آخر تحديث: 15 يناير 2024 - 10:09 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- دعا ائتلاف النصر، الاثنين، إلى العودة للدستور من أجل حل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم بعيداً عن المجاملات، فيما اتهم حكومة الإقليم بعدم الوضوح بمواضيع الصادرات وعدد الموظفين والمبالغ المتحصلة من الضرائب.وفي شأن خروج القوات الأميركية، يرى ائتلاف العبادي أن الحل يكمن بحوار شامل واتفاق داخلي قبل الخوض بحوار مع واشنطن لسحب قواتها.

وقال عضو الائتلاف عقيل الرديني، في حوار متلفز، إن “الخلاف بين بغداد وأربيل هو خلاف حول الثروات، والدستور وضح كل شيء حول الثروات، نعم نعرف أن قانون النفط والغاز لم يشرع بعد لوجود مشاكل عدة لكن علينا أن نعرف أن الدستور في المادة 11 أشار إلى أن النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي، ونفهم من هذه المادة أن الموارد الطبيعة عامة للشعب العراقي، إذ هي من مسؤولية الحكومة الاتحادية، ولا يمكن لأي محافظة عراقية أو إقليم أن يستأثر بأي ثروات طبيعية خارج الأطر القانونية”.وتابع: “طيلة الفترة الماضية، كانت الاتفاقات تشير إلى أن على الإقليم تسديد 250 ألف برميل لشركة سومو، في المقابل تؤدي الحكومة الاتحادية دورها تجاه الموازنة، ورواتب موظفي الإقليم، الإقليم أدرك أن الحل يكمن في اتباع الدستور وأن على الجميع المشاركة، وأن تتوزع الثروات الطبيعية بشكل عادل، وعلى الإقليم أن يسدد ما يجنيه من أموال بإشراف وزارة النفط، وحكومة السوداني سعت إلى حلحلة هذه المشاكل”.واردف قائلا: “نأمل في ائتلاف النصر أن تحل المشاكل وفق القانون والدستور لا وفق المجاملات، لكن الإقليم سعى في الفترة الماضية للاستحواذ على كل ثروات الإقليم، وفوق كل هذا يطالب بحقوق إضافية في المركز، وحتى وإن كانت الثروات قليلة فعلى الإقليم أن يسلمها للمركز، حتى يُحمّل حكومة المركز المسؤولية في قضية الموازنة والرواتب”.واشار الى انه “أما أن يتحفظ الإقليم على الثروات أو يعطي جزءاً قليلاً منها ويطالب بأموال، فهذا غير مفهوم، هل نحن شركة أم دولة لنقوم بهذه (المقاصة)، يجب أن يكون هناك وضوح بكمية الصادرات وعدد الموظفين، والمبالغ المتحصلة من الضرائب والمبالغ المتحصلة من المنافذ، فالإقليم يستخدم أكثر من 5 منافذ غير رسمية”.وفي شأن الوجود الأجنبي في البلاد قال الرديني: “استهداف المواقع العسكرية داخل العراق غير صحيح، طالما جاءت هذه القوات بدعوة الحكومة العراقية، فهي مسؤولة عن التفاهم معها، لا أطراف أخرى، في نفس الوقت لا يمكن لهذه القواعد والتحالف الدولي، أن يعتدي على القوات العراقية بالمباشر، وهذا خرق للسيادة لا يمكن السكوت عليه”.وأكد انه “يجب أن يكون هناك حوار داخلي سني شيعي كردي، لمعرفة مستقبل هذه القوات الأجنبية في العراق، فإذا لم نكن نملك رؤية واضحة واتفاقاً واضحاً بين الكتل السياسية، لن نستطيع مفاوضة أمريكا، في نفس الوقت يجب أن نذكّر أميركا بأن اتفاقية الإطار الاستراتيجي تنص على حماية العراق، وهي من تخرق سيادة العراق عندما تقصف مقار الحشد، لذلك يجب أن يكون هناك تفاهم داخلي لمفاوضة أمريكا”.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: یجب أن

إقرأ أيضاً:

​بغداد أمام تحدٍ كبير: قرارات حاسمة أو عقوبات.. كيف ستتعامل الحكومة مع الضغوط الأمريكية - عاجل

بغداد اليوم -  بغداد

يشهد العراق تطورات متسارعة في ملف تصدير نفط إقليم كردستان، وذلك في ظل ضغوط أمريكية متزايدة تدفع باتجاه إعادة تشغيل صادرات النفط من الإقليم عبر منافذ مستقلة عن الحكومة الاتحادية. هذه التحركات تأتي في سياق أوسع من التنافس السياسي والاقتصادي بين مختلف القوى الفاعلة في المنطقة، وسط تباين في المصالح بين بغداد وواشنطن من جهة، وأربيل وأنقرة من جهة أخرى.


لوبيات تعمل لمصالحها

وفي هذا الإطار، أشار مختصون إلى أن التدخل الأمريكي في هذا الملف يعكس تأثيرات عميقة للوبيات اقتصادية وسياسية تسعى لحماية مصالحها في العراق، وهو ما يضع حكومة بغداد أمام تحديات جديدة تتعلق بالسيادة الاقتصادية والتوازنات الإقليمية. ومع استمرار الخلافات بين أربيل وبغداد، وتعقيد العلاقات مع تركيا بسبب الأحكام القضائية المتعلقة بتصدير النفط، يظل مستقبل هذا الملف محاطًا بالغموض، في وقت يحتاج فيه العراق إلى استراتيجية متكاملة لإدارة موارده النفطية وضمان استقرار صادراته وفق معايير تراعي مصالحه الوطنية والدولية.


الملف السياسي وأهمية التوازن

أوضح المختص بالشأن الاقتصادي والسياسي نبيل جبار التميمي في تصريح لـ"بغداد اليوم" أن "ضغوط ترامب على العراق بشأن تصدير النفط من كردستان تعكس مدى تأثير اللوبي المرتبط بأطراف عراقية وشركات نفطية مقربة من دائرة القرار في البيت الأبيض"، مشيرًا إلى أن هذه التحركات قد تهدف إلى تحقيق عدة أهداف سياسية واقتصادية، من بينها إعادة الشركات النفطية الأمريكية للعمل في الإقليم. 

وفي السياق، أشار الخبير في العلاقات الدولية، علي السعدي، في حديث صحفي، إلى أن "الموقف الأمريكي من تصدير النفط من كردستان يعكس صراعًا أوسع بين مراكز النفوذ في المنطقة، حيث تحاول واشنطن فرض واقع جديد يخدم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في العراق"، مبينًا أن بغداد تواجه معضلة في الموازنة بين الضغط الأمريكي والمصالح الوطنية.


الأبعاد الاقتصادية وعراقيل تجارية

وأضاف التميمي أن "الشركات النفطية الأمريكية دفعت إدارة البيت الأبيض مؤخرًا للضغط على بغداد لتضمين مستحقاتها المتأخرة في موازنة العراق الاتحادية لعام 2025، وهي الآن تسعى لاستئناف أنشطتها في الحقول النفطية من خلال تدخل سياسي أمريكي ضاغط". وأشار إلى أن أزمة توقف صادرات النفط من كردستان لا تقتصر فقط على بغداد وأربيل، بل تلعب أنقرة دورًا رئيسيًا في تعطيل تدفق النفط عبر خط الأنابيب المؤدي إلى ميناء جيهان التركي، وذلك على خلفية قرار التحكيم الدولي الذي ألزم تركيا بدفع تعويضات للعراق. 

من جانبه، صرح الخبير الاقتصادي، محمد العزاوي، في وقت سابق لـ"بغداد اليوم" بأن "إعادة تصدير النفط الكردي وفق الشروط الأمريكية قد تضر بمصالح بغداد على المدى البعيد، إذ قد تجد الحكومة الاتحادية نفسها أمام مطالبات مماثلة من شركات أخرى ودول ترغب في تقاسم النفوذ في قطاع الطاقة العراقي".


الأبعاد الأمنية وتأثيرات محتملة

بيّن التميمي في حديثه لـ"بغداد اليوم" أن استمرار الضغط الأمريكي على بغداد لإعادة تصدير النفط الكردي قد يثير توترات داخلية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، كما قد يؤدي إلى تصعيد في العلاقات العراقية-التركية إذا ما استمرت العراقيل التجارية والسياسية التي تفرضها أنقرة. 

أما المحلل الأمني، فؤاد الكرخي، فقد أوضح في تصريح صحفي، أن "إعادة تصدير النفط قد تؤدي إلى استقطاب داخلي بين الفصائل السياسية العراقية، حيث ترى بعض الأطراف أن الخضوع للضغوط الأمريكية قد يؤدي إلى فقدان بغداد سيادتها الاقتصادية على المدى الطويل".


الملف الدبلوماسي وموقف العراق دوليًا

أكد التميمي لـ"بغداد اليوم" أن "إعادة تصدير النفط من كردستان قد لا يكون في مصلحة العراق على المستوى الدولي، حيث أن حصة العراق في أوبك ستظل كما هي، مما قد يضطره إلى خفض إنتاجه في الحقول الجنوبية للحفاظ على توازن الصادرات ضمن حصته المحددة". وأشار إلى أن هذا التوازن ضروري لضمان استقرار العلاقات مع منظمة أوبك والحفاظ على مكانة العراق كمنتج رئيسي. 

وقال المحلل السياسي، كمال الربيعي، في حديث صحفي، إن "إصرار واشنطن على إعادة تصدير النفط الكردي يعكس محاولاتها للتأثير على سياسة الطاقة العراقية بشكل عام، مما قد يدفع بغداد إلى البحث عن تحالفات جديدة تضمن استقلال قرارها الاقتصادي، مثل تعميق العلاقات مع الصين وروسيا في مجال الطاقة".


خطوة ضرورية لمصلحة العراق

أوضح التميمي أن "الافتراض القائل بأن ضغوط ترامب تهدف إلى زيادة المعروض النفطي أو تعويض النقص الناتج عن العقوبات المفروضة على إيران قد لا يكون دقيقًا، نظرًا لالتزامات العراق في أوبك"، مما يشير إلى أن الضغوط الأمريكية قد تكون ذات أبعاد تجارية وسياسية أكثر من كونها استراتيجية نفطية عالمية. 

أما العزاوي فيرى أن "الحكومة العراقية قد تحتاج إلى تبني استراتيجية واضحة لمواجهة الضغوط الخارجية، من خلال تعزيز التنسيق مع أوبك والعمل على تنويع الشراكات الاقتصادية، لتجنب الاعتماد على طرف واحد في مجال تصدير النفط".


تحدٍ كبير وقرارات حاسمة

في ظل هذه التطورات، تبقى حكومة بغداد أمام تحدٍ كبير في تحقيق التوازن بين التزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية، وسط تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية من أطراف خارجية متعددة، مما يتطلب رؤية استراتيجية واضحة لإدارة الملف النفطي بحكمة. ومع استمرار التوترات السياسية والاقتصادية، فإن اتخاذ قرارات حاسمة ومتوازنة سيشكل مفتاحًا لضمان استقرار العراق في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أدمغتنا تتنبأ بالمستقبل بشكل لاواع ومستمر
  • ​بغداد أمام تحدٍ كبير: قرارات حاسمة أو عقوبات.. كيف ستتعامل الحكومة مع الضغوط الأمريكية؟
  • مستشار حكومي ينفي وجود عقوبات أميركية بحال عدم استئناف تصدير نفط الإقليم
  • أمريكا تهدد حكومة السوداني بعقوبات اقتصادية في حال عدم تصدير النفط من الإقليم
  • ​بغداد أمام تحدٍ كبير: قرارات حاسمة أو عقوبات.. كيف ستتعامل الحكومة مع الضغوط الأمريكية
  • ​بغداد أمام تحدٍ كبير: قرارات حاسمة أو عقوبات.. كيف ستتعامل الحكومة مع الضغوط الأمريكية - عاجل
  • واشنطن تخيّر بغداد: استئناف صادرات نفط الإقليم أو العقوبات
  • العبادي: إيران قدمت الدعم لكن النصر على داعش بالموصل كان عراقيا
  • تركيا: تحييد عنصرين من حزب العمال الكردستاني في العراق
  • مستشار حكومي: الحكومة تسعى لإكمال مليون وحدة سكنية