الرؤية- غرفة الأخبار

عقب توسع جبهات المقاومة بسبب الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، وتكثيف حزب الله ضرباته واستهداف القوات المسلحة اليمنية للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، واستهداف عدد من القواعد الأمريكية في المنطقة، باتت التخوفات الدولية من اتساع دائرة الحرب أكثر وضوحا في تصريحات الكثير من المسؤولين الذين دعوا لوقف الحرب على قطاع غزة واللجوء إلى "الحل السياسي".

وجدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش دعوته لوقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة،  وإدخال المساعدات الإنمسانية وتيسير الإفراج عن الرهائن وإخماد لهيب حرب أوسع ننطاقا. وأشار إلى أن طول أمد الصراع في غزة سيزيد مخاطر التصعيد وإساءة الحسابات، مشددا على أنه لا يوجد أي شيء يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.

وأشارت أنالينا بيربوك وزيرة الخارجية الألمانية، إلى أن ما يحدث كارثة للعالم كله ولإسرائيل وللمدنيين في قطاع غزة، واعتبرت أن "المنطقة على شفا الاشتعال".

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، إن عددا من الدول الأوروبية والدول العربية "المعنية" والولايات المتحدة تعمل على وضع تصور لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة يمكنها جذب أموال لإعادة الإعمار.

وأضاف في مقابلة أجريت معه في دافوس: "يعمل معنا عدد من الدول... في محاولة لتشكيل حكومة وحدة موسعة" دون أن يكشف عن هذه الدول.

وأكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن الحل العسكري في غزة لن يكون كافيا إذا لم يؤد إلى مشروع سياسي، موضحا: "هناك 3 أولويات هي منع اتساع نطاق الصراع إلى لبنان بأي ثمن، وتحرير الرهائن، وتمهيد الطريق لتسوية الأزمة.

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي: "قلنا دائما وأبدا إننا نسعى إلى الحلول الدبلوماسية، ونحن ملتزمون بالقرارات الدولية بشأن لبنان ونحترمها كلها، كما أن وقف إطلاق النار في غزة هو حجر الزاوية لبداية كل الحوارات بالمنطقة". وتابع قائلا: "حزب الله يتمتع بعقلانية وحكمة، وقال إنه يضع المصلحة اللبنانية فوق أي مصلحة أخرى، ونحن خيارنا دبلوماسي ونريد استقرارا دائما على الحدود مع إسرائيل".

واعتبر رئيس الوزراء القطري أن الضربات العسكرية لن تكبح هجمات الحوثيين على ممرات الشحن التجارية في البحر الأحمر إنما إنهاء الحرب في غزة هو السبيل لذلك. وفي اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، وصف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الوضع الإقليمي الحالي بأنه "وصفة للتصعيد في كل مكان" قائلا إن قطر تعتقد أن نزع فتيل الصراع في غزة سيوقف التصعيد على جبهات أخرى.

وأضاف "نحتاج حل الأزمة الرئيسية، وهي غزة، حتى تتوقف جميع الأزمات الأخرى الناتجة عنها... إذا ركزنا على الأعراض فقط وأهملنا علاج المشكلات الحقيقة، ستكون الحلول مؤقتة". وأكد: "نُفضّل الدبلوماسية دائما عن الحلول عسكرية".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت

أكد أمجد فريد، المحلل السياسي ومدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم وإخلاء المناطق المتبقية من قوات الدعم السريع تمثل خطوة هامة نحو إنهاء الحرب، لكنها لا تعني نهاية الصراع بشكل كامل.

الجيش السوداني يسيطر على «سوق ليبيا» في أم درمانقوات من الجيش السوداني تصل إلى منطقة سوق ليبيا

وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضح فريد أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بعض المناطق في إقليم دارفور وكردفان، لافتًا إلى أن الحكومة السودانية قد قدمت خارطة طريق إلى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.


وواصل: "تهدف الخطة إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها، وعودة النازحين، بالإضافة إلى بدء حوار سوداني تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشيرًا، إلى أن هذه الخارطة تُعد إطارًا زمنيًا معقولًا لحل الأزمة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم من خلال اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش والدعم السريع فقط، بل يجب أن يشمل تفكيك الميليشيات ومعالجة التشوهات في أجهزة الدولة.

كما لفت إلى أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تظهر محاولات يائسة بعد الهزائم التي منيت بها، مؤكدًا أن الدعم الخارجي، خاصة من الإمارات، قد أسهم في استمرار القتال.

 واستبعد فريد إمكانية حسم الحرب عسكريًا بشكل نهائي، نظرًا للطبيعة الميليشياوية لحرب العصابات في السودان.

وفي ختام حديثه، أكد فريد أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد فشل، وأن الحل يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأزمات السياسية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع.

مقالات مشابهة

  • حراك بحريني واسع تضامنا مع فلسطين.. اعتصامات ودعوات للمقاطعة
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • الحرب الباردة تشتعل.. ياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضي وحكاية الصراع على الأكثر مشاهدة
  • خبير علاقات دولية: اقتحام بن غفير للأقصى تصعيد خطير ويهدد بتفجير الصراع
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • ستخسرون دائماً..وزير الخزانة الأمريكي يحذر الدول من الانتقام التجاري
  • ترامب: «أقل نسبة رسوم جمركية سنفرضها 10%.. وإنهاء الحرب في أوكرانيا أولوية»
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • الخارجية الفلسطينية تدين مجزرة "عيادة الأونروا" في جباليا