صحافي إسرائيلي شهير: لم نحقق أي هدف خلال 100 يوم من القتال في غزة
تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT
القدس المحتلة-ترجمة صفا
قال صحافي إسرائيلي شهير في صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن حرب الـ100 يوم على قطاع غزة لم تحقق أي من أهدافها حتى اليوم، معربًا عن شكوكه بإمكانية تحقيق أي هدف في ظل الحكومة الحالية.
وذكر الصحفي "ناحوم برنيع"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن "حجم الخسائر والإخفاق وفترة استمرار الحرب تلزم الشارع الإسرائيلي طرح الكثير من الأسئلة القاسية، على رأسها، هل من الصواب بقاء ذات الأشخاص المسؤولين عن الإخفاق في نفس المناصب، وهل المتسبب بالخلل بإمكانه إصلاحه؟".
وأضاف "100 يوم من القتال ولم نحسم شيئًا، وهذا يدلل على مدى الصعوبة في تحقيق الأهداف؛ فأهداف الحرب لم تتحقق كما أن غالبية المحتجزين لم يعودوا إلى بيوتهم".
وتطرق الكاتب إلى حالة العداء داخل صفوف أعضاء الكابينت الحربي ، لافتاً إلى أن العلاقة بين الرأسين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت في أسوأ حالاتها.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال "يتأثر من هذه الحالة المزرية في اتخاذ القرار ، مضيفًا أن "الجيش يجد صعوبة في إدارة الحرب، وفوقه ساسة متصارعون".
وقال: "يضم الكابينت الحربي خمسة أعضاء، والسادس بصفة مراقب وهو أريه درعي، بينما تتسم العلاقة بالعداء بين المؤثرَين في الكابينت نتنياهو وغالانت، فهما لا يتبادلان الكلام، وبالإمكان أن نحصي على أصابع اليد الواحدة عدد المرات التي تحدثوا فيها مع بعضهما بشكل مباشر، ولم تتطرق أي من هذه الأحاديث للحرب".
وأضاف "نتنياهو يبذل قصارى جهده من اليوم الأول ليظهر أن الحرب تدار بدون غالانت، وهناك ثمن لهذا الخصام؛ فالجيش منظمة هرمية ويجد صعوبة في إدارة حرب تحت ساسة متصارعين".
واعتقد الكاتب أن لدى جيش الاحتلال 3 خيارات في القطاع، لكنه أكد أن "أحلاها مر".
وتابع "لا يمكننا أن نلقي مليوني إنسان في البحر والمشكلة التي تفرضها علينا غزة لن تحل باستمرار الهجوم دون بديل، فإما أن تعود حماس لتحكم القطاع أو أن جنود الجيش سيبقون في غزة للأبد، أما الخيار الثالث فهو الفوضى على غرار الصومال".
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طوفان الاقصى
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب