آلاف المواطنين في طولكرم يشعيون الشهيد فارس خليفة الى مسقط رأسه في مخيم نورشمس
تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT
طولكرم - صفا
شيع آلاف المواطنين في محافظة طولكرم، اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد فارس محمود خليفة (37 عاما)، من مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، والذي ارتقى برصاص الاتلال على حاجز عناب شرق المدينة.
وأكد مراسلنا: أن موكب التشييع انطلق من أمام مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وطاف به شوارع الوسط التجاري، وسط التكبيرات والهتافات التي حيت المقاومة وجهاد أهل غزة، والمنددة بجرائم الاحتلال، وصولا إلى مخيم نور شمس.
وهناط نفل المشيعون الشهيد لمنزل عائلته حيث ألقى عليه ذووه نظرة الوداع الأخيرة، ومن ثم أدى المشيعون الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد أبو بكر الصديق، قبل مواراته الثرى في مقبرة المخيم.
وعم الإضراب الشامل مدينة طولكرم وأحياءها ومخيماتها، بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية، حدادا على روح الشهيد واستنكارا لجريمة الاغتيال التي تعرض لها من الاحتلال.
وكان الشهيد خليفة قد ارتقى مساء أمس الاثنين، عقب إطلاق قوات الاحتلال النار عليه قرب حاجز عناب العسكري شرق طولكرم، أثناء عبوره الحاجز بمركبته، حيث منع الاحتلال مركبات الإسعاف من الوصول إليه وتركته ينزف حتى فارق الحياة.
واحتجزت جثمانه لساعات طويلة، ومن ثم نقلته إلى جهة مجهولة، قبل إبلاغ الشؤون المدنية بتسليمه فجر اليوم، إذ بينت التقارير الطبية في مستشفى الشهيد ثابت إصابته بأعيرة نارية في البطن والظهر وعلامات ضرب وتنكيل في كل أنحاء جسده.
والشهيد خليفة أسير محرر عام 2020 بعد اعتقال دام 15 عاما في سجون الاحتلال، وهو أب لابنتين وزوجته حامل في شهرها السادس، وهو شقيق الشهيد القسامي فرسان خليفة الذي ارتقى بمعركة طوفان الأقصى، بعدما تحرر بصفقة وفاء الأحرار وأبعد إلى غزة
وبارتقاء فارس يرتفع عدد شهداء محافظة طولكرم منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 63 شهيدا.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
العدوان الإسرائيلي المتواصل على طولكرم.. تدمير وتهجير قسري ودماء فلسطينية جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ68 على التوالي، في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدًا في العمليات العسكرية والاعتداءات المستمرة.
منذ بداية العدوان، تتعرض المدينة والمخيمات المجاورة لعمليات عسكرية واسعة، حيث تم تعزيز المواقع العسكرية بمزيد من القوات البرية والمعدات الثقيلة، مما يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويضاعف معاناة الفلسطينيين.
وفي الساعات الأولى من اليوم الجمعة، قامت قوات الاحتلال بنقل تعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها، ونشرت فرق المشاة بكثافة في شارع نابلس المؤدي إلى مخيم نور شمس.
كما استهدفت قوات الاحتلال المدنيين بإطلاق نار كثيف داخل المخيم، ما أسفر عن حالة من الفوضى والخوف بين السكان. الجنود الإسرائيليون نشروا أيضًا نقاط تفتيش وحواجز على مداخل المخيم، حيث تم إيقاف المركبات وتفتيشها، واستولوا على مبالغ مالية من أحد المركبات. في ذات السياق، تعرض العديد من الشبان للتوقيف والتنكيل بهم أثناء عمليات التفتيش المستمرة.
من جانب آخر، تكثف قوات الاحتلال من عمليات إغلاق شوارع ضاحية اكتابا وجعلها مناطق عسكرية، حيث قامت بتجريف أجزاء من الشوارع، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية خاصة في شبكتي المياه والصرف الصحي.
كما أقدمت جرافات الاحتلال على تحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية، وهو ما يعكس سياسة الاحتلال في الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية واستخدامها لأغراض عسكرية.
وتزامنت هذه العمليات مع استمرار فرض حصار خانق على مخيم نور شمس، الذي يعاني من عمليات اقتحام متكررة باستخدام الجرافات وآليات الاحتلال.
ويشمل التصعيد العسكري في طولكرم ومخيماتها، تدميرًا واسعًا للبنية التحتية، حيث تم هدم العديد من المنازل وتخريب المحال التجارية والمركبات.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 396 منزلًا دُمّر بالكامل، فيما تضرر 2573 منزلًا آخر جزئيًا في مخيمي طولكرم ونور شمس. مع استمرار الهجمات، أصبح المخيم فارغًا من سكانه، حيث نزح أكثر من 4000 عائلة من منازلها، بينما يعاني الباقون من تهديدات متواصلة بالتهجير القسري.
ويعد التصعيد في طولكرم ومخيماتها، بمثابة حلقة جديدة في مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والميداني، ويجعل من الصعب تصور أي أفق لحل قريب في ظل هذه الظروف المأساوية.