكان. ثم اعلن تنظيم القاعدة العداوة والبغضاء ضد أصدقائهم الأمريكان أي انهم أصدقاء الأمس أعداء اليوم.  واصبح التنظيم يهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والضرر الكبير لها وأخر شيء بدء يهددها في عقر دارها حتى هاجم وبكل قوة رمز الولايات المتحدة وهي أبراج التجارة العالمية. 

حتى طالت الامور الى خواتمها وعودة طالبان الى سدة الحكم وها هيا تتربع على عرش السلطة وهيهات ان تترك السلطة ولكن الرسالة وصلت وبكل وضوح ان امريكا لا يعنيها لا حكم ديني ولا حكم علماني ولا تطرف ولا وسطية وانما يعنيها المصلحة فوق كل شيء. 

وبعد عاصفة طالبان وتربعها على عرش الحكم ها تعود امريكا بخططها وتواصل تنصيبها رؤساء دول بما يحقق لها كل شيء وبمساعدة دول فتأتي من اقصى  آسيا الوسطى ( افغانستان) الى جنوب غرب آسيا على الساحل الشرقي للبحر المتوسط الى (سوريا) لتغيير الحكم كما تشاء وفي الوقت الذي تراه مناسبا له. 

وها هو قطار التغيير يسير على وفق ما تتحتم عليه مصلحة الولايات المتحدة الامريكية وكما يخدم (اسرائيل)، فقد شاهدنا كيف انقضت ( اسرائيل) على سوريا ودخلت بها كما خططت له واخذت تقطع ما لم تقطعه سابقا بحجة الامن القومي لها. بل لم تكتف بذلك واخذت تدمر البنى العسكرية على مطاراتها ومخازنها وكل ما له علاقة بترسانتها العسكرية ولا تعرف شيء اسمه السيادة. ثم بعد ذلك بدأت مرحلة القطار الذي يمر في الراق وعلاقة الفوضى الخلاقة التي لا بد ان تمر به من اجل مصالح الدول العظمى التي تحدثنا عنها مرارا وتكرارا وهي ان وضع العراق بهذا الشكل لا يعجب لا امريكا ولا حليفتها التي تريد العراق كما يحلو لها ( عبدا مطيعاً لا حول ولا قوة له) وحقيقة ان وضع العراق مختلف عن كثير من دول العالم من خلال تركيبته السكانية وموقعه الجغرافي وتنوع موارده التي تشهي النفس وتجعله مفتاح شهية لكثير من دول العالم ليس لأمريكا وحدها. 

ونحن كعراقيين لا حول ولا قوة لنا لكون دور امريكا في العراق سيظل حاسمًا في مواجهة التحديات المقبلة، اذ لم يعد بالإمكان تجاهل تأثير احداث المنطقة التي حصلت مثل العدوان على غزة في اكتوبر 2024، والصراع بين حزب الله و( إسرائيل)، واحداث اليمن الاخيرة حيث التصعيد العسكري مع الحوثيين فيه واخير ما حصل في سوريا من تغيير لنظام الحكم فيها. واخيرا ما يخطط للعراق في الولايات المتحدة الامريكية من سن قانون "تحرير العراق من إيران" الذي قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون في الكونغرس الأمريكي الذي يهدف إلى تقليص نفوذ إيران في العراق وتعزيز استقلاله وسيادته. والسؤال هنا ماذا تريد امريكا من العراق حتى وصلت الى هكذا مطالبات بسن قوانين تنظر الى مصلحتها دون العراق او على الاقل ان تضع لنا وزن حبة خردل على الاقل. 

فنحن لا ننكر ان هناك تغيير يلوح في الافق وان القطار الاقوى والاسرع هو من يفرض نفسه.  ولكون الولايات المتحدة عازمة على ضبط البوصلة السياسية في العراق كما هي تريد وخاصة بعد تصاعد الأزمات الإقليمية وتغيير حكومات وتنصيب اخرى. 

ولهذا فنحن لا نعلم الى اين ذاهبون وخلف من نسير وهذا كله في الاصل نتيجة ومخرجات الفوضى الخلاقة التي رسمتها امريكا للعالم ومنها العراق فنحن لا ننكر ان هناك فوضى داخل السلطة وتخبط كبير في جوانب الحياة المختلفة في العراق.  فلا يمكن المزايدة وغير قول الحقيقية والاعتراف بها في ظل الظروف التي تتسم بالتراجع الكبير والتصارع الدولي الكبير في داخل العراق من قبل الدول الكبرى. 

واخيرا فنحن امام مفترق طرق وتخطيط دولي وقطار لا يمكن ان تكون اخر عربة فيه تمر في العراق لأنه قطار لا يعرف التوقف ابدا الا بتحقيق ما تخطط له الدول الكبرى والعودة الى الاستعباد والاستعمار  وتحقيق المخطط ( الاسرائيلي). ولهذا فكل ما تقدم بتخطيط ودقة وخلق فوضى وحروب لا اول لها ولا اخر ( ونحن في مستنقع) ودوامة وعدم استقرار وفوضى. فامن العراق مرتبط بهذه وتلك وذاك والله المستعان على ما نحن فيه وما سيكون فيه العراق. 

الى الله المشتكى


مقالات مشابهة

  • الحكومة العراقية تقترح حجب التيك توك والبرلمان يعترض: لا تقلدوا ترامب
  • السوداني يهب بما لا يملك ..يتبرع بالنفط العراقي إلى لبنان لعيون حزب الله اللبناني
  • السوداني يصدر 4 توجيهات لحماية الاقتصاد العراقي من آثار رسوم ترامب الجمركية
  • السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
  • الحكومة العراقية تتخذ 4 خطوات بشأن ضرائب ترامب
  • العلاقة ما بين الفوضى الخلاقة وأمن العراق
  • ولايتي:نرفض تهديد إيران لكونها تمثل “استقرار المنطقة”!
  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية - عاجل