الناصرة- متابعات- صادقت ما يسمى باللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، مساء أمس الأحد، على مشروع قانون يهدف إلى حظر النشاط السياسي للطلاب الفلسطينيين من الداخل المحتل والذين يدرسون في الجامعات الإسرائيلية بزعم دعم “منظمات إرهابية”. وقرر وزير التعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، الموافقة على الدفع ببند من مشروع القانون الذي قدمته عضو الكنيست، ليمور سون هار-ميلخ من حزب “عوتسما يهوديت”.

وينص مشروع القانون على “إغلاق خلية طلابية (تنظيم طلابي في أروقة الجامعة) تعبر عن دعمها لعمل أو نشاط إرهابي أو منظمة إرهابية، من قبل المؤسسة الأكاديمية المعنية”. كما ينص القانون على “إغلاق خلية طلابية تصرفت بشكل مخالف للاقتراح، وسيسقط حقه في الاعتراف بشهادة من إسرائيل أو في الخارج لمدة 10 سنوات”. وتعارض المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، مشروع القانون الذي يسمح بإبعاد طالب عن الجامعة وحتى عدم حصوله على شهادة جامعية بسبب رفع العلم الفلسطيني أو التعبير عن تأييد نشاط مناهض للاحتلال الإسرائيلي، الذي قدمته عضو الكنيست هار – ميلخ. وقدمت بهاراف ميارا وجهة نظر قانونية إلى وزير القضاء، ياريف ليفين، بصفته رئيس اللجنة الوزارية للتشريع، التي كانت قد ناقشت مشروع القانون في جلسة سابقة، واعتبرت المستشارة القضائية أن “مشروع القانون يطرح مصاعب دستورية حقيقية تصل إلى حد مانع دستوري، ولذلك أنصح بمعارضته”. وكانت لجنة رؤساء الجامعات قد بعثت رسالة إلى مجلس التعليم العالي، في أيار/ مايو الماضي، جاء فيها أن مشروع القانون يشكل “خطوة شرسة وخطيرة للغاية، تستهدف حرية التعبير والحرية الأكاديمية”. وأصدر مجلس أمناء الجامعة العبرية بيانا دعا فيه اللجنة الوزارية للتشريع إلى معارضة مشروع القانون. وجاء في البيان أن “المفهوم الذي بموجبه يتعين على إدارة المؤسسات الانشغال بالتحري عن أقوال طلاب وإملاء عقوبات تفرضها المؤسسة الأكاديمية، هو أمر مرفوض”.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: مشروع القانون

إقرأ أيضاً:

مشروع قانون الحوافز الانتخابية في العراق بين تعزيز المشاركة وتهديد الديمقراطية

بغداد- شهدت الساحة السياسية العراقية جدلاً واسعًا حول مشروع قانون الحوافز الانتخابية، حيث أثار هذا القانون الكثير من الانتقادات والتحفظات من قبل النواب والخبراء القانونيين والسياسيين، حيث يرى معارضو هذا القانون أنه يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية ويقوّض مبدأ حرية الاختيار للمواطن العراقي، كما أنه يفتح الباب أمام العديد من التجاوزات والفساد الانتخابي.

ومن جهة أخرى، يرى آخرون أن طرح فكرة الحوافز للمشاركة الانتخابية أمر إيجابي، لكنهم أكدوا على أهمية تحديد آلية واضحة لتنفيذ هذه الحوافز أو طريقة توزيعها.

ويهدف مشروع القانون الذي قدمه النائب عامر عبد الجبار لرئاسة البرلمان إلى "منح حوافز لكل عسكري وموظف بقدم 6 أشهر، ومنح أولوية بالتعيين وقطع الأراضي وإطفاء ضريبي بنسبة 10% لغير الموظفين" حسب النائب.

كما أكد أن رئاسة البرلمان العراقي وافقت على مشروع القانون، معتبرا أنه يمثل "خطوة جادة لضمان مشاركة واسعة من الشعب العراقي في الانتخابات المقبلة"، وأعرب عن أسفه الشديد لرفض البعض لهذا القانون، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة كانت متدنية للغاية وأكثر من سابقاتها.

رفع نسبة المشاركة

بلغت نسبة مقاطعة التصويت في الانتخابات التشريعية العراقية عام 2021 نحو 59%، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في 11 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، أي أن نسبة المشاركة الأولية قدرت بـ41%، ووفقا لهذه الأرقام، فإن نسبة المشاركة كانت أقل من تلك التي سجلت في انتخابات عام 2018 حيث بلغت حينها 44.52%.

إعلان

من جانبها، اعتبرت رئيسة بعثة المراقبة الأوروبية فايولا فون كرامون أن نسبة التصويت الضئيلة تعد "إشارة سياسية واضحة، وليس لنا إلا أن نأمل بأن تلتفت النخبة السياسية إلى ذلك".

النائب عامر عبد الجبار: القانون خطوة جادة لضمان مشاركة واسعة من الشعب العراقي في الانتخابات المقبلة (مواقع التواصل)

وأوضح النائب عبد الجبار، في حوار مع الجزيرة نت، أن عدم تقديم حوافز للمواطنين أو اتخاذ إجراءات تحفزهم على المشاركة في الانتخابات والتصويت على الأحزاب التي يرغبون بها، سيؤدي إلى استمرار الوضع على ما هو عليه، أي سيطرة الأحزاب نفسها على العملية السياسية لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن الحوافز المقترحة في القانون، مثل منح كتاب شكر وخدمة إضافية مدتها 6 أشهر للموظفين والعسكريين، أو تقديم حوافز أخرى للمواطنين غير الموظفين، هي إجراءات طبيعية ولا يمكن اعتبارها شراء للأصوات، فالمواطن لن يصوت للمرشح الذي يريده النائب أو الحكومة، بل سيختار بنفسه المرشح الذي يراه مناسبا.

وأكد أن هذه الممارسة ليست جديدة، بل هي متبعة في العديد من دول العالم، بل إن بعض الدول تجعل المشاركة في الانتخابات إلزامية وتفرض عقوبات على من يتخلف عنها.

ضرب الديمقراطية

وصف النائب بالبرلمان العراقي محمد الزيادي قانون الحوافز الانتخابية المقترح بأنه "مهزلة"، وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن هذا القانون يعتبر "إهانة للشعب العراقي، الذي يمتلك حسًّا وطنيًّا عاليًا ولا يحتاج إلى أن يجبر على المشاركة في الانتخابات من خلال تقديم مغريات مادية".

وأكد الزيادي أن "مضمون هذا القانون يمثل تحايلًا على العملية الديمقراطية، حيث إنه يهدف إلى شراء أصوات الناخبين بدلًا من كسبها عن طريق تقديم برامج وخطط انتخابية مقنعة"، معربا عن اعتقاده بأن هذا القانون لن يحظى بموافقة النواب، وأن تمريره سيكون أمرًا صعبًا للغاية.

إعلان

من جهته، يرى الخبير القانوني أمير الدعمي أن مشروع القانون يعد "خطوة في الاتجاه الخاطئ، ويعكس عدم ثقة واضحة بالنظام الديمقراطي في العراق"، ويعتقد أنه يعتبر "ضربًا للديمقراطية والعملية الانتخابية، حيث إنه يفترض مسبقًا أن المواطن العراقي لن يشارك في الانتخابات طواعية، وبالتالي يجب إجباره على ذلك من خلال تقديم حوافز مادية أو معنوية".

وفي حديثه للجزيرة نت، أكد الدعمي أن هذا القانون يمثل "استجداءً للأصوات وثقة المواطن، وهو أمر غير مسبوق في الدول الديمقراطية"، مشيرا إلى أن الدول التي تتمتع بتاريخ طويل في الديمقراطية لا تلجأ إلى مثل هذه القوانين، حيث تعتبر المشاركة الانتخابية حقًّا وليست واجبًا مفروضًا.

كما بيّن الدعمي أن هذا القانون يتعارض مع الدستور العراقي في المادة الـ20، التي كفلت حرية الناخب في المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات، موضحا أن إجبار الناخب على المشاركة، حتى لو كان ذلك من خلال تقديم حوافز، يعتبر انتهاكًا لهذا الحق الدستوري.

الكتل الكبيرة

حذر الخبير الانتخابي دريد توفيق من أن الكتل السياسية الكبيرة قد تعرقل إقرار قانون الحوافز الانتخابية، مشيرا إلى أن هذا القانون من شأنه أن يضر بمصالحها، مؤكدا أهمية وجود آلية تنفيذ تفصيلية لهذا القانون بعيدا عن العاطفة.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن الدستور العراقي ينص على أن "الانتخابات حق وليست واجبًا، مما يجعل المشاركة فيها اختيارية"، ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الدول الأخرى تفرض المشاركة الإلزامية في الانتخابات، مع عقوبات على من يتخلف عن التصويت.

ورأى توفيق أن طرح فكرة الحوافز للمشاركة الانتخابية أمر إيجابي، لكنه أكد أهمية تحديد آلية واضحة لتنفيذ هذه الحوافز أو طريقة توزيعها، ولفت إلى أن تكاليف الانتخابات في العراق مرتفعة، مما يشكل عائقًا أمام إجراء انتخابات متكررة، مشيرا إلى أن المفوضية الانتخابية تسعى إلى تحديث التقنيات المستخدمة في الانتخابات، مما سيؤدي إلى زيادة التكاليف.

إعلان

وحذر من أن الحوافز المادية قد تكون مخالفة للمعايير الدولية وتؤدي إلى صعوبات في توزيعها، مؤكدا أن الكتل السياسية الكبيرة قد لا ترغب في زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات لأنها تخشى من فقدان سيطرتها على العملية الانتخابية.

وأشار إلى عدة تحديات تواجه عملية تحفيز المشاركة الانتخابية، منها غياب سقف محدد للإنفاق الانتخابي، مما يسمح للمال السياسي بالتأثير بشكل كبير على العملية الانتخابية، وأضاف أن هذا الأمر يؤدي إلى إحباط الناخبين ويقلل من اهتمامهم بالشأن السياسي.

وأوضح أن نسبة كبيرة من الناخبين لا تهتم بالعملية الانتخابية، إما بسبب الشعور بالرضا عن الوضع الراهن أو بسبب اليأس من التغيير، ورأى أن هذا الأمر يصب في مصلحة الكتل السياسية الكبيرة التي تسعى للحفاظ على وضعها الراهن.

وخلص توفيق إلى القول إن "الكتل السياسية الكبيرة لن تسمح بإقرار قانون الحوافز الانتخابية لأنه يهدد مصالحها، حيث إنها تفضل أن تبقى المشاركة الانتخابية منحصرة في قاعدة مؤيديها".

مقالات مشابهة

  • خدمات الشورى تناقش مشروع قانون تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات
  • الكنيست يصوت ضد مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق فى أحداث 7 أكتوبر
  • ضوابط جديدة للتعيينات بـ مشروع قانون العمل| تفاصيل
  • السكوري: مشروع قانون الحق في الإضراب الذي أقره مجلس النواب لا يعكس الموقف الحكومي
  • إسرائيل: الائتلاف يسقط مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في 7 أكتوبر
  • السكوري يشرع في جولة مشاورات جديدة مع النقابات حول مشروع قانون الإضراب
  • العرموطي: مشروع قانون المرأة يشكل خطرًا على الأسرة الأردنية
  • مشروع قانون الحوافز الانتخابية في العراق بين تعزيز المشاركة وتهديد الديمقراطية
  • كيف تصدي البرلمان لجرائم المراهنات والقمار الإلكتروني.. مشروع قانون يجيب
  • عقوبات مغلظة لحماية حقوق العمال.. تفاصيل بمشروع القانون الجديد