نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تقريرا عن مستشفى الكويت التخصصي في قطاع غزة، وهو أحد مستشفيَين في مدينة رفح، مسقط رأس الدكتور صهيب الحمص الذي يكابد مشقة كبيرة لأداء عمله وإنقاذ الأرواح.

واستهلت الصحيفة تقريرها بالقول إن الدكتور صهيب الحمص (35 عاما) -مدير المستشفى- يظل مستيقظا طوال الليل على وقع دوي الانفجارات وصراخ المرضى، وقد نال منه التعب والأرق في مدينته رفح التي أصبحت ملاذا للنازحين داخل قطاع غزة.

وقالت إن أصوات القذائف المدوية كثيرا ما تهز نوافذ مستشفى الكويت الذي يشرف الحمص على إدارته، لكن أسوأ الأصوات -كما يقول الطبيب الفلسطيني- تأتي من داخل المرفق نفسه؛ صرخات أطفال بلا عائل، وأنين الجرحى، واستيقاظ المرضى مذعورين وهم يصرخون من الألم بعد أن أدركوا أنهم فقدوا أحد أطرافهم.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن الحرب التي اندلعت قبل 100، عرَّضت الدكتور الحمص وموظفيه وكل سكان قطاع غزة لعنف "لم يسبق له مثيل".

كارثة أكبر منا

ونقلت عن الحمص قوله عبر الهاتف أثناء استراحته بين العمليات الجراحية، "هذه كارثة أكبر منا جميعا".

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية، فإن المستشفى تستقبل نحو 1500 مصاب كل يوم، ويموت ما لا يقل عن 50 شخصا من الكبار والأطفال عند وصولهم بأطراف مهشمة وجروح كاشفة للعظام، ولحم أجسادهم ممزق جراء إصابتهم بشظايا المقذوفات.

ولإيجاد مساحة لاستيعاب تدفق جرحى الحرب يوميا على المستشفى، "حشر" الحمص بضع عشرات من الأسرة الإضافية في وحدة العناية المركزة، وأخلى الصيدلية التي كانت فارغة إلى حد كبير منذ أن حرم الحصار المفروض على قطاع غزة المستشفى من الحقن الوريدية ومعظم الأدوية، في حين لا يزال المرضى يفترشون الأرضيات.

وبحسب تايمز أوف إسرائيل، أضحت مدينة رفح رمزا لأسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تحولت الأبراج السكنية إلى ركام نتيجة القصف الإسرائيلي.

وتابعت أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية والهجوم الموسع على القطاع أديا إلى زيادة عدد سكان رفح من 280 ألف نسمة إلى 1.4 مليون، مما جعل مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين يكتظون في خيام "مهلهلة" تخنق الشوارع.

معاناة متعددة

وتضيف الصحيفة أن معظم الناس يمضون ساعات كل يوم بحثا عن الطعام، ويصطفون في طوابير خارج مراكز توزيع المساعدات، ويقطعون أحيانا كيلومترات سيرا على الأقدام للحصول على عبوات من الفاصوليا المعلبة والأرز.

وقال الحمص إن الخوف والتوتر يطغيان على ملامح زملائه، وتلطخ الدماء والغبار وجوه الجرحى الذين يفدون إلى المستشفى.

ويؤكد مدير مستشفى الكويت "كل يوم يموت الناس أمام عيني لأنني لا أملك دواء أو مرهم حروق أو لوازم لمساعدتهم".

وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن الحمص يعرف زملاء الأطباء والممرضين الذين قُتلوا في منازلهم أو في طريقهم إلى العمل بقذائف المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة.

وفقد الحمص أيضا العشرات من طلاب الطب الذين يدرسهم في الجامعة الإسلامية بغزة، والذين وصفهم بأنهم "أشخاص طموحون".

"جميعنا سنموت في النهاية، لماذا نخاف من ذلك؟"، يتساءل الحمص ويجيب "ليس لدينا خيار سوى محاولة العيش بكرامة، ومساعدة من نستطيع مساعدتهم".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: قطاع غزة کل یوم

إقرأ أيضاً:

المستشفى الإماراتي العائم في العريش يوزع هدايا وكسوة العيد على المرضى والأطفال

العريش - وام
وزع المستشفى الإماراتي العائم في العريش كسوة وهدايا العيد على المرضى والأطفال في المستشفى، وذلك ضمن عملية الفارس الشهم 3، بهدف إدخال الفرحة والسرور إلى قلوبهم مع اقتراب عيد الفطر المبارك.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء في قطاع غزة، حيث حرصت الفرق الطبية والإغاثية العاملة في المستشفى على تقديم الهدايا للأطفال المرضى، إلى جانب تأمين ملابس العيد لهم، مساهمة منها في التخفيف عنهم ورسم الابتسامة على وجوههم.
وأكد القائمون على المستشفى أن هذه الجهود الإنسانية الحثيثة من دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي سعياً منها للتخفيف من معاناة المصابين والجرحى في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الأشقاء الفلسطينيون في قطاع غزة.
وأعرب المرضى وذووهم عن امتنانهم لما قدمته لهم عملية الفارس الشهم 3، معبرين عن شكرهم وتقديرهم للقائمين على المستشفى وجهودهم الكبيرة في تخفيف آثار الحرب عليهم، مشيدين بالدور الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات عبر مبادراتها المتواصلة لتعزيز التضامن والأخوة.
الجدير بالذكر أن المستشفى الإماراتي العائم في العريش دشن خدماته العلاجية للأشقاء الفلسطينيين في 23 فبراير 2024، ويضم المستشفى طاقمًا طبيًا وإداريًا إماراتياً من مختلف التخصصات، بسعة تبلغ 100 سرير للمرضى، بالإضافة إلى 100 لمرافقيهم، مع تجهيزات طبية متقدمة تشمل غرف عمليات، وعناية مركزة، وأقسام أشعة ومختبرات.
وإلى جانب الطاقم الإماراتي، يشارك فريق طبي إندونيسي في تقديم الرعاية الصحية داخل المستشفى، يضم أطباء وجراحين متخصصين في مجالات مختلفة، ما يعزز من قدرات المستشفى على التعامل مع الحالات الحرجة، خاصة في مجالات الجراحة والعلاج الطبيعي.
وقدم المستشفى منذ تدشينه أكثر من 8300 خدمة علاجية، وأجرى أكثر من 3100 عملية جراحية في تخصصات متنوعة، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 3500 جلسة علاج طبيعي، وتركيب 23 طرفًا صناعيًا للأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • استشهاد 44 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على قطاع غزة
  • استشهاد 11 فلسطينيًا وإصابة العشرات جراء غارات إسرائيلية على غزة
  • تحقيق لـهآرتس: الجيش قتل 300 فلسطيني معظمهم نساء بدعوى استهداف مقاتلين
  • تحقيق لـهآرتس: الجيش قتل 300 فلسطيني معظهم نساء بدعوى استهداف مقاتلين
  • عاجل | القناة ١٢ الإسرائيلية: الجيش يشن موجة هجمات واسعة على قطاع غزة وسماع دوي انفجارات عنيفة في المنطقة
  • المستشفى الإماراتي العائم في العريش يوزع هدايا وكسوة العيد على المرضى والأطفال
  • مستشفى الإمارات العائم في العريش يوزع هدايا وكسوة العيد على المرضى والأطفال
  • استشهاد 11 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة
  • منهم 6 من أسرة واحدة.. استشهاد 11 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة
  • الأمم المتحدة: أعمال الحرب الإسرائيلية في غزة تحمل بصمات جرائم وحشية