دمشق-سانا

(الصحافة السورية بين عدة أجيال ودورها الثقافي)، كان عنوان الندوة التي أقامها المركز الثقافي في أبو رمانة، بمشاركة عدد من الإعلاميين سلطوا الضوء على ما قدمته البرامج الثقافية الإذاعية والتلفزيونية والمكتوبة عبر فترات طويلة من الزمن الماضي.

رئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور أوضح خلال حديثه عن البرامج الثقافية في الإذاعة والتلفزيون أن الثقافة كانت من الأولويات، مستعرضاً بعض البرامج الداعمة للثقافة واللغة العربية منذ أربعين عاماً، ومنها كاتب وموقف لعبد الرحمن الحلبي، ورسائل جامعية لبسام غبرا، وما قدمه رفيق الأتاسي ومنير الجبان والمختصون باللغة العربية، مثل يوسف الصيداوي وحسن قطريب وأسامة شحادة وياسر المالح وغيرهم.

ولكن هناك حسب عبد النور برامج تعتمد على إلقاء الشعر مثل دوحة الشعر ليحيى الشهابي والشعر والليل موعدنا الذي توالى على تقديمه عدد من الإعلاميين مثل جمال الجيش ومخلص الورار وفيوليت بشور وغيرهم، وأعطت هذه البرامج زخماً ثقافياً، إضافة لبرامج الدراما والبرامج التمثيلية مثل ظواهر مدهشة لطالب عمران ومن الألف إلى الياء لموفق الخاني وغيرها.

بدوره بين رئيس الملحق الثقافي في جريدة الثورة الإعلامي ديب علي حسن أن هناك وسائل إعلامية قديمة اهتمت بالشأن الثقافي، منها مجلة المجمع العلمي العربي والنهضة في طرطوس على يد الشاعر حامد حسن والقيثارة التي أدارها في اللاذقية كمال فوزي الشرابي، وتوالى صدور المجلات في الدول العربية، ولا ينكر دور نصر الدين البحرة وعادل أبو شنب ومدحت عكاش في مجلة الثقافة.

وأضاف حسن: إن الصحافة السورية والوسائل الأخرى قدمت للثقافة دعماً في إظهار مبدعيها وحضورهم على الساحة الثقافية السورية والعربية، مبيناً أن دخول المنظومة الإلكترونية كان له أثر سلبي في بعض الجوانب، ولا سيما أن بعض المواقع خلت من الزوايا الثقافية وتغطية الأنشطة الثقافية، ولا بد من عودة الاهتمام بها والشغف ببرامجها لتكون في المقدمة كما كانت.

وركز رئيس الدائرة الثقافية في جريدة الثورة الإعلامي عمار نعمة من خلال تجربته في العمل بالشؤون الثقافية على تراجع تغطية الفعاليات الثقافية جراء التقنيات الإلكترونية التي أولت اهتمامها للأحداث الرياضية والفنية.

وأضاف نعمة: إن الصحافة بدأت بالاهتمام بالشأن الثقافي وتركت حضوراً مؤثراً على صعيد الشخصية الإعلامية الثقافية، لكن التراجع الثقافي عند المتابع بشكل عام جعلنا نشعر بالخيبة، ولاسيما الاهتمام بكل القضايا على وسائل التواصل الاجتماعي ما عدا الثقافة، لذلك لا بد من عودة الاهتمام بها وإغناء الملاحق الثقافية، نظرا لحضورها ووفرتها وأهمية دورها.

رئيس فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب الشاعر محمد خالد الخضر الذي أدار الندوة سلط الضوء على صحف أدب الأطفال وضرورة التمسك بمستواها والسعي لمتابعة دعم الثقافة الإعلامية.

ورأى رئيس المركز الثقافي في أبو رمانة عمار بقلة في تصريح لـ سانا أن الفعاليات التي تهتم بالإعلام تعيد إلى الساحة بهاء الثقافة ودورها في دعم الشخصية الاجتماعية، فالثقافة هي قوة الشعوب في كل المعايير.

شذى حمود

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”

الجزيرة – بولونيا
ضمن فعاليات معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025 قدّم جناح المملكة العربية السعودية، الذي تقود مشاركته هيئة الأدب والنشر والترجمة على المسرح الثانوي، ندوة بعنوان “التفكير الفلسفي في السعودية”، تحدثت فيها مودة الحميد، وأكدت أن تعليم التفكير الفلسفي في المملكة العربية السعودية يعدّ خطوة نحو بناء عقول ناقدة وقادرة على التفاعل مع الأسئلة الكبرى للحياة، مما يساعدهم في تطوير مهارات تحليلية ومنطقية، تعزز قدرتهم على مواجهة تحديات العصر، كما يساهم في توسيع آفاقهم الثقافية، ويعزز فهمهم للمفاهيم الأخلاقية والمجتمعية، ليكونوا قادرين على اتخاذ قرارات مدروسة، تسهم في تقدم المجتمع السعودي نحو المستقبل.
وبيّنت الحميد أن التفكير الفلسفي هو نوع من التفكير العميق الذي يسعى إلى فهم الأسس والمبادئ التي تقوم عليها المعرفة، الوجود والأخلاق، ويتميز بالتساؤل النقدي، التحليل المنطقي، والتأمل في القضايا الكبرى التي لا تكون لها إجابات واضحة أو مباشرة. وأوضحت أن هناك خصائص للتفكير الفلسفي، تتمثل في التساؤل العميق، والتجريد، والمنهجية النقدية، والترابط المنطقي، والشمولية.. مستشهدة بمعهد بصيرة كنموذج لتعليم التفكير الفلسفي؛ إذ يعد المعهد رائداً في التدريب والاستشارات التربوية والتعليمية في المملكة العربية السعودية، ويستخدم برامج معتمدة دوليًّا، وكفاءات عالية لإعداد الأفراد والمنشآت التعليمية للتيسير في التفكير الفلسفي بمنهجية P4C كأساس لتطوير أدوات التعليم والتعلُّم والأساليب البيداغوجية والبيئة التعليمية، ويهدف إلى تطوير القدرات الإدراكية، وتعزيز غايات التفكير الفلسفي.
واختتمت حديثها بأن التفكير الفلسفي ليس مجرد تأملات غامضة، بل هو أسلوب نقدي، يساعد في تطوير الفهم العميق للحياة والعالم.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يبحثان التعاون الثقافي والإعلامي
  • من أربيل.. وكالة الصحافة الفرنسية تقيم معرضها الفوتوغرافي الأول بالشرق الأوسط
  • ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه
  • وزير الثقافة والفنون يدعم الصناعات الثقافية كمحرك للثروة والإبداع
  • مد فترة التقديم لـ”جوائز الصحافة المصرية” حتى 21 أبريل
  • بالصور.. رئيس جامعة طنطا يطمئن على حالة مصاب سيرك طنطا ويشيد بدور رجال الصحافة والإعلام في نشر الحقائق
  • ندوة في لندن تكشف تصاعد الاستبداد وتدهور الأوضاع السياسية في تونس
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة