علماء هولنديون يتوصلون إلى 5 أنواع فريدة لمرض الألزهايمر
تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT
توصل علماء من هولندا، إلى جانب زملائهم الدوليين، إلى اكتشاف مهم في مكافحة مرض الألزهايمر.
وتوصل فريق من العلماء الهولنديون في كلية الطب جامعة أمستردام، إلى تحديد خمسة أنواع من مرض الألزهايمر، استنادا إلى السوائل المحيطة فى دماغ المرضى، لفترة طويلة.
وعرف الباحثون أن مرضى الالزهايمر لديهم مستويات بروتين مختلفة في السائل الدماغي الشوكي، مقارنة بمن لا يعانون من المرض، هذه البروتينات تشبه "الرسل الصغيرة" فى الدماغ، حيث تتغير مستوياتها فى عملية الدماغ المختلفة.
وأخذت هذه الدراسة الجديدة هذا الفهم بشكل أكبر من خلال تحليل البروتينات في مرضى الزهايمر 419 والأفراد الأصحاء 187، وما وجدوه كان مثيرا للإهتمام.
وكشفت الاختلافات البروتينية في المرضى عن خمسة أنماط متميزة، مما يشير إلى خمسة أشكال منفصلة من مرض الزهايمر.
ووصفوها بأنها أنواع فرعية من 1 إلى 5.. كل نوع فرعي فريد من نوعه في كيفية تأثيره على الدماغ.. النوع الفرعى الأول، أظهر المرضى تغيرات في البروتينات المرتبطة بفرط نشاط خلايا الدماغ وزيادة في إنتاج الأميلويد، وهي مواد يمكن أن تشكل لويحات في الدماغ وهي سمة مميزة لمرض الزهايمر.
النوع الفرعي الثاني، أشارت البروتينات إلى استجابة مناعية مفرطة النشاط في الدماغ، خاصة التي تنطوي على الخلايا الدبقية الصغيرة، خلايا تنظيف الدماغ، مما يؤدي إلى الإزالة المفرطة للوصلات بين خلايا الدماغ، أما الفرع الثالث هذه المجموعة لديها علامات خلل في تنظيم الحمض النووي الريبي، ويعد الحمض النووي الريبي أمرا بالغ الأهمية لحمل التعليمات من الحمض النووي وصنع البروتينات، لذا فإن أي اضطراب هنا يمكن أن يكون له تأثيرات كبيرة.
النوع الفرعي 4 أظهر هؤلاء المرضى مشاكل في الضفيرة المشيمية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن إنتاج السائل النخاعي، والنوع الخامس والأخير كانت هذه المجموعة تعاني من مشاكل في الحاجز الدموي الدماغي، وهو درع واقي حول الدماغ، إلى جانب انخفاض إنتاج طبقات بروتين" الأميلويد".. ومن المثير للإهتمام.
وفق الباحثين، أن كل نوع فرعي كان له أيضا توقيعه الجيني الخاص، وهذه النتيجة حاسمة، لأنها تشير إلى أن مرض الألزهايمر ليس مرضا واحدا يناسب الجميع، وقد يفسر سبب صعوبة تطوير العلاجات، وقد تحتاج الأنواع الفرعية المختلفة إلى علاجات مختلفة، يفتح هذا الإكتشاف أبوابا جديدة لعلاج مرض الألزهايمر.
وفي المستقبل يمكن لاختبار السائل الدماغي الشوكي للمريض تحديد النوع الفرعي الخاص بمرض الألزهايمر، مما يسمح بعلاجات أكثر استهدافا وربما أكثر فعالية، يمثل هذا البحث خطوة مهمة إلى الأمام في فهم ومكافحة هذا المرض المعقد والمدمر.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مرض الألزهايمر كلية الطب
إقرأ أيضاً:
ديناصور بإصبعين فقط.. اكتشاف نادر يربك علماء الحفريات
أثناء عملهم على أحد خطوط أنابيب المياه تحت سطح الأرض في صحراء غوبي شرقي آسيا، وبمحض الصدفة المطلقة، عثر مجموعة من العاملين على نوع غريب من مستحثات ديناصور، ينتمي إلى فصيلة الثيريزينوصورات، وهي مجموعة من الديناصورات العاشبة ذات سمات فريدة.
ويتميّز هذا الديناصور المكتشف عن أقرانه من الفصيل نفسه بميزة غريبة، وهي امتلاكه إصبعين فقط بدلا من 3 كما هو شائع في فصيلهم، كما عُثِر بكلّ إصبع على مخلب ضخم منحنٍ من مادة الكيراتين، وهي المادة نفسها التي تتكون منها أظافر الإنسان.
ويبلغ طول المخلب نحو قدم، بينما يصل طول الديناصور كلّه حوالي 3 أمتار، ووزنه حسب المقدّر يساوي 260 كيلوغراما، وترجع الفترة التي عاش فيها خلال العصر الطباشيري قبل ما يقارب 90-95 مليون سنة.
ويمثّل فصيل الثيريزينوصورات لغزا محيرا لعلماء الحفريات، إذ ينتمي إلى سلالة أكبر وهي "الثيروبودات" أو وحشيات الأرجل، وهي مجموعة واسعة تضم بعضا من أشرس الديناصورات المفترسة على الإطلاق مثل التيرانوصورات ريكس والسبينوصورات، غير أن هذا الثيريزينوصورات تطوّرت بشكل غير متوقع إلى كائنات عاشبة، متبنّية نمطا حياتيا مختلفا تماما عن أسلافها.
إعلانويصوّر العلماء الديناصور المكتشف حديثا بأن له جسما غريب الشكل مغطّى بريش كثيف، ورأسا صغيرا بأسنان مدببة، وبطنا منتفخة تشبه أحواض التخمير، ومخالب ضخمة تشبه مخالب حيوان الكسلان الشهير، حسب الدراسة التي نُشرت في دورية "آي-ساينس".
أحد أكثر الجوانب إثارة في هذا الاكتشاف كانت الطريقة التي حُفظت بها ذراعاه ومخالبه، رغم أن الحفرية نفسها لم تكن مكتملة، إذ افتقدت الجمجمة والساقين. لكن الذراعين ظلتا محفوظتين بشكل استثنائي. وقد كشف ذلك أن طول المخلب الفعلي كان أكبر بنحو 40% مما كان متوقعا، مما يعزز الفرضية التي تقول إن هذه المخالب لعبت دورا رئيسا في حياة هذا الديناصور، سواء في جمع الطعام أو في الدفاع عن النفس.
إلى جانب ذلك، أظهرت المفاصل القوية في معصميه أنه كان يتمتع بحركة محكمة ودقيقة لمخالبه، وربما كان يستخدمها لسحب الأغصان أو الإمساك بالنباتات أثناء التغذية، ويقدم هذا الاكتشاف دليلا إضافيا على تطوّر أفراد هذا الفصيل، إذ شهدت أعداد الأصابع تناقصا تدريجيا عبر الزمن.
ويرجّح العلماء أن دور هذه المخالب لم يكن مقتصرا على التغذية فقط، معتقدين أنها ربما كانت تؤدي وظائف أخرى مثل الدفاع، أو الحفر، أو حتى التواصل الاجتماعي بين أفراد النوع نفسه.