بغداد تستدعي سفيرها من طهران وانتقادات غربية للهجوم الإيراني على أربيل
تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT
أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الثلاثاء، أنها استدعت سفيرها من طهران للتشاور على خلفية "الاعتداءات الإيرانية" الأخيرة على أربيل شمالي البلاد، وفي حين تمسكت إيران بما سمته حق الدفاع عن أمنها، دانت الولايات المتحدة ودول أوروبية الهجمات ووصفتها بغير المبررة.
وفجر اليوم، أعلن مجلس أمن إقليم كردستان العراق -في بيان- أن الحرس الثوري الإيراني شن هجوما بصواريخ باليستية على عدة مناطق مدنية في أربيل مساء أمس الاثنين، ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 6 آخرين.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري أنه قصف "مراكز تجسس تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي وتجمعات لجماعات إرهابية مناهضة لإيران" في أربيل بصواريخ باليستية، حسبما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.
وقالت الخارجية العراقية -في بيان- إنها استدعت "سفيرها لدى طهران نصير عبد المحسن لغرض التشاور على خلفية الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على أربيل، والتي أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والمصابين".
وأضافت أنها استدعت كذلك القائم بالأعمال الإيراني لدى بغداد أبو الفضل عزيزي، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية قصف الحرس الثوري أهدافا في أربيل.
وفي المذكرة المسلمة للقائم بالأعمال الإيراني لديه، أعرب العراق عن "إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الذي تعرضت له عدد من المناطق في أربيل وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتسبب بأضرار بالممتلكات العامة والخاصة".
بدوره، قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي للجزيرة إن الادعاءات بشأن استهداف إيران مقرا للموساد لا أساس لها من الصحة.
عدوان على العراقوفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، اعتبرت حكومة العراق القصف الإيراني على مدينة أربيل "عدوانا على سيادة البلاد وإساءة لمبدأ حسن الجوار وأمن المنطقة".
وفي بيان سابق عبر تلغرام، قالت وزارة الخارجية إنها "ستتخذ كافة الإجراءات القانونية، ضمنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي".
ومن جهته، قال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان شمال العراق بيشاوا هيفرماني إن الهجوم الإيراني على أربيل استهدف النساء والأطفال والمدنيين.
ووصف هيفرماني الهجوم الإيراني بـ"العمل العنيف الجبان"، مؤكدا أنه "انتهاك صارخ وجريمة ضد الإنسانية لا يمكن إنكارها".
كما تجمع مئات المتظاهرين أمام قاعدة للأمم المتحدة في أربيل، لإدانة الغارات الإيرانية على المنطقة، وحثوا المجتمع الدولي على التحرك ضد إيران.
حق مشروعفي المقابل، قالت إيران -اليوم الثلاثاء- إنها استخدمت حقها المشروع والقانوني في ردع تهديدات الأمن القومي، على خلفية قصف الحرس الثوري أهدافا في سوريا والعراق الليلة الماضية.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني، في بيان خطي، بأن القصف جاء رد فعل على الذين يعملون ضد أمن بلاده القومي.
وذكر أن القصف "تم في إطار الدفاع القانوني عن سيادة إيران وأمنها ضد الإرهابيين".
أما الحرس الثوري الإيراني، فقال إنه قصف "أماكن تجمع القادة والعناصر الرئيسية للإرهابيين (…) وخاصة تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في الأراضي المحتلة في سوريا".
وفي بيانه، قال الحرس الثوري إن قصفه هذه المواقع في سوريا أتى "ردا على الفظائع الأخيرة للجماعات الإرهابية التي أدت إلى استشهاد مجموعة من مواطنينا الأعزاء في كرمان وراسك".
إدانات غربيةدوليا، دانت أميركا الهجمات، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر -في بيان- إن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات التي شنتها إيران على أربيل اليوم (أمس) وتقدم تعازيها لأسر القتلى. نحن نعارض الضربات الإيرانية الصاروخية المتهورة التي تقوض استقرار العراق".
كما نددت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون بـ"سلسلة ضربات متهورة وغير دقيقة"، مؤكدة أنه "لم يتم استهداف أي طواقم أو منشآت أميركية" في كردستان العراق.
كما دانت بعثة الأمم المتحدة في العراق "بشدة" الهجوم الإيراني على أربيل، ودعت "لوقف الهجمات التي تنتهك سيادة العراق".
من جانبه، دان وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الهجمات التي شنتها قوات الحرس الثوري الإيراني على مدينة أربيل العراقية، ووصفها بأنها "تصرفات غير مبررة".
بدورها، قالت الخارجية الألمانية -في منشور على منصة إكس- إنها "تدين بشدة هذه الهجمات الصاروخية غير المسؤولة التي شنتها إيران على أربيل الليلة الماضية، لأنها تنتهك وحدة أراضي العراق وتعرض استقرار المنطقة برمتها للخطر".
كما دانت الخارجية الفرنسية الهجمات بشدة، وقالت -في بيان- إن "هذه الهجمات انتهاك واضح لسيادة العراق وهي مثيرة للقلق وغير مقبولة وتهدد استقرار وأمن العراق".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وزارة الخارجیة الحرس الثوری الإیرانی على على خلفیة على أربیل فی أربیل
إقرأ أيضاً:
رئيس البرلمان الإيراني يُحذّر: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا تعرضنا لهجوم
حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الجمعة، من أن بلاده ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها بشن عمل عسكري ضد طهران، وذلك في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه أرسل رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أكد فيها أن أمام إيران خيارين: إما الحل العسكري، أو التفاوض على اتفاق جديد.
وخلال كلمة ألقاها في فعالية يوم القدس السنوية، التي تُقام في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، صعّد قاليباف لهجته، قائلاً: "إذا هاجم الأمريكيون سيادتنا، فإن المنطقة بأكملها ستتحول إلى برميل بارود قابل للانفجار"، مضيفًا أن "القواعد العسكرية الأمريكية وقواعد حلفائها لن تكون في مأمن".
من جانبه، وصف المرشد الأعلى رسالة ترامب بأنها "خادعة ومضللة"، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الخميس، أن حكومته درست رسالة ترامب بعناية، قبل أن تقوم بإرسال "رد رسمي" عبر سلطنة عمان، الدولة التي لعبت دور الوسيط التقليدي بين طهران وواشنطن.
وذكر مصدر مطلع أن العمانيين قاموا بنقل هذه الرسالة إلى الجانب الأمريكي، وسيتم تسليمها رسميًا إليهم خلال الأيام المقبلة.
وأشار عراقجي إلى أن رسالة البيت الأبيض قد حملت تهديدات واضحة، لكنها في الوقت ذاته تركت المجال مفتوحًا للحوار الدبلوماسي، دون أن يكشف تفاصيل إضافية حول محتوى الرد الإيراني.
وفي هذا السياق، جددت طهران رفضها لإجراء مفاوضات مباشرة مع إدارة ترامب، مؤكدة أن أي حوار يجب أن يتم عبر وساطات غير مباشرة، في ظل استمرار سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة البيت الأبيض.
وأضاف عراقجي: "لا تزال سياستنا قائمة على عدم التفاوض المباشر عندما يكون هناك ضغط وتهديدات عسكرية، لكن المحادثات غير المباشرة يمكن أن تستمر".
مؤخراً، نشرت واشنطن قاذفات (B-52) في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، في خطوة قال مسؤول أمريكي إنها :"مرتبطة بشكل غير مباشر" بالمهلة التي حددها ترامب. وتعد هذه القاذفات قادرة على حمل قنابل ضخمة قادرة على استهداف المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض.
وعلق عراقجي على تسريب الخطط الحربية الأمريكية من قبل مسؤولين بارزين عبر تطبيق "سيغنال"، حيث نشر عبر حسابه في منصة "X" أن هذا التسريب يكشف "عدم الكفاءة الشديدة والتجاهل التام لحياة البشر في عملية صنع القرار الأمريكي". وأكد عراقجي أن الحادث يزيد من تشكيك الجمهورية في أي مقترحات سياسية أمريكية جديدة.
يذكر أن جيفري غولدبرغ، المحرر في مجلة ذي أتلانتيك، كان قد نشر تفاصيل المحادثات السرية التي جرت على تطبيق "سيغنال"، والتي تضمنت مناقشات حول الهجمات على الحوثيين، ما أثار جدلًا واسعًا حول مستوى السرية والكفاءة في الإدارة الأمريكية.
وتستمر إدارة البيت الأبيض في فرض عقوباتها على إيران، مستهدفةً قطاع النفط. أدى ذلك إلى انخفاض حاد في قيمة الريال، متجاوزًا حاجز المليون ريال مقابل الدولار لأول مرة، ما يعكس التدهور الاقتصادي منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان السلطة.
وعلى الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي (JCPOA) في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، التزمت الجمهورية في البداية ببنود الاتفاق، إلا أنها بدأت تدريجيًا في التراجع عن التزاماتها بعد عام واحد، ما أدى إلى تصاعد التوترات بين البلدين.
تتهم القوى الأوروبية طهران بالسعي لتطوير قدرات نووية عسكرية سرية، بينما تواصل الأخيرة التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، بما في ذلك إنتاج الطاقة المدنية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ترامب يفرض رسومًا جمركية على واردات السيارات بنسبة 25% وامتعاض في أوروبا كندا "خلل بسيط".. هكذا وصف ترامب فضيحة نشر خطة العمليات العسكرية على سيجنال كارني يذكّر الأمريكيين بموقف كندا في هجمات 11 سبتمبر فهل يفهم ترامب الرسالة؟ محادثات - مفاوضاتإيرانالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبعلي خامنئيسلطنة عمان