واصلت الصحافة العالمية تسليط الضوء على مجريات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتداعياتها بعد مرور 100 يوم على اندلاعها.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في افتتاحيتها إن الحرب التي شنتها إسرائيل ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تقترب من تحقيق أي من الهدفين اللذين حددتهما الحكومة على الرغم من مرور 100 يوم "فلا هي قضت على حماس ولا حررت الرهائن".

وأشارت الصحيفة إلى إصرار الحكومة الإسرائيلية على خيار الاستمرار في القتال من أجل التوصل إلى اتفاق لا يبدو أنه ينجح في الواقع.

خطاب نتنياهو

بدورها، كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدم نبرة التحدي في خطابه بعد 100 يوم من الحرب في غزة رغم تزايد الشكوك بشأن النتائج المحققة، وتزايد القلق الدولي من عدد الوفيات في غزة، وتزايد المخاوف من تحول الحرب إلى صراع إقليمي.

ولفتت الصحيفة من خلال تصريحات نتنياهو وتعليقات قيادة الجيش الإسرائيلي إلى أن الفجوة تتسع بين التصور الإسرائيلي للحرب ونظرة المجتمع الدولي للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.

إحباط أميركي

من جهته، قال موقع "أكسيوس" الأميركي إن هناك إحباطا متزايدا داخل البيت الأبيض تجاه نتنياهو بسبب رفضه معظم الطلبات التي تقدمت بها الإدارة الأميركية بشأن الحرب في غزة، والتي تعتبر أولوية بالنسبة للولايات المتحدة.

وحسب الموقع، يتركز القلق الأميركي على إمكانية عدم التزام إسرائيل بجدول زمني لخفض كثافة العمليات العسكرية في غزة، مضيفا أنه حينها سيكون من الصعب على الرئيس الأميركي جو بايدن الحفاظ على مستوى الدعم الحالي للحملة العسكرية الإسرائيلية.

من جانبه، تطرق مقال في موقع "ذا هيل" الأميركي إلى أن حرب غزة جددت الانطباع السيئ عن الولايات المتحدة في العالم العربي.

ويرى المقال أن الدعم العسكري الأميركي العنيد -كما يصفه- للغزو الإسرائيلي لغزة يؤجج المشاعر المعادية للولايات المتحدة في الشارع العربي ويعزز المقارنات بالغزو الأميركي للعراق في عام 2003، مشيرا إلى أنها نتيجة لدعم إدارة بايدن حكومة نتنياهو المتشددة.

تصعيد خطير

أما صحيفة "غارديان" البريطانية فقد نشرت تقريرا تحدث عن نمط جديد من الاغتيالات الإسرائيلية لقادة حزب الله اللبناني يهدد بالابتعاد عن قاعدة تقليدية في إدارة الصراع تعتبر الأهداف العسكرية مقبولة.

وتضيف الصحيفة "بالنسبة لحزب الله قد يشكل استهداف القادة الذين لا يمكن تعويضهم بسهولة تحديا كبيرا"، ونقل التقرير عن دبلوماسيين أن الاغتيالات الأخيرة تهدد بتصعيد خطير وإمكانية انهيار الوفاق الهش بين إسرائيل وحزب الله.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

باحثة سياسية: العملية العسكرية الإسرائيلية تهدف لإعادة هيكلة غزة

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأرض، وخاصة في شمال وجنوب القطاع. 

صحة غزة : 100 شهيد و138 مصابا جراء غارات الاحتلالمصر والنمسا تبحثان تعزيز التعاون.. وعبد العاطي يطالب بوقف فوري للعدوان على غزةمستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانيةملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

وأوضحت أن الاحتلال يسعى إلى خلق حالة من الفوضى الداخلية في غزة، مع التركيز على إنهاء أي وجود إداري فلسطيني، بما في ذلك محاولة تقليل عدد السكان في المنطقة إلى نحو 800,000 بدلاً من مليوني شخص.

وأضافت، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل تحاول تكثيف الضغوط على حركة حماس، عبر تصعيد العمليات العسكرية واستقطاع الأراضي، وتقسيم غزة إلى محاور مختلفة، مشيرةً إلى أن إسرائيل تسعى إلى تفعيل عملية تهجير "طوعية"، لكن هذه العملية هي في الواقع تهجير قسري، وذلك من خلال الضغط على المواطنين الفلسطينيين.

وأوضحت حداد أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق هيكلية جديدة لغزة، تشمل تقسيمها جغرافياً، وهو جزء من خطة أكبر لإعادة احتلال القطاع بالكامل، مضيفةً أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك حكم حركة حماس، سواء بشكل مباشر أو عبر تعزيز الفوضى الداخلية بين الفلسطينيين، مما يخلق بيئة من الصراع الداخلي والتشويش.

وبشأن مسار المفاوضات، قالت الدكتورة تمارا حداد إن ما يحدث ليس مفاوضات حقيقية بل ضغوطات سياسية، حيث تحاول إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض تحت الضغط، دون تقديم التزامات حقيقية لوقف إطلاق النار أو الانسحاب الكامل.

مقالات مشابهة

  • ضجة عالمية في مواجهة الحرب التجارية للرئيس الأمريكي
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • وزير الخارجية الأميركي يبحث مع نتنياهو ملف غزة والرسوم الجمركية
  • بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة وسوريا ولبنان
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • "الناتو" يبحث تعزيز قدراته العسكرية وسط توترات عالمية
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • عبر الخريطة التفاعلية.. تطورات العملية البرية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة
  • حنا: هذه أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان
  • باحثة سياسية: العملية العسكرية الإسرائيلية تهدف لإعادة هيكلة غزة