الآثار الاقتصادية المترتبة على الممارسات الاحتكارية
تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT
الاحتكار هو انفراد شخص أو منتج أو شركة واحدة بإنتاج سلعة أو خدمة واحدة ليس لها بديل يستطيع أن يحل محلها، ويكاد يكون الاحتكار حتمية من حتميات التطور الاقتصادى، وحقيقة الواقع تحتم علينا القول والاعتراف بأن الاحتكار قد لعب دوراً إيجابياً فى مرحلة من مراحل التطور الاقتصادى الرأسمالي، من خلال نقل الاقتصاد الرأسمالى من اقتصاد وحدات صغيرة ضعيفة مرتفعة التكاليف قليلة الانتاجية ذات فن إنتاجي بسيط إلى اقتصاد الوحدات القوية الضخمة التى تستخدم الفن الإنتاجي الحديث والذى يقلل من تكاليف الانتاج ويزيد من انتاجيته مع زيادة أجور العمال ونشر ثقافة استهلاك شتى المنتجات، ويرى العديد من علماء الاقتصاد وأشهرهم (جوزيف شومبتير) أن للاحتكار العديد من المزايا، وبعد ذلك انقلبت الاحتكارات إلى عائق شديد الخطورة أمام الحياة الاقتصادية حتى أصبح النظام الرأسمالي عندئذ عاجزاً عن الاستمرار فى المضى السريع إلى الأمام، ومنذ ذلك الحين أصبحت الممارسات الاحتكارية غير التنافسية تنطوى على أضرار ومخاطر جسيمة ليست ذات أبعاد اقتصادية وإنما ذات أبعاد اجتماعية وسياسية حيث تلجأ شركات الاحتكار إلى اتخاذ كافة الوسائل الممكنة التى تتيح لها التخلص من المنافسين الموجودين فى السوق بالإضافة إلى وضع العراقيل أمام ظهور المشروعات الصغيرة والمتوسطة فضلاً عن تخفيض الانتاج وزيادة الأسعار لتغطية هامش ربحيتها دون الاهتمام بجودة المنتج، ومما لاشك فيه أن القضاء على المشروعات الصغيرة والمتوسطة يؤدى إلى فقد الكثير من الأيدي العاملة وانتشار الفقر وزيادة معدلات الجريمة وانخفاض مستوى الاستهلاك وانتشار الركود، ما قد يؤدى إلى حدوث اضطرابات سياسية، ومما لاشك فيه أصبحت قضية احتكار السلع والخدمات الأساسية من الأمور التى طفت على سطح الحياة الاقتصادية فى مصر بشدة ولاسيما فى الآونة الأخيرة وتسبب الاحتكار فى إحداث العديد من الآثار السلبية على مستوى النشاط الاقتصادى أو على مستوى الصعيد الاجتماعى والسياسى من خلال الاحتجاجات الفئوية التى ارتبطت بغلاء المعيشة نتيجة لاحتكار بعض السلع ورفع أسعارها وخاصة السلع الأساسية وبدأت ظاهرة الاحتكار فى مصر مع تطبيق برامج الخصخصة، وبدأت تشتد أكثر فأكثر مع ظهور حالات تزاوج واندماج السلطة بالثروة ودخول رجال الأعمال إلى عالم السياسية، لذلك فالنظرة الفاحصة والدقيقة للواقع المصرى الآن يشهد تلاعبا بكميات وأسعار السلع الأساسية التى تطرح فى الأسواق القائمة على آليات السوق من عرض وطلب فى تنظيم الحياة الاقتصادية وإن هذا النظام لا يتطلب دولة انكماشية أو ضعيفة تجاه حماية المستهلكين ولا تغفل عن التصدى لهذه الممارسات الاحتكارية من خلال تشجيع الدولة على بناء كيانات اقتصادية بديلة للشركات الاحتكارية، فضلاً عن فتح باب الاستيراد وتقديم تسهيلات والغاء الدعم عن الشركات الاحتكارية والكيانات الاقتصادية الكبرى المتحكمة فى الاقتصاد، مع تعديل قانون الاحتكار وإصدار قوانين أخرى موازية تهدف إلى حماية المستهلك كما هو الحال فى الدول المتقدمة.
عمل حملات توعية للمستهلكين بكيفية مواجهة الاحتكارات المختلفة. ضرورة تدخل القضاء للحكم على الشركات المتحكرة وتقسيمها إلى شركات صغيرة وزيادة قيمة الغرامة المحكوم بها بما يؤدى إلى إضافة الأرباح المبالغ فيها إلى خزينة الدولة وحرمان المحتكر منها، ولابد من تدخل الحكومة لوقف التصدير لبعض المنتجات لفترة من الزمن حتى تصبح الأسعار المحلية عادلة طالما أن السوق المحلى فى حاجة إليها، فضلاً عن قيام جمعيات حماية المستهلك بالتوعية المستمرة ضد الممارسات الاحتكارية الضارة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الممارسات الاحتکاریة
إقرأ أيضاً:
"البيئة" تطلق حملة "بيئتنا أمانة" لتعزيز الوعي البيئي وسط فئات المجتمع
أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة، عبر حساب مبادرة التوعية البيئية على منصة "إكس"، حملة "بيئتنا أمانة"؛ للمساهمة في تعزيز الوعي البيئي وتشجيع أفراد المجتمع على السلوكيات والممارسات المستدامة، للمحافظة على البيئة.التوعية بالحفاظ على البيئةوأوضحت الوزارة، أن الحملة تهدف إلى نشر المعرفة والتثقيف حول أهمية الحفاظ على البيئة، وتبني السلوكيات الإيجابية المستدامة، وتأثير الممارسات الخاطئة على البيئة والصحة؛ مما يُسهم في تحسين جودة الحياة، توفير بيئة صحية آمنة للعيش، وخالية من التلوث.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } وزارة البيئة والمياه والزراعة - اليوم التخلص من الممارسات السلبيةودعت الوزارة، أفراد المجتمع بجميع فئاته، إلى اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على البيئة، وحمايتها من التدهور خاصةً أثناء الأنشطة الموسمية مثل التخييم، والتنزه، منوّه بضرورة الالتزام بالممارسات البيئية السليمة، التي تشمل الحد من التلوث، وترشيد استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى التخلص السليم من النفايات، وتجنب السلوكيات السلبية التي تؤثر على الصحة، مثل إلقاء العبوات البلاستيكية على السواحل، وقطع الأشجار، وغيرها من الممارسات الخاطئة؛ مما يعزز مندور المشاركة المجتمعية في الحفاظ على البيئة.
أخبار متعلقة جدة.. إطلاق خدمة "وافق" الرقمية لتسهيل إجراءات التراخيص التجاريةجاهزية صحية متكاملة بمكة المكرمة لاستقبال موسم رمضانوأعربت الوزارة، عن تطلعها للمشاركة المجتمعية الواسعة في حملة "بيئتنا أمانة"؛ لدعم التوجهات المحلية والعالمية في الحفاظ على البيئة، حيث تسعى من خلال الحملة، إلى نشر العديد من المخرجات الإعلامية، وتفعيل دور سفراء البيئة والناشطين؛ لبناء ثقافة استدامة راسخة، وإيصال رسالتها إلى أكبر شريحة من الجمهور، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية.