بحور دم في «غزة»: 100 ألف شهيد ومصاب في العدوان الإسرائيلي
تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT
«العام الأكثر دموية فى تاريخ الصراع الفلسطينى الإسرائيلى»، لقب مؤلم منحته الأمم المتحدة لعام 2023، يكشف عن إجرام الاحتلال الإسرائيلى بحق مدنيى غزة الذين استشهدوا جراء العدوان الغاشم على غزة منذ 7 أكتوبر، فهناك 100 ألف فلسطينى بين شهيد ومصاب ومفقود خلال الأحداث بعدما شنت الفصائل الفلسطينية هجومها المباغت وغير المسبوق على مدن إسرائيلية تحت شعار «طوفان الأقصى» وأدى إلى مقتل 1140 إسرائيلياً وأسر واقتياد 250 شخصاً إلى داخل القطاع، لترد إسرائيل بقصف عنيف على القطاع.
واندلعت حرب غزة العنيفة، التى لم تنتهِ ليومنا هذا، وحسب الإحصائيات الرسمية، فهناك أكثر من 20 ألف شهيد، 70% منهم من النساء والأطفال، وتعرض ما لا يقل عن 1000 طفل إلى بتر أطرافهم دون تخدير، واستشهد 288 نازحاً محلياً يقيمون فى ملاجئ الأونروا.
وبلغت حصيلة حملات الاعتقال أكثر من 4655 أعلاها فى محافظة الخليل وبلغت أكثر من 1000، ليكون إجمالى أعداد الأسرى فى سجون الاحتلال 7800 من بينهم أكثر من 2870 معتقلاً إداريّاً.
ونزح كل سكان غزة تقريباً، وعددهم 2.3 مليون نسمة يقطنون إحدى أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان فى العالم فيما دمر القصف الإسرائيلى 70% من مبانى قطاع غزة.
«الرقب»: أكثر عام دموى فى عهد الاحتلالوقال د. أيمن الرقب، القيادى بحركة فتح، لـ«الوطن»: «لم يمر فى تاريخ الصراع الإسرائيلى الفلسطينى هذه الأرقام من الشهداء والجرحى، وما زال طبعاً هناك عدد من المفقودين وما زال هناك أهداف وبالتالى عام 2023 أكثر عام دموى على فلسطين منذ عام 1948»، مشيراً إلى أن «الشهداء ليسوا فى غزة فقط بل حتى فى الضفة الغربية، وهناك شهداء تجاوزت أعدادهم 500 شهيد خلال العام وهو رقم لم نشهده منذ سنوات طويلة».
«سلامة»: الوضع مأساوى فى «القطاع»وأوضح د. جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن 2023 بالفعل هو الأكثر دموية فى تاريخ الصراع، إذ تخطت أعداد الشهداء فى نحو شهرين 22 ألف شهيد، وأكثر من 54 ألف جريح، وقطاع مدمر بالكامل، متابعاً أن الأمم المتحدة نفسها لم تدخر جهداً فى وصف الأحداث المأساوية بأنها لم تحدث فى التاريخ، وأحداث غزة هى التى أضفت على عام 2023 هذا الوضع الدموى المأساوى.
وأشار «سلامة» إلى أنه منذ السابع من أكتوبر حتى الآن أو قبل ذلك كان لدينا طوال الوقت ضحايا وشهداء فى فلسطين وكانت غزة مكاناً ملتهباً، مستبعداً أن يحمل عام 2024 أنباء سارة للقضية، إذ إن أقصى ما نرغب فيه لعام 2024 هو وقف العدوان الحالى.
«الحرازين»: أعداد الشهداء والمصابين صادمة وفقاً للمصادر الرسميةوقال د. جهاد الحرازين، المحلل السياسى الفلسطينى، إن الوصف الذى أطلقته الأمم المتحدة لمس بشكل حقيقى منذ تولى حكومة اليمين الإسرائيلى المتطرف زمام الأمور فى دولة الاحتلال، إذ بدأت تنفيذ المخطط الهادف إلى عملية الإبادة للشعب الفلسطينى من حيث عملية الاقتحام وعمليات التدمير وعمليات الاستيطان والاعتداءات على قرى بأكملها كقرية حوارة، فضلاً عن عمليات القتل الجماعى للمواطنين الفلسطينيين منذ بداية العام.
وأوضح أن أعداد شهداء ومصابى 2023 صادمة بالفعل، إذ نتحدث عن أكثر من 21 ألف شهيد وأكثر من 10 آلاف مفقودين وأكثر من 60 ألفاً إلى 70 ألف إصابة، أى ما يعادل 100 ألف بين شهيد ومصاب ومفقود على يد الاحتلال، بمعنى أن هناك بحوراً من الدماء سالت فى الأراضى الفلسطينية، سواء فى قطاع غزة أو حتى فى الضفة الغربية وفى مدينة القدس، بفعل دولة الاحتلال وحكوماتها اليمينية المتطرفة.
وأشار إلى أن ما حدث من دموية لا يقاس فقط على تاريخ الصراع، بل يشكل أكبر مجزرة عرفها التاريخ الحديث، إذ بجانب استهداف المدنيين والأطفال النساء والشيوخ فاقت أعداد الصحفيين المستهدفين أكثر من 180 صحفياً حتى اللحظة وأكثر من 120 موظفاً من موظفى وكالة الأمم المتحدة ووكالة الأونروا، بالإضافة إلى أكثر من 150 مسعفاً وطبيباً من العاملين بالمستشفيات وتدمير المستشفيات الصحية وتدمير المدارس والمساجد والكنائس والجامعات، ما يعنى استهداف كل مقومات الحياة لدى الشعب الفلسطينى من قِبل الاحتلال، ما نتج عنه كوارث كبرى تمثلت بحالة من الجوع ونقص من الأغذية، إذ صنفت منطقة قطاع غزة والسكان بها من الأكثر جوعاً فى العالم بأكثر من 5 مرات من المناطق الأكثر فقراً أو جوعاً.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصراعات المسلحة الأمم المتحدة الحرب العالمية الثانية الأمم المتحدة تاریخ الصراع ألف شهید وأکثر من أکثر من
إقرأ أيضاً:
أكثر من 350 طفلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي
كشفت مؤسسات الأسرى في فلسطين، اليوم السبت، عن عدد حالات اعتقال الأطفال الفلسطينيين، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مؤسسات الأسرى، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال أكثر من 350 طفلا، في معتقلاتها ومعسكراتها، من بينهم أكثر من 100 طفل محكومين بالإداري.
ويواجه الأطفال المعتقلون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم، أبرزها التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، إلى جانب عمليات السلب والحرمان، التي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في معتقلات الاحتلال منذ بدء الإبادة الجماعية وهو وليد أحمد (17 عاما) من بلدة سلواد شرق رام الله الذي استشهد في معتقل "مجدو".
وأضافت المؤسسات وهي: (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها، اليوم السبت، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، إن قضية الأطفال المعتقلين شهدت تحولات كبيرة منذ بدء الإبادة الجماعية، حيث تصاعدت حملات الاعتقال بحقهم، سواء في الضفة بما فيها القدس المحتلة، التي سُجل فيها ما لا يقل عن (1200) حالة، أو في غزة التي لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال.
وعلى مدار الأشهر الماضية، تمكنت الطواقم القانونية، من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال المعتقلين في معتقلات (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، وخلالها تم جمع عشرات الإفادات منهم، والتي عكست مستوى الوحشية التي تمارس بحقهم.
ونفّذت إدارة معتقلات الاحتلال، جرائم تعذيب ممنهجة بحق الأطفال، وعمليات سلب غير مسبوقة، نستعرض جملة من المعطيات والحقائق عن واقع عمليات اعتقالهم وظروف احتجازهم:
اقتلاعهم من بين ذويهم
إن الأعداد المذكورة لحالات الاعتقال بين صفوف الأطفال، ليست المؤشر الوحيد على التحولات التي رافقت سياسة استهدافهم عبر عمليات الاعتقال، والتي تشكل جزءا من السياسات الممنهجة بهدف اقتلاعهم من بين ذويهم ومحاربة أجيال كاملة، فهذا العدد لحجم الاعتقالات في الضّفة واجهناه سابقا، وكان هناك عدة مراحل تصاعدت فيها عمليات اعتقال الأطفال بشكل كبير، ويمكن الإشارة هنا إلى المرحلة التي تلت الهبة الشعبية، إلا أن هذا المعطى على الصعيد الراهن يعكس بشكل أساس مستوى تصاعد الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحقّهم، ونشير هنا إلى أن حجم حملات الاعتقال بحقّ الأطفال، تتركز في المناطق الأكثر تماسا مع جنود الاحتلال الإسرائيليّ، إلى جانب المستعمرين.
وأبرز هذه الجرائم: تعرضهم للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال؛ إلى أن غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين، والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل.
وإلى جانب عمليات الإعدام الميدانية التي رافقت حملات الاعتقال، وكان من بينها إطلاق الرصاص بشكل مباشر ومتعمد على الأطفال، عدا عن توثيق لعدد من الحالات خلالها استخدم الاحتلال الأطفال رهائن للضغط على أحد أفراد العائلة لتسليم نفسه، وعمليات الاستدعاء من قبل مخابرات الاحتلال، حيث يتم إجبار ذوي الأطفال على إحضارهم لإجراء مقابلات خاصة معهم، وفي ظل التصاعد الكبير لعمليات التحقيق الميداني، فإن الأطفال لم يكونوا بمعزل عن هذه السياسة، فقد تعرض العشرات منهم لعمليات تحقيق ميدانية.
ويتعرض الأطفال لسياسات ثابتة وممنهجة، منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف، واعتقالهم لاحقا داخل المعتقلات، وتتخذ هذه السياسات أشكالا عدة منها: اعتقالهم في ساعات متأخرة من الليل، وكان هناك العديد منهم مصابون، ومرضى، وخلال عملية اعتقالهم، استخدم الجنود أساليب مذلّة ومهينة، وحاطّة من كرامتهم، والغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرب المبرح، وحرمانهم من الطعام ومن استخدام دورة المياه لساعات طويلة، وذلك في محاولة للضغط عليهم لإجبارهم على الإدلاء باعترافات، كما يجبرون على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.
ويكمل الاحتلال سلسلة انتهاكاته وجرائمه بحق الأطفال داخل المعتقلات، من خلال تجويعهم، وتنفيذ اعتداءات متكررة بحقهم باقتحام الأقسام من قبل وحدات القمع، التابعة لجيش الاحتلال، وقد وثقت المؤسسات المختصة العديد من عمليات الاقتحام التي جرت لأقسام الأطفال بعد بدء العدوان، خلالها دخلت القوات أقسامهم مدججة بالسلاح، واعتدت عليهم بالضرب، وأصيب العديد منهم، عدا عن حرمان المرضى والجرحى من العلاج، وهناك من يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، وإصابات بمستويات مختلفة.
جريمة التجويع
واحتلت جريمة التّجويع التي تُمارس بحق المعتقلين ومنهم الأطفال، السطر الأول في شهاداتهم بعد العدوان، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق، ما يضطر العديد منهم للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة معتقلات بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.
ففي الوقت الذي عمل فيه المعتقلون وعلى مدار عقود طويلة من ترسيخ قواعد معينة داخل أقسام المعتقلين، من خلال وجود مشرفين عليهم من البالغين إلا أن ذلك فعليا لم يعد قائما، واستفردت إدارة المعتقلات بالأطفال دون وجود أي رقابة على ما يجري معهم، والرعاية التي حاول المعتقلون فرضها بالتضحية، انقضت عليها إدارة المعتقلات كما كافة ظروف الحياة الاعتقالية التي كانت قائمة قبل العدوان.
الطفل الشهيد وليد أحمد
اعتقل الشهيد الطفل وليد أحمد البالغ من العمر (17 عاما) من منزل عائلته في سلواد في تاريخ 30 أيلول/ سبتمبر 2024، وعلى مدار الشهور التي قضاها في معتقل (مجدو)، واجه جرائم ممنهجة -كان أبرزها التجويع- التي أدت إلى استشهاده في تاريخ 22/3/2025، وكان وليد قد أصيب بمرض (الجرب– السكايبوس) لعدة شهور، وتعرض لجريمة طبية، وحرم من العلاج حتى آخر يوم في استشهاده، إلا أنّه وبحسب التقرير الطبي بعد تشريح جثمانه، أكد أن الجوع كان السبب المركزي في استشهاده.
انتشار الجرب
خلال الشهور الماضية، طالت المعتقلين الأطفال أمراض جلدية، أبرزها مرض (الجرب السكايبوس)، الذي تحول إلى كارثة صحية سيطرت على غالبية أقسام المعتقلين، وفي عدة معتقلات مركزية، واستخدمه الاحتلال فعليا إلى أداة لتّعذيبهم، ومنهم الأطفال، وذلك عبر حرمانهم من العلاج، وكذلك تعمد الإدارة، عدم اتخاذ الإجراءات التي تحد من استمرار انتشاره.
ويحتل مرض الجرب، مجمل إفادات المعتقلين مؤخرا، خاصة أن بعضهم ممن تعافوا منه، أصيبوا به مجددا، وبحسب العديد من تقارير الطواقم القانونية، فإن العديد منهم ومنهم أطفال خرجوا للزيارة، والدمامل تغطي أجسادهم، واشتكوا من عدم قدرتهم على النوم، بسبب الحكة الشديدة التي ترافقهم على مدار الساعة، ورغم بعض الجهود التي قامت بها بعض المؤسسات للضغط على إدارة المعتقلات لتوفير العوامل التي تحد من انتشاره وتحديدا النظافة، إلا أنه وحتى اليوم، ما زال المرض ينتشر بنسبة كبيرة بين صفوفهم، وقد أدى خلال الشهور الماضية إلى التسبب باستشهاد معتقلين داخل المعتقلات والمعسكرات.
محاكم الاحتلال:
ويستكمل الاحتلال جريمته بحق الأطفال من خلال محاكمتهم بطريقة تفتقر للضمانات الأساسية العادلة، كما في كل محاكمات المعتقلين؛ التي شكلت أداة مركزية في انتهاك حقوقهم، سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة، أو في القدس، والتي لا تزال قضية الحبس المنزلي فيها تتصدر العنوان الأبرز، حيث حولت سلطات الاحتلال منازل عائلات الأطفال المقدسيين إلى معتقلات.
100 طفل يواجهون جريمة الاعتقال الإداري
شكّلت جريمة اعتقال الأطفال إداريا تحت ذريعة وجود (ملف سري) تحولا كبيرا، ويبلغ عددهم أكثر من 100 طفل، بينهم من لم يتجاوزوا الـ15 عاما، لتضاف إلى مجمل الجرائم التي ينفذها الاحتلال بحقهم.
وتشهد جريمة الاعتقال الإداري، منذ بدء الإبادة تصاعدا غير مسبوق، حيث يبلغ عدد إجمالي المعتقلين إداريا 3498 معتقلا حتى بداية نيسان/ ابريل الجاري، وهذا المعطى لم يسجل حتى في أوج حالة المواجهة في الانتفاضتين الأبرز في تاريخ شعبنا.
وجددت المؤسسات مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدولية باتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحق شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية الدولية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين ألبانيز: الدليل على قتل المسعفين في رفح تم إخفاؤه بالفيديو: موظفة عربية في "مايكروسوفت" لمسؤول: أيديكم ملطخة بدماء غزة محافظ شمال سيناء يوضح حقيقة بناء مدينة في رفح المصرية للفلسطينيين الأكثر قراءة إصابتان برصاص الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس أول أيام عيد الفطر 2025 في فلسطين غدا قائمة الدول التي أعلنت أول أيام عيد الفطر 2025 غدا