دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إلى زيادة الدعم لأكثر من 96 ألف طفل تضرروا من الزلازل في أفغانستان، معربة عن قلقها إزاء أوضاعهم خاصة في ظل برودة الطقس، محذرة من أن الأطفال والأسر ممن ليس لديهم منازل يعيشون في ظروف تهدد حياتهم، مع عدم توفر وسيلة لتدفئة ملاجئهم المؤقتة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، فقد تسببت الزلازل بعد مرور 100 يوم من وقوعها في فقدان أعداد كبيرة من الأسر سبل عيشها ومواشيها ومحاصيلها.


وأوضحت "اليونيسف" أن آثار الزلازل التي ضربت مقاطعة هرات لا تزال تلقي بظلالها، حيث لا تزال العديد من الأسر تعيش في الخيام أو تنام في العراء على الرغم من البرد القارس؛ ومما زاد الأمر سوءا أن مقاطعة هيرات تعاني الآن من شتاء قارس، مما يهدد الأرواح ويبطئ جهود إعادة البناء.
وأشارت إلى أنها استجابت للزلازل في غضون أيام من وقوعه عن طريق نقل المياه النظيفة والآمنة بالشاحنات إلى المجتمعات المتضررة، وإنشاء مرافق صحية مؤقتة ونشر العاملين الصحيين، وتوزيع البطانيات، ومستلزمات الأسرة مع معدات الطبخ، والملابس الشتوية. وبعد مرور 100 يوم منذ الاستجابة الأولية، قامت اليونيسف بتحويل المرافق الصحية في الخيام إلى مرافق أكثر استدامة في حاويات الشحن. وعالجت فرق الصحة والتغذية ما يقرب من 90 ألف حالة طبية- غالبيتهم من النساء والأطفال.
كما أنشأت "اليونيسف" 61 مكانا مؤقتا للتعلم و61 مكانا صديقا للأطفال، حيث تمكن ما يقرب من 3،400 طفل- أكثر من نصفهم من الفتيات- من مواصلة التعليم الأساسي. وستبدأ قريبا أعمال إعادة تأهيل الفصول الدراسية المدمرة، مؤكدة أنها تواصل نقل المياه النظيفة بالشاحنات إلى ما يقرب من 19،000 شخص، وسيحصل 5،400 شخص على مساعدات نقدية للمساعدة في تغطية احتياجاتهم الأساسية خلال فصل الشتاء.
وأكدت المنظمة الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لأن درجات الحرارة المتجمدة في فصل الشتاء تؤدي إلى تفاقم الصعوبات. ولم تتمكن العديد من العائلات من إعادة بناء منازلها وهي بحاجة ماسة إلى الرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي المناسب لمنع انتشار الأمراض ووقف المزيد من المعاناة، بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسر التي فقدت سبل عيشها ومحاصيلها معرضة لخطر الجوع وسوء التغذية.
من جانبه، قال ممثل اليونيسف في أفغانستان، فران إكويزا: "تخيم المعاناة على الأجواء في هذه القرى حتى بعد مرور 100 يوم على الزلازل التي ضربت غرب أفغانستان. ولا يزال الأطفال يحاولون التغلب على الفقدان والصدمة. تعرضت المدارس والمراكز الصحية- التي يعتمد عليها الأطفال- لأضرار لا يمكن إصلاحها أو دمرت بالكامل، وكأن هذا لم يكن كافيا، فقد حل الشتاء وانخفضت درجات الحرارة إلى ما دون التجمد".
وأعرب ممثل اليونيسف، عن امتنانه للمانحين الذين حشدوا الموارد بسرعة، الأمر الذي مكن اليونيسف من الاستجابة خلال أيام للاحتياجات العاجلة للأطفال وأسرهم في هيرات. لكن الآلاف ما زالوا بحاجة إلى مساعدتنا، مُبديا قلقه إزاء أوضاع 96 ألف طفل متضرر من الزلازل إذا لم نتمكن من توفير الخدمات التي يحتاجون إليها للتعافي.. قائلا: "نحن نعول على الدعم المستمر لضمان بقاء الأطفال على قيد الحياة في فصل الشتاء وأن يحظوا بفرصة النمو في الأشهر والسنوات القادمة".
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: اليونيسف الزلازل في أفغانستان

إقرأ أيضاً:

احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، ولتعزيز الفهم والدعم للأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، نظمت جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، بالتعاون مع عدد من الفاعلين الجمعويين بمنطقة المنارة، صباح اليوم الجمعة 4 ابريل 2025 فعالية متميزة لفائدة الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة، وذلك بمقر الجمعية المتواجدة بجماعة سعادة.

وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الرامية إلى تسليط الضوء على هذه الفئة الاجتماعية التي تتطلب اهتماماً أكبر من جميع مكونات المجتمع، والتي تعمل على تعزيز حقوقهم النفسية والتربوية. وقد شهد النشاط مشاركة مميزة من الأطفال المستفيدين الذين استفادوا من ورشات ترفيهية وتربوية متنوعة، شملت الصباغة، الأنشطة الرياضية، وورشة التشجير، في أجواء حافلة بالفرح والبهجة.

وقد تم تنظيم هذه الصبحية بتنسيق وتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، حيث أكد السيد حمزة الباز، رئيس جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار جهود الجمعية للتفاعل مع المجتمع المحلي والعمل على دمج الأطفال في محيطهم السوسيو-ثقافي. وأضاف الباز أن الجمعية تسعى إلى تفعيل الأنشطة الداعمة لحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك توفير بيئة تعليمية وتربوية دامجة.

من جانبها، عبّرت الاستاذة نسيمة سهيم، الفاعلة الجمعوية ورئيسة جمعية مودة للتنمية، عن اعتزازها بهذا التعاون المثمر، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات ضرورية لتشجيع الأطفال على التعبير والإبداع، وتحفيزهم على التفاعل مع محيطهم بشكل إيجابي. كما أشادت بالدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في دعم هذه الفئة.

وشارك في هذا النشاط عدد من الفاعلين الجمعويين البارزين في المنطقة، من بينهم:

•الأستاذ ياسين أنزالي، رئيس جمعية النسيم الاجتماعية للتربية والتخييم،

•الأستاذة حياة كسكاسة، رئيسة جمعية المروى للتنمية،

•الأستاذ ياسين سمكان، رئيس نادي يزن الرياضي المراكشي،

•الإطار الرياضي فاطمة الزهراء غية، التي ساهمت في تنشيط الأنشطة الرياضية.

وفي ختام النشاط، تم الاتفاق على وضع برنامج مستقبلي للعمل المشترك بين الجمعيات المشاركة، يتضمن تنظيم أنشطة دورية تهدف إلى النهوض بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال التربية الدامجة والدعم النفسي والاجتماعي المستمر.

كما توجهت الجمعية بكلمة شكر وتقدير لآباء وأمهات الأطفال المستفيدين، مؤكدة على أهمية دورهم في دعم أطفالهم، وداعية الله أن يوفقهم في مهامهم اليومية.

مقالات مشابهة

  • الرعاية الصحية: دراسة البدء في برنامج توأمة مع مستشفى سيدني للأطفال في أستراليا
  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • اليونيسف: أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • يوم معايدة للأطفال والأسر السودانية في مصر برعاية صالون الابداع ومبادرة مناصرة السودانيين
  • الزراعة: تقديم كافة أوجه الدعم لزيادة إنتاجنا من الدواجن
  • "يونيسيف": الأطفال الضحايا في غزة فاقوا ذويهم بأي نزاع آخر بالعالم
  • احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
  • لقاء الجمعة للأطفال .. فاعلية برعاية أوقاف أسيوط | صور
  • خبراء يحذرون: لا تقدموا هذه المشروبات لأطفالكم
  • فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام في جمعية شعاع الأمل الخيرية بحمص