شارك الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو - الكسو - إيسيسكو)، ورئيس المؤتمر العام لمنظمة الإيسيسكو في دورته الرابعة عشر، اليوم الثلاثاء، في الدورة الثانية للاجتماع التشاوري للجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة حول "آفاق الابتكار في الإيسيسكو"، والذي عقدته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، بهدف تعزيز انخراط الدول الأعضاء بالمنظمة ورسم السياسات المُستقبلية، وذلك بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، والدكتور دواس تيسير دواس رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو، ووفود الدول الأعضاء بالمنظمة، وممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.

وأعرب الدكتور أيمن عاشور عن شُكره وتقديره لمنظمة الإيسيسكو لعقدها هذا الاجتماع الهام على هامش الدورة الـ 44 للمجلس التنفيذي للإيسيسكو، مُوجهًا الشكر للمملكة العربية السعودية لاستضافتها هذا الاجتماع، مؤكدًا أن منظمة الإيسيسكو تعمل على القيام بدور هام في توثيق الروابط بين الدول الأعضاء بالمنظمة، وعلى كافة الأصعدة للتأكيد على أهمية دور الدول العالم الإسلامي كمنارات للثقافة والتربية والعلوم والاتصال.

وقدم وزير التعليم العالي عرضًا تقديميًا حول التحديات والفرص التي تواجه العالم الإسلامي في مجالات التربية والعلوم والثقافة، مؤكدًا أن منظمة الإيسيسكو هي منظمة حكومية دولية مُتخصصة في مجالات التربية والعلوم والثقافة، بها 54 دولة عضو من ضمنهم 21 دولة في المنطقة العربية، و17 دولة في المنطقة الإفريقية، و14 دولة في المنطقة الآسيوية، ودولتين في أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء في الإيسيسكو يمثلون 25% من إجمالي سكان العالم بعدد 2 مليار نسمة، وأن 60% من سكان الدول الأعضاء بالمنظمة في مرحلة الشباب، مؤكدًا أن الشباب هم عماد الحاضر، وقوة المستقبل، ويُعتبرون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء كل مجتمع، فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات مُتعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه.

وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه يوجد انخراط بين الجامعات في الدول الأعضاء بالايسيسكو حيث يوجد 420 جامعة حاليًا في تعاون مع المنظمة ويشاركون في أنشطتها، لافتًا إلى أن الدول الأعضاء تعمل على وصول عدد الجامعات إلى 1000 جامعة خلال عام 2025.

وأضاف الوزير أن إجمالي الجامعات الدول الأعضاء بالإيسيسكو المُدرجة ضمن التصنيفات العالمية 237 جامعة بتصنيف U.S News بنسبة 11.8%، بالإضافة إلى 392 جامعة بتصنيف التايمز البريطاني THE بنسبة 20.6%، فضلًا عن عدد 204 جامعة في تصنيف QS بنسبة 13.6%، وكذلك 55 جامعة بتصنيف شنغهاي بنسبة 5.5%.

وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن الأبحاث المنشورة عن الدول الأعضاء بمنظمة الايسيسكو خلال الفترة من 2018 وحتى 2022 موزعين كالتالي: 414.981 بحثًا في مجال الهندسة بنسبة 23.8% وعدد 354.789 بحثًا في مجال الطب بنسبة 20.4، وعدد 282.609 بحثًا في مجال علوم الحاسب الآلي بنسبة 16.2%، موضحًا أنه يوجد براءات أختراع للدول الأعضاء بالإيسيسكو مُرتبطة بأهداف التنمية المُستدامة، حيث يوجد 12370 براءة اختراع في مجال الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، فضلًا عن 10310 براءة اختراع في مجال الصحة الجيدة والرفاه، إضافة إلى 6250 براءة اختراع في مجال طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، وكذلك 5970 براءة اختراع في مجال الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، و4670 براءة اختراع في العمل المناخي، مؤكدًا أنه يجب ربط المُنتج البحثي بالصناعة، وتوجيه الأبحاث العلمية لخدمة المُجتمع، ومواجهة التحديات التي تواجه النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن 21 جائزة نوبل حصلت عليها الدول الأعضاء بمنظمة الإيسيسكو، موضحًا أن جمهورية مصر العربية من أوائل هذه الدول.

وأشار رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، إلى أن منظمة الايسيسكو قامت ببعض المبادرات خلال الفترة الماضية، موضحًا ان المنظمة عقدت الاجتماع التشاوري الأول للجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة في ديسمبر 2022 بالمغرب، حول المؤشرات الاستراتيجية للتنمية في العالم الاسلامي، كما شاركت المنظمة في القمة الأمم المتحدة للمناخ Cop27، التي استضافتها مدينة شرم الشيخ خلال شهر ديسمبر 2022، إضافة الى المشاركة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP28، الذى عُقد بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكذا تم إطلاق مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس بجمهورية مصر العربية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، ومؤسسة صالح كامل الإنسانية، لافتًا إلى أنه تم تنظيم احتفالية دولية كُبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة بجمهورية مصر العربية، وتم فيها إطلاق عام الإيسيسكو للشباب، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، كما عُقدت جلسة محاكاة المؤتمر العام لـ"الإيسيسكو"، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وذلك على هامش إطلاق عام الشباب، كما تم الإعلان عن 100 منحة رئاسية مُهداه من جمهورية مصر العربية، كمُساهمة من مصر لدعم المواهب من دول العالم الإسلامي، كما نُظمت مائدة وزارية مُستدرية، لمناقشة مشروع إنشاء صندوق دعم الموهوبين في دول العالم الإسلامي، حيث تم الاتفاق على إطلاق هذا الصندوق، كما تم إنشاء صندوق دعم المًبتكرين والنوابغ والذي تم اقتراحه من قِبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وفي كلمته، قدم الدكتور سالم بن محمد المالك التحية لجميع السادة الحضور، مقدمًا الشكر للملكة العربية السعودية على استضافة هذا الحدث، ومقدًما كذلك الشكر للجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم على حُسن تنظيمها لهذه الفعاليات.

وأكد مدير عام منظمة الإيسيسكو أن جميع المشاركين صاروا جزءًا لا يتجزأ من منظمة الإيسيسكو، وسيساهموا في النهضة بما تم ابتداعه من آليات جديدة في استراتيجية العمل المبنية على 3 أمور: (الإيسيسكو التي نريد، الابتكار في استراتيجية الإيسيسكو، الأحداث العالمية الكبرى التي ستحضنها الدول الأعضاء بدول الإيسيسكو)، موضحًا أن تنفيذ "الإيسيسكو التي نريد" تعتمد على 6 ركائز وهي (القيادة الأخلاقية، الاستثمار في الموارد البشرية، الحوكمة الرشيدة، ثقافة الابتكار، التمركز حول المعنيين، الخدمات الذكية)، أما "الابتكار في استراتيجية الإيسيسكو" فيعتمد على 5 ركائز وهي (تطوير الأفكار، تبادل المعلومات، تحديد المعايير، آليات التعاون في مجال صنع السياسات، تنمية القدرات)، أما "الأحداث العالمية الكُبرى التي ستحضنها الدول الأعضاء بدول الإيسيسكو" سيكون منها الاستعداد لاحتضان اكسبو الرياض والمؤتمر العام لليونسكو بأوزبكستان وأعمال كوب "29" بأذربيجان.

وأوضح الدكتور محمد بن سالم المالك أن هذا الاجتماع التشاوري يهدف إلى الوصول إلى مبادرات عملية تتباناها منظمة الإيسيسكو، مُعربَا عن تمنياته أن تجتمع أكثر من دولة على تنظيم مؤتمر أو تنفيذ مشروع قدمته دولة من الدول الأعضاء، وذلك تحت مبدأ التعاضد والتشارك، وهو ما سيُجسد تميز العالم الإسلامي، كما سيمنح المجلس التنفيذي قوة واقعية مُتجددة بطاقات يحدوها التميز والحماس للإسهام الخَّلاق، نظرًا لتجنب المُعاد والمستهلك، مؤكدًا أن منظمة الإيسيسكو تهدف أن تكون منظمة إبداعية في عام 2025، لافتًا إلى أن ذلك لن يحدث إلا بتكاتف اللجان الوطنية على نفس النهج والتعاون والمؤازرة وذلك للوصول إلى تقديم أفضل الخدمات إلى العالم الإسلامي.

شهد الاجتماع حضور الدكتور مروان عورتاني وزير التعليم السابق لفلسطين، والدكتور محمد عامر الرديني وزير التعليم السابق السوري، والسفير زياد عطا الله السفير اللبناني بالمغرب، والدكتور مصطفى رفعت الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور أيمن فريد مساعد الوزير للتخطيط الإستراتيجي والتدريب والتأهيل لسوق العمل، والدكتور شريف صالح رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمُشرف على اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، وعضو مصر في المجلس التنفيذي للإيسيسكو، والدكتور أشرف العزازي الملحق الثقافي المصري ومدير المكتب الثقافي المصري بالسعودية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة للتربیة والعلوم والثقافة براءة اختراع فی مجال وزیر التعلیم العالی العربیة السعودیة العالم الإسلامی منظمة الإیسیسکو الدکتور أیمن مصر العربیة الابتکار فی مؤکد ا أن أن منظمة موضح ا

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم العالي: ملتزمون بدعم المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

صرّح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن دعم المرأة في هذه المجالات يمثل أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية، مؤكدًا أن تمكين المرأة يعزز التنمية المستدامة ويخلق بيئة علمية أكثر شمولًا وإبداعًا، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل مع الشركاء الدوليين والمحليين لضمان توفير الفرص والموارد التي تتيح لهن التميز والابتكار.

في هذا الإطار، وبالتزامن مع اليوم الدولي للنساء والفتيات في مجال العلوم، نظمت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) بالتعاون مع سفارة إيطاليا في مصر، فعالية متميزة للاحتفاء بدور المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مع التركيز على التحديات والفرص في المشهد العلمي المصري.

أعرب السيد ميكيلي كواروني، سفير إيطاليا في مصر، عن اعتزازه بتنظيم هذا الحدث، مشيرًا إلى أن دعم المرأة في العلوم مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود. وأكد التزامهم بدعم التعاون العلمي مع مصر، خاصة في مجالات الهندسة، والتكنولوجيا، والطاقة الجديدة والمتجددة، والزراعة، والتراث الطبيعي. وشدد على أهمية دعم الباحثين مع التركيز على تعزيز مشاركة المرأة في العلوم، وتوفير الفرص التي تمكّنها من الانخراط بشكل أكبر في مجالات الهندسة والرياضيات وزيادة نسبة الفتيات والمرأة العاملات في الأبحاث العلمية. وأضاف أن الوكالة الإيطالية تدرك تمامًا التحديات التي تواجهها المرأة في تحقيق التوازن بين مسؤوليات الأسرة والعمل في البحث العلمي، وتحرص على تقديم الدعم اللازم لتمكينهن من تحقيق هذا التوازن. وأكد التزام الوكالة بدعم المشاريع العلمية التي تشارك فيها المرأة وتعزيز التعاون مع مصر في هذا المجال، مع العمل على فهم الفرص والتحديات التي تواجهها الباحثات. واختتم السفير كلمته متمنيًا أن تُسهم هذه الورشة في خلق نقاشات مثمرة وبنّاءة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتعزز دور المرأة في المجتمع العلمي.

ومن جانبه، أكد الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، التزام الهيئة بدعم الباحثات، موضحًا أنهن في طليعة التقدم العلمي وتركْن بصمات بارزة في مختلف المجالات. وأوضح أن الهيئة ملتزمة بتقديم برامج بناء القدرات لدعم الجيل القادم من المبتكرين، مشيرًا إلى أن الاحتفال لا يقتصر على الإنجازات بل يؤكد أيضًا أهمية العمل المستمر لسد الفجوات وتعزيز المساواة. وأضاف أن دعم الهيئة لا يقتصر فقط على تقديم التمويل، بل يمتد ليشمل بناء شبكات دعم قوية، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع والتميز. من خلال ورش العمل، وبرامج الإرشاد، والمبادرات المخصصة، لتعزيز تأثيرهن في مجالاتهن المختلفة.، موضحًا أن الهيئة تسعى إلى إزالة العوائق التي تواجه الباحثات وتمكينهن من تحقيق إمكاناتهن الكاملة والمساهمة في تطوير المشهد العلمي المصري.

شهد الحدث حضور نخبة من العلماء، والأكاديميين، وصناع القرار من مصر وإيطاليا. تضمن البرنامج كلمات افتتاحية من كبار الشخصيات، تلتها جلسات شهادات وتجارب لعالمات بارزات، كما تضمنت الفعالية مائدة مستديرة ناقشت التحديات والحلول لتعزيز مشاركة المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بمشاركة متحدثين بارزين مثل هدى سعد أبو رميلة من جامعة بيزا، وهبة جابر، مستشارة العلوم ببعثة الاتحاد الأوروبي.

اختتم الحدث بتجديد الالتزام بدعم المرأة في العلوم، مع دعوة جميع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجهات الحكومية والصناعية إلى تعزيز السياسات التي تضمن تكافؤ الفرص وتمكين المرأة من تحقيق طموحاتهن العلمية.

يؤكد هذا الحدث السنوي أهمية التعاون الدولي والمحلي في تحقيق بيئة علمية شاملة ومزدهرة تُمكِّن المرأة من تحقيق إمكاناتهن الكاملة والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا.


 

IMG-20250226-WA0038 IMG-20250226-WA0040 IMG-20250226-WA0039 IMG-20250226-WA0041 IMG-20250226-WA0042 IMG-20250226-WA0043

مقالات مشابهة

  • مصر تترأس مجلس إدارة منظمة العمل العربية في دورته الـ 102
  • جامعة صنعاء: قرار وزير التعليم العالي الكويتي يخص المواطنين الكويتيين
  • اللجنة الوطنية السورية لليونسكو تناقش آلية تطوير عملها ‏
  • وزير التعليم العالي: ملتزمون بدعم المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا
  • وزير التعليم العالي يُشارك في الدورة الـ45 للمجلس التنفيذي لمنظمة الإيسيسكو بتونس
  • وزير التعليم العالي بمجلس «الإيسيسكو»: يجب توحيد الصف لمواجهة التحديات الإقليمية
  • عاشور: الإيسيسكو تعمل على وضع إطار للذكاء الاصطناعي في التعليم والعلوم والثقافة
  • وزير التعليم العالي يشارك بالاجتماع التشاوري للجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة بتونس
  • لتعزيز التعاون الدولي.. وزير التعليم العالي يشارك بالاجتماع التشاوري للإيسيسكو بتونس
  • عاشور يُشارك في الاجتماع التشاوري للجان الوطنية للتربية والعلوم في تونس