القدس المحتلة-ترجمة صفا

قال الصحافي الاسرائيلي في صحيفة "يديعوت احرونوت" ان حرب ال 100 يوم على قطاع غزة لم تحقق أي من أهدافها حتى الان ، معرباً عن شكوكه بإمكانية تحقيق أي هدف في ظل الحكومة الحالية.

وقال الصحفي الشهير "ناحوم برنيع" ان حجم الخسائر والإخفاق وفترة استمرار الحرب تلزم الشارع الاسرائيلي بطرح الكثير من الاسئلة القاسية وعلى رأسها ، هل من الصواب بقاء ذات الاشخاص المسئولين عن الاخفاق بذات المناصب وهل المتسبب بالخلل بإمكانه اصلاحه ؟ ، تساءل برنيع.

وأضاف " 100 يوم من القتال ولم نحسم شيئ وهذا يدلل على مدى الصعوبة في تحقيق الاهداف ، فأهداف الحرب لم تتحقق كما ان غالبية المختطفين لم يعودوا الى بيوتهم".

وتحدث الكاتب عن حالة العداء داخل صفوف أعضاء الكابينت الحربي ، لافتاً الى ان العلاقة بين الرأسين نتنياهو وغالانت في أسوأ حالاتها وان الجيش يتأثر من هذه الحالة المزرية من اتخاذ القرار ، "فالجيش يجد صعوبة في ادارة الحرب وفوقه ساسة متصارعون".

وقال " يضم الكابينت الحربي خمسة أعضاء ، والسادس بصفة مراقب وهو اريه درعي ، بينما تتسم العلاقة بين المؤثرين في الكابينت نتنياهو وغالانت ، فهما لا يتبادلان الكلام ، وبالامكان ان نحصي عدد المرات التي تحدثوا فيها مع بعضهما بشكل مباشر على أصابع اليد الواحدة ، ولم تتطرق أي من هذه الاحاديث بمسألة الحرب ، فنتنياهو يبذل قصارى جهده من اليوم الاول ليظهر ان الحرب تدار بدون غالانت وهنالك ثمن لهذا الخصام فالجيش منظمة هرمية ويجد صعوبة في ادارة حرب تحت ساسة متصارعين".

فيما يعتقد الكاتب ان لدى الجيش 3 خيارات في القطاع أحلاها مر قائلاً " لا يمكننا أن نلقي مليوني انسان في البحر والمشكلة التي تفرضها علينا غزة لن تحل باستمرار الهجوم . دون بديل ، فإما ان تعود حماس لتحكم القطاع او ان جنود الجيش سيبقون في غزة للأبد ، أما الخيار الثالث فهو الفوضى على غرار الصومال".

 

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: طوفان الاقصى

إقرأ أيضاً:

السودان .. سيطرة الجيش على الخرطوم بداية لـ «الاستقرار» أم استمرار لـ «الحرب»

 

و سط الدمار و الدموع استقبلت الحجة رقية و هي سيدة ستينية من سكان العاصمة الخرطوم نبأ سيطرة الجيش السوداني على المدينة بمزيج من الفرح و القلق بعد أشهر من العزلة و الرعب و بدأت هذه اللحظة بالنسبة لها كأنها نهاية كابوس طويل لكنها في الوقت ذاته مثلت بداية لأسئلة جديدة حول المستقبل.

التغيير – فتح الرحمن حمودة

ما عاشته الحجة رقية يعكس مشاعر العديد  من سكان الخرطوم الذين وجدوا أنفسهم بين الأمل في استعادة الحياة الطبيعية و الخوف من أن تكون السيطرة العسكرية مجرد فصل آخر من فصول الأزمة المستمرة في البلاد .

و منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 أصبحت البلاد مسرحا لصراع معقد بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع و تحول النزاع  إلى حرب استنزاف أرهقت البلاد و أدت إلى دمار واسع النطاق خاصة في العاصمة الخرطوم حيث تسببت المعارك في انهيار مؤسسات الدولة و انهيار البنية التحتية و نزوح الملايين فضلا عن أزمة إنسانية خانقة.

و يقول الصحفي و المحلل السياسي محمد سعيد أن الصراعات الداخلية بين  الأطراف المتقاتلة و خاصة داخل الجيش تؤثر بشكل مباشر على الوضع الأمني و يضيف في حديثه لـ ” التغيير” بأن تعدد الجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش قد يؤدي إلى توترات داخل العاصمة الخرطوم حيث يسعى كل طرف للحصول على نصيبه من المكاسب السياسة و حصته في السلطة .

و يرى سعيد أن المتغيرات أصبحت تصب في مصلحة الجيش ما يمنحه موقفا تفاوضيا اقوى خاصة بعد إحكام سيطرته الميدانية على العاصمة و ويرى أن الجيش نجح في إيصال الحرب إلى مرحلة التفاوض و هو الهدف الذي يسعى إليه منذ البداية بحسب رائه .

و طوال الفترات الماضية حاولت وساطات إقليمية و دولية مثل منبر جدة التوصل إلى حلول سلمية لكنها باءت بالفشل بسبب تمسك كل طرف بمطالبه و سعيه لتعزيز مواقعه الميدانية قبل الدخول في أي تفاوض جاد .

ويرى الصحفي و المحلل السياسي ماهر أبو الجوخ أن الجيش قد يجد نفسه في موقف أقوى للتفاوض و يشير إلى أن هناك تعقيدات داخلية قائلا في حديثه لـ ” التغيير ” أن هناك تيارات مختلفة داخل الجيش و التحالفات التي تدعمه بدءا من الإسلاميين الذين يسعون لاستعادة نفوذهم بالكامل مرورا بالحركات المسلحة التي تبحث عن مكاسب سياسية وصولا إلى القيادة العسكرية التي تريد السلطة المطلقة و يقول إن هذه التباينات قد تعرقل أي مسار سياسي حقيقي .

و يضيف أبو الجوخ أن الاستقرار في الخرطوم لا يعني نهاية الحرب حيث لا تزال هناك تهديدات قائمة مثل القصف المدفعي و الطائرات المسيرة فضلا عن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تجعل أي استقرار حقيقي مرهونا بوقف شامل للحرب .

و إلى جانب التحديات السياسية تواجه الخرطوم واقعا امنيا معقدا بسبب الانقسامات داخل القوات التي قاتلت إلى جانب الجيش فهناك فصائل مسلحة متعددة بعضها ينتمي إلى حركات دارفور و أخرى مرتبطة بالإسلاميين بالإضافة إلى مليشيات محلية مثل “درع السودان” و كل منها له أجندته الخاصة .

و يعتقد المحلل السياسي عبدالله رزق أن الجيش لن يتخلى عن الحكم بسهولة قائلا في حديثه لـ ” التغيير ” إن الجيش يسعى للهيمنة على المرحلة الإنتقالية حتى تسليم السلطة لحكومة منتخبة وفق شروطه و يقول بأنه أمر قد يعطل أي تسوية سياسية شاملة، في المقابل قوات الدعم السريع تسعى لفرض واقع أشبه بحل الدولتين حيث تبني مناطق نفوذ خاصة بها مما يزيد من تعقيدات المشهد .

و لكن يقول الصحفي و المحلل السياسي شوقي عبدالعظيم لـ ” التغيير” أنه بعد تحقيق الجيش لأي تقدم عسكري سيجد نفسه أمام تحديات سياسية و اقتصادية لأن الحركات المسلحة التي تقاتل معه لديها مطالبها و الأسلاميون الذين دعموا الجيش لديهم أجنداتهم أيضا، و يضيف بأن هذا قد يؤدي إلى صراعات داخلية بين الفصائل نفسها مما قد يعرقل أي استقرار دائم .

و ينظر بعض المحللين السياسين إلى أن السيطرة العسكرية على الخرطوم تمثل انتصارا سياسيا و معنويا كبيرا للجيش و لكنها لا تعني بالضرورة نهاية الحرب أو بداية الحل السياسي بين الاطراف المتقاتلة معتقدين أن التصعيد العسكري يقلل فرص الحلول السياسية لأن كل طرف يسعى إلى تحسين موقفه التفاوضي من خلال تحقيق مكاسب ميدانية .

و يجد سكان الخرطوم أنفسهم في انتظار ما ستؤول إليه الأحداث، وفي الوقت الذي يعلن فيه الجيش عن استعادة السيطرة و عودة الحياة لا تزال هناك تحديات كبيرة تعيق تحقيق الاستقرار الحقيقي أبرزها استمرار النزاع و الانقسامات الداخلية و الأوضاع الأقتصادية المتدهورة كما لا يزال السؤال مطروحا هل تعني السيطرة على الخرطوم بداية الاستقرار أم مجرد محطة في حرب لم تنتهِ بعد ؟.

 

 

 

 

الوسومالجيش الخرطوم الدعم السريع السيطرة

مقالات مشابهة

  • السودان .. سيطرة الجيش على الخرطوم بداية لـ «الاستقرار» أم استمرار لـ «الحرب»
  • القدس المنسية: المدينة التي تُسرق في ظل دخان الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة
  • شاهد بالفيديو.. الجيش السوداني ينجح في الوصول إلى المدافع التي يتم بها قصف المواطنين بمدينة أم درمان بعد أن تركتها مليشيا الدعم السريع داخل المنازل وهربت
  • 24 شهرا حبسا بحق سائق طاكسي بعد ضبطه منتحلا صفة صحافي
  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا
  • «ناقد فني»: الدراما في رمضان 2025 تروج لتجار المخدرات وبعيدة تماما عن أهدافها
  • بـ 14 قذيفة.. قصف اسرائيلي استهدف محلة الدبش في يحمر الشقيف
  • الجيش الإسرائيلي يعلن عدد الأهداف التي قصفها في غزة وسوريا ولبنان
  • على وقع الهجوم الأمريكي على الحوثيين : الرئيس اليمني يجتمع بلجنة ادارة الازمات
  • سوريا تندّد بـانتهاك صارخ لسيادتها بعد مقتل 6 أشخاص في قصف اسرائيلي