365 يوماً من العنف، فما إن ينتهى نزاع حتى يبدأ آخر، ليصنف 2023، وفقاً للمعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية، بالعام الأكثر عنفاً منذ 30 عاماً.

وحسب دراسة للمعهد الدولى للدرسات الاستراتيجية، فهناك 183 صراعاً مسلحاً إقليمياً فى العالم، تشمل دول سوريا والبرازيل وميانمار والمكسيك والعراق وفلسطين ونيجيريا والصومال واليمن وأفغانستان وغيرها، كذلك بلغت أعداد اللاجئين الذين شردتهم الحروب الداخلية أرقاماً مذهلة، فهناك أكثر من 6 ملايين فى سوريا، و5 ملايين فى أفغانستان، ومليون فى ميانمار.

ووفقاً للدراسة، فمعظم الصراعات الإقليمية فى القارة الأمريكية تنجم عن التنافس بين المجموعات الإجرامية، لا سيما فى تجارة المخدرات.

ورغم تصدر العدوان على غزة والحرب الروسية - الأوكرانية المشهد، لكن الإحصاءات أكدت ارتفاع حوادث العنف خلال العام بنسبة 28%، فيما ارتفعت أعداد الوفيات بنسبة 14%، وأصبحت السمة المميزة لمشهد الصراع العالمى الحديث هى «صعوبة الحل».

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هناك 459 جماعة مسلحة تسيطر على 195 مليون إنسان خلال 2023.

ووفقاً لدراسة المعهد الدولى، فالصراعات الإقليمية هى الأبرز فى 2023، وتلك الصراعات لم تشمل المواجهات بين دول مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، وفقاً لمؤلفى المراجعة، لكن تلك الصراعات أصبحت السمة المميزة لمشهد الصراع العالمى الحديث وهى صعبة فى حلها، فيما ترسم المراجعة صورة قاتمة لتصاعد العنف فى عدد من المناطق، حيث تمنع الحروب السلام بشكل مزمن.

ووفقاً لتقديرات المعهد الدولى، فإن العالم تهيمن عليه الصراعات المستعصية على نحو متزايد والعنف المسلح على خلفية أعداد متزايدة من الجهات الفاعلة، والدوافع المعقدة والمتداخلة، والتأثيرات العالمية، وتسارع تغير المناخ.

وشهد عام 2023 صراعات داخل الدولة ذاتها، ففى 15 أبريل الماضى، اندلعت اشتباكات عنيفة فى السودان بين الجيش السودانى بقيادة الفريق عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، الشهير بـ«حميدتى»، ما نتج عنها الاقتتال فى أنحاء مختلفة من البلاد، نجم عنها حتى الآن مقتل أكثر من 12 ألفاً. وفى يناير الماضى، قُتل أكثر من 100 شخص وأُصيب أكثر من 200 آخرين فى تفجير انتحارى داخل مسجد بمدينة بيشاور فى باكستان.

أستاذ علوم سياسية: الصراع السياسى والاقتتال ليسا محل النزاع الوحيد خلال العام فشهد العام الماضى صراعات اقتصادية بارزة من شأنها التأثير على كل ما هو سياسى وساهمت فى حدة الصراعات

بدوره، قال د. إكرام بدرالدين، أستاذ العلوم السياسية، إن تزايد الصراعات خلال عام 2023، سواء كانت الصراعات داخل الدول أو بين دول وبعضها البعض، زاد من مظاهر العنف سواء كانت حروباً أو اقتتالات داخلية أو حتى حوادث عنف مسلح، مشيراً إلى الأحداث فى العديد من الدول الأفريقية والآسيوية والصراع الصينى - الأمريكى والروسى - الأمريكى وعدم الاستقرار فى جميع أقطاب الكوكب، وهو ما يمثل تهديداً للنظام الدولى.

وأشار «بدرالدين»، فى حديثه لـ«الوطن»، إلى تصنيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر لـ459 جماعة مسلحة تثير أنشطتها مخاوف إنسانية، ويعيش 195 مليون إنسان تحت سيطرتها، وتمتلك معظم هذه المجموعات سلطة كافية لفرض الضرائب على المواطنين فى هذه المناطق، وهو مؤشر خطر لعدم استقرار هذه المناطق الشاسعة التى تبتعد عن النطاق الحكومى المنظم للعالم.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن وجود فاعلين على المستوى الدولى من غير الدول، يخلف حالة من عدم الاستقرار وعدم المسئولية الاقتصادية عن الشعوب، ما يؤدى إلى مشكلات أكبر من المشكلات السياسية والاقتصادية ويتحول إلى عنف ممنهج يهدد الكوكب ككل، فى ظل وجود حكومات ومنظمات تسعى لتسليح هذه الجماعات من أجل توسيع سلطتها.

ويشير إلى أن الصراع السياسى والاقتتال ليسا محل النزاع الوحيد خلال العام، إذ شهد العام صراعات اقتصادية بارزة من شأنها التأثير على كل ما هو سياسى، لافتاً إلى الصراع الاقتصادى على مستوى النظام الدولى، والتحولات الاقتصادية الكبرى من نظم أحادية القطبية إلى نظم تعددية أو ثنائية، مؤكداً أن كل هذه التحولات أسهمت فى إذكاء الصراعات المختلفة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الصراعات المسلحة الأمم المتحدة الحرب العالمية الثانية أکثر من

إقرأ أيضاً:

أكثر من ربع مليون شخص يوقعون عريضة لتجريد ايلون ماسك من جنسيته الكندية

وصل عدد الأشخاص الذين وقعوا على عريضة تطالب بسحب الجنسية الكندية من إيلون ماسك بسبب جهوده المزعومة "لمحو" سيادة كندا إلى 250 ألفا الثلاثاء.

وولد أغنى رجل في العالم لعائلة ثرية من جنوب أفريقيا في بريتوريا قبل أن يهاجر إلى كندا ويحصل على جنسيتها من خلال والدته ماي ماسك التي تنحدر من مقاطعة ساسكاتشيوان.

وتقول العريضة التي فُتحت للتوقيعات في 20 شباط/ فبراير، إنّ ماسك "انخرط في أنشطة تتعارض مع المصلحة الوطنية لكندا".

كما تتهم العريضة ماسك، وهو أيضا مواطن أمريكي ومستشار للرئيس دونالد ترامب، بأنه أصبح "عضوا في حكومة أجنبية تحاول محو السيادة الكندية".

وفي منشور كتبه، الاثنين، على منصة "إكس" التي يملكها قبل أن يقوم بحذفه، سخر ماسك من العريضة، مدعيا أن "كندا ليست دولة حقيقية".

ويعدّ ماسك من أبرز داعمي ترامب الذي شكك مرارا بالسيادة الكندية وسخر من السياسيين الكنديين ودعا لأن تصبح كندا ولاية أمريكية.



وقال النائب الكندي تشارلي أنغوس الذي رعى إطلاق العريضة، إن هذه المبادرة "تمنح الناس فرصة للتعبير عن غضبهم المبرر إزاء القوة المتزايدة للأوليغارشيين والمتطرفين".

وأضاف أنغوس، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الجديد اليساري أنّ "أشخاصا مثل ايلون ماسك هم أعداء لبلدنا".

ولا يمكن للعرائض التي تقدم إلى البرلمان الكندي أن تفرض التزاما باتخاذ أي إجراء، ولكن قد تتلقى ردا رسميا من الحكومة.

والبرلمان الكندي معلق حاليا ومن المقرر أن يستأنف أعماله في 24 آذار/ مارس. ووفقا للحكومة، يمكن إلغاء الجنسية الكندية إذا ارتكب الشخص احتيالا أو كذب في طلب الهجرة أو خدم في جيش أجنبي يخوض نزاعا مسلحا ضد كندا.

مقالات مشابهة

  • لبنان يضبط 2.5 مليون دولار كانت في طريقها لحزب الله
  • 629 مليون دولار إيرادات "سبيس 42" خلال 2024
  • تقرير حقوقي: وفاة 98 مختطفاً بعد أيام من إطلاق سراحهم من سجون الحوثيين إثر حقنهم بمواد سامة
  • المديرة العامة لليونسكو تدين مقتل الصحفي محمد المقري على يد جماعة مسلحة شرق اليمن 
  • طارق لطفي في حوار خاص لـ "البوابة نيوز": مشاهد الأكشن في "العتاولة 2" تفوق الجزء الأول.. موسم رمضان ماراثون كبير للأعمال الدرامية… صراعات أكثر شراسة في الجزء الثاني من المسلسل
  • 125 مليون جنيه أرباح النيل للأدوية خلال 7 أشهر
  • «سابك» تسجيل خسائر ربعية تتجاوز 500 مليون دولار
  • بنمو 72%.. الإسكندرية للأدوية تحقق أرباح 346 مليون جنيه في 7 أشهر
  • أكثر من ربع مليون شخص يوقعون عريضة لتجريد ماسك من جنسيته الكندية
  • أكثر من ربع مليون شخص يوقعون عريضة لتجريد ايلون ماسك من جنسيته الكندية