موسكو-سانا

أكد رئيس قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي في القوات الروسية، إيغور كيريلوف، أن الولايات المتحدة تعرقل أي مبادرات دولية للتحقق من اتفاقية الأسلحة البيولوجية، ما يستبعد إمكانية فحص أنشطة المختبرات.

وقال كيريلوف في مؤتمر صحفي اليوم بشأن الأنشطة البيولوجية العسكرية الأمريكية: “تعمل الإدارة الأمريكية باستمرار على زيادة إمكاناتها العسكرية البيولوجية في مناطق مختلفة من العالم، مستخدمة الثغرات في التشريعات الدولية، ومما يثير القلق بشكل خاص هو أن الولايات المتحدة تمنع أي مبادرات دولية للتحقق من اتفاقية الأسلحة البيولوجية”، مشدداً على أن ذلك يستبعد إمكانية فحص أنشطة المختبرات سواء في الولايات المتحدة أو خارجها.

وأوضح كيريلوف أن الأحداث التي وقعت في عام 2023 أكدت مرة أخرى إحجام واشنطن الأساسي عن استئناف المفاوضات بشأن إنشاء آلية تحقق قانونية، مشيراً إلى أن روسيا أثارت أكثر من 20 سؤالاً بشأن انتهاكات كييف وواشنطن لمتطلبات الاتفاقية بخصوص تسميات وكميات الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض التي تمت دراستها في إطار برنامج الحد من التهديد، وإجراء البحوث على الأفراد العسكريين الأوكرانيين والمرضى العقليين، وإخفاء أوكرانيا والولايات المتحدة حقائق التعاون في المجال العسكري البيولوجي في التقارير الدولية.

وأضاف: “لم تلق أي من الأسئلة إجابات موضوعية حتى الآن، وفي الوقت نفسه كانت المبادرات التي روجت لها الولايات المتحدة تهدف إلى استبدال أحكام الاتفاقية وغيرها من قواعد القانون الدولي بقواعدها الخاصة بها، التي تم وضعها وفق المصالح الأمريكية، المدعومة من الغرب الجماعي”، موضحاً أنه يمكن ملاحظة ذلك في العمل في المنابر الدولية الأخرى، حيث دفعت الوفود الغربية لاتخاذ القرارات فقط بشأن القضايا التي تهمهم، وتم تحويل الاهتمام عمداً إلى النظر في القضايا الثانوية التي لا تتعلق مباشرة بمشاكل عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وبين كيريلوف أن العديد من المسؤولين الأمريكيين الكبار، كبحوا عمداً التحقيق في أصل وأسباب انتشار وباء كوفيد 19 ، مشيراً إلى أن شركتي الأدوية فايزر وموديرنا حصلتا على أرباح طائلة من بيع لقاحات منخفضة الجودة.

وأضاف: “من بين المشاركين في الملف البيولوجي العسكري، يستحق الذكر بشكل منفرد الأشخاص المتورطون في انتشار جائحة كوفيد19 والذين حصلوا على فوائد مالية من توزيع لقاحات منخفضة الجودة، ومن بينهم مديرة وكالة المخابرات المركزية السابقة جينا هاسبل، ووزير الصحة الأمريكي أليكس عازار، ومستشار البيت الأبيض أنتوني فاوتشي، الذين عرقلوا عمداً التحقيق في أسباب وباء كوفيد 19 وتلاعبوا بالرأي العام، ومن بين الضالعين في هذا الأمر كبار المسؤولين في شركتي الأدوية فايزر وموديرنا، ألبرت بورلا وستيفان بانسيل، اللذان حصلا على أرباح هائلة من مبيعات الأدوية الخطرة على صحة الإنسان”.

ونوه إيغور كيريلوف بأن حجم الأبحاث البيولوجية ذات الاستخدام المزدوج التي تجريها واشنطن والمخاطر العالمية التي تشكلها تتطلب إجراء تحقيق دولي مستقل، مشدداً على أنه في الوضع الحالي، من المهم للغاية استئناف العمل في مجال صياغة بروتوكول ملزم قانوناً لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة، والذي يجب أن يكون إلزامياً لجميع الدول الأطراف في الاتفاقية، وفي المقام الأول الولايات المتحدة.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الأسلحة البیولوجیة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب

أكد الدكتور محمود خلوف، الباحث السياسي، أن تصريحات بريطانيا بشأن تعليق صادرات الأسلحة لإسرائيل هي في الأساس محاولة دعائية تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على تل أبيب. 

أستاذ علوم سياسية: الدور المصري في حل أزمة غزة يحظى بتقدير الإدارة الأمريكيةعماد الدين حسين: الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي وترامب يشير إلى تحول في الموقف الأمريكي من غزة

وأوضح خلوف أن العالم يدرك أن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة جاء بناءً على خطة إسرائيلية تستهدف إعادة بن غفير إلى الحكومة وتثبيت الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات البريطانية لا تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن إسرائيل.

وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أشار خلوف إلى أن بريطانيا لم تغير استراتيجيتها في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، مضيفا  أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 هو الخطوة الأولى نحو تغيير حقيقي في الموقف البريطاني، معتبرًا أن هذا الاعتراف سيكون له دور كبير في مصالحة الشعب الفلسطيني مع بريطانيا، التي تتحمل جزءًا من المسؤولية التاريخية منذ وعد بلفور عام 1917.

وتابع خلوف أن بريطانيا تتحمل مسؤولية كبيرة في التسبب بما آل إليه الوضع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هناك دلالات على رغبة لندن في الابتعاد عن المواقف الأمريكية، خاصة بعد تحركاتها المستقلة في ملف أوكرانيا. 

وأكد خلوف أن التساؤل الأهم هو ما إذا كانت بريطانيا تسعى لتكرار نفس النهج المستقل في تعاملها مع ملف غزة، بعيدًا عن الضغط الأمريكي.

وفي الختام، شدد خلوف على أن المواقف البريطانية الحالية، وإن كانت تحمل طابعًا دعائيًا، قد تكون بداية لتغيير في السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، إذا تم اتخاذ خطوات ملموسة تعكس الالتزام بالحقوق الفلسطينية وتاريخ بريطانيا في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • بالصور.. الولايات المتحدة تنشر ثلث مقاتلاتها من “قاذفات B-2” مع تصاعد التوترات مع الحوثيين
  • واشنطن تحذّر أوروبا وبروكسل تردّ: ليس لدينا خطوط حمراء!
  • واشنطن تحذر أوروبا والأخيرة تهدد بالرد على الرسوم الجمركية
  • الرسوم الجمركية تشعل حربا.. واشنطن تحذر أوروبا والأخيرة تهدد
  • تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الرسوم الجمركية
  • واشنطن تدرس توسيع مشاركة الحلفاء في المهام النووية للناتو
  • واشنطن مستعدة لدراسة توسيع عدد المشاركين في البعثات النووية للناتو
  • باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب
  • السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
  • المكسيك تطالب واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة