عربي21:
2025-04-05@08:09:35 GMT

انتهى الدرس يا عرب!

تاريخ النشر: 16th, January 2024 GMT

أريد أن أضحك عندما أقرأ في الأخبار وأسمع عن «الجهود الأمريكية» لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة وإحلال السلام في الشرق الأوسط.

لو أن الولايات المتحدة تبحث فعلا عن استقرار وسلام في الشرق الأوسط لامتنعت من الأساس عن سياساتها العمياء في المنطقة. لكنها لا تريد، لأن الاستقرار ليس ضمن أجندتها. فالعقيدة الأمريكية هي إيجاد أسباب الحروب ثم الاستثمار فيها لجني ما أمكن من الأرباح المادية والاستراتيجية.


القضية لا تتوقف عند الوجوه التي نراها يوميا تذهب وتجيء ممثلة للبيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية. هناك قوى أكثر تأثيرا من هؤلاء جميعا.
لو أن الولايات المتحدة تبحث فعلا عن استقرار وسلام في الشرق الأوسط لامتنعت من الأساس عن سياساتها العمياء في المنطقة
بوارج حربية عملاقة من كل مكان اتجهت إلى بحار وسواحل قريبة من إسرائيل. ما لا يقل من 230 طائرة شحن أمريكية حطّت في إسرائيل محمّلة بكل أنواع الأسلحة الفتاكة والباهظة الثمن. تخيّل العدد الكلي لو أن كل طائرة حملت في جوفها فقط 20 قذيقة أو صاروخا! مَن المجنون بين مُلّاك ومديري المجمّعات الصناعة الحربية في أمريكا يتمنى أن تتوقف هذه الحرب حتى لو أبيدت غزة عن بكرة أبيها؟

لا يوجد حاليا صراع في العالم ليس للولايات المتحدة حضور فيه، قبلي أو بعدي. وهذا ليس صدفة.

عاد الشرق الأوسط ليحتل صدارة الأجندة الأمريكية بعد تراجع طفيف فرضه خلال العقدين الماضيين صعود الصين وتمرد روسيا، وفرضه تحوّل القضية الفلسطينية إلى «شغب» داخلي تتولى أمره الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي.

الدافع لعودة الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط أن إسرائيل في خطر وعاجزة بمفردها عن حماية نفسها كما تبيّن منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر).

الحروب بالنسبة للشعوب الأخرى مرادف للقتل والدماء والجوع والذعر والتشريد. لذلك لا أحد يريدها أو يتمناها. بالنسبة لأمريكا، الحروب هي «بزنس» يُدّر أرباحا لا يحق تركها تضيع. كما ينتظر بائع «آيس كريم» موسم الصيف بشوق لزيادة أرباحه، تبحث الولايات المتحدة عن أسباب الحروب في كل جحر من هذا العالم لتحريك مُجمّعات التصنيع العسكري لديها والبدء في جني العوائد المادية والاستراتيجية.
الدافع لعودة الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط أن إسرائيل في خطر
لذلك لا تتألم الولايات المتحدة كثيرا من هزائمها، وما أكثرها! تتطلع دائما للحرب المقبلة مثلما يتطلع بائع الآيس كريم للصيف المقبل إذا ما خسر الحالي لسبب ما.

ما يزيد حماس الولايات المتحدة للحروب رغم الكلفة العالية، أن الصراعات الدامية التي يشهدها العالم، حاضرا وسابقا، تجري وجرت كلها بعيدا عن أراضيها ولا تمس الشعب الأمريكي بشكل مباشر وفي قوته وأمنه اليومي. أما جنودها الضحايا فمجرد أرقام توضع في صناديق مشمّعة تُسجى بالعلم ويُعزف لها السلام الوطني. لقد وافقوا على تلك النهاية المحتملة يوم أمضوا على انتسابهم للجيش.

كما أن الضغط الشعبي الرافض للحروب، إنْ وُجد، فهو عبر الكونغرس ومجلس النواب، ويكون تكتيكيا يجادل في التفاصيل، لا مبدئيا. لا تحفظ الذاكرة السياسية أن المشرّعين الأمريكيين منعوا، أو عارضوا في العمق، أيّ حرب خارجية قررت مُجمعات التصنيع الحربي خوضها خلال الخمسين سنة الأخيرة، وآخرها احتلال العراق وأفغانستان. في كل مرة يحتدم النقاش وتبرز ضغوط قوية وأسباب «وجيهة» ثم تنتهي بإقناع المشرّعين «المعارضين» واستسلامهم لتيار الحرب.

وإن وُجد اعتراض قوي نسبيا بين المشرّعين، تمتلك الإدارة دائما طرقا للالتفاف عليه كما فعلت مرتين خلال الشهر الماضي وحده وأقرّت إرسال شحنات أسلحة طارئة لإسرائيل. وفي المجمل، حماس المشرّعين النافذين للحروب غالبا ما يكون أكبر من حماس الإدارة. (الذين يلومون بايدن على شنّ غارات ضد الحوثيين في الأيام الماضية دون الرجوع إلى الكونغرس مخطئون. فلو عاد كان سيجد معارضة شكلية فقط أو لا يجد).

ضمن هذا المنطق يجب وضع انحياز واشنطن لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ورفضها المستميت لأي وقف إطلاق نار حقيقي وجاد. وضمنه أيضا يجب وضع زيارات وزير الخارجية الأمريكي المكوكية للمنطقة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر).

لا يمكن تصديق أن زيارات بلينكن الخمس خيرية إنسانية هدفها فقط إنهاء الحرب.

الغرض من الزيارات توجيه الحرب وفق مسارات معينة وليس وقفها. وأهداف الزيارات هي ذاتها أهداف إسرائيل: الإبقاء على الحرب محصورة على غزة وسكانها، المساعدة في إعادة الأسرى الإسرائيليين لدى حماس بأيّ طريقة ممكنة، وأخيرا الحرص على ألَّا تتمدد الحرب إلى المنطقة، ليس خوفا على دول الجوار وشعوبها، وإنما لأن من شأن اتساع الحرب أن يُشوّش على إسرائيل ويمنع أو يؤخر تحقيق أهدافها في قطاع غزة، وفي أسوأ الأحوال يصبح خطرا داهما عليها.

لو أن هذه الحرب تجري في منطقة أخرى ليس في جغرافيتها إيران وإسرائيل، لبذلت الولايات المتحدة كل جهدها لتوسيع نطاقها. أما في الشرق الأوسط، فالعكس هو المطلوب كما تفعل الآن.
لاحظ أن كل زيارات بلينكن لم تتضمن لقاءات مع أيٍّ من الأطراف التي تحارب. من الصعب أن أصدِّق أن هذا الأمر بريء أو نتيجة لسهو ما أو سوء تخطيط.

كل لقاءات الوزير بلينكن كانت مع المحاورين الخطأ.. قادة دول بعضهم متواطئون مع الإدارة الأمريكية، وآخرون ليس لهم تأثير يُذكر على الأرض، لا سياسي ولا حربي.
قادة دول بعضهم متواطئون مع الإدارة الأمريكية وآخرون ليس لهم تأثير يُذكر على الأرض
بلينكن مكلف من إدارته بالبحث عن وكلاء يريدهم أن يقوموا بالأدوار القذرة من أجل مصالح أمريكا وإسرائيل. وقف الحرب غير وارد أمريكيا إذا لم يكن كما تريد إسرائيل.

أمريكا تعيش حالة عمى في الشرق الأوسط. لكنه عمى ليس عن رؤية الحقائق من حروب وما تسببه من قتل وأوجاع للإنسانية، بل عن رفض العمل في اتجاه التخفيف منها.

من المحزن أن يبقى في هذه المنطقة من العالم مَن ينتظر خيرا من أمريكا بعد كل تجارب نصف القرن الماضي، وصولا إلى حرب غزة الحالية. مُشعل النيران، بلينكن ومن سبقوه ومَن سيأتون بعده، لا يمكن أن يكون هو الإطفائي في الوقت ذاته. ومَن يقيم لإسرائيل جسرا جويا حربيا أكبر من الجسور الجوية التي أُقيمت خلال الحرب العالمية الثانية لا يؤتمن جانبه ولا يحق له أن يكون وسيطا أو يقترح أفكار سلام. انتهى الدرس، استيقظوا يا عرب!

القدس العربي

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه غزة واشنطن غزة واشنطن الاحتلال الدعم الأمريكي العدوان مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط

ترجمة وتحرير: “يمن مونيتور”

المصدر: معهد الشرق الأوسط (واشنطن)، كتبه: بريان كاتوليس، زميل أول في المعهد.

أكد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه زيارة المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط في وقت لاحق من ربيع هذا العام (مايو/أيار القادم). ستُسلط هذه الزيارة الضوء على المنطقة بشكل أكبر، في وقت تُركز فيه أولويات ترامب على الشؤون الداخلية وأسلوبه الفريد في الحرب الاقتصادية.

يأتي تأكيد هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من السفن والطائرات الحربية إلى المنطقة، في ظل تهديد ترامب لإيران بشن هجمات، وشنه حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وتصعيد إسرائيل لهجماتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان. تتزامن هذه الديناميكيات الإقليمية المتصاعدة مع تصاعد الحرب الاقتصادية العالمية التي يشنها ترامب ضد الأصدقاء والأعداء على حد سواء، في الوقت الذي تتعثر فيه جهوده لإحلال السلام مع روسيا وأوكرانيا.

لا يبدو أن الوضع الأمني المتدهور بسرعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي الأوسع، يشكلان ظروفًا مواتية لزيارة دبلوماسية ناجحة للرئيس الأميركي، ولكن الكثير يمكن أن يحدث بين الآن وحتى موعد هذه الرحلة.

تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟ هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟ حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين

قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب المُخطط لها للشرق الأوسط

عندما تولى ترامب منصبه في وقت سابق من هذا العام، واجه مشهدًا في الشرق الأوسط مختلفًا بشكل كبير عن المشهد الذي تركه وراءه في عام 2021، كما لاحظ خبراء معهد الشرق الأوسط في نهاية عام 2024. كان التحولان الأكبر في المشهد هما العودة إلى حرب كبرى بين إسرائيل وبعض جيرانها، وتهديد متضائل، ولكنه لا يزال قائمًا من إيران وما يسمى بمحور المقاومة.

قبل زيارة ترامب المُخطط لها، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت المنطقة ستتخذ خطوات نحو مزيد من الاستقرار على هاتين الجبهتين الرئيسيتين، العلاقات العربية الإسرائيلية وإيران؛ ولكن في غضون ذلك، من المؤكد أن قضايا إقليمية وعالمية مُختلفة ستُؤثر بشكل أكبر على ديناميكيات الشرق الأوسط. فيما يلي خمس قضايا رئيسية ينبغي مراقبتها في الأسابيع التي تسبق زيارة الرئيس المُحتملة.

مستشار الأمن القومي مايكل والتز في المكتب البيضاوي مع الرئيس ترامب.

١. حرب أم سلام على الجبهة العربية الإسرائيلية؟

إن طموح ترامب لأن يكون صانع سلام وموحدًا، ورغبته المزعومة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، تُشكل نهجه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهوده المتعثرة لتحقيق سلام سريع ورخيص في حرب أوكرانيا. تولى ترامب منصبه مع وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحماس وحزب الله – فقد انهار وقف إطلاق النار في غزة تمامًا، بينما لا يزال وقف إطلاق النار في لبنان على حافة الانهيار.

في الرياض، سيستمع ترامب إلى خطابٍ متواصل من القادة السعوديين حول ضرورة إيجاد مسارٍ واضحٍ لحل الدولتين على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، وهي رؤيةٌ مشتركةٌ على نطاقٍ واسعٍ في العالم العربي، وإن كانت لا تتوافق مع عقلية الحكومة الإسرائيلية الحالية. لم تضيق الفجوة بين إسرائيل وشركاء أمريكا العرب المقربين في الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه، وهدفه في التوسط في اتفاق تطبيعٍ سعوديٍّ إسرائيليٍّ لا تدعمه حاليًا أي استراتيجيةٍ واضحةٍ لتضييق الفجوة أو منع تفاقم الصراعات.

 

٢. الحرب أم الدبلوماسية مع إيران؟

عادت إدارة ترامب إلى تكتيكاتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” على إيران، مع استمرار كل من واشنطن وطهران في إرسال إشارات متضاربة حول ما إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه أو ما إذا كان صراع أوسع قد يحدث. وكما توجد فجوة بين الحكومة الإسرائيلية الحالية والرأي الإجماعي بين شركاء أمريكا العرب بشأن فلسطين، فهناك انقسام كبير بين هذين المعسكرين بشأن إيران. يسعى معظم شركاء الولايات المتحدة القدامى في الخليج إلى خفض التصعيد مع طهران، مما يمثل تحولًا كبيرًا في موقف بعض الدول الرئيسية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان؛ لكن الحكومة الإسرائيلية قد تستعد لمزيد من الهجمات ضد شبكة إيران الإقليمية، ربما كمقدمة لضربة مباشرة أوسع نطاقًا على إيران وبرنامجها النووي.

يبدو من غير المرجح أن يُخاطر ترامب بجولة مهمة في الشرق الأوسط دون وضوح أكبر بشأن هاتين القضيتين الرئيسيتين، الجبهة العربية الإسرائيلية وإيران، لكن ترامب هو الرئيس الأقل قابلية للتنبؤ على الإطلاق. ويُعدّ السؤال الرئيسي الثاني في الأسابيع المقبلة هو ما إذا كان سيسعى إلى إجراء محادثات أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.

خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين

٣. التهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية

المسألة الثالثة التي يجب مراقبتها في الفترة التي تسبق الزيارة المحتملة هي انتشار التهديدات المزمنة والمستمرة من جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الذي يتخذ من اليمن مقراً له)، حسبما أبرزتها تقييمات التهديدات الأخيرة التي أجراها مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. لم تتصدر هذه الجماعات دائرة الأخبار في أمريكا مؤخرًا، لكن تحركاتها المحتملة قبل زيارة الرئيس الأمريكي قد تُشكل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة.

 

٤. العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وعلاقات الطاقة مع المنطقة

تبدو إدارة ترامب مهتمة بشدة بتعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة مع حلفائها المهمين في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما يتضح من الاجتماعات والإعلانات الأخيرة المتعلقة بهاتين الدولتين. ومن العوامل غير المتوقعة تأثير سياسات ترامب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصعيد حروبه التجارية، على العلاقات مع شركائه الرئيسيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية وسياسات الطاقة.

، يُرسل تجديد واشنطن تصنيفها للحوثيين كمنظمة إرهابية رسالةً مهمةً بالاعتراف بالمشكلة الجيوسياسية في البحر الأحمر

٥. الشرق الأوسط كجبهة محورية في منافسة جيوسياسية أوسع

المجال الخامس الذي يجب مراقبته عن كثب على المدى القريب هو كيفية تطور العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وما قد يكون لذلك من تأثير على الشرق الأوسط. شهدت الأشهر الأولى لترامب في منصبه مناورة لتوطيد العلاقات مع روسيا وتكثيف المنافسة مع الصين، لكن لكِلا البلدين نهجه الخاص وعلاقاته الخاصة مع الشرق الأوسط. انتقدت روسيا بشدة تهديدات ترامب ضد إيران هذا الأسبوع، وتواصل الصين مسيرتها الطويلة في بناء العلاقات في جميع أنحاء المنطقة.

في ظل هذا المشهد المعقد، تتاح للولايات المتحدة فرصٌ مهمةٌ لإيجاد مساراتٍ للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سواءً على الصعيد العربي الإسرائيلي أو على الصعيد الإيراني، حتى في ظل استمرار المنطقة في مواجهة مخاطر توسع الصراعات القائمة والتهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية. ولكن، لاغتنام هذه الفرص، تحتاج إدارة ترامب إلى استراتيجيةٍ أوضح لمعالجة مخاوف الشركاء الإقليميين الرئيسيين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يُحل بعد، بما في ذلك الحرب الدائرة في غزة التي تُهدد بتشريد الملايين، واحتمال نشوب صراعٍ أكبر مع إيران. كما تتاح للولايات المتحدة فرصةٌ لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى الإقليمية الرئيسية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت سياسات ترامب الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقًا ستُسهّل أو تُعقّد الجهود المبذولة لاغتنام هذه الفرصة.

من شأن الإعلان عن زيارة رئاسية إلى الشرق الأوسط أن يُطلق سلسلة من الجهود السياسية المنسقة على جبهات متعددة لضمان إحراز تقدم قبل الرحلة وأثناءها. ولكن مع رئيس أمريكي يفتخر بتقلباته، وفي ظل هذه الفترة المليئة بعدم اليقين، من المنطقي طرح السؤال التالي: هل ستتم هذه الزيارة أصلًا

مقالات مشابهة

  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • بكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد
  • بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • روسيا: قصف النووي الإيراني سيتسبب في عواقب إشعاعية وإنسانية على الشرق الأوسط والعالم
  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط