يُقدِّم جناح الأزهر الشريف بـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ55 لزوَّاره كتاب "علم اجتماع الأسرة في القرآن.. مقدمات تأسيسية في تجديد النظر الاجتماعي الإسلامي"، بقلم الدكتور حسان عبدالله حسان، من إصدارات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

جناح الأزهر بمعرض الكتاب يستعرض نشأة دعوى الإسلاموفوبيا وأسبابها وآثارها وعلاجها جناح الأزهر يقدم لزواره كتاب أثر القرآن في تحرير الفكر ‏البشري

يناقش الكتاب مرتكزات قيام الأسرة واستمرارها وديمومتها الأخلاقيَّة والحضاريَّة من منظورِ علم الاجتماع في القرآن الكريم باعتباره المصدرَ الأوَّلَ للإسلام، ونصُّه هو النص المؤسسي لكل شكلٍ من أشكال الاجتماع الإنساني، كما أنه يأتي كذلك مؤكدًا على ضرورة استعادة الباحث الاجتماعي العربي والمسلم الوعي بالقرآن الكريم ودوره في واقع الحياة، خصوصًا وأنه طوق نجاة للإنسانية  جمعاء؛ إذ هو تنزيل محكم، أودع الله تعالى فيه ما يناسب الإنسان ويمكنه من القيام بدوره، والله تعالى خلقَ الخَلْقَ فهو أعلم بهم، قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: ١٤ ]، ومن ثمَّ كان ما جاء فيه عن علم اجتماع الأسرة وافيًا بغرضِه، تامًّا في هدفه، واضحًا في تعاليمه، إيجابيًّا في نتائجه، دقيقًا في آثاره.

العلاقة بين المنظور القرآني الاجتماعي وقضايا الأسرة المعاصرة

ويعد الكتاب محاولة للكشف عن العلاقة بين المنظور القرآني الاجتماعي وقضايا الأسرة المعاصرة، وذلك لسد الفجوة بين المعالجات البحثية والمعرفية والاجتماعية لهذه المسألة التي تعد الأكثر أهمية في المشهد الإنساني والاجتماعي الإسلامي المعاصر، ولبناء إطار شامل للنظر القرآني لموضوع «الأسرة»؛ بحيث يتم تقديم "النموذج الاجتماعي» للأسرة المسلمة وممارساتها وحركتها الداخلية (داخل إطار الزوجية) والخارجية في تواصلها بروابطها الأصلية والممتدة.

وتتضمن هذه الدراسة الدعوة للأسرة المسلمة -من أجل استعادة الوعي بالقرآن ومكانته في تشكلها وحركتها- من الناحية المعرفية والتربوية ما يتعلَّق بتصحيح المفاهيم، وبناء مفاهيم جديدة، وتعليم قيم، وبعث دوافع، وإيضاح مقاصد تتعلق بتأسيس الأسرة وأهدافها وغاياتها ومرتكزات حركتها الاجتماعية.

ويهدف الكتاب إلى إيضاح وتأصيل عددٍ من المرتكزات في العلاقة بين المنظور القرآني الاجتماعي وقضايا الأسرة المعاصرة، أبرزها:

1- استعادة القرآن على مائدة البحث الاجتماعي الإسلامي والإنساني المعاصر.

2-  إعادة النظر في أبواب الأسرة في ميدان التجديد الفكري الإسلامي (الفقهي والكلامي والاجتماعي).

3- إعادة النظر في بناء التَّشريعات والأحكام الوضعية للأسرة (ما يعرف بقوانين الأحوال الشخصية) في ضوء كليات وتصورات ومفاهيم المرجعية الاجتماعية القرآنية.

4- تحرير العقل المسلم من اختزال قضايا الأسرة في الزواج والطلاق والإنجاب فقط بصورتها الروتينية المادية، أو بالدعاوى الغربية في النسوية المتحيزة ضد الفطرة، والانطلاق نحو رحابة العمران والاجتماع الإنساني الشامل الذي تضطلع به الأسرة الإنسانية، وبما يتلاءم مع النظر القيمي القرآني الواسع المعنى والغنى والثراء المعرفي الاجتماعي.

5- الإسهام في بناء علم اجتماع إسلامي من خلال بناء منظومة قيمية لأبرز وحدات المجتمع وهي الأسرة.

6- إرساء النظرة الاجتماعية القرآنية لموضوع (الأسرة)، التي تتضمن الجانب المعنوي كما تتضمن الجانب المادي، وتشمل الجانب النفسي كما تشمل الجانب العضوي، وتحتوي الجانب الفردي كما تحتوي الجانب الاجتماعي.

ويتوصَّل الكتاب -من خلال استقراء القرآن- إلى سبع مقدمات تحمل -من وجهة نظر المؤلف- أهم ما قدَّمه النظر الاجتماعي للقرآن في موضوع الأسرة، وهي كالتالي: المقدمة الأولى: في تجديد نظر الباحث الاجتماعي مع القرآن (مدخل منهجي)، المقدِّمة الثانية: (في أصول المنظور القرآني للأسرة)، المقدمة الثالثة: تحليل خارطة الأسرة في القرآن، المقدمة الرابعة: القرآن وتأسيس الأسرة، المقدمة الخامسة: القرآن وعلاقات الأسرة (مدخل معياري إرشادي)، المقدمة السادسة: القرآن ومنظومة الحقوق في الأسرة (مدخل إصلاحي)، المقدمة السابعة: القرآن وحماية الأسرة (مدخل الاستدامة).

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جناح الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب القرآن البحوث الإسلامية جناح الأزهر علم اجتماع الأسرة فی فی القرآن

إقرأ أيضاً:

“Meta” تطور نظارات مزودة بالذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة – ذكرت بعض المواقع المهتمة بشؤون التقنية أن شركة “Meta” تعمل على تطوير جيل جديد من النظارات الذكية المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتبعا لموقع Digitaltrends فإن “Meta” تعمل حاليا على تطوير واختبار نظاراتها الذكية الجديدة، ومن المتوقع أن تطرح هذه النظارات في الربع الثالث من العام الجاري، بسعر 1000 دولار تقريبا.

من حيث المظهر ستشبه النظارة الجديدة النظارات الشمسية التقليدية، لكن عدساتها ستدعم تقنيات الواقع المعزز لعرض المعلومات مباشرة أمام عيني المستخدم، كما أن النظارة وعلى عكس نظارات Meta السابقة، ستتمكن من معالجة البيانات دون الحاجة للاتصال بالهاتف أو الجهاز الذكي، إذ سيحتوي هيكلها على معالج بقدرات مميزة لمعالجة البيانات بسرعة.

والميزة الرئيسية للنظارة الجديدة ستكون الذكاء الاصطناعي المتقدم، وبفضل هذه التقنيات ستكون النظارة قادرة على التعرف على الأشياء، فعلى سبيل المثال، عند النظر إلى مبنى تاريخي، ستخبرك عن تاريخه، وعند النظر إلى قائمة الطعام في مطعم ستترجم لك قائمة الأطباق.

وستحتوي النظارات على كاميرتين عاليتي الدقة لتوثيق ما يراه المستخدم، كما ستجهز بمايكروفونات تمكن المستخدم من التحكم بها عبر الأوامر الصوتية واستخدام النظارة لإجراء المكالمات الصوتية، أما البطارية الداخلية للنظارة فستكفيها لتعمل 8 ساعات تقريبا بالشحنة الكاملة.

المصدر: mail.ru

مقالات مشابهة

  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط
  • مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تطوير جيل جديد من «النظارات الذكية»
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • “Meta” تطور نظارات مزودة بالذكاء الاصطناعي
  • لا بديل لمطار الخرطوم فى الوقت الحالي
  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
  • تقرير يرصد كواليس إصدارات داعش الفديوية وسيلة للاستعراض والتخويف
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا
  • أسباب طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن