إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

احتجاحا على خطط إلغاء مزاياهم الضريبية، أغلق آلاف المزارعين الألمان بجراراتهم وسط العاصمة الألمانية برلين الإثنين، داعين إلى استقالة حكومة المستشار أولاف شولتز.

وأفادت ناطقة باسم الشرطة أن أكثر من خمسة آلاف جرار زراعي أغلقت الشوارع وأطلقت أبواقها صباحا.

وأثناء المظاهرة أمام بوابة براندنبورغ، دافع وزير المال الليبرالي كريستيان ليندن بشراسة عن خطط الحكومة، مشددا على أنها خطط "تهدف إلى التوصل إلى كيفية خروجنا من وضع صعب معا".

لكن فور اعتلائه المنصة، قوبل ليندن بصيحات استهجان واتهمه متظاهرون بأنه "كاذب" ودعوا إلى إسقاط الحكومة.

وأفاد بول برتسيتسينسكي (73 عاما) الذي يعمل في إنتاج الألبان بجنوب شرق برلين "برأيي يجب أن تستقيل الحكومة. لم يعودوا قادرين على قيادتنا".

ويذكر أن المزارعين بدؤوا في الثامن من كانون الثاني/يناير أسبوعا من الاحتجاجات على خطط لإلغاء بعض أشكال الدعم لقطاع الزراعة، بعدما أجبر حكم قضائي الحكومة على اقتطاع بعض التكاليف في موازنة العام 2024.

ودفعت المظاهرات بالحكومة إلى التراجع جزئيا عن التخفيضات ووعدت بإعادة الخصم على ضريبة المركبات والإلغاء التدريجي لدعم الديزل على مدى عدة سنوات بدلًا من الإلغاء الفوري.

"المستقبل"

غير أن المزارعين المحتجين يرون أن هذه الخطوات غير كافية، داعين برلين إلى قلب الخطط رأسا على عقب.

ويقول المزارع هندريك بفيردمنجس (45 عاما) المتحدر من مدينة هانوفر "لا يقتصر الأمر فقط على الخفض الذي أقروه مؤخرا وكان ذلك القشة التي قصمت ظهر البعير".

ويضيف "خسرنا الكثير من أشكال الدعم في السنوات الأخيرة، وهناك الكثير من القوانين والبيروقراطية لدرجة أننا سنصل إلى مرحلة لن نتمكن فيها من التأقلم".

من جانبها، تقول الفلاحة هنريكي بورستلينغ (26 عاما) المتحدرة من ولاية ساكسونيا السفلى "إذا أردت اختصار سبب مجيئي إلى هنا بكلمة واحدة، ستكون هذه الكلمة: المستقبل".

وتضيف "أريد أن يتمكن أطفالي من أن يصبحوا مزارعين في يوم من الأيام. أريد أن أتمكن من تولي المزرعة بعد والدي. أريد أن أتمكن من إدارتها بشكل صحيح والاستمرار في عملي".

وتأتي الحركة الاحتجاجية للمزارعين في وقت أصبحت نسب التأييد لحكومة أولاف شولتز عند أدنى مستوياتها.

ووفق استطلاع نشرته مؤخرا صحيفة "بيلد ديلي" اليومية، يقول 64% من الألمان إنهم يرغبون في رؤية تغيير حكومي.

في الأسابيع الأخيرة، نظم عمال من مختلف القطاعات من التعدين والنقل إلى التعليم، مظاهرات على خلفية تعثر النمو الاقتصادي وارتفاع الأسعار.

أعمال شغب يمينية متطرفة

وتسببت إضرابات موظفي سكك الحديد الأسبوع الماضي في شلل في حركة النقل في ألمانيا، وذلك بعدما نظم عمال المعادن وموظفو القطاع العام إضرابات في كانون الأول/ديسمبر.

وأظهرت بيانات رسمية نُشرت الاثنين أن الاقتصاد الألماني انكمش بنسبة 0,3% في العام 2023 بسبب تأثير التكاليف الباهظة للطاقة وأسعار الفائدة المرتفعة وتباطؤ الطلب الأجنبي.

واجتذبت مسيرات المزارعين أيضا متظاهرين من اليمين المتطرف ما أثار مخاوف من أن يسعى متطرفون إلى استغلال الحركة الاحتجاجية. وأفادت تقارير بأن يمينين متطرفين نفذوا أعمالا مثيرة للجدل مثل نصب مشانق على جوانب طرق سريعة ومنع وزير الاقتصاد روبرت هابيك من النزول من عبارة.

ويلحظ حزب "البديل من أجل ألمانيا" زيادة في شعبيته وسجل ما بين 21 و23 بالمئة على المستوى الوطني من حيث نوايا التصويت وأكثر من 30% في بعض أنحاء ألمانيا الشرقية السابقة.

ويقول بفيردمنجس إن المتظاهرين اليمينيين المتطرفين يشكلون "عددا صغيرا جدا" من المشاركين في احتجاجات المزارعين.

ويضيف "لسنا متطرفين يمينيين بأي شكل من الأشكال. إنه مجرد ترويج للخوف يمارسه السياسيون".

وأعلنت برلين عن خطط لخفض الدعم والإعفاءات الضريبية على مركبات الديزل والمركبات الزراعية بعدما أحدث حكم قضائي في تشرين الثاني/نوفمبر فجوة بمليارات اليورو في ميزانية الحكومة، ما أجبر ائتلاف شولتس الحكومي على البحث عن سبل للادخار.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية 2024 الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج ألمانيا مجتمع اقتصاد مظاهرات أولاف شولتز فلاحون للمزيد كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 ساحل العاج منتخب مصر الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا

إقرأ أيضاً:

مئات الموريتانيين يتظاهرون للمطالبة بوقف العدوان على غزة

نواكشوط - تظاهر مئات الموريتانيين بالعاصمة نواكشوط، الجمعة28مارس2025، رفضا لاستئناف إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة، وللمطالبة بوقف العدوان على الفلسطينيين.

وبدأت المظاهرات بعد صلاة الجمعة، من أمام الجامع الكبير في نواكشوط، حيث رفع المشاركون علمي فلسطين وموريتانيا، ورددوا هتافات داعمة للفصائل في غزة.

ودعت إلى تلك المظاهرات "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القضايا العادلة"، وهي منظمة غير حكومية معنية بتنظيم الفعاليات الداعمة للشعب الفلسطيني.

والليلة الماضية، احتج عشرات الموريتانيين أمام سفارة واشنطن في نواكشوط، حيث حملوا الإدارة الأمريكية مسؤولية استئناف العدوان على غزة.

ومنذ بداية الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتواصل في موريتانيا حملات تضامن واسعة مع القطاع، بينما تتنافس الأوساط القبلية في جمع التبرعات للفلسطينيين المحاصرين.

وتمكنت قبائل موريتانية من جمع تبرعات وصلت إلى نحو 16 مليون دولار، وفق تقارير إعلامية محلية.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل 896 فلسطينيا وأصابت 1984 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة بالقطاع صباح الجمعة.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • مئات الموريتانيين يتظاهرون للمطالبة بوقف العدوان على غزة
  • البرلمانية التامني تطالب رئيس الحكومة بتفسيرات بشأن الدعم الحكومي لمستوردي الماشية
  • وصول 10 آلاف كرتونة مواد غذائية لأسيوط ضمن قوافل الخير
  • محافظ أسيوط: وصول 10 آلاف كرتونة مواد غذائية ضمن قوافل الخير
  • تحالف «تأسيس» يرشح حميدتي لقيادة «المجلس الرئاسي» في «الحكومة الموازية»
  • عاجل | يديعوت أحرونوت: مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين من الحريديم خرجوا احتجاجا على التجنيد بالجيش
  • بمشاركة حسن قداح.. كيلسي يسقط أمام فوكس برلين في دوري أبطال أوروبا لليد
  • آلاف يتظاهرون ضد الحكومة الإسرائيلية بعد اتهام نتنياهو المعارضة بـإثارة الفوضى
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو / شاهد
  • وهبي يطمح إلى تمرير 30 مشروع قانون ومرسوم قبل نهاية ولاية الحكومة العام المقبل