جريدة الرؤية العمانية:
2025-02-27@09:22:00 GMT

مُذَكّرَة أُمْ مُجْتَهِدَة

تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT

مُذَكّرَة أُمْ مُجْتَهِدَة

 

فاطمة اليمانية

"أنتَ مسؤول عن السَعي، لا النتيج"!

 

***

    

         قالت بصوتٍ ساخطٍ بعد معرفة درجات ابنها:

 لم تكن أتوقع أنْ أحصلَ على هذه النتيجة؟!

لكن تقطيبة جبينها تلاشَت حال سماع ضحكةِ شقيقتها عليها!

سلامات!

وانتبهت إلى أنّها تقمّصت الدور! وبأنّ ابنها هو الذي اجتاز الاختبارات، وهو من حصلَ على النتيجة!

ولو تمّ سؤالها عن مستواها العلمي؛ فإنّها لا شك ستقول:

في الصف الخامس!

أمّا ابنها، فكان فَرِحًا بتفوقه، ورقصَ رقصًا غريبًا حال سماعه نتيجة الفصل الدراسي الأول، تلك الرقصة التي يخترعها الأطفال دون انسجام أو تنسيق أو مغزى! وقالت له بعد أنْ شعرت بدوار، وهي تتابع حركاته:

ماذا تفعل؟ أرقص رقصة الهنود الحمر! لا يرقصون هكذا! بلى، قبيلة من قبائل الهنود الحمر يرقصون هكذا؟!

لكنّ شعورها بالأسى على درجة إحدى المواد جعلها تتراجع عن جداله، فهي تذكر أنّهما ذاكرَا جيدًا! فأينَ الخلل؟

طلبت منه الجلوس قربها، وتصفحت ورقة الاختبار مرّة أخرى، وقالت له:

أنتَ أخطأت هنا؟! نعم.

.. كتبت اسم (ابن حُذَيم) في خانة ملوك عمان قديمًا! لكنّه طبيب! وما يدريك أنّ كاتب التاريخ لم يكذب بشأنه؟ ولماذا يكذب؟! لكنّك قلت سابقًا بأنّ معظم التاريخ محرّف! قلت لخالتك، لصديقتي! لأيّ شيطان أهذي معه! لم أقل لكَ ذلك أبدًا! اعتبريه ملك الأطبّاء وافرحي!

وتدخلت شقيقتها لفضّ الجدال بينهما، وطالبته بالخروج إلى باحة المنزل للعلب، فخرج وهو يقلد عواء الذئب، ويتنطط -كالهنود الحمر- كما يعتقد!

كان غيظها شديدًا على واضع اختبار تلك المادّة، كيف يفكر؟ وماذا يتوقع أنْ تكون إجابة الطالب على أسئلة مبهمة! وتحتمل أكثر من تفسير! ولماذا تكون نماذج الاختبارات بعيدة كلّ البعد عن الاختبار الفعلي الذي يقدّم للطلبة؟! وعن نمط الأسئلة الموجودة في الكتاب؟!

وشطح بها الخيال للتفكير في نتيجة تشريح دماغ بعض واضعي الاختبارات! وهل ستكون تركيبة أدمغتهم مختلفة؟ وهذا الاختلاف هل هو سبب صياغتهم لأسئلة معقّدة؟

لكنّ ابنها لم يخطئ في سؤال واحد كما يبدو! وليس في اعتبار الطبيب ملكًا! أو اعتبار المدرسة وطنًا! أو الخطأ في حساب التوقيت لدقائق تزيد عن الساعة! رغم ذلك كان مسرورًا بالنتيجة، ووعدها بأنْ يجتهد أكثر من ذلك في الفصل المقبل!

وطالبها بهدية النجاح والتفوق... ولم ترد عليه! حتّى بعد تصفيق شقيقتها لفكرة إقامة حفل بسيط! لأنّها انشغلت بذكريات الدراسة في زمنٍ عتيق خارج إطار الزمن! حين كانت تدرس مع طالبات يعتبرن النجاح هو عدم الحصول على دائرة حمراء في الشهادة، ويوزعن الحلويات والبارد على الجيران، ولم يعبأن كثيرًا بمن حصل على المركز الأول، أو الثاني، أو الأخير!

ولم يهتم أولياء الأمور كثيرًا بالدرجات، فالفرحة كانت تعمّ الجميع، وكلمة مبارك تسود الأجواء طوال الأسبوع، وتكون المكافأة هدايا رمزية بسيطة، أو رحلة إلى أحد الأودية، أو المدن المجاورة.

وكبرت كما كبرت فتيات الحارة على أنْ حقيقة الوجود تتمثل في تكوين أسرة سعيدة، وأنْ تكون الفتاة ربّة منزل مطيعة، وتجيد الخَبْز! ولا تعرف لماذا مسألة الخَبْز كانت عالقة في توصياتِ والدتها وجدّتها وقريباتها!

من العار ألّا تجيد الزوجة الخبز! ماذا عن المخابز المنتشرة؟! قذرة!

وتحدثن عن قصص كثيرة تدل على قذارة الخبّازين في ذلك الزمن! رغم أنّ شراء الخبز من الأفران كان روتينًا يوميًّا سواء خبزت نساء العائلة، أو لم يخبزن! ولم تشاهد إحداهن تمتنع عن تناولِ خبز الأفران! وعندما سألت والدتها:

أليس الخبّاز قَذِرًا! سَمّ الله، وكُلي بيمينك! سيصبحُ نظيفًا! اخرجي والعبي على البحر!

 

ذلك الجدال الذي كانت تطحن فيه مزاج والدتها وجدّتها، يعود لها مرّة أخرى على لسان ابنها! وذلك السخط الذي مارسته عندما كانت مجبرة على حفظ تسلسل الأسر الفرعونية الحاكمة في مصر قديمًا، يمارسه ولدها الذي يقول لها:

يسلم خالي عليكِ ويقول لكِ: لا تضغطي عليّ في المذاكرة؟!

ولم يكن ثمة ضغط، فهو كان يستريح بين الاستراحة والأخرى! ويستلقي على الكنبة، وعلى السجّاد، وعلى السرير، وعلى الطاولة إنْ كانت فارغة من دلّة الشاي! بل أصبح أكثر رشاقة في التنقل والحركة! ويسألها أثناء المذاكرة:

تريدين ماء؟! عصير! قهوة! اصمت! أمّي شريرة!

لكنّ أمّه الشريرة في حقيقة أمرها تذاكر مثله، وتحفظ الأسماء والتواريخ، وفي يوم الاختبار، وبعد وصول نسخة من الاختبار في جروب الأمّهات، طبعت نسخة ورقية، وأمسكت الورقة وأخذت تجيب على الأسئلة! وعندما شاهدتها والدتها ضحكت ساخرة منها، وقالت لها:

عقبال الصف السادس! رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ماذا قالت «ياسمين رحمي» عن رأيها في تقديم أدوار الإغراء؟

كشفت الفنانة ياسمين رحمي ابنة الفنانة عفاف مصطفى عن رأيها في أدوار الإغراء وإمكانية قبولها بتقديم أدوار الإغراء خلال أعمالها القادمة.

قالت ياسمين رحمي، في تصريحات لـ برنامج «تفاصيل» الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل، المذاع على قناة «صدى البلد 2»، إنها ترفض أدوار الإغراء كونها لم تستطيع أن تؤدي تلك الأدوار بشكل جيد، موضحه أنها ليست ضد تقديم الفنانات مشاهد الإغراء وهي تتطلب جرأة في حد ذاتها، معقبة: «مش حاسة أني أليق على الأدوار دي أو هعرف أقدمها بشكل كويس».

وأضافت: «أنا شايفة أني مش هعرف أنجح في أدوار الإغراء وده عيب في أنا لأن الفنان يعمل أي حاجة أو أي دور وكنا بنعشق سعاد حسني لأنها كانت بتعمل الأدوار دي وشادية كانت شاطرة في أدوار الإغراء وأنا ليس لدي الثقة الكافية لكي أقدم تلك الأدوار».

أما عن وجود مصدر دخل آخر لها بجانب عملها في الفن، قالت ياسمين رحمي إنها تنفق على نفسها من خلال الأموال التي تحصل عليها من والدتها ووالدها، كما أن الفنانة عفاف مصطفى لديها مشروعها الخاص ولا تعتمد على أموال الفن، معقبة: «احنا لو بنعتمد على فلوس التمثيل كنا ممكن نعمل أي حاجة وخلاص والمرحلة اللي احنا فيها مرحلة كويسة»، مردفة أن والدتها تعمل في مجال العقارات بجوار الفن.

ياسمين رحمي تعليق ياسمين رحمي على إصابة والدتها خلال تصوير مسلسل 80 باكو

وفي وقت سابق عقلت الفنانة ياسمين رحمي على إصابة والدتها عفاف مصطفى أثناء تصوير أحد مشاهد مسلسلها 80 باكو، وكتبت عبر منشور على حسابها الرسمي على موقع الصور والفيديوهات «إنستجرام»، قائلة: «سلامة حبيبتي اللي صباعها اتكسر في التصوير، ويقولك شغلتكم سهلة.. ادينا بنتكسر وكمان مينفعش نجبس عشان الراكور».

أبطال مسلسل «80 باكو»

يشارك في بطولة مسلسل «80 باكو»، بجانب هدى المفتي، عدد من نجوم الفن أبرزهم: انتصار، محمد لطفي، رحمة أحمد، عارفة عبد الرسول، دنيا سامي، والعمل من تأليف غادة عبد العال، إخراج كوثر يونس، إنتاج عبد الله أبو الفتوح.

أحداث مسلسل «80 باكو»

وتبدأ أحداث مسلسل «80 باكو» لـ هدى المفتي، من خلال تشكيلها لعصابة صغيرة تعمل على تجميع مبلغ مالي، لتتصاعد الأحداث في إطار تشويقي كوميدي، وذلك بتعاونها مع باقة كبيرة من النجوم.

اقرأ أيضاًمسلسلات رمضان 2025.. التشويق يسيطر على البرومو الرسمي لـ مسلسل «أهل الخطايا»

«لوسي»: التعاون مع أحمد العوضي بمسلسل فهد البطل ممتع جدا

مقالات مشابهة

  • الهدنة في غزة تحت الاختبار.. الضغوط الأمريكية والمواقف الإسرائيلية تهدد مستقبل الاتفاق
  • غرايمز غير راضية عن ظهور ابنها مع إيلون ماسك في البيت الأبيض
  • نقل والدة الناشط المصري علاء عبد الفتاح للمستشفى.. 150 يوما من الإضراب
  • هذا جديد مسابقة التوظيف بالمجلس الشعبي الوطني
  • ياسمين رحمي تكشف سبب رفضها أدوار الإغراء: معنديش ثقة في نفسي.. فيديو
  • وداعا للازدحام.. سيارة طائرة تحلّق فوق المركبات في أول اختبار ناجح
  • سارة الودعاني تتأثر بقصة مربية أطفالها وتفكر في لمّ شملها مع ابنها .. فيديو
  • ماذا قالت «ياسمين رحمي» عن رأيها في تقديم أدوار الإغراء؟
  • شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني يفاجئ الفنانة هدى عربي ويقتحم المسرح الذي كانت تغني فيه بالقاهرة والسلطانة تتجاوب معه بالرقصات والضحكات
  • بعد إصابة والدتها.. ياسمين رحمي تتصدر تريند "جوجل"