أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن عميق قلقها إزاء تداعيات العدوان الإسرائيلي في المنطقة وما يشكله من تهديد بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، لا سيما بعد قيام كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالاعتداء على أجزاء من اليمن، والتصريحات الاستفزازية الخطيرة التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو حول احتلال محور فيلادلفيا الواقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

حقوق الإنسان: دعوى جنوب أفريقيا تستند لانتهاكات إسرائيل لجميع الاتفاقيات الدولية المملكة المغربية تفوز برئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعمد توسيع رقعة الصراع

وتعكس الغارات الأمريكية البريطانية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي في اليمن تطوراً جديداً في توسيع رقعة الصراع منذ أن تم توسيعها في مراحل سابقة بالمشاركة الأمريكية في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، سواء من خلال الانتشار البحري الأمريكي شرق المتوسط، وكذا مع استمرار الدعم الاستخباراتي والميداني وتدفق الإمدادات العسكرية الأمريكية لجيش الاحتلال والتي جرى استخدامها على نطاق واسع في العدوان على المدنيين في قطاع غزة، فضلاً عن قيام القوات الأمريكية المنتشرة حول المنطقة بالإغارة المشتركة مع جيش الاحتلال على مواقع الجماعات المساندة للفلسطينيين في سوريا والعراق.

 

وأشارت المنظمة إلى التناقض بين تصريحات رئيس وزراء الاحتلال مساء 13 يناير الجاري مع الإدعاءات الكاذبة للفريق القانوني الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية يوم 12 يناير الجاري بشأن سيطرة مصر الكاملة على منفذ رفح الحدودي، وهي المزاعم التي سبق وأن كذبتها الوقائع منذ قيام الاحتلال بقصف المنفذ يوم 9 أكتوبر؛ لمنع تدفق المساعدات المصرية.

 

وأضافت: كما كذبتها تقارير وتصريحات مسؤولي الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة التي لطالما عبرت عن معاناتها من القيود الإسرائيلية على تدفق المساعدات وفرق الإغاثة الإنسانية إلى غزة، فضلاً عن القيود المفروضة على تحركاتها في أي بقعة داخل القطاع على نحو ما أوضحه مدير منظمة الصحة العالمية، وكان لذلك أهميته في سعي مصر والمجموعة العربية لإنشاء آلية المراقبة الأممية التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2722؛ لضمان وصول المساعدات ومنع العراقيل التي يضعها الاحتلال من خلال التضييق على تدفق الإغاثة عبر نقل المساعدات إلى نقطة بعيدة جغرافياً وتعمد التباطؤ في تفتيشها عبر التفريغ والتفقد وإعادة التحميل قبل السماح بإعادة نقلها وتسليمها لطواقم الإغاثة.

 

وأكد علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن قطاع غزة لا يزال يقع تحت الاحتلال بموجب القانون الدولي، وأن الأمم المتحدة وعبر الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان قد تبنت رؤية المنظمة العربية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية بأن ما أسمته حكومة الاحتلال إنسحاباً أحادياً العام 2005 لا يعدو سوى أن يكون إعادة انتشار عسكري، حيث بقيت سلطة الاحتلال تسيطر على القطاع سيطرة تامة تشمل واقع وكافة مقومات الحياة فيه.

 

وأفاد شلبي، أنه وفقاً لمبادئ القانون الإنساني الدولي وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة 1949 المتعلقة بتنظيم قواعد معاملة المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال، فإن سلطة الاحتلال مسؤولة حصرياً عن توفير مقومات العيش الآمن للسكان في الأقاليم الخاضعة للاحتلال، ورغم محاولتها التنصل من مسئولياتها عن القطاع، فقد اضطرت تحت الضغط الدولي لفتح معابرها الستة لتدفق البضائع والبشر لكي تتجنب تكثيف المطالبة بالعقوبات ضدها.

 

وأوضح أن هذا التراجع النسبي لسلطات الاحتلال منذ بدء الحصار الشامل الدائم على القطاع في 25 يونيو 2006 لم يعني التراجع عن الإمعان في فرض سياسات العقاب الجماعي على السكان المدنيين التي تشكل جريمة حرب بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تنص على: "لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب، كما تحظر السلب وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.
 

وأضاف رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن تقييد المساعدات الإغاثية يشكل عملاً منهجياً تنفذه سلطات الاحتلال على الأرض وتؤيد وقوعه التقارير الأممية، فضلاً عن التصريحات شديدة الوضوح لمسئولي الاحتلال، وتُعد معها القيود على المساعدات أحد الأفعال المنهجية المعتمدة لسلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لتدمير وإهلاك السكان الفلسطينيين في قطاع غزة دون خجل أو مواربة، ما يوفر ركناً جوهرياً في ارتكاب الاحتلال لجريمة الإبادة الجماعية بحق سكان القطاع، حيث تنص المادة (6) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أفعال تشمل:

- قتل أفراد الجماعة.

- إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.

- إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حقوق الإنسان المنطقة الأمن الدوليين الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا المنظمة العربیة لحقوق الإنسان قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة

شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء غارات جوية على جنوب قطاع غزة.

وأفادت صحيفة معاريف العبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارات مكثفة طوال الليل على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت تقارير بشن غارات إضافية على دير البلح وسط القطاع.

يأتي العدوان الإسرائيلي، في الوقت الذي يواجه فيه قطاع غزة أزمة حادة أدت إلى توقف جميع المخابز عن العمل بسبب نفاد الطحين والوقود. 

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن هذا التوقف جاء نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية. 

وفي نوفمبر 2024، توقف أكثر من 98% من مخابز القطاع عن العمل بسبب نفاد غاز الطهي. 

كما حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من مليون شخص في غزة يعانون من الجوع مع نفاد إمدادات الغذاء والمياه. 

مقالات مشابهة

  • نصف غزة تحت التهديد بالإخلاء ومنظمات تحذر من خطر الجوع
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
  • كيان الاحتلال يقتل 100 طفل في اليوم والحصيلة تصل لـ322 شهيد
  • "التعاون الإسلامي" تدين اقتحام الأقصى وجرائم الاحتلال في غزة.. دعوة عاجلة للمحاسبة الدولية
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • المصرية لحقوق الإنسان ترحب بالعفو عن 2777 من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: منظومة متكاملة لتحقيق أحلام ذوي التوحد في الإمارات
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • رمز السلام والتسامح.. السفيرة مشيرة خطاب تنعى الأنبا باخوميوس