صحيفة صدى:
2025-04-05@10:13:16 GMT

أحمد العقيل : ليس كل ما يقوله مانشيني يجب أن يُنفذ

تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT

أحمد العقيل : ليس كل ما يقوله مانشيني يجب أن يُنفذ

أحمد العقيل : ليس كل ما يقوله مانشيني يجب أن يُنفذ.

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا

ظلت المسافات سلطة في أغاني ” الطمبور ” متفردة في بذخها الوافر، محولة لوعة الشوق إلى مفردة تعبر عن لقاءات ما بين البعيد، أو مسرح مسافر ينظم من خلاله مشاهد تعيد إنتاج الأسى في صورة أدب.

ظل ” صديق ” وهو ابن المسافة عراب الشوق و المزاحمة إلى فكرة العودة للمحبوب، دائما ما يفجر من خلال أوتاره ” عابرات” و رحل مختلفة تمزج ما بين الأشخاص و الأمكنة، في محاولة منه إلى أنثروبولوحيا حية يفكر من خلالها في الأشخاص و امتداد العبارة.

متجاوز بذلك إرث الترحال لكافة القيود كاشفة عن ترابط واسع في المصالح وليس متخيل، بل و أكبر من بعض ” سواقط ” الميديا، الذين يحاولون أن يبتروا عضد مجتمعات تخبر بعضها بعض، بل و خلدت هذا الترابط من خلال الأدبيات.

في رائعته صابر جرا، والتي هي تخليد لأعظم ” سائق ” بص سفري ما بين الدبة / الفاشر / الجنينة/ أم درمان، يمزج صديق احمد ما بين المكان و السيرة الذاتية التي تروى عن صابر.
لمع صيت صابر ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ ‏( ﺟﺮﺍ ﺷﺮﻕ ‏) ﺭﻳﻔﻲ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ربته والدته (أمعلا) على نيران الضيوف و كرم مناطق الأهل في الدبة، ظل صابر عنوان للطريق كاشف بسحر مقوده.

لصابر و آل صابر حكايات مع مسافريه الذين يتحلو إلى ضيوف في منزلهم، و لوالدته أثر في تحول صابر الى أسطورة تغنت بها ربوع فرقان البديرية و داير الشايقية فقد نظم الشاعر العظيم “ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺮ ، ﺃﻏﻨﻴﺔ باسم ‏( ﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ‏)

ذكر فيها خير اوصاف عظيمة جدا للرحلة ليعكس مهارة صابر و عمق الربط ما بين منحنى النيل و مصب أودية بوادي كردفان و دارفور الكبرى خريطة تطعن في مقولة التفرقة التي طفت على السطح فيبدأ من ﺍﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ، ﻭﺳﺎﻳﺮﻳﻦ، ﺑﺮﺑﺮﻱ ، ﺯﻏﺎﻭﻩ ، ﺃﻡ ﺣﺎﻳﻤﻲ ، ﻛﺘﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﺛﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ
ﻭﻳﻦ ﻭﻳﻦ ﻳﺎﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ..

ﺳﻢ ﺑﺈﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺮﺃ ﻭﻓﺎﺭﻕ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻏﺎﺩﺭﺍ
ﺎﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ﻗﺎﻡ ﺳﺎﺩﺭﺍ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ﺃﺻﻠﻮ ﻫﻮ ﺧﺎﺑﺮﺍ
جبره ﺃﺷﺠﺎﺭﺍ ﻣﻜﺪﺭﻩ ﻟﻠﻤﻘﻴﻞ ﻻ ﺿﻞ ﻻ ﺿﺮﺍ .
ﺳﺎﺭﻱ ﺳﺎﻳﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﺧﺒﺮﺍ ﻭﺑﺎﻟﻌﺠﺎﺝ ﺑﺮﺑﺮﻯ ﻏﺒﺮﺍ

ﻓﻲ ﻓﻨّﺦ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ ﻣﻘﻨﻄﺮﻩ ﺟﺎﺀ ﻣﺎﺷﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻄﻊ ﻣﺴﻄﺮﻩ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﺔ ﺇﻧﺖ ﻣﻜﻨﺘﺮﺍ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﺧﺪ ﻛﻢ ﺩﻛﺘﺮﺍ
…….
ﺑﻰ ﺑﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﺸﺮﺍ ﺍﻟﺴﻤﺤﻪ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺷﺮﺍ
ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﺎﺟﺮﺍ .. ﺑﺎﻛﻲ ﺣﺰﻧﺎﻧﻲ ﻣﻘﻨﺠﺮﺍ

ينهض إرث صديق على تفكيك مقولة التفرقة من خلال عبوره إلى محطات جديدة نازعا سم التقسيم الجزافي للجغرافيا الاجتماعية وعاكسا وعي طبقي بالمصلحة الاجتماعية. ففي رائعة جروح قلبي يعكس ” صديق ” تدفق مهم نازعا مركزية المقولة الإدارية بالرغم من ” مروي ” الوقف غفرا إلا أنه يبدع في أوصاف القرى الأخرى ليست التي جاء منها بل التي يتجه إليها.
فهيا وسنكات طرق وعرة ، و بورتسودان حد الرحلة، ليعكس صديق بذلك زخرفة في أدب الترحال مهم مكننا من نزع التركيب الدوني و إعادة إنتاج مقولة الآخر في شكل مصلحة تجمع شتات هذه المجتمعات.

رحل صديق أحمد و من قبله صابر جرا و بقيت اغنياتهم شموع حب في فلوات التيه هذه معيدة إنتاج جغرافيا السودان بشماله وغربه وشرقه من مشهدية الادب التي لا ترضخ لابتزاز الساسة أو لقطاء الأفكار.

حسان الناصر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الأحد.. الأوبرا تحتفى بالموسيقار محمد فوزى
  • عبدالله بن سالم يشهد حفل زفاف خليفة أحمد الشيخ
  • وزير البترول والثروة المعدنية ينعى المهندس أحمد سلطان
  • وديًا.. غزل المحلة يفوز على طنطا بثلاثية نظيفة
  • العقيل يوضح متى تكون الأتربة المثارة على الطرق السريعة أقل .. فيديو
  • دار الأوبرا تحتفي بالموسيقار محمد فوزي
  • العقيل: الأقمار الصناعية تظهر حزاماً من السحب على بعض المناطق .. فيديو
  • في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا
  • وفيات الجمعة .. 4 / 4 / 2025
  • العقيل: شهر أبريل ذروة الأمطار ..فيديو