فرضيات لمعارك البحار والمحيطات المقبلة
تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
مُلتَقَىٰ كُتَّابْ ٱلعَرَبْ وَٱلأحرَٱر
???????? ???????? ???????? ???????? ???????? ????????
فرضيات لمعارك البحار والمحيطات المقبلة
بقلم _ الخبير عباس الزيدي
(الحلقة الرابعة عشر )
نشرت هذه الدراسة في صحيفة المسيرة اليمنية قبل اكثر من سنة ولمقتضى الضرورة بما ينسجم مع طوفان الاقصى تمت اعادة نشرها
جبهة الخليج
ثانيا _ اليمن _
مسيرة القرآن
الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام” ذلك الشعار والصرخة المدوية التي أطلقهاالشهيد القائد السيد حسين الحوثي رضوان الله عليه عام 2002 ولازالت حاضرة حتى هذه اللحظة •
والذي افهم وحذر الجميع من مطامع الغرب وامريكا المستعمرة الغازية في اليمن وحذرالرئيس اليمني أنه سيلقى مصير شاه إيران إذا ما انسلخ عن شعبه وبالفعل لاقى مصيره المحتوم وسيواجه كل متستر بامريكا ذات المصير •
اغتيل السيد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي حرقاً بالقنابل مع عائلته ومجموعة من الجرحى في جبل مران، بعد حرب دامت أكثر من ثمانين يوماً عام 2004 بعد ان سطروا كثير من ملاحم البطولة والشجاعة التي لازالت في ضمائر الشرفاء درسا للاباء والصمود
استشهد السيد القائد وبقيت جذوة الثورة وروح الجهاد في امة القرآن واكمل المسيرة الظافرة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي اعلى الله مقامه و زاد الله في انتصاراته •
استمرت اليمن وابنائها كما عهدها الاحرار مقاومة واصيلة في احلك الظروف وأشد انواع الحصارات المطبقة ومراحل العدوان وهي تخوض غمار المعارك الشرسة غير مكترثة للعدة والعديد واسلحة العدوان المتطورة ومن يقف معها من دول الاستكبارماضية في رسم النصر والعز والكرامة بدماء ابنائها •
ثانيا موقع اليمن …….
تقع اليمن بين السعودية وسلطنة عمان وتطل على مضيق باب المندب أحد أهم المعابر المائية في العالم وتشترك مع السعودية بنحو 2000 كيلومتر من الشمال، بينما تحد اليمن من جهة الشرق سلطنة عمان، وتشتركان بحدود يبلغ طولها 288 كيلومتراً. على مسافة الجبهة البحرية لليمن والتي ، تقدر بحوالي 2500 كيلومتراً، وتطل على بحر العرب وخليج عدن من الجنوب، والبحر الأحمر من الغرب. ثالثا اهمية اليمن…….. موقع اليمن البحري يطل على مضيق باب المندب أحد المضائق المائية المهمة ويعتبر عنق الزجاجة بالنسبة للبحر الأحمر، و يتحكم بالطرق التجارية بين الشرق والغرب حيث يمر عبر باب المندب يومياً ما نسبته ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف برميل نفط بما نسبته 4 % من الطلب العالمي على النفط، وتمر عبره إحدى وعشرون ألف سفينة سنوياً، أي أن الشحنات التجارية التي تمر عبر الممر تعادل عشرة بالمئة من الشحنات التجارية العالمية.
وهويحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد مضيق هرمز، ومضيق ملقا ومما يضاعف من أهمية موقع اليمن انتشار جزره البحرية في مياهه الإقليمية على امتداد بحر العرب، والخليج والبحر الأحمر. هذه الاسباب وغيرها جعلت من اليمن موضع صراع محلي وإقليمي ودولي، كونها تتحكم بأهم المعابر المائية في العالم وبذلك من يسيطر عليه يعد لاعبا مهما على مستوى المنطقة والعالم
وقد تطرقنا بشكل تفصيلي سابقا الى اهمية باب المندب والجزر اليمنية
رابعااسباب تحالف العدوان على اليمن • لاتجروء اي دولة او تحالف على استهداف اليمن مالم يكن هناك ضوء اخضر او اوامر من الاستكبار والصهيونية العالمية بل والمشاركة الفعلية من قبلهم • بعض الاسباب تطرقنا لها والاخر يكمن في الأطماع وعملية نهب الثروات وكثرة الجزر الغنية بالموارد الطبيعية والبيئةالحيوية ومواقع تلك الجزر في الصراع ومدى تأثيرها على النقل البحري سلبا وايجابا ويبقى من أهم الاسباب هو تغييب حاضرة اليمن المقاوم والقضاء عليه سيماوهو يتصدر المشهد اليوم في التصدي للعدوان و يفشل أجندة الاستكبار والصهيونية العالمية والعدوان جاء باوامر فوقية بل حقيقة العدوان تكمن في المشاركة الفعلية والميدانيةلكل من امريكاوبريطانيا وفرنسا وجميع قوات الناتو يضاف اليها مشايخ الخليج والكيان الصهيوني والسودان ومصر والأردن والقائمة تطول • ومع فارق الامكانيات والقدرات حقق انصار الله نصرا يفوق التصور والخيال حتى اصبح الأعداء بموضع السخرية حول ما يسمى بعاصفة الحزم التي استمرت اكثر من ثمان سنوات • الحروب التي استهدفت اليمن كثيرة وكل من تورط بها أعلن عن خطاءه وهزيمته امام الصمود والبأس اليمني سواء من الأجانب او العرب أمثال مصر وغيرها • معادلات جديدة فرضها انصار الله أضافت لمحور المقاومة رونقا وعزا مثل دخول النفط في معادلة الحصار وايقاف نهب ثروات اليمن وكذلك عملية استهداف البنى التحتية وقتل الأطفال والاعمال الاجرامية والوحشية التي تمارسها قوى العدوان على اليمن مقابل استهداف المنشآت النفطية والحيوية لقوى العدوان ورفع شعار الضربة بالضربة والصاروخ بالصاروخ
خامسا_الهدنة الهشة…..
الظروف والأحداث العالميةوالصبر والصمود وقوةالأقتدار اليمني هي التي أجبرت الدمى المتحركة من دول العدوان ومشغليها من الاستكبار والصهيونية العالمية ان تذهب الى الهدنة الهشة التي حاولت قوى العدوان ان تستثمرها في عملية استنزاف واضحة لانصار الله محاولة ادخال اليمن في مزيد من الفتن والتمزق حتى يزاداد ضعفا و وهنا في الوقت الذي تستمر قوى العدوان بمصادرة اراضي اليمن وتجري تغيير ديمغرافي وتنهب ثرواته النفطية والطبيعية الأخرى وتقوم ببناء قواعد عسكرية ومشاريع اقتصادية بمشاركة اسرائيلية مثلما هو الحاصل في جزيرة سقطرى اليمنية ببناء قاعدة إسرائيلية واماراتية مشتركة يحرسها العملاء و المرتزقة وبالقدر الذي تحقق لقوى العدوان بعض الاهداف خلال هذه الفترة ايضا استثمر اليمن المقاوم تلك الهدنة حيث رفع من قدراته وعدته وعديده ولعل الاستعراض العسكري الاخير كشف عن بعض القدرات التي تقلب المعادلة •
واليوم الاخوة انصار الله ومن تجحفل معهم وجميع ابناء اليمن الغيارى امام فرصة ربما لن تتكرر تتمثل بالالتقاطة التاريخية لتلك الفرصة وسط الاحداث العالمية وازمة الطاقة وأجواء الحروب ومسارح العمليات بان يفرضوا العديد من المعادلات ويحققوا اصعب اهدافهم من خلال التصعيد واستهداف منشآت الطاقة للعدو لدول العدوان او استهداف الناقلات او القواعد الامريكية او الصهيونية القريبة قبالة فك الحصار وانسحاب قوات العدوان من جميع الاراضي والجزر اليمنية وخلاف ذلك فان البحر الاحمر وباب المندب سيبقى مغلقا امام ناقلات الغاز والنفط الذاهبة الى اوربا وشتائها القارص في ظل ازمة غير مسبوقة سيما وان اليمن اليوم ليست وحدها بل تنتمي الى محور مقاوم وعمق استراتيجي كبير لديه من القدرات الكبيرة •
اليمن اليوم قادرة على اغلاق باب المندب
وقادرة على ان تدك صواريخها وطائراتها المسيرة ميناء ايلات وتل ابيب كما لها القدرة على إحراق منشآت النفط الخليجية ومنها ارامكو و القواعد الاجنبية في جيبوتي او مالي او البحرين وحتى الكويت في حال تورطها في عدوان جديد وكذلك استهدافها لمطارات الامارات وشل حركة النقل من الشرق الى الغرب وعموم غرب آسيا وتعصف برؤوس الاموال والمنظمات الماسونية والصهيونية واوكار التجسس والتآمر التي تتخذ من الامارات وكرا لها علما لديها كل سبل ومقومات الدفاع لاغراق الاساطيل الغازية او اي سيناريومرشح للعدوان •
بكل ثقة أقول …..
ان اليمن قادرة لوحدها ان تؤثر وبشكل كبير على المعادلة والنظام العالمي في اي مواجهة محتملة او عدوان طارئ على محور المقاومة •
نعم ستكون التضحيات كبيرة ولكن المنافع والمكاسب اكثر واكبر سيما وان اليمن ليست وحدها ولن تترك وحدها اذا ما قررت المواجهة الكبرى ونقض الهدنة الهشة التي تجعل من قوىالعدوان تنسحب وتسحب مرتزقتها معها بمزيد من الضغط والعمليات النوعية وان تعلن انصار الله ذلك جهارا ونهارا قبالة مايحصل من خروقات تقوم بها قوى العدوان •
ان عملية الاضعاف والتضعيف ونشر الفتن والتمزيق ونهب الثروات جارية على اليمن خلال تلك الهدنة الهشة ويبقى القرار لليمن المقاوم •
ان دور اليمن المقاوم لن ولم يخفى ولايمكن تجاهله فهي حاضرة في كل قضايا الامة المركزية والمصيرية وحضورها دوما مميز ويشار له بالبنان رغم ما تعيشه اليمن من قتل ودمار وحصار ومعارك شرف حررت فيها الاراض ودافعت عن اهل اليمن وعن اعراضهم وقيمهم وثرواتهم وقد اكتشف كثير من المغرر بهم من اهل اليمن صدق واحقية انصار الله وعدالة قضيتهم في الدفاع عن وحدة اليمن واهله دون تمييز اوفارق في منطقة او مذهب او فكر او قبيلة وقد قدم انصار الله خيرة الرجال لأجل اليمن وليس لهدف شخصي او دنيوي •
يمن الحضارة والتمدن والرقي لايمكن ان تغيب فهي المحببة الى قلب رسول الله صل الله عليه واله وسلم والى قلب اهل بيته واصحابه الغر الميامين عليهم السلام •
يمن صافي الصفا احد رايات الحق المنصورة لن تغيب وهي اليوم في وجدان وقلب وضمير كل حر وغيور
يمن الفصاحة والكرم والايمان والتقوى والشجاعة والبسالة •
اليمن وسيناريوهات العدوان في الفرضيات حاضرةوبقوة وسنتطرق الى ذلك الدور البطولي في الحلقات القادمة بإذن الله
https://t.me/abbasalzady
…… يتبع لطفا ……
عباس الزيدي
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات قوى العدوان باب المندب انصار الله
إقرأ أيضاً:
في الذكرى الـ10 للعدوان.. اليمن يواجه الأمريكان ويستهدف عمق الكيان
يمانيون/ تقارير في الذكرى السنوية العاشرة للعدوان والحصار الأمريكي السعودي الإماراتي غير المبرر على اليمن، ينهي الشعب اليمني عقدا كاملا تحت العدوان والحصار، الذي مثل البداية والسبب الرئيس لكل ما حل بالبلد من أزمات وأوجاع ومعاناة طالت كل مناحي الحياة فيه.
ورغم ما تسبب به العدوان والحصار على مدى عشر سنوات من ويلات ودمار طال البنية التحتيّة والاقتصاد اليمني، وحرمان ثلاثين مليون يمني من حقهم في الحصول على السلع والخدمات الأساسية، إلا أنه لم يمنع الشعب اليمني الصامد من مواصلة مساره التحرري الذي انطلق في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م.
من عاصمة الشر ومنبع الإرهاب “واشنطن” أعلن مجرمو الحرب عدوانهم الوحشي على الشعب اليمني في الـ 26 من مارس 2015م، تحت عناوين وذرائع لا أساس لها من الصحة، ولا تمت إلى الواقع بصلة.
إجهاض الثورة هدف العدوان الأساسي
لم يكن خافيا حينها أن الهدف الأساسي للعدوان والحصار الذي تبنته جارة السوء السعودية واشتركت فيه أكثر 17 دولة من ضمنها أمريكا وبريطانيا وغيرهما من قوى الهيمنة والتسلط ومن يدور في فلكهما من الأنظمة العميلة هو محاولة إجهاض ثورة الحرية والاستقلال التي انطلقت في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م، وإخضاع الشعب اليمني وإعادته إلى الوصاية والهيمنة والنفوذ الأمريكي السعودي الإماراتي كما كان عليه طيلة العقود الماضية.
كما أن كل الشعارات والعناوين الزائفة والمزاعم الكاذبة التي انطلق العدوان تحت يافطتها، والأهداف التي أعلنها والوعود التي أطلقها، لم تكن سوى للتغطية على مساعيه الخبيثة لقتل اليمنيين وتدمير واحتلال بلدهم والقضاء على أي أمل لتحقيق الحرية والاستقلال والانعتاق من هيمنة الخارج وما كان يفرضه من وصاية على اليمن، والحيلولة دون تحقيق أهداف الثورة في الحرية وبناء الدولة اليمنية المستقلة التي يحلم بها كل يمني حر.
ولأن حبل الكذب قصير مرت الأيام والسنوات وسرعان ما انكشف زيف كل تلك العناوين والوعود التي رفعها تحالف العدوان دون أن يحقق منها شيئا، سوى قتل وإفقار وتجويع اليمنيين وحرمانهم من ضروريات الحياة، واحتلال جزء من أراضي اليمن والنهب لثرواته والعبث بمقدراته.
لكن وعلى الرغم من كل ما حل بالبلد جراء العدوان والحصار من دمار ومعاناة وخسائر بشرية واقتصادية وتمزيق وشتات، إلا أن الشعب اليمني خرج من تحت ركام القصف واستطاع بفضل صموده وحكمة قيادته الثورية أن يلملم صفوفه ويقف في مواجهة تحالف العدوان بكل ما يمتلك من مرتزقة وأسلحة متطورة جمعها من كل دول العالم وكلفته مئات المليارات من الدولارات.
اليمن ند قوي لا يمكن إخضاعه
عشرة أعوام من القصف والتدمير الممنهج والحصار كشفت الكثير من الحقائق المهمة لكل شعوب العالم، كان من أبرزها أن اليمن لا يمكن احتلاله أو إركاعه، كما أظهرت في الوقت نفسه مدى هشاشة دول العدوان وفي مقدمتها السعودية التي توهمت أنها ستتمكن من خلال آلاف المرتزقة الذين جندتهم، وصفقات الأسلحة التي اشترتها بمليارات الدولارات من هزيمة الشعب اليمني واخضاعه، وأن حربها على اليمن ستكون نزهة قصيرة ولن تستغرق سوى أيام قلائل، لكن النتيجة كانت صادمة ومحرجة لتلك الأنظمة التي أدركت متأخرة بأن هذا العدوان سيكون وبالا عليها ولن يحقق لها سوى الفضيحة المدوية، ويكشف سوأة عجز ووهن جيوشها المزعومة.
أدركت قوى العدوان متأخرة أن اليمن الذي ظنت يوما أنه سيكون لقمة سائغة وفريسة سهلة لها، وأنها ستتمكن خلال أسابيع من احتلاله وتحقيق اطماعها في السيطرة على ثرواته وموقعه الاستراتيجي، ند قوي لا يقبل الخضوع سوى لله عز وجل.
تحقيق معادلة الردع
وخلافا لكل التوقعات ساهم العدوان والحصار في اكتساب القوات المسلحة اليمنية الكثير من الخبرات العسكرية والتوجه نحو التصنيع والتسليح الذاتي والتحول من الوضعية الدفاعية إلى الهجومية، وصولا إلى امتلاك اسلحة الردع الاستراتيجية القادرة على الوصول لكل أهدافها الحيوية في الدول التي انخرطت في العدوان على اليمن.
وعلى إثر هذه التحولات تمكن الشعب اليمني وقواته المسلحة بفضل الله، من إلحاق هزيمة منكرة بهذا التحالف الغاشم، وبات الجيش اليمني يمتلك من الإمكانيات والأسلحة ما يتيح له الوصول إلى أي هدف في عمق دول العدوان بما في ذلك استعادة السيطرة على المياه الإقليمية اليمنية وإنهاء حقبة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية على البحار.
لم يكن يتوقع قادة هذا العدوان أن يصل اليمن إلى ما هو عليه اليوم من مكانة وقوة، بعد كل ما حققته قواته المسلحة من ردع وانتصار تاريخي على عدوانهم، وأن يصل به الحال إلى تصدر جبهة الإسناد والدفاع عن قضية الأمة المركزية “فلسطين” وما ترتب على موقفه البطولي هذا من مواجهة مباشرة مع أمريكا، واستهداف لعمق العدو الصهيوني إسنادا للشعب الفلسطيني ومظلوميته في قطاع غزة.
جبهة إسناد تدهش العالم
أصبح اليمن جبهة إسناد أدهشت كل العالم، خصوصا أنها لم تقتصر على مواجهة العدو الصهيوني وحده، بل وصلت حد المواجهة المباشرة مع أمريكا بما تمتلكه من أسطول بحري هو الأقوى عالميا.
وبشهادة الكثير من المراقبين والمحللين فقد قدم الشعب اليمني بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، من خلال هذه المواقف العظيمة دروساً في الشجاعة والبسالة والتضحية سيتوقف عندها التاريخ كثيراً، وستصبح ملهمة لكل الساعين للتحرر من الهيمنة والغطرسة الأمريكية على مستوى المنطقة والعالم.
كيف لا وقد أصبح اليمن قادرا على ردع أي عدوان صهيوني أمريكي أو أي عدوان لوكلائهما في المنطقة، وما فشل تحالف العدوان والحصار في تحقيقه منذ أكثر من عشر سنوات لا يمكن أن يحققه اليوم أي عدوان آخر، أما ما يقوم به العدوان الأمريكي اليوم من استهداف للمنشآت والأعيان المدنية والمقدرات الاقتصادية في اليمن فهو تكرار لحالة الفشل والعجز والتخبط التي كان عليها تحالف العدوان الأرعن، ولن يحقق للعدو الأمريكي سوى المزيد من الخزي والهزائم المذلة.
ينظر أبناء الشعب اليمني وكل أحرار العالم إلى العدوان الأمريكي على اليمن كدليل دامغ وشاهد قوي على فعالية ودور اليمن المؤثر في إسناد الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وعجز أمريكا ومن يدور في فلكها عن إيقاف جبهة الإسناد اليمنية وما تفرضه من حصار بحري على العدو الصهيوني، واستهداف مباشر لعمق العدو في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من ذكرى مشؤومة إلى يوم للصمود
وبفضل ما تحقق لأبناء الشعب اليمني من انتصارات على تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، تحول يوم الـ 26 من مارس، من ذكرى مشؤومة إلى يوم وطني للصمود، ومناسبة لتخليد مآثرهم وتضحياتهم، يروون فيه للأجيال الكثير من قصص النجاح التي تحققت في ذروة المعاناة وأحلك الظروف في مختلف الجوانب وعلى كافة المستويات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
وابتداء بما شهدته القوات المسلحة من نقلات نوعية في الإنتاج والتصنيع الحربي لمختلف الذخائر والصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة الدفاعية، مرورا بحالة الاستقرار الاقتصادي، والتوجه نحو الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية وغيرها من المنتجات، فضلا عن النجاحات المحققة في المجالات الاجتماعية والثقافية، استطاع الشعب اليمني أن يكرس تجربة رائدة، ونموذجا فريدا في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار معتمدا في ذلك على الله عز وجل، وثقته بوعده الصادق بالنصر لعباده المؤمنين.
يُحيي اليمنيون هذه الذكرى، ليس من أجل الاحتفال وإنما للوقوف على فداحة الجرم والألم والمصاب وحجم الخراب والتدمير والتكنيل والمعاناة التي لحقت بالشعب اليمني جراء تلك الحرب الأكثر عدوانية ودموية وظلما على مر العصور.
يتذكر الجميع في هذه الذكرى الأليمة ذلك المسلسل الدموي الإجرامي للنظامين السعودي والإماراتي وأسيادهم من الأمريكان والصهاينة بحق مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، الذين قتلتهم تحالف العدوان بدم بارد، ودمر كل ما يمتلكه الشعب من منشآت حيوية ومقدرات وبنى تحتية، والتي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن تسقط بالتقادم.
كما يتذكر اليمنيون الأحرار في هذا اليوم تبعات الحصار الإجرامي التي فرضته ولاتزال تلك الدول على 30 مليون يمني، دون أن يرف جفن لدعاة حقوق الإنسان والديمقراطية ممن لايزالون يدعمون قوى العدوان والإجرام العالمي بالسلاح والعتاد والذخيرة والمعلومات الاستخباراتية لقتل الشعبين اليمني والفلسطيني ويسعون جاهدين لإفلاتهم من العقاب.
اليمن مقبرة الغزاة على مر التاريخ
أثبت الشعب اليمني على مدى السنوات العشر الماضية أنه صلب الإرادة وعصي على الكسر، ويستمد قوته وشموخه من إيمانه وارتباطه الوثيق بالله، وانتمائه للأرض التي يعيش عليها، كما أثبت أنه كان وسيظل كما عرف عنه على مر العصور بأنه “مقبرة لكل الغزاة والمحتلين”.
وعليه، فقد أصبح الجميع على قناعة بأن تلك الحرب العدوانية التي شنتها أنظمة العمالة ومعهم الأمريكان والصهاينة ضد يمن الإيمان والحكمة قد فشلت، وهزمت شر هزيمة، وأن كافة أهدافهم في إخضاع اليمن وشعبه قد ذهبت أدراج الرياح، ولم يعد أمام قوى العدوان سوى الانسحاب من اليمن ورفع الحصار عنه، ودفع التعويضات عن كل ما اقترفته من جرم وتدمير بحق اليمن وشعبه.