السومرية نيوز-اقتصاد

يستعد العراق إلى تغير كبير في ملف التجارة مع دول العالم والاستعداد لتجاوز الحدود الموضوعة امام السلع العراقية، بعودته الى منظمة التجارة العالمية بعد 14 عاما من القيام بابعاده نتيجة عدم التزامه باجتماعات المنظمة. وزار العراق رئيس بعثة المملكة العربية السعودية في منظمة التجارة العالمية/ المندوب السعودي الدائم لدى منضمة التجارة العالمية والمسؤول عن ملف انضمام العراق إلى منضمة التجارة العالمية صقر المقبل ، اليوم الاثنين، والقى كلمة استعرض من خلالها أهمية الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.



وقال المقبل في مؤتمر صحفي حضره مراسل السومرية، ان "انضمام العراق اجده رسالة جادة من العراق إلى العالم اجمع ان العراق ماضٍ في مسيرته في انخراطه مع العالم اجمع"، مضيفا: "اجد نفسي بين احبتي وأشقائي لبذل كل ما نملك من اجل مشاركتكم تجربتة المملكة الموفقة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية".

وأوضح ان "المملكة انضمت عام 2005 الى منظمة التجارة العالمية وكانت صادراتنا السلعية غير النفطية بحدود 18 مليار دولار ووصلت الصادرات الان الى 84 مليار دولار مع العالم"، مشيرا الى ان "صادرات المملكة الخدمية لوحدها بحدود 11 مليار دولار عام 2005 ووصلت الان إلى اكثر من 34 مليار دولار".

وأشار الى ان "هذه الإنجازات هي رهن إشارات العراق في الانضمام وتسريع وتيرتها لنجد العراق في المكانة المعهودة واللاعب من اكبر الاقتصادات في المنطقة العربية والشرق الأوسط".


من جانبه، قال وزير التجارة العراقي اثير الغريري، في حديث للسومرية، إن "العراق يخطو ليعود كلاعب اقتصادي قوي عبر فتح العلاقات مع الدول العربية وكل دول العالم "، مبينا ان "اليوم وخلال سنة استطعنا ان ننهي ثلاثة ملفات ورفعها إلى اللجنة المتعلقة بانضمام الى العراق الى منظمة التجارة العالمية فيما يخص تجارة السلع والخدمات".

وبين ان "العراق انضم بصفة مراقب بمنظمة التجارة العالمية عام 2004، وفي 2009 توقف العراق عن الاجتماعات ووصل الحد الى ابعاده عن المنظمة، وفي العام الماضي 2023 ومن خلال العمل المستمر على ذلك وبمساعدة السعودية ورئيس بعثة السعودية في المنظمة، عاد العراق بصفة مراقب الى منظمة التجارة العالمية، وانجزنا في سنة واحدة ما يعادل عمل اكثر من 15 عاما".

وحول فائدة الانضمام، أوضح الغريري، انه "يعني ان يتمتع الاقتصاد العراقي باي مواصفات تتمتع بها اقتصادات العالم، لكن هذا لايغني عن ضرورة اصلاح الداخل".

وبين ان "فتح الأبواب امام السلع العراقية والتبادل التجاري من خلال ضوابط عالمية ستحمي العراق بان يدخل بثقله في السوق العالمي في حال اوفى متطلباته وان يكون انتاجنا دوليا وليس محليا"، مشيرا الى ان "البضاعة العراقية لايسمح لها الان الخروج خارج حدود معينة، وبالانضمام ممكن أن تصل لأقصى دولة في العالم".

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: الى منظمة التجارة العالمیة ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

هل يطلق ترامب ثورة في التجارة العالمية؟

رأى أندرو لايثام، أستاذ العلاقات الدولية في كلية ماكاليستر، أن الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب ستلحق ضرراً باقتصاد الولايات المتحدة، وتزعزع استقرار النظام الاقتصادي العالمي على المدى القصير.

ما قد تحدثه هذه الرسوم، بشكل غير مقصود، هو إيقاظ العالم



هذا أمر مؤكد، كما كتب في موقع "1945"، مضيفاً أن هذه الرسوم الجمركية التي تستهدف السيارات الكهربائية الصينية والصلب الأوروبي ومجموعة من مكونات التكنولوجيا النظيفة ستؤدي إلى رفع التكاليف بشكل عام، وستجعل المدخلات أكثر كلفة على المصنعين الأمريكيين وتجعل سلاسل التوريد المرهقة أصلاً أكثر سوءاً وترفع الأسعار على المستهلكين، في الوقت الذي تبدأ فيه الضغوط التضخمية بالانحسار. وفكرة أن الرسوم الجمركية بطريقة ما ستدر أموالاً على الولايات المتحدة تسيء فهم آلية عمل تلك التعريفات، وليس الأجانب هم من يدفعونها، بل المستوردون والمصنعون والمستهلكون.

Liberation Day is a bicameral Actual & Narrative deployment whose net effects are operating on multiple layers of the mindscape, reality and even time simultaneously.

Let me take a crack at explaining how:

First, from an Actual perspective, Trump’s Tariffs are set to visit… pic.twitter.com/p52GPvekhg

— BurningBright (@reBurningBright) April 2, 2025

بالرغم من آثارها المدمرة على المدى القصير، قد تطلق رسوم ترامب الجمركية، عن غير قصد، عملية إعادة تقييم لنظام التجارة العالمي، وهو نظام بقي لأكثر من عقد منحرفاً عن مساره. تجبر تعريفاته الجمركية على طرح سؤال لم يرغب أحد في واشنطن بطرحه: إذا لم يعد النظام التجاري القديم يخدم الاستقرار الاستراتيجي، فماذا بعد؟ 


حقبة جديدة

ليس لأن لدى ترامب رؤية – هو لا يملكها – ولكن لأن حمائيته التجارية الفظة تجبر الآخرين على الاعتراف بالفراغ. من المحتمل، عبر استجابتها لغرائزه في الحرب التجارية، أن يجبر ترامب شركاء أمريكا الاقتصاديين على الدفاع عما كانوا يعتبرونه أمراً مسلماً به في السابق: القيمة الاستراتيجية والاقتصادية للأسواق المفتوحة القائمة على القواعد – ليس بصفتها ضرورات أخلاقية، بل ضرورات وظيفية في عالم متصدع ومتعدد الأقطاب.
لا يعني هذا العودة إلى نموذج منظمة التجارة العالمية أو التظاهر بأن التسعينات لم تنته قط. لقد ولت تلك الحقبة وللأفضل. لكن أسس التجارة المفتوحة – المعاملة بالمثل والشفافية والقدرة على التنبؤ – لا تزال مهمة. بدونها، يصبح الاقتصاد العالمي لعبة تحوط وإكراه مستمرين. والمفارقة هي أن تعريفات ترامب الجمركية، بجعلها ذلك العالم أكثر وضوحاً، قد تحفز الآخرين على بناء شيء أفضل.


بدأت تظهر البوادر 

تسرع اليابان والاتحاد الأوروبي جهودهما لتقليل الاعتماد على المواد الخام الصينية. واتفاقيات التجارة الثنائية والإقليمية الجديدة التي تركز على مرونة سلاسل التوريد بدلاً من النقاء الآيديولوجي تكتسب زخماً. لم تعد فكرة أن الحلفاء يجب أن يتاجروا مع بعضهم البعض في المقام الأول، حتى لو مع بعض الأكلاف، مجرد رأي متخصص. بل أصبحت رأياً ممأسساً.

Prices on imported goods are likely to surge, a recession is possible, and far-reaching ripples in international economics and diplomacy are a certainty.
Trump, in disregarding those recommendations, touched the hot stove, knowing he risks getting burned. https://t.co/ukOXl5xt6p

— Hussein Ibish (@Ibishblog) April 3, 2025

لا شيء من هذا يحدث لأن ترامب كان مصيباً. بل يحدث لأنه أخطأ خطأ فادحاً إلى درجة أن الآخرين مجبرون على التفكير بشكل أكثر وضوحاً. مع ذلك، لا شيء من هذا يعفي من التكلفة الاقتصادية. ستضر هذه الرسوم الجمركية بالعمال الأمريكيين أكثر مما تفيدهم. وستلحق الضرر بصدقية الولايات المتحدة كشريك اقتصادي مستقر وقابل للتنبؤ بسلوكه. 
وهذا مهم، ليس لأن واشنطن هي الوصي على نظام تجاري أخلاقي ما، لكن لأن الثقة والاستقرار في العالم الحقيقي أصلان استراتيجيان. وإذا ما أضعفا أكثر من اللازم، فسيبدأ الحلفاء في التحوط وستتغير سلاسل التوريد ويجف الاستثمار.


بعد آخر

ثمة أيضاً بعد أمني هنا يتجاهله معظم الخبراء. ليست التجارة عرضاً جانبياً للاستراتيجية، بل هي استراتيجية بحد ذاتها. الوصول إلى الأسواق والسيطرة على طرق الإمداد وهيمنة المعايير والتقنيات هي روافع القوة الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. تدرك الصين هذا. 
ولذلك، تنشئ بكين بدائل للمؤسسات التي يقودها الغرب وتصدر معاييرها الرقمية والصناعية الخاصة من خلال مشاريع تشبه مبادرة الحزام والطريق. على النقيض من ذلك، أمضت الولايات المتحدة العقد الماضي في محاولة فصل التجارة عن الاستراتيجية – أولاً بالإهمال، والآن بالإفراط في التصحيح.
ما ينقص بحسب الكاتب هو سياسة تجارية جادة قائمة على الواقعية الاقتصادية والانضباط الجيوسياسي. يمكن أن تكون التعريفات الجمركية أدوات إذا استخدمت بشكل انتقائي وتكتيكي وبالتنسيق مع الحلفاء. لكن نهج ترامب ليس أياً من هذه الأشياء. إنه بمثابة كرة هدم موجهة إلى منزل يحترق أساساً.


نهضة غريبة؟

مع ذلك، بتدمير ما تبقى من القديم، قد يسرع ترامب عن غير قصد بناء الجديد. ليس لأنه ينوي ذلك. ليس لأنه يُدرك المخاطر. لكن لأن حمائيته تجعل تكاليف التقاعس واضحة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها. 
من هذا المنطلق، قد لا تشير رسوم هذا الأسبوع إلى نهاية التجارة العالمية، بل إلى نهضتها الغريبة – نهضة أكثر صرامة وضيقاً وإقليمية، لكنها ترتكز على شيء يتجاوز مجرد ليبرالية ساذجة. وسواء أكان ذلك بصيص أمل، أم مجرد مفارقة أخرى لعالم ينحرف عن مساره، فهذا أمر لا يعلمه أحد.
رأى لايثام أخيراً أن ما قد تحدثه هذه الرسوم، بشكل غير مقصود، هو إيقاظ العالم. إذا سارت الأمور على ما يرام في المدى البعيد، فقد يستحق الأمر كل هذا العناء على المدى القصير.

مقالات مشابهة

  • أستاذ استثمار: التعريفات الجمركية رصاصة أطلقتها أمريكا على منظمة التجارة العالمية
  • إعلامي: زيزو كان يرغب في الانضمام للعين.. ومقربون منه نصحوه بالأهلي
  • أمير هشام: زيزو كان يرغب في الانضمام للعين.. والمقربين منه نصحوه بالأهلي
  • توقيت المملكة يعود غدا إلى GMT+1
  • من بينها ليبيا.. الجراد الصحراوي يعود إلى دول إفريقيا
  • سايحي يتباحث تعزيز التعاون الصحي مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
  • 400 مليار دولار من البضائع الصينية تهدد الأسواق العالمية إثر رسوم ترامب
  • الصين تعترض على رسوم ترامب أمام منظمة التجارة العالمية
  • الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الأمريكية
  • هل يطلق ترامب ثورة في التجارة العالمية؟