كشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الإثنين، عن ترقية 364 قاضي في الدرجة إلى جانب 325 في الرتبة، وذلك سنة 2023، فضلا عن تعيين 44 مسؤولاً قضائيا و73 رئيساً لأقسام قضاة الأسرة، بالإضافة إلى تعيين 62 نائباً لمسؤول قضائي و1037 قاض في مهام مختلفة، كما جرى تعيين قضاة آخرين لعضوية لجان.

بالإضافة إلى ذلك، قرر المجلس بحسب عبد النباوي الذي ألقى كلمة بمناسبة افتتاح السنة القضائية، نقل 404 قاض، وإحالة 71 قاض إلى التقاعد و9 قضاة إلى التقاعد النسبي وقبول استقالة قاضيين اثنين. ووافق المجلس على تمديد سن التقاعد ل 279 قاض.

وفي مجال التأديب، عرض على هياكل المجلس 148 تقريراً للمفتشية العامة، وقد تمت إحالة 70 قاض على المجلس التأديبي، كما أصدر المجلس في حق 52 منهم عقوبات تأديبية، منها 26 عقوبة من الدرجة الثالثة (الإنذار والتوبيخ)، و15 عقوبة إقصاء مؤقت مع النقل، وكذا 4 عقوبات العزل أو الانقطاع عن العمل، إلى جانب 7 إحالات إلى التقاعد الحتمي.

كما قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية عدم مؤاخذة 18 قاض مع إخضاع 6 من بينهم لتكوين في المادة موضوع الإخلال، وتم حفظ باقي التقارير.

وأثار عبد النباوي إشكالية الخصاص الخصاص الكبير في الأطر القضائية الذي تعرفه محاكم المملكة القائمة، في ظل العدد الكبير للمحاكم المقرر افتتاحها خلال السنتين المقبلتين.

وأوضح في هذا السياق، أن المعهد العالي للقضاء يواجه تحدياً كبيراً للحفاظ على جودة التكوين رغم تقليص مدته لسنة واحدة خلال المرحلة الممتدة إلى سنة 2028.

وأشار إلى أن المعهد قد أدى مهمته الأولى برسم هذا المقتضى بتخرج الفوج 45 للملحقين القضائيين خلال شهر أكتوبر الأخير، والذي يضم 250 ملحقاً قضائياً، وينتظر أن يتخرج منه خلال هذه السنة (2024) فوجان اثنان يبلغ عدد المنتمين إليهما 550 ملحقاً قضائياً جديداً، كما سيستقبل فوجاً آخر خلال نفس السنة.

في المقابل، أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن السياسة القضائية مدعوة للبحث عن وسائل بديلة لفض المنازعات خارج النظام القضائي، ولاسيما في القضايا البسيطة، للحد من تضخم أعداد القضايا بالمحاكم. وأشار إلى أن معدل الأحكام الصادرة عن قضاة المحاكم الابتدائية يتجاوز 2000 حكم لكل قاضٍ في السنة.

وسجلت محاكم المملكة خلال السنة المنصرمة في هذا الصدد ما مجموعه 4.661.927 قضية جديدة، انضافت إلى 767.847 قضية مخلفة عن سنة 2022، وهو ما رفع عدد القضايا الرائجة بالمحاكم إلى 5.429.774، أي بزيادة 335.062 عن سنة 2022. وقد تمكنت المحاكم من إصدار أحكام نهائية في 4.696.203 من القضايا، أي بنسبة 101% من المسجل خلال سنة 2023.

وكشف محمد عبد النباوي عن أن المجلس سيركز جهوده خلال الفترة القادمة على المساهمة في رقمنة عمل المحاكم؛ فبحسبه أن الانتقال إلى المحكمة الرقمية، ليس مجرد رغبة ظرفية، ولكنه قدر محتوم، لابد من تحقيقه لجعل القضاء المغربي يواكب التَحولات الكونية.

وأضاف أنه إذا كان هذا الانتقال يتطلب توفير آليات ووسائل وبرمجيات معلوماتية وحلقات تدريب وتكوين، فإنه لن يتحقق بدون انخراط القضاة فيه.

وأورد أن المستشارون استطاعوا أن يبتوا في 46.757 قضية من بين 48.130 قضية جديدة سجلت بالمحكمة خلال سنة 2023، أي بنسبة 97% من المسجل. وقد راج بالمحكمة 98.004 قضية، باعتبار المخلف من السنوات الماضية.

وعلق عبد النباوي على هذه الإحصائيات المذكورة بالقول إنها تعلن بوضوح على خلل تشريعي في تدبير قضاء النقض، حيث إن المخلف (51.247 قضية) أصبح يتجاوز كل قدرات القضاة في الأحكام (46.757 قراراً). وهي، بحسبه، وضعية ماضية نحو التفاقم بسبب تجاوز المسجل للمحكوم سنة بعد سنة.

واعتبر الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن حل هذا الخلل يتجاوز صلاحيات الإدارة القضائية لمحكمة النقض ويَرتبط بفلسفة التشريع التي يرى أنه قد آن الأوان لأن تتناولها الحكومة والبرلمان بنظرة أخرى، حتى لا تصبح محكمة النقض درجة ثالثة للتقاضي، في الوقت الذي تمنح فيه الدساتير والمواثيق الدولية الحق في التقاضي على درجتين فقط.

ويرى أن قضاء النقض فله دور آخر يرتبط بتوحيد الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي، متساءلا عن إمكانية قيام محكمة النقض بهذه المهمة، وأن بعض مستشاريها قد أصدروا ما يزيد على 640 قراراً خلال السنة الماضية. وهو رقم يتجاوز معدل القرارات التي يصدرها قضاة محاكم الاستئناف. كما أن مهمة رؤساء الغرف تزداد تعقيداً كلما تعددت هيئات الغرفة الواحدة (الغرفة الجنائية مثلاً 12 هيأة). وأوضح أن رئيس الهيئة الواحدة قد يجد صعوبة في تدبير المداولات داخل هيئته كلما ازداد عدد أعضاء الهيئة، ذلك أن محكمة النقض تضيف مستشارين يزيدون عن الحد الأدنى للنصاب القانوني، إلى أغلب الهيئات لأجل تحقيق إنتاج أكبر.

كلمات دلالية المغرب قضاة محاكم

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: المغرب قضاة محاكم الأعلى للسلطة القضائیة عبد النباوی

إقرأ أيضاً:

«الأعلى للطاقة في دبي» ينفذ حملات تفتيشية على قطاع «الديزل»

دبي (الاتحاد)
كثف المجلس الأعلى للطاقة في دبي، بصفته السُلطة المختصة بتنظيم تداول المواد البترولية في إمارة دبي، الحملات التفتيشية على قطاع زيت الغاز «الديزل» على مستوى الإمارة، حيث باشر فريق التفتيش الميداني المشترك الدائم، عمليات الرقابة والتفتيش الميداني على القطاع بالتعاون مع عدة جهات منها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، والإدارة العامة للدفاع المدني، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي.

أخبار ذات صلة 21.5 مليون اشتراك بخدمات الهاتف المتحرك في الإمارات «مطار الشارقة» و«العربية للطيران» يدشنان رحلات مباشرة إلى مطار أثينا

وأكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، في بيان صحفي أمس، أن المجلس يعمل على تنظيم ممارسات الأعمال وتطبيق أعلى المعايير العالمية في الأمن والسلامة، وضمان تداول مادة الديزل من نقل وتخزين وتوزيع في الإمارة طبقاً للمواصفات المعتمدة في الدولة.
وأكد أن الحملات التفتيشية المكثفة التي ينفذها المجلس في قطاع زيت الغاز (الديزل) تهدف إلى تنظيم التداول ومكافحة الممارسات غير المشروعة التي تضر بسلامة القطاع والبيئة.
من جهته، قال أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة رئيس لجنة تنظيم تداول المواد البترولية في دبي إن الغاية من الحملات التفتيشية بالتعاون مع فريق التفتيش الميداني، هي مكافحة الممارسات المخالفة ومنها تداول مواد بترولية غير مطابقة للمواصفات الإماراتية المعتمدة، وبيع وتوزيع الديزل في أماكن غير مصرحة تشكل خطورة على الأمن والسلامة العامة، وتلويث البيئة والتربة والمياه الجوفية من تسربات الديزل، وتخزين الديزل عبر وسائل وخزانات غير مصرحة وغير صالحة للاستخدام، واستخدام وسائل نقل غير مصرحة وغير مؤهلة لتداول وتوزيع الديزل. 
من جانبه، أوضح برهان الهاشمي، نائب رئيس اللجنة أن الحملات تسهم في التأكد من امتثال ممارسات التداول والتوزيع في قطاعات المواد البترولية لقرارات المجلس وضمان التطبيق الفعال للسياسات المتعلقة بتنظيم تداول المواد البترولية في دبي.يذكر أن المجلس الأعلى للطاقة في دبي قام بعدة حملات تفتيشية شملت قطاع غاز البترول المسال من نقل وتوزيع وتخزينه لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة طبقاً للمواصفات المعتمدة في الدولة.

مقالات مشابهة

  • مجلس القضاء يقر خطة الرؤية الوطنية للسلطة القضائية للعام 1446هـ
  • رئيس جهة الدار البيضاء سطات يتحدث عن 31 دعوى قضائية ضد مجلسه
  • “الأعلى للقضاء” يُقر نظر القضايا الجزائية من 3 قضاة
  • رئيس المجلس الأعلى للقضاء يقر نظر القضايا الجزائية من 3 قضاة
  • وزير العدل يقر نظر القضايا الجزائية من 3 قضاة
  • وزير العدل يصدر عددًا من القرارات التنظيمية لإجراءات التقاضي
  • ترقية وتعيين 9 مدرسين وأساتذة بجامعة جنوب الوادي
  • جمارك دبي تضبط 1273 قضية مخدرات في المنافذ الحدودية خلال 2023
  • وزارة التعليم العالي: إزاحة امتحانات الدورة الصيفية للعام الدراسي 2024/2023 في المعاهد التقانية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني لتصبح اعتباراً من تاريخ 2024/7/21 ولغاية 2024/8/8
  • «الأعلى للطاقة في دبي» ينفذ حملات تفتيشية على قطاع «الديزل»