رئيس النواب وسفيرة جنوب إفريقيا: مبادئ مانديلا تتجلى في محاكمة المحتل وفلسطين قضيتنا
تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT
الصفدي: الموقف ليس بغريب على أحفاد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا الصفدي:الأردن بقيادة الملك سيبقى العون والسند للأشقاء الفلسطينيين
في خضم القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي في محكمة العدل الدولية بتهمة إرتكاب الاحتلال لإبادة جماعية في قطاع غزة، استقبل رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي اليوم الإثنين سفيرة جنوب إفريقيا تسيلاني موكوينا، معبراً عن تقدير ودعم مجلس النواب للدعوى التي رفعتها بلادها ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي في محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية وخرق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية للعام 1948.
وقال الصفدي:"إن هذا الموقف ليس بغريب على أحفاد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، والذين قدموا موقفاً يسجل في صفحات التاريخ، حيث الانتصار لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وحقوقه المشروعة بوجه آلة الحرب والدمار والمجازر الصهيونية".
اقرأ أيضاً : العالم يترقب قرار " العدل الدولية" وألمانيا تعلن دعمها للاحتلال فماذا يعني ذلك؟
وأكد الصفدي والسفيرة موكوينا أن الأردن وجنوب إفريقيا يعتبران القضية الفلسطينية قضيتهم، وأن مواقف كلا البلدين متطابقة في دعم الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة، وتتوقف المجازر التي تستهدف المدنيين وتحول دون وصول المساعدات العاجلة لهم، في عملية ترتقي للإبادة الجماعية.
وأكد أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، سيبقى العون والسند للأشقاء الفلسطينيين، ولن يرضى الأردن بأي محاولات وأوهام لتهجير الغزيين، ومحاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مشيراً إلى جهود الدولة الأردنية بكافة أجهزتها في تقديم المساعدات العاجلة للأشقاء، فقد كان ولي العهد وسمو الاميرة سلمى يشاركون في عمليات إنزال جوي مع صقور سلاح الجو الملكي، مثلما كانت الإمدادات تتوالى للمستشفيات الميدانية في واجب الضمير تجاه الشقيق.
وبين الصفدي أن جلالة الملك عبد الله الثاني يطالب بشكل مستمر بوقف الحرب وبضرورة الحل السلمي الذي يقوم على أساس حل الدولتين بوصفه الضامن لحق الأشقاء الفلسطينيين، مشيراً إلى أن حرب المجازر التي تمارس على قطاع غزة تسببت بإبادة جماعية لسكان القطاع، وأسفرت عن دمار حقيقي في البنية التحتية الأمر الذي سيزيد من معاناة المدنيين والتضييق عليهم.
وأوضح أن العالم اليوم يعاني من الإنكار للحق الفلسطيني وعدم الالتفات لجهود السلام، الأمر الذي سينعكس سلبا على العالم بأسره، مؤكداً ان استمرار الحرب سيشعل المنطقة برمتها.
من جهتها قالت سفيرة جنوب إفريقيا: لقد تابعنا باهتمام خطابات جلالة الملك عبد الله الثاني التي حملت على الدوام مضامين الدعم للشعب الفلسطيني والتحشيد لوقف الحرب على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، فنحن نرى معكم أن الحرب ليست على غزة وحدها إنما على الفلسطينيين أجمع.
وتابعت السفيرة بالقول: لقد تابعنا المساعدات التي يقدمها الأردن وعلى رأسها المستشفى الميداني في غزة، ونحن نقوم معكم بذات الدور في الدفاع عن الفلسطينيين، فأحفاد مانديلا لا يرضون البقاء متفرجين على إبادة الشعب الفلسطيني، ولذلك قررنا أن نحرك دعوة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، ووضعت السفيرة رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم وعدد من رؤساء اللجان النيابية بحيثيات الدعوة المقدمة، مشيرة إلى أن الدعوة استندت في بعض أوراقها على مضامين وخطابات المسؤولين الأردنيين.
وختمت السفيرة بالقول: أتقدم بالشكر لمجلس النواب على هذا اللقاء، وأعبر عن التقدير البالغ للأردن الذي طالما كان ثابت الموقف في دعم القضية الفلسطينية، وموقفنا معكم مشترك في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، لافتة أن واحدة من أهداف الدعوة أمام محكمة العدل الدولية وقف استهداف الشباب والأطفال والنساء فما يجري بحقهم هو تطهير عرقي.
وحضر اللقاء: النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبد الرحيم المعايعة، ومساعدي رئيس مجلس النواب د.فايزة عضيبات، وميادة شريم، ورئيس اللجنة القانونية د.غازي الذنيبات، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية خلدون حينا، ورئيس لجنة الحريات وحقوق الإنسان عبد الله أبو زيد، ورئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام د.اسماعيل المشاقبة، ورئيس لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية مع جنوب إفريقيا د.أحمد عشا.
وعبر النواب خلال اللقاء عن تقديرهم الكبير لموقف جنوب إفريقيا الذي عبر عن صوت الضمير والحق والقيم التي تؤمن بها جنوب إفريقيا، وهي الدولة التي نالت طويلاً من أجل نيل الحرية وتعزيز قيم حقوق الإنسان التي استلهمت أنبل معانيها من الزعيم الراحل نيلسون مانديلا.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: جنوب أفريقيا الأردن الحرب في غزة قوات الاحتلال محکمة العدل الدولیة رئیس مجلس النواب الشعب الفلسطینی ورئیس لجنة قطاع غزة عبد الله
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب